نفذ توجيه التربية الفنية بقسم الانشطة بمنطقة العين التعليمية مشروعا تربويا فنيا تحت عنوان «تجربة الابداع المجالي في تنمية الفكر الابتكاري، والرؤيا البصرية» وذلك بمشارك اكثر من 150 طالبة يمثلن 29 مدرسة من مختلف مراحل التعليم على مستوى المنطقة. حيث نفذت الطالبات رؤية فنية موحدة تناولتها كل واحدة برؤيتها الشخصية، حيث كان الموضوع الموحد هو «النخلة» وتناولت المشاركات النخلة عبر رؤى فنية وتقنيات لونية مختلفة للتعبير عن الموضوع. نعيمة الجابري رئيسة قسم الانشطة التربوية بمنطقة العين قالت: ان هذا المشروع جاء نتيجة لعمل بحث تجريبي ودراسة ميدانية تحت مسمى المنهاج بين الحقيقة والواقع واستمر ثلاث سنوات وذلك بهدف الارتقاء بنتاجات التعلم التي تؤدي بدورها الى الجودة الشاملة والابداع من خلال تنمية التفكير الابتكاري، واوكلت المهمة لتوجيه التربية الفنية/ بنات للاشراف على تنفيذ الفكرة التي حققت نجاحا كبيرا وقدمت مواهب فنية واعدة. الابداع عمل متقن ميرفت رضوان موجهة التربية الفنية المشرفة على المشروع تقول: يهدف المشروع الى تقنين وتوحيد تدريس مجالات المادة في مساحة زمنية محددة ومناسبة بمعنى ان يتم تدريس نفس المجال والموضوع في نفس البعد الزمنى على جميع طلاب المدارس وبتنوع مراحلها كل باسلوبه وطريقته ورؤيته وحسب طبيعة المرحلة مما يزيد من فرص البحث والتجريب للوصول الى مستوى افضل يساعد على ظهور الابداع والابتكار لأن الانسان لم يولد مبدعا، والابداع ليس صفة وراثية ولكنه العمل المتقن الجيد الذي يستفيد منه الأخرون. معيار ثابت للقياس واشارت الى ان الاسلوب الموحد في تنفيذ العمل يجعلنا قادرين على القياس والتقويم بمعيار ثابت لتحديد الجوانب الايجابية والسلبية وطرح طرق العلاج لمواجهة التحديات التي تواجه العملية التعليمية في مادة التربية الفنية ومواكبة التطور الهائل من خلال اعداد جيل مبدع وقادر على مواجهة ومواكبة تحديات المستقبل في ظل المصداقية التي هي الملهم لتحقيق اي انجاز. نشوة سعيد، مدرسة تربية فنية باعدادية عاتكة: التجربة نجحت بتوحيد المجال والموضوع، حيث تم اختيار موضوع موحد «النخلة» واعطت الفكرة تنوعا فنيا من خلال التعبير حسب رؤية كل طالبة ومستواها الفني ومرحلتها الدراسية. وبالنسبة لاختيار النخلة كموضوع موحد، جاء من كون النخلة هي تراث وتعني الوطن وعبرت عنها الطالبات بصدق ورؤية فنية صحيحة ساهمت بنجاح فكرة المشروع التي تؤكد بان الابداع يمكن ان يعلم ويبدأ بالتدريج، بتوعية الطالب اولا على ان يكون ذو عين فنية ترى الاشكال على حقيقتها والألوان وتأثيراتها على محيطها، وقد استطاعت الطالبات المشاركات في المشروع التعبير بمختلف الخامات اللونية من خلال استخدام الباستيل والألوان المائية «غواش اكوريل» وجاءت المفاهيم مختلفة حسب المرحلة الدراسية. وقد لمسنا خلال تنفيذ المشروع المشاكل الفنية عند الطالبات وشعرنا اننا على قاعدة واحدة وخط واحد واستطعنا تحسين مستوى الطالبات فنيا قدر الامكان. توحيد الرؤية فهمية مبروك محمود، مدرسة العوهة: يعتبر المشروع خطوة تربوية متقدمة، لبحث توحيد الرؤية والفكرة من خلال الرسم والتصوير ولمختلف المراحل التعليمية على اساس صقل المواهب. لقد تم تنفيذ الفكرة من قبل الطالبات على مستوى المنطقة على مدار شهر ونصف تقريبا، بعدها تم اعداد استبيان واجرينا لكل طالبة ملفا فنيا خاصا بها يبين مراحل تطور عملها، وحصلنا على نتائج مشجعة وممتازة، حيث تم تطبيق الفكرة على 20 مدرسة وبمعدل 5 طالبات لكل مدرسة بالاضافة ايضا الى عمل المدرسات اللواتي اثبتن انهن على قدر عال من المسئولية وامتلاكهن للرؤية الفنية والتقنية الفنية باستخدام ادوات الرسم وتنفيذها من خلال خامات مختلفة ومواد متعددة. سهام عبد العزيز، مدرسة الخزنة: توحيد الموضوع كان تجربة متميزة طرحت افكارا كثيرة وقدمت طاقات جيدة، لا سيما لنا نحن في مدرسة الخزنة كوننا بعيدين عن الواقع الميداني، وقد اتيحت لنا فرصة الاختلاط مع بعض المدارس والتعرف على الافكار والامكانات، وهذه هي اول مشاركة لنا في مثل هذه المشاريع حيث ان تنوع الخامات اعطى فرصا كثيرة امام المشاركات للابداع من خلال تنوع الآداء واستخدام ادوات غير تقليدية «اسفنج، فرشاة اسنان...» ومن أجل التعرف على انواع الخطوط والألوان باستخدام الوان مائية شفافة والوان شمعية وكذلك استخدام ورق السنفرة نفذ عليها بعض الأعمال حيث ان استخدام مواد مختلفة له تأثيرات فنية عديدة انعكس على انتاجية العمل الفني وتنفيذه. المعالجة الفنية اللونية فاطمة عبد الكريم، مدرسة المنار التأسيسية: ان الهدف من المشروع هو توحيد الموضوع والتعبير عنه بالرسم والتصوير عبر رؤى فنية مختلفة باختلاف الاشخاص والطلاب عبر مراحلهم التعليمية وكذلك باختلاف استخدام المواد والألوان مما يساهم في معالجة القيم الخطية واللونية تجاه الطالب. وبالنسبة لهذه التجربة، جعلت المدرس والمدرسة يتفهمان ماذا يريدان من توصيل المعلومة الفنية للطالب والطالبة ومعالجتها. كما جعلت الطالب يتفهم بدوره ما هو المطلوب منه لاظهار مواهبه. وقد لاحظنا ان في هذا التوحيد الاهتمام بالمبدعين فنيا واظهار المواهب، كما تم تنفيذ المشروع بتقنيات علمية مختلفة عبر الرسم بالكمبيوتر، حيث استطاع الطلاب التعامل مع التقنيات العلمية وتسخيرها لتنفيذ مشاريع فنية. اضافة لذلك استخدام الألوان الشفافة لتوضيح خطوط اللون عند الطالب والطالبة مع استخدام ألوان «غواش» لتوضيح الألوان الباردة والحارة واستخدام الألوان الأخرى. مقياس للتنافس سمير عبد الله داوود، مدرسة رماح المشتركة: لقد اتاح المشروع امام المدارس النائية بالعين فرصة الاحتكاك والخروج من جدران المدرسة من خلال تنفيذ فرصة عمل جماعي ابداعي وموضوع مشترك، حيث تم تحديد الموضوع، وترك للمشاركات التعبير عنه برؤى فنية مختلفة واستخدام كل المواد والتقنيات المتاحة لاعطاء الموضوع أهمية ابداعية تجلت من خلال الأعمال التي نفذتها المشاركات، وبالفعل جاءت النتائج على الرغم من تباينها الا انها اتفقت على رؤية فنية ابداعية واحدة، جعلت من مادة الموضوع الموحد «النخلة» مادة فنية خصبة اتاحت فرص الابداع بالرسم والتصوير وباستخدام خامات ومواد فنية متنوعة. وقد ساهم المشروع بتنمية القدرات الابداعية لدى الطالبات المتميزات فنيا وهذه فرصة تتيح للمشاركات تنمية رؤاهن الفنية من خلال المشاركة ودافعا اكبر للمنافسة والابداع. عواطف ابو الفتح محمد، مدرسة روضة ام حبيبة: المشروع حقق فكرة الابداع المجالي بحيث اكد بأن ما كل طفل مولود مبدع، فالابداع ليس صفة وراثية مكتسبة بل هو قدرة كامنة لدى الاشخاص يمكن تنميتها وتعليمها ومهارات يمكن اكتسابها الى جانب وجود شيء من الموهبة وحب الفن والرسم.. لذلك فالابداع يمكن ان يعلم ويكتسب عن طريق الرؤية البصرية والتدريس وكذلك القدرة على استعمال الادوات والخامات المحلية على اختلاف اشكالها انما تحت الاشراف والارشاد والتوجيه والمتابعة الصفية واللاصفية كل ذلك من أجل غرس مبدأ الابداع في نفوس الطلاب من خلال الملاحظة الدقيقة والرؤية البصرية والتنوع في الخامات والادوات وتعود الوسائط والوسائل المعنية للتعلم. قواعد ثابتة للتقييم ان اقامة مثل هذه المشاريع التربوية الفنية سواء كانت في مجال الرسم او التصوير او حتى الموسيقى تتيح امام الطالب فرصا كثيرة للمنافسة اولا واكتساب المعارف والخبرات ثانيا، كما انها تتيح امام المدرسين والمدرسات ايجاد قواعد ثابتة للتقييم العلمي للنتاج الفني على اسس موحدة، فالموضوع واحد والمواد محددة وامامنا مساحة زمنية ايضا محددة، وعلى الجميع ان يعمل من خلال ذلك عندها نستطيع ان نفرز الاعمال ونقيم النتائج وبالتأكيد سوف نستطيع الكشف عن مواهب وخامات فنية كافية تحتاج فقط الى توجيه وارشاد ورعاية والاخذ بها بعد اكسابها بعض المعارف الفنية والقواعد العلمية المستحدثة طالما ان الطالب يمتلك الرؤية والعين الفنية والموهبة.. وبالتأكيد سوف نصل الى نتائج تربوية متميزة.