للعام الخامس على التوالى شاركت دولة الامارات العربية المتحدة فى مهرجان أيام من حياة الشعوب الذى تقيمه سنويا جامعة عين شمس المصرية. المهرجان يقام تحت رعاية الدكتور حسن غلاب رئيس الجامعة وافتتحه الدكتور محمود عودة نائب الرئيس ويستمر المعرض ثمانية أيام وتشارك فى فعالياته السفارات والروابط والأندية الطلابية للدول المشاركة وعددها 18 دولة، حيث تقوم كل دولة بعرض كل ما يميز طابع بلادها من كتب ومجلات، وصور، وأفلام وأكلات شعبية وملصقات، اضافة الى التراث الثقافى والحضارى الذى يميز تلك الدول. وفى ختام الفعاليات يقام حفل فنى لكل الدول المشاركة حيث تقدم كل دولة بعضا من فنونها وازيائها. على هامش المهرجان والذى يعقد بكلية الألسن بجامعة عين شمس تقام مسابقة ثقافية تشارك فيها كل الدول المشاركة من خلال تقديم أبحاث طلابية يقوم الطلبة باعدادها ومناقشتها علنيا فى ثلاثة مواضيع مهمة هى الصراع العربى الاسرائيلى، النظام العالمى الجديد، السوق العربية المشتركة وستعلن النتائج خلال الحفل الختامى وتحصل الأبحاث المميزة على جوائز مالية وعينية. وعن مشاركة نادى طلبة الامارات فى أيام المهرجان يقول سيف راشد السويدي الملحق الثقافى لسفارة الدولة بالقاهرة: طلاب الدولة يشاركون للعام الخامس على التوالى فى مهرجان ايام الشعوب وكانت لهم نجاحات فى الأعوام السابقة وحققوا المركز الأول على جميع الدول المشاركة فى عامين من الأعوام الأربعة السابقة. أما عن مهرجان هذا العام فيقول: طورت الجامعة الاحتفال بالمهرجان من خلال طابور عرض لكل الدول فى حفل الافتتاح الذى اقامته ادارة المهرجان فى فناء الجامعة لأول مرة كى يشعر جميع الطلاب بأهمية وقيمة المهرجان وحتى يتعرف الطلاب المصريون على فنون الدول المشاركة حيث قامت مجموعة من الطلاب والطالبات من الدول المشاركة بعرض جزء من تراثهم الحضارى والثقافى والفنى. كما أن مثل هذه المهرجانات تمثل التواصل الحميم بين الحضارات والثقافات وقال ان الملحقية الثقافية تشارك وتساند المجهودات الطلابية وتدعمهم بالشكل اللائق بسمعة الدولة وتاريخها. وعن محتويات المعرض الذى اقامته الهيئة الادارية لنادى طلبة الامارات بالقاهرة يقول سعود سالم الجنيبى رئيس نادى الطلبة اشتملت قاعة العرض المخصصة للدولة ضمن 18 قاعة هى جملة الدول المشاركة على جميع صور واشكال الحياة فى دولة الامارات وتم تقسيم القاعة لعدة قطاعات: القطاع الأول احتوى على فنون التراث الثقافى والحضارى القديم المتمثل فى زفة العروس والصندوق الخاص بالعروس والحصير والخوص. وأحتوى ركن البيئة البرية على أدوات الترحال القديمة عبر الصحارى وصيد الصقور والترحال بالجمال والأدوات التى كانت موجودة حينذاك. وفى القطاع المعمارى اظهرنا الطفرة المعمارية التى حدثت خلال الثلاثين عاما الماضية من خلال عدة مقارنات لمجموعة من الصور قبل وبعد الاتحاد. ويقول سعود الجنيبى انه شاهد الدهشة فى عيون الطلاب والطالبات من مختلف دول العالم وهم ينظرون لنهضة الدولة العمرانية غير مصدقين أن هناك دولة من دول الخليج العربى بهذا التقدم والجمال والأبراج والناطحات العملاقة ويؤكد أيضا انه سعيد بالمشاركة فى هذا المهرجان ليؤكد هذا المعنى وهو التواصل بين الأجيال العربية التى لا تعلم تاريخ وحاضر الجيران والاشقاء. وأشار إلى أن المعرض ألقى الضوء على قطاع المنتجات والصناعات الزراعية التى تصدرها الدولة كعسل النحل والتمر والكركديه والموز، أما القطاع الرابع فهو البحرى والبيئة البحرية وأهميتها فى حياة رجل الامارات فى الماضى ودورها فى عملية التجارة والترحال وصيد السمك واللؤلؤ. ونظرا لأهمية التكنولوجيا فى حياتنا فقد ربطنا القطاعات الاربعة السابقة بالقطاع الخامس وهو التكنولوجيا من خلال خمسة أجهزة كمبيوتر وشاشة عرض (داتا شو) توسطت قاعة المعرض لعرض فيلم وثائقى يظهر جميع مناحى الحياة فى الدولة قام طلبة نادى دولة الامارات بالقاهرة باعداده ويشمل النهضة فى مجال الصناعة والبترول والتجارة والزراعة والبيئة والمعمار والمرأة. أما الفنانة التشكيلية الاماراتية نجاة مكى المشرفة على المعرض فتؤكد أن الطلبة أقاموا هذا المعرض وفى ذهنهم انه يمثل الماضى بتراثه والحاضر بما فيه والمستقبل الذى يتطلع اليه شباب الامارات من خلال النهضة العلمية والتكنولوجية وتقول اننا ركزنا على التراث وتم عرض مجموعة كبيرة من رسومات أطفال الدولة من المجمع الثقافى بوزارة التربية والمراكز الثقافية المنتشرة، وتمت الاستعانة بجمعية المرأة الظبيانية لتوفير أدوات التراث الخاصة بالمرأة والازياء النسائية. وأشارت الى أن المعرض يهدف الى تعريف الشعوب بعاداتها وتقاليدها المختلفة التى تمثل حضارات مختلفة وعادات وتقاليد مختلفة وهى فى الوقت نفسه متشابهة فى بعض الرموز التراثية مثل ما يجمع بين تراث بلادنا وبلاد النوبة والسودان وليبيا ومصر من رموز تراثية مثل الخوص والنخيل. كذلك هناك بعض العادات المشتركة بيننا وبين بعض الدول الافريقية. ولكن الأهم أن مثل هذه المهرجانات تعمل على وجود التقارب بين الثقافات واكتساب خبرة وثقافة عامة للطلبة. وتقول اسماء سعيد طالبة بكلية الطب جامعة القاهرة انها سعيدة بالمشاركة فى هذا المهرجان الجميل. وتقول انها شاركت فى عمل مونتاج الفيلم الوثائقى الذى عرض تاريخ الدولة فى الماضى والحاضر منذ بداية ظهور التعليم وتطوره والنهضة العمرانية والصناعة والسياحة وابراز دور المرأة واهتمام صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بدور المرأة والفتاة الاماراتية وحثها على التعليم والمشاركة لتصل الى أرقى المناصب واشارت الى أن الفيلم تخللت أحداثه بعض الأغانى الاتحادية وتمت الاستعانة بمعلومات جغرافية عن الدولة ومعالمها وربطها بشبكة الانترنت. أما نوف أحمد عضو الهيئة الادارية للنادى فتقول شاركت مع زملائى وزميلاتى الطلبة فى اعداد القائمة وبينا دور المواطن الاماراتى فى النهضة الشاملة للامارات وركزنا على دور المرأة وربطنا كل هذا بالتكنولوجيا والانترنت، وأشارت الى أن انعقاد هذه المهرجانات مهم ومفيد للطلبة لمزيد من الثقافة والمعرفة والتعرف على عادات جديدة وتقاليد غريبة لبعض البلاد الافريقية. شارك فى فعاليات المهرجان 18 دولة هي: الامارات، البحرين، الهند، أوغندا، الصين، كوريا الشمالية، ماليزيا، سلطنة عمان، موريتانيا، اريتريا، الفلبين، فنزويلا، مالى، سوريا، ليبيا، فلسطين، النوبة ومصر.