كشف التقرير الاحصائي السنوي حول جرائم الاحداث عن انخفاض في عدد الجانحين خلال العام الماضي, مقارنة بالعام 1999. وحسب تقرير مركز المنخول للرعاية الاجتماعية والنفسية التابع للادارة العامة للمؤسسات العقابية بشرطة دبي, بلغ عدد الاحداث الذين تم ايداعهم في المركز خلال العام الماضي 67 حدثا, مقابل 72 في العام 1999. وسجلت جرائم السرقة والشروع في السرقة اعلى المعدلات باجمالي 35 جريمة مقابل 52 في العام 1999, بانخفاض نسبته 20%. وجاء في التقرير ان مرتكبي الجرائم تتراوح اعمارهم ما بين 15 و18 سنة, حيث سجل الاحداث من فئة 17 سنة اعلى نسبة حيث بلغت 48% من الاجمالي, تليها فئة 15 سنة بنسبة 22% ثم فئة 16 سنة بنسبة 21% وفئة 18 سنة بنسبة 7%. وانحصرت جرائم الاحداث الذين تم ايداعهم في المركز خلال عام 1999, في الفئات العمرية من 13 الى 18 سنة حيث سجلت فئة 16 سنة اعلى المعدلات بنسبة 38% تليها فئة 17 سنة بنسبة 29% ثم 15 سنة بنسبة 21 % وفئة 18 سنة بنسبة 3%. وقالت الاخصائية النفسية في المركز بشرى قائد ان نصف الحالات التي وردت الى المركز في العام الماضي في المستوى التعليمي الاعدادي بنسبة 52% ثم المستوى الابتدائي بنسبة 28% فالثانوي بنسبة 13% في حين سجلت فئة الاميين اقل المعدلات بنسبة 6% معظمهم في المستوى التعليمي الابتدائي بنسبة 44% ثم المستوى الاعدادي بنسبة 40%. واضافت ان نسبة الطلبة الذين اودعوا في المركز خلال العام الماضي بلغت 55% مقابل 65% في العام 1999, يليهم العاطلون عن العمل بنسبة 30% وبزيادة قدرها 5% عن عام 1999, ثم العاملون بنسبة 15% وبزيادة قدرها 5% عن عام 1999. واشارت الى ان منطقة الراشدية سجلت اعلى المعدلات في جرائم الاحداث بنسبة 14% من حيث العلاقة ما بين منطقة السكن والجريمة المرتكبة تليها الحمرية والسطوة بنسبة 13% ثم الامارات الاخرى 12%, في حين جاءت منطقة القصيص في المرتبة الرابعة بنسبة 9%, وكانت منطقة القصيص سجلت اعلى المعدلات في العام 1999 بنسبة 19%, ثم السطوة بنسبة 15%, تليها الراشدية 13%, فالحمرية 11%, في حين كانت نسبة الاحداث من الامارات الاخرى 1%. وذكرت بشرى قائد انه لا يوجد اختلاف ما بين عامي 2000 و1999 من حيث اكثر المناطق التي ارتكبت فيها الجريمة بالنسبة للاحداث الذين تم ايداعهم في المركز, فقد شهدت منطقة القصيص اعلى نسبة في الجرائم التي ارتكبت فيها حيث بلغت 18% في العام الماضي مقابل 16% في العام 1999, ثم الراشدية بنسبة 15% مقابل 14% عام 1999, فالسطوة 11% مقابل 13% عام 1999 مشيرة الى ان 66% من الجرائم التي ارتكبها الاحداث كانت في منطقة سكنهم. واوضحت ان 15% من الاحداث الذين اودعوا في المركز خلال العام الماضي كانوا من اصحاب السوابق بزيادة نسبتها 1% عن العام 1999, وقد سجل شهر فبراير اعلى المعدلات بنسبة 18% ثم شهر ابريل بنسبة 15%, يليه اغسطس 12% في حين كانت اقل المعدلات في شهري نوفمبر وديسمبر بنسبة 1% لكل منهما. وحسب العلاقة ما بين الجريمة ووقت ارتكابها تبين ان الفترة الصباحية سجلت اعلى المعدلات بنسبة 36% ثم الفترة المسائية 34%, فالفترة الليلية بنسبة 26%, في حين كانت أعلى المعدلات في العام 1999 خلال الفترة المسائية بنسبة 45% ثم الصباحية 33% واقلها في الفترة الليلية بنسبة 22% وتبين ان 37% من جرائم السرقة والشروع في السرقة التي ارتكبت في العام الماضي كانت خلال الفترة المسائية. وفي تعقيبها على التقرير قالت بشرى قائد يلاحظ ان جريمة الدخول والبقاء في البلاد بصورة غير مشروعة قد اختفت في عام 2000م من مركز المنخول للرعاية الاجتماعية والنفسية وكذلك جريمة القتل العمد او الشروع في القتل وفي المقابل ظهرت جرائم جديدة هي: تعاطي المشروبات الكحولية واستنشاق الغراء وتهم اخرى. ومن خلال الاحصائية نجد ان اكثر الجرائم التي وردت الى المركز في عام 2000م هي السرقة, كما ان نصف الاحداث الذين وردوا الى المركز ارتكبوا جرائم السرقة في حين ان البقية توزعوا على الجرائم الاخرى, وبالمقارنة بين الجرائم التي وردت الى مركز المنخول خلال عامي 2000م و1999م نجد ان هناك جرائم قل ارتكابها هي: السرقة بنسبة 20% والمخدرات1% . كما يلاحظ ان الاعمال الاكثر ارتكابا للجريمة مختلفة بين عامي 2000م و1999 حيث كانت في عام 1999م في سن 16 سنة اما في عام 2000 فقد اصبحت في سن 17 سنة, هذا بالاضافة الى ان نصف الاحداث الذين وردوا الى المركز في عام 2000م كانوا في سن 17 سنة. ويلاحظ من خلال الاحصائية ان هناك فارقا كبيرا في النسب ما بين المستوى الاعدادي والابتدائي لعام 2000م بحيث نستطيع ان نقول بأن نصف الحالات التي وردت الى مركز المنخول من المستوى الاعدادي والابتدائي في عام 1999م مع ارتفاع عدد الاحداث في المستوى الابتدائي, ومن خلال معايشتي مع الاحداث تبين لي ان الصف الاول الاعدادي يعد بالنسبة لهم مرحلة حرجة, حيث لا يعرف المراهق ماذا يريد (التعليم او الحصول على عمل, خاصة اذا كان من اسرة فقيرة) اضافة الى المرحلة العمرية التي يمر بها المراهق ما بين الطفولة والرجولة. وفيما يتعلق بالحالة المهنية للاحداث نجد ان عدد احداث الطلبة الذين وردوا الى المركز انخفض في عام 2000م بنسبة 10% عن عام 1999م وهذا يشير الى ان المستوى التعليمي للاحداث اصبح افضل اضافة الى ازدياد الوعي لدى اولياء الامور والطلبة. وقد زادت نسبة الاحداث العاملين والعاطلين المرتكبين للجريمة في عام 2000م وهذه الزيادة قد تشكل خطرا على الحدث نفسه لانه لا يعرف كيف يستغل وقته مما يدفعه الى ارتكاب الجريمة وبالتالي يشكل خطرا على المجتمع. وحول مناطق السكن بالنسبة للاحداث الذين دخلوا المركز اوضحت ان منطقة القصيص تراجعت في عام 2000م الى المرتبة الرابعة من حيث سكن الاحداث, وقد يكون السبب في ذلك ان المنطقة اصبحت شبه تجارية, في حين ان اكثر الاحداث الذين وردوا الى المركز كانوا من سكان الراشدية, وقد يكون السبب في انتشار مساكن الايدي العاملة بين السكان المواطنين والعائلات, مما يعطي المجال بشكل اوسع للمراهقين كي يختلطوا بهم او يستغل احد الطرفين الآخر. وعن علاقة الحدث بمنطقة ارتكاب الجريمة قالت: الحدث يرتكب جريمته في منطقة سكنه او في منطقة قريبة من مسكنه, نظرا لمعرفته الجيدة للمنطقة التي يسكن بها, والعامل النفسي حيث ان المنطق مألوفة لديه مشيرة الى ان الاحداث الذين وردوا الى المركز في عام 2000م من الامارات الاخرى ارتكبوا جريمتهم في مناطق قريبة من اماراتهم. كما يلاحظ ان النسب متقاربة بين اوقات ارتكاب الجريمة لدى احداث مركز المنخول في عام 2000م مع ارتفاع نسبة الفترة الصباحية التي تبدأ من الساعة 12.30 بعد منتصف الليل الى 11.59 صباحا, مما يعني ارتكاب الاحداث لبعض الجرائم بعد منتصف الليل. ويلاحظ في احصائية عام 2000م اختفاء الجنسيات ا لاخرى, وقد يعود ذلك الى خوف الاحداث من حكم الابعاد خاصة وان ذويهم يقيمون في دولة الامارات.