تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي افتتح معالي سعيد محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس اللجنة العليا لترشيد استخدام المياه، وسعيد محمد الطاير مدير عام هيئة كهرباء ومياه دبي صباح امس المعرض السنوي الثالث لتكنولوجيا المياه وترشيد استخدامها الذي تقيمه هيئة كهرباء ومياه دبي من منطلق حرصها على خدمة المجتمع وتوجهها الدائم نحو اقامة الندوات والمعارض التي تساهم في عمليات التثقيف وبث الوعي نحو كل ما من شأنه خدمة المجتمع سواء في مجال البيئة موضوع الساعة او في مجال ترشيد استهلاك واستخدام الكهرباء والمياه. ويستمر المعرض الذي اقيم بالقاعة رقم 23 بمركز دبي التجاري العالمي لمدة ثلاثة ايام خلال الفترة من 27 الى 29 مارس الجاري والذي يتزامن مع مهرجان دبي للتسوق 2001 ويوم المياه العالمي الموافق 22 مارس من كل عام واسبوع المياه الخليجي بمشاركة كبيرة من وزارات الدولة والدوائر المحلية والبلديات والشركات المتخصصة في انتاج معدات المياه حيث يشارك في المعرض 46 مشاركا سواء من القطاع الحكومي او الخاص. وصرح معالي سعيد محمد الرقباني بأن هدف المعرض هو غرس مفاهيم التوعية الشاملة للافراد والمؤسسات بأهمية المياه في وقتنا الحاضر وايجاد كافة السبل لترشيدها مع التأكيد على اهمية التعاون بين الهيئات والمؤسسات المختلفة بالدولة للقيام بدور فاعل في هذه القضية المهمة على مستوى العالم مشيرا الى ان الشركات المتخصصة في تقنيات المياه مطالبة بالعمل على تصنيع الادوات التي تمكن المستخدم من الترشيد اضافة الى توعية الاطفال بأهمية المياه وارشادهم الى ما يجب عمله نحو ذلك مضيفا ان المسئولية مشتركة بين الجهات والمؤسسات الحكومية وافراد المجتمع. واشار معاليه الى ان كل دوائر المياه لها خطط ومشاريع مستقبلية تغطي الاحتياجات من مياه الشرب المحلاة واضافة الى ان العالم كله يتجه نحو تحلية المياه مضيفا ان المحطات متوفرة في كافة امارات الدولة. واضاف معاليه ان الوزارة اقامت السدود والوديان لحجز مياه الامطار واستخدامها الاستخدام الامثل حيث بدأت خطط الترشيد فقامت باعداد الانظمة الحديثة للري في مجال التشجير ووفرت اكثر من 60% من المياه وتم بيع هذه الانظمة بنصف التكلفة للمزارعين. ومن جانبه قال سعيد محمد الطاير مدير عام الهيئة ان المشاركة المكثفة من كل من القطاعين الحكومي والخاص سواء المصنفين او التجار تلبية لدعوة الهيئة تأتي تأكيدا على الوعي والحس الوطني بأهمية المياه كعنصر نادر وحيوي يجب المحافظة عليه وترشيد استخدامه خاصة مع الاخذ في الاعتبار دور التقنيات الحديثة في هذا المضمار والتي تعد عنصرا حيويا بات من الاهمية بمكان الاطلاع عليها بغرض تحقيق الهدف المنشود من المعرض والوصول الى افضل السبل الكفيلة بتحقيق غايتنا المشتركة وهي ترشيد وحسن استخدام المياه والمحافظة عليها من الهدر. ونظرا لاهمية المعرض وما يشكله من اهتمام باحدى قضايا الساعة وهي قضية المياه وترشيد استخدامها فقد بلغ عدد المشاركين في المعرض 46 مشاركا سواء من القطاعين الحكومي او الخاص الامر الذي يشكل اهمية حيوية وضرورة ملحة لكبار مستخدمي المياه للاطلاع على هذه التقنيات والاستفادة منها في توفير المياه وبالتالي خفض التكاليف الاستثمارية والتشغيلية التي تدفع من قبلهم في شكل فاتورة استهلاك المياه. واشار مدير عام الهيئة الى ان هذا المعرض يشكل ملتقى متميزا ومفيدا بين العارضين من صناعيين وتجار وقطاع حكومي وبين مختلف شرائح المجتمع, الامر الذي يلعب دورا مهما في الترويج للمنتجات الخاصة بالمياه وتركيباتها اضافة الى مشاركة القطاعات المستفيدة من هذه المنتجات بابداء وجهات نظرها ومناقشة احتياجاتها المستقبلية فتدرس فيما بين المصنعين والتجار وبما يعود على مختلف الفئات بالنفع والفائدة والتعريف بتلك المنتجات والترويج لها. واضاف الطاير ان الهيئة وجهت الدعوات الى كافة الجهات المعنية والمدارس والمعاهد والجامعات لزيارة المعرض والاطلاع على فعالياته وآخر المستجدات التقنية في مجال المياه والمحافظة عليها وترشيد استخدامها, واضاف ان الهيئة ترحب بكافة الزائرين للمعرض حيث الدعوة عامة للجمهور الكريم, اضافة الى انه ستقام على هامش المعرض العديد من الندوات والمحاضرات ذات الاختصاص والصلة بموضوع المعرض واطلاع جمهور الحضور والتجار على آخر الابحاث والتقنيات الحديثة في هذا المضمار, حيث يمكن للمختصين والمهتمين بهذا الموضوع حضور تلك الندوات والمحاضرات المفيدة خاصة وان جامعة الامارات احدى الجهات الرسمية المشاركة في المعرض سوف تقدم محاضرة مهمة يوم الافتتاح ا لخامسة مساء بعنوان (الاستخدام الامثل للمياه في القطاع الزراعي). وقد اعدت الهيئة هدايا تثقيفية وارشادية لزائري المعرض وخاصة فئة طلاب وطالبات المدارس على اختلاف مراحلها يستفيدون منها وتحثهم في الوقت نفسه على ترشيد استخدام المياه والسبل الكفيلة والتي بامكانهم اتباعها لتحقيق الغاية المرجوة من المعرض. وفي هذا السياق اكد مدير عام الهيئة ان مسيرة الهيئة وسعيها الدائب نحو المحافظة على المياه من الهدر والاقتصاد في استخدامها قد اثمر نتائج باهرة حيث انخفض الفاقد من المياه تدريجيا مما نسبته 42.5% وفق احصائيات عام 1989م ليستقر عند 13.6% وفق احصاء عام 2000م وهو افضل معدل في منطقة الشرق الاوسط بالكامل وافضل من المعدل المقبول عالميا لفاقد شبكات المياه والذي يتراوح ما بين 15% الى 25% وذلك وفق احدث التقارير الدولية الصادرة عن البنك الدولي. وبغرض المحافظة على ما تحقق من انجاز ضخم في المحافظة على المياه طرحت الهيئة مناقصة لتنفيذ مشروع حيوي يأتي استكمالا لجهود الهيئة في هذا السبيل, ويتمثل هذا المشروع في المراقبة والتحكم في شبكة المياه عن بعد باستخدام احدث التقنيات الامر الذي سيمكن الهيئة من مراقبة شبكة المياه على مدار الساعة وتحديد الاعطال ومواقعها عن كثب تمهيدا لعزل الجزء المعطوب واصلاحه باقصى سرعة واقل جهد ووقت وتكلفة من المقرر ان يتم البدء في تنفيذ المشروع خلال النصف الثاني من هذا العام.
