اكد معالي علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب، ورئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم ان اشكالية المفاهيم وتباينها، بين العالم العربي والعالم الغربي تحتاج الى تركيز وايضاح حيث ان مفهوم العولمة يؤكد على التنازل عن الحقوق في سبيل اقامة القرية العالمية وفيما يتعلق بالتعليم فيدعو المفهوم الى نشر ثقافة السلام في ظل الامية وعدم امتلاك مصادر للمعرفة ومحاولة تقليص بعض البرامج التعليمية في سبيل ان يسود هذا المفهوم دون النظر الى القضايا التي تتعلق بثقافات الشعوب. وقال معاليه خلال الندوة المصغرة «ثقافة السلام ما لها وما عليها» والتي نظمت ضمن برنامج عمل الندوة الدولية والتي شارك فيها كل من الدكتور خليل جهشان نائب رئيس اللجنة الامريكية العربية لمكافحة التمييز والدكتورة مريم سلطان لوتاه من جامعة الامارات والدكتور، طلعت حامد مستشار الامين العام لجامعة الدول العربية والدكتور عبد الله الكبيسي من جامعة قطر والدكتور تيمور مصطفى كامل ممثل الامين العام لمنظمة الدول الفرنكفونية والدكتور ادموند غريب، قال ان الهدف من اقامة الندوة هو تسليط الضوء على كثير من القضايا والمفاهيم الغامضة في «ثقافة السلام» ولاننا سنصبح مطالبين خلال هذا العقد بتحقيق هذا المفهوم في ممارساتنا المختلفة. مشيرا الى ضرورة الخروج من الندوة بوثيقة متكاملة تضم كل التصورات بما تعنيه ثقافة السلام في مفهوم الغرب والمنظمة الدولية وكذلك مفهومها لدينا كعرب ومسلمين. وحول ركائز السلام في فكر زايد وكيفية توظيف هذه الركائز في تطوير مفاهيم ثقافة السلام التي تطرحها اليونسكو قال الدكتور خليل جهشان ان اقوال وتصريحات ومواقف صاحب السمو رئيس دولة الامارات العربية منذ اكثر من ثلاثين عاما تركزت حول موضوعات السلم والسلام وربطهما بقضايا العدل ورفع الظلم واعادة الحقوق المسلوبة الى اصحابها والتعاطف مع المعدمين في هذا العالم، يؤكد هذا التفسير الذي لا يمكن ان يجده الباحث في اي رئيس دولة اخر، وهو بامكانه ان يعطينا ذخيرة حية لاستعمالها في الدور الذي نريد ان نلعبه في ثقافة السلام، كما يزودنا بمعلومات قيمة قابلة لتطبيق ثقافة السلام على مستوى اوسع واشمل. وحول تساؤل عن رفض اسرائيل ممارسة ثقافة السلام رغم ادعاءاتها بانها دولة ديمقراطية تحدث الدكتور عبد الوهاب بدرخان وقال ان الجميع يعرف ان احدى الاساءات الكبرى في ثقافة السلام هي ان عددا كبيرا من الصهاينة اخذوا هذا الموضوع وحاولوا احداث نقاش دولي يختص بموضوع الشرق الاوسط والتركيز على ان العرب بعيدين عن ثقافة السلام وحاولوا ايصال هذا الامر للراي العام العالمي. وقال ان اسرائيل لا تستطيع ممارسة ثقافة السلام لانها قائمة على مفهوم امني محض وهي محكومة بذلك بسبب طبيعتها التي قامت على الاغتصاب، فهي في بحثها عن السلام مع الدول العربية لا تخرج عن النطاق الامني والتركيز عليه دون النظر للاعتبارات الاخرى وذلك لان السلام في نظر اسرائيل ان كان لابد ان يقوم فلابد ان يقوم على اساس تفوقها العسكري الذي تدعمه امريكا والغرب. واضاف الدكتور بدرخان ان المنظات الدولية لا تتخذ النهج المناسب حتى الان تجاه اسرائيل رغم علمها بمخالفات اسرائيل، مشيرا الى ان تاسيس المحكمة الجنائية الدولية بالامم المتحدة ينبغي استغلالها من جانب العرب لابراز الظلم والاغتصاب الاسرائيلي وتقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحاكمة. وحول الصراع العربي الاسرائيلي هل هو صراع حضارات ام انه احدى افرازات الاستعلاء الصهيوني والغربي تحدثت الدكتورة مريم سلطان لوتاه مؤكدة ان تبني ثقافة السلام من جانب الصهاينة يعني انهاء وجودهم، ولذا هم حريصون على ابراز ثقافة سلام واحدة وهي السلام الذي تفرضه بقوة السلاح. وقالت ان الصراع العربي الاسرائيلي لا يمكن ان يكون صراعا حضاريا وفي نفس الوقت فهو لا يقبل التسوية السلمية طالما ان هناك طرفا قويا يريد فرض سلام يحقق مصالحة ومصالح من يسانده في المنطقة واضافت ان المصالح الغربية اليوم تملي مفهوما خاصا جدا للسلام حيث يقوم على قبول الطرف الاسرائيلي كشريك في المنطقة وانهاء حالة الصراع دون ازالة اسبابه، كما انه يمهد لدولة اسرائيل لعب الدور المطلوب منها في المنطقة ضمن منظومة الشرق اوسطية والتي تعني تعويضا للنظام الاقليمي العربي، ولذلك كله لا يمكن ان نعتبر الصراع العربي الاسرائيلي صراعا قابلا لتسوية كباقي الصراعات الاخرى في العالم. وتحدث الدكتور طلعت حامد حول الخصوصيات التاريخية والثقافية للدول العربية، وكيف يمكن مراعاتها في مشروع ثقافة السلام ضمن المفهوم العربي، وقال ان الامة العربية نشات على محبة السلام وتؤمن بالتفاعل مع الحضارات والثقافات ولنا خصوصية ثقافية لابد ان نتمسك بها وندافع عنها والتعامل معها من منطلق القوة والتاثير، وهذا يستدعي منا كامة عربية ان نكون على قلب رجل واحد.