تركز هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية والوطنية (تنمية) لتحقيق رؤيتها المستقبلية والمتمثلة في تأسيس سوق عمل تتسم بالفعالية والنضج والتوازن المطلوب في دولة الامارات في الفترة الـ 10 الى 15 سنة المقبلة، بحيث تتوفر فرص واسعة للمواطنين من الشباب وغيرهم لاكتساب المهارات والمعارف التي تؤهلهم للعمل بكفاءة واقتدار كأصحاب عمل وموظفين. وقدرت (تنمية) في تقرير خاص حصلت (البيان) على نسخة منه حجم الاستثمار المطلوب للقيام بدورها على اكمل وجه خلال السنوات الثلاث المقبلة بنحو 435 مليون درهم تشتمل على المصروفات وكل الامور المتعلقة باجراءات التشغيل. وقدر التقرير المنصرفات التشغيلية في السنة الاولى بنحو 96 مليون درهم بينما يرتفع الى 137.4 مليون درهم في العام الثاني والى 201.6 مليون درهم في السنة التشغيلية الثالثة. تشغيل المواطنين وتلتزم (تنمية) بالسعي لتأسيس سوق عمل يتسم بالنضج والتوازن بحيث يتمكن المواطنون من اكتساب المعارف والمهارات التي تؤهلهم للعمل بكفاءة واقتدار كاصحاب العمل والموظفين. وستعمل الهيئة لتحقيق ذلك لتوفير كافة اشكال الدعم لتطوير الموارد البشرية الوطنية وتنمية مهاراتهم وقدراتهم وايجاد فرص العمل لهم وتمكينهم من الحصول على الوظائف المناسبة سواء في القطاع العام او الخاص الى جانب دعم اقتصاد الدولة من خلال اعداد وتطوير الاستراتيجيات الهادفة الى التوسع في توظيف العمالة الوطنية وتقليل الاعتماد على العمالة الوافدة وقال التقرير انه من المتوقع ان ينضم الى سوق العمل 300 الف مواطن لاول مرة في الفترة ما بين 1998 الى 2006 لتضيف الى القوى العاملة الاجمالية نسبة تبلغ 20% وسوف يسعى معظهم للحصول على وظائف ماهرة كما يتوقع ايضا ان تتنامى اعداد المواطنين الذين سيلتحقون بالتعليم العالي وخاصة بعد انشاء عدد من الجامعات والكليات الجديدة في الدولة في الاونة الاخيرة. وهناك حاليا حوالي 54% من قوة العمل الوطنية تشغل وظائف ماهرة بالاضافة الى 33% منهم في القوات المسلحة. الاحتمالات المتوقعة للتوطين وبالرغم من ان الحكومة تستطيع - نظريا على الاقل - ان تستوعب جزءا من هذه العمالة الوطنية, إلا ان امكانياتها في ذلك تبدو محدودة على ضوء المعطيات الراهن. الجدير بالذكر بأن المواطنين يشكلون اكثر من نسبة 40% من اجمالي قوة العمل في الحكومة الاتحادية والبالغ عددها حاليا 60.000 شخص كما تبلغ نسبة العنصر الوطني 35% من العاملين الذكور و51% من الاناث. حتى الفرضيات التي تكون في غاية التفاؤل - مثل الاحلال الكامل للكوادر الوطنية بدلا من الوافدين خلال 10 سنوات, ومعدل دوران تصل الى 10% سنويا وسط المواطنين العاملين في الحكومة فإن الشواغر التي ستتوفر في الحكومة الاتحادية حينئذ لن تكفي لاستيعاب اكثر من مواطن واحد من كل خمسة متوقع انضامهم الى سوق العمل في هذه الفترة. وتشير البيانات المتوفرة الى ان الحكومات المحلية ومؤسسات القطاع العام الاخرى يمكنها ان توفر فرصا اكبر لاحلال العمالة الوطنية مكان الوافدين ويشكل المواطنون نسبة 15% فقط من اجمالي قوة العمل في الحكومات المحلية والبالغ عددهم 75000 شخص. وقدرت نسبتهم بحوالي 17% من قوة العمل الكلية في باقي مؤسسات القطاع العام في عام 1995م ولكن حتى بالفرضيات المتفائلة المذكورة اعلاه (الاحلال الكامل ومعدل دوران 10%), فإن هذه الارقام تشير الى ان ما يزيد قليلا على نصف مخرجات التعليم. وهذا يعني بأن هناك اكثر من 150000 مواطن خلال السنوات العشر المقبلة وبعد ذلك نحو (30000, 40000 مواطن سنويا) سوف يضطرون للبحث عن فرص التوظيف في القطاع الخاص. واذا وضعنا في الاعتبار المعلومات التي تشير بأن ثلث الخريجات المواطنات لا يدخلن سوق العمل حاليا, وبافتراض ان هذا التوجه ربما يستمر في المستقبل, فإن عدد المواطنين الباحثين عن العمل سيكون في حدود 120000 مواطن تقريبا خلال فترة 7 - 8 سنوات المقبلة, وبعدها من المتوقع ان تنضم سنويا الى سوق العمل اعداد تتراوح ما بين 25000 الى 30000 مواطن. وهذه الارقام تبين بوضوح حجم المشكلة الماثلة بأبعادها الخاصة بتوظيف وتدريب الكوادر الوطنية والتي تمثل محور ارتكاز مشروع (تنمية). ومن المعروف ان القطاع الخاص يعتمد كليا في الوقت الرهن على العمالة الوافدة ويشكل المواطنون نسبة لا تتجاوز 2% من اجمالي القوى العاملة في القطاع. ويتبع _من ذلك بأنه لا بديل للاعداد المتزايد من المواطنين الراغبين في الانضمام الى سوق العمل غير التوجه للبحث عن فرص التوظيف في القطاع الخاص وبالذات في الشركات والمؤسسات الكبيرة. صندوق لتمويل النشاطات من المتوقع ان يتم تمويل نشاطات الهيئة على نحو رئيسي من صندوق يقترح انشاؤه باسم (صندوق تنمية المهارات) يتكون من مساهمات يلتزم بدفعها المستخدمين على كل عامل غير مواطن مستخدم, والمقترح ان تلغى هذه المساهمات في حال قيام المستخدم بالصرف على تدريب او استخدام المواطنين بنسب معينة وستكون هناك ضرورة ان تساهم الحكومة الاتحادية في المرحلة الانتقالية بمبلغ يفي بحاجة التأسيس والبدء في العمل. وهناك مصادر اخرى للتدريب ستكون عن طريق العمل المشترك مع المؤسسات الخاصة والحكومية في تنفيذ برامج تدريب اخرى فوق ما هو موضوع في الخطة الآن وقد يكون من الصعوبة التنبؤ بحجم هذه المصادر الآن. ولابد ان تكون فرص العمل التي ستتاح للمواطنين مستقبلا من تلك الوظائف التي تتطلب مهارات محددة على ضوء الاستثمارات الطائلة التي تنفقها الحكومة على نظم تعليم المواطنين, المعدلات الحالية للنمو السكاني والتي تبلغ 2% في العام. خاصة ان هناك نسبة متزايدة من الشباب المواطنين الذين يسعون الى اكمال دراستهم الجامعية وخاصة مع التوسع في فرص التعليم الجامعي بعد انشاء عدد من الجامعات والكليات في الدولة في الآونة الاخيرة.. وتشير البيانات المتوفرة ايضا الى ان نسبة 54% من القوى العاملة الوطنية تعمل في الوقت الراهن في وظائف تخصصية ونسبة 33 % اخرى في القوات المسلحة, وبالطبع يتوقع خريجو المدارس والجامعات ان تتاح لهم فرص العمل في وظائف تخصصية تتلاءم مع تأهيلهم العلمي. يمكن القول بأن الهيئة الوليدة مؤهلة تماما وقادرة على مجابهة المشاكل والتحديات فهي من ناحية جهة حكومية ولكنها تتمتع بالاستقلالية عن الوزارة, وهي ايضا غير ربحية وبالتالي سوف تسخر كافة امكانياتها لمقابلة الاولويات والاحتياجات الفعلية التي سيتم تحديدها على ضوء دراسات وبحوث علمية متعمقة عن سوق العمل.. كما سيتولى ادارتها مجلس امناء يضم ممثلين للحكومة واصحاب العمل, الامر الذي سيجعلها اكثر قدرة ومرونة للاستجابة الفعالة لاحتياجات اصحاب العمل واحتياجات الاقتصاد الوطني والاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية وطموحات المواطنين الراغبين والباحثين عن العمل والمتطلعين لزيادة قدراتهم وتعزيز امكانياتهم للحصول على وظائف. عوامل النمو وقال التقرير ان الخصائص المتفردة لسوق العمل في دولة الامارات تعطي مؤشرات واضحة بأن الحاجة الى الخدمات التي ستوفرها (تنمية) سوف تتنامى بشكل مضطرد في العقد المقبل هذه المؤشرات تضمن التغيرات الديموغرافية بمعدل مواليد تصل الى 6% في العام في السنوات الاخيرة, وازدياد معدلات العطالة بين المواطنين سواء من الذين لم يعملوا اطلاقا من قبل او الذين التحقوا بعمل في وقت سابق, والزيادة الملحوظة في اعداد المواطنات الباحثات عن العمل من خريجات الثانوية العامة والجامعات ووجود نسبة عالية من المواطنين في الوظائف التخصصية وازدياد اعداد المواطنين الساعين الى التدرج المهني والتطوير الوظيفي في المؤسسات التي يعملون بها او بالانتقال الى مؤسسات اخرى. وسوف تحرص الهيئة على تحقيق رؤيتها من خلال دعم المواطنين عبر تنمية وتطوير مهاراتهم وقدراتهم, وتحديد المسارات المهنية والتدريبية المناسبة لهم, واعدادهم لتولي الوظائف التي يشغلها الوافدون حاليا, وتوفير فرص العمل الملائمة لهم في القطاعين العام والخاص, وتعزيز قدراتهم وفرص التطوير الوظيفي والمهني لهم قبل الالتحاق بالخدمة واثناء الخدمة, الى جانب دعم اقتصاد الدولة عن طريق اعداد الاستراتيجيات اللازمة لتحقيق الاستخدام الامثل للموارد البشرية الوطنية, تنسيق عمل المؤسسات الاتحادية والمحلية فيما يتعلق بتوفير فرص اكبر لتوظيف الكوادر الوطنية, متابعة ومراقبة سوق العمل في الدولة بهدف خلق فرص اضافية لتوطين الوظائف وتقييم الآثار المترتبة عن التوطين, تنسيق وتشجيع كافة الجهود التدريبية التي تستهدف المواطنين, تقديم المقترحات والتوصيات بشأن الاستراتيجيات اللازمة للحد من الاعتماد المكثف على العمالة الوافدة. وسوف تقوم كذلك بتقديم خدماتها في التوظيف والتوجيه والارشاد المهني من خلال شبكة مكاتبها التي توفر للمواطنين الاستشارات المهنية والوظيفية, خدمات التوظيف, نظم تقييم القدرات والمهارات, الاستشارات بشأن فرص التدريب المتاحة, وجمع المعلومات عن المؤهلات والمهارات المطلوبة لسد الشواغر التي يحددها اصحاب العمل لتحديد مدى توفرها في المواطنين الباحثين عن العمل, تطوير نظم حوافز لمؤسسات القطاع الخاص بهدف تشجيعها لاستقطاب الكوادر الوطنية, البحث عن الاساليب المناسبة لاقامة نظم الدعم المؤسسي (توفير التمويل, تنمية المهارات, التسويق, توفير معلومات السوق) لمساعدة وتشجيع صغار المستثمرين للانخراط في المشروعات الصغيرة والعمل الخاص وبالذات بالنسبة للاناث, تنسيق وتشجيع العمل بنظم الدعم المؤسسي بهدف زيادة مشاركة المواطنين في قطاع الاعمال وذلك بالتعاون مع كافة الجهات ذات الصلة مثل الدوائر الاقتصادية المحلية, غرف التجارة والصناعة, المصارف ومؤسسات التمويل, وزارة المالية والصناعة والمؤسسات التطوعية, تكوين مجموعة عمل لدراسة وتحديد احتياجات التوظيف والتدريب بالنسبة للاناث والفئات الاخرى مثل ذوي الاحتياجات الخاصة والفئات الاجتماعية الاقل حظا ورفع التقارير بشأنها, انشاء مجموعات استشارية محلية تتألف من اصحاب الاعمال وممثلي القطاع الحكومي وذلك لتقديم المقترحات والتوصيات حول فرص العمل ومشاريع الهيئة, متابعة الاستقرار والتطوير الوظيفي, وضع المقترحات عن كيفية مساعدة المواطنين لانشاء مشروعات صغيرة واستقطاب الدعم اللازم لهم من مؤسسات القطاع العام والخاص, دراسة ومراجعة النظم المتبعة حاليا في دعم القطاع الخاص للنظر في امكانية ربط هذا الدعم بعمليات توظيف وتدريب الكوادر الوطنية. قطاع التدريب اما في مجال التدريب ستقوم الهيئة بالعمل مع المواطنين الباحثين عن العمل بهدف تحديد احتياجاتهم التدريبية واعداد خطط التدريب الفردية لهم (والتي سيتم تمويلها من قبل صندوق التدريب الوطني), اعداد سجل متكامل عن المؤسسات التدريبية في دولة الامارات العربية المتحدة, اعداد مؤشرات الاحتياجات التدريبية لقطاعات العمل المختلفة والتي يمكن ان توفر فرص التوظيف للمواطنين وذلك بالتعاون مع ادارة التوظيف, ادارة صندوق التدريب الوطني والعمل على تطويره وترشيد استخدام موارده في تمويل الانشطة والبرامج التدريبية المعتمدة من الهيئة والتي تنفذها مؤسسات التدريب في القطاع العام والخاص, التنسيق مع المؤسسات التدريبية بشأن اعداد وتطوير فعاليات تدريبية تحظى بدعم وتمويل الهيئة, تطوير وتشجيع المبادرات التي تدعم المواطنين الباحثين عن العمل والراغبين في الانخراط في العمل الخاص واقامة مشروعات صغيرة, تفصيل آليات التدريب والعمل المؤقت كأساليب لتطوير وتنمية مهارات المواطنين العاملين والباحثين عن العمل, تحديد الاحتياجات الكمية والنوعية من معلومات سوق العمل وتوفيرها للاطراف ذات الصلة, جمع وتحليل معلومات سوق العمل. ومتابعة ومعالجة المعلومات المتعلقة بالتطورات والمتغيرات في أسواق العمل المحلية والعالمية, وكذلك موضوعات التشغيل والتدريب. وانشاء قاعدة بيانات عن سوق العمل في الدولة وتأسيس مكتبة متخصصة تضم مراجع في أدبيات واقتصاديات العمل, أسواق العمل وإدارة وتنمية الموارد البشرية. واعداد الدراسات واجراء البحوث الميدانية لتوفير صورة متكاملة عن ديناميكية سوق العمل لمتخذي القرار وتزويدهم بالبدائل التي تمكنهم من التدخل لاتخاذ الاجراءات المناسبة متى ما دعت الحاجة إلى ذلك. وأوضح التقرير ان اعداد المتدربين الذين ستدعمهم تنمية على نحو مباشر سيرتفع من عدد 1625 في السنة الأولى إلى 2500 في السنة الثانية وإلى 4500 في السنة الثالثة. ومن بين أهداف نشاط التدريب أيضا دعم مشاريع التنمية, بعضها بالتعاون مع مؤسسات القطاعين العام والأهلي التي سوف تسعى لتنمية الموارد داخل الدولة من أجل مساعدة المواطنين في معرفة احتياجاتهم المهنية والتدريبية ورفع مستوى مهاراتهم من خلال فرص التدريب العملي والنظري المتاحة. وستشمل هذه المشاريع مراكز وتنظيم تنمية/ تقييم الموارد البشرية. وأشار التقرير إلى ان ميزانية تدريب (تنمية) ستعمل على دعم هذه المشاريع المشتركة, بما فيها تلك المشاريع المشتركة مع المؤسسات التدريبية والتعليمية. وسوف يتم تشجيع المستخدمين من القطاع الخاص في الدخول في هذه المشاريع المشتركة والمساهمة بنسبة فيها تمكنهم من الحصول على اعفاء من مساهمة تنمية المهارات. وعلى هذا النحو سيزداد اعداد المواطنين المدعومين عن طريق نشاطات تنمية. ستدعم ميزانية تنمية للتدريب كذلك عددا من البعثات الدراسية لمواطنين يتلقون مستويات عليا من التعليم الفني والتدريب المهني داخل وخارج الدولة, وهم في غالبيتهم مواطنون على رأس العمل أو جادون في البحث عن عمل ويحتاجون إلى نوع متخصص من التدريب والتأهيل من أجل الارتقاء المهني في المجالات التي سيعملون فيها عند إحلالهم مكان العمالة الوافدة. تتضمن الخطة أن تعمل مكاتب الهيئة الخاصة بتوفير خدمات التوظيف والتوجيه المهني والاستشارات الفنية بشأن فرص التدريب على أساس دائم بكل من أبوظبي ودبي والعين والشارقة ابتداء من السنة الأولى, وقد يكون من الضروري توفير مكاتب مؤقتة في الامارات الشمالية وجبل علي إلى حين تقييم حجم العمل فيها. وعند نهاية السنة الثالثة, ربما تطلب الأمر انشاء شبكة مكاتب تبلغ 8-10 تعمل بصورة دائمة. تطورات ميزانية (تنمية) سوف تطرأ زيادات في الموازنات الاجمالية للسنتين الثانية والثالثة بسبب الزيادة المتوقعة في الموارد المالية لصندوق التدريب الوطني من جهة والتكاليف المترتبة عن توظيف كامل العدد في قوة عمل الهيئة من جهة أخرى ومع ذلك, فالزيادة في المنصرفات ستكون بنسبة أقل من الزيادة في موارد الصندوق, إذ ان الزيادة في موازنة السنة الثانية ستصل إلى 45% بالمقارنة مع موازنة السنة الأولى في الوقت الذي يتوقع أن يزداد فيه عدد المتدربين بنسبة لا تقل عن 54% خلال هذه الفترة. كما ان موازنة السنة الثالثة سوف تزداد بنسبة 47% بالرغم من زيادة أخرى في عدد المتدربين تصل إلى نسبة 80 %. وقال التقرير ان الافتراضيات الأساسية التي تم الاستناد عليها في انشاء الهيئة واعداد خطة العمل هذه ما يلي: من المتوقع أن يزداد عدد المواطنين الباحثين عن العمل وينمو باضطراد خلال العقد المقبل وذلك بالتناسب مع الزيادة المتوقعة في حجم السكان فيما: لن تستطيع قوى السوق وحدها ايجاد الحلول المناسبة للمشاكل المرتبطة بعرض القوى العاملة الوطنية والطلب عليها طالما ان أصحاب العمل في الدولة قادرون على استقطاب العمالة الوافدة الماهرة بسهولة ويسر. وأضاف التقرير ان التدخل المباشر للتأثير على طلب القوى العاملة بحرمان أصحاب العمل من الحصول على احتياجاتهم من العمالة الوافدة سيكون له آثار سالبة على الاقتصاد الوطني. وإن التدخل في جانب العرض عن طريق تنمية قدرات ومهارات القوى العاملة الوطنية وزيادة امكانية فرص حصولهم على الوظائف المناسبة, لهو أجدى وأفضل من التدخل في جانب الطلب. وان انشاء هيئة وطنية غير ربحية تناط بها مهام ومسئوليات تنسيق كافة غايات التوظيف الكامل والنمو الاقتصادي ومن المتوقع أن تنمو أعداد المواطنين المنتفعين من خدمات الهيئة الوليدة باستمرار مع الزيادة في اعداد الخريجين من المدارس والجامعات. ومن المتطلبات الأساسية لنجاح المشروع التدريب المناسب والفعال والذي لا يمكن أن توفره الجهات التدريبية (سواء كانت حكومية أو خاصة) ما لم يتم تحفيزها من قبل الهيئة. وتتضمن الافتراضات المالية الأساسية التي أسست عليها الهيئة: ان مساهمات التدريب من القطاع الخاص ستشكل أهم مصدر للدخل في صندوق الهيئة بعد السنة الأولى. وستكون المخصصات اللازمة للتدريب لتمويل الأنشطة التدريبية التي تنفذها المؤسسات التدريبية الحكومية والخاصة في تدريب الكوادر الوطنية من الباحثين عن العمل.. هي البند الأساسي لمنصرفات الهيئة. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفة المتدرب الواحد ما بين 800 إلى 1600 درهم في الاسبوع. وبالاضافة إلى تكاليف تدريب المواطنين الباحثين عن العمل تتضمن المنصرفات الأخرى للهيئة تكاليف توفير الارشاد المهني المتخصص وتوفير خدمات التوظيف. ويمثل انشاء قواعد البيانات الالكترونية, والتي سيتم استخدامها من قبل الحكومة, أصحاب العمل والباحثين عن العمل, أهم بند في المصروفات الرأسمالية. وسوف تحدد رواتب ومزايا موظفي الهيئة مع الأخذ في الاعتبار المستويات السائدة في المنظمات المماثلة. وأهم الافتراضات تتضمن: ان انشاء شبكة مكاتب الهيئة هو الاسلوب الأمثل للوصول إلى كافة المواطنين الباحثين عن العمل في جميع أرجاء الدولة. ولابد من وجود كادر فني متخصص ومؤهل في هذه المكاتب لتقديم الخدمات الفنية في مجالات الارشاد المهني, استشارات للتدريب وخدمات التوظيف. وهناك ضرورة قصوى لاقامة نظم معلومات لسوق العمل ترتكز عليها عمليات وأنشطة الهيئة وتوفر للحكومة البيانات عن أهم المؤشرات والتطورات والمستجدات في سوق العمل. ولتدعيم وتعزيز النشاط التدريبي والتوظيفي ورسم سياسات سوق العمل لابد من اجراء بحوث ودراسات ميدانية لضمان فعاليته وتحقيقه للغايات المنشودة. للتأكد من الادارة الفعالة لميزانية التدريب ومكاتب التوظيف, لابد من متابعة دقيقة ومستمرة للأنشطة وسير العمل لضمان الاستخدام الأمثل لموارد الهيئة, ومستويات الجودة لمخرجاتها. مهام السنة الاولى أما بالنسبة لأهداف ومهام السنة الأولى لكل قطاع في تنمية فستشمل بالنسبة لقطاع التوظيف انشاء أربعة مكاتب تنمية. وانشاء المجموعات الاستشارية المحلية لمكاتب تنمية. وانشاء الآليات اللازمة لربط مكاتب تنمية بالمؤسسات التعليمية (مدارس, كليات, جامعات) وذلك بالتنسيق مع وزارتي التعليم والشباب والتعليم العالي, واعداد قاعدة بيانات وقنوات اتصال مع كافة الجهات المعنية بقضية التوطين والبرامج المقامة لهذا الغرض في القطاعين العام والخاص. واقامة نظام فعال للحصول على أحدث المعلومات والبيانات عن فرص العمل المتاحة والمتوقعة وذلك بالتنسيق مع مركز أبحاث ومعلومات سوق العمل. وانشاء قاعدة بيانات عن التشغيل في القطاعات المختلفة وتطوير نظام لتسجيل الوظائف الشاغرة والمناسبة للمواطنين الباحثين عن العمل. وتسجيل المواطنين الراغبين في الحصول على وظائف واستحداث نظام لتقديم البيانات عن المرشحين لأصحاب العمل. والعمل على تشغيل المواطنين عن طريق الاتصال المباشر بالمستخدمين. وتقديم المقترحات والمشورة الفنية بشأن تعديل وتطوير التشريعات حتى تكون ملزمة لأصحاب العمل للكشف عما لديها من شواغر وتسجيلها لدى الإدارة. أما بالنسبة لقطاع التدريب فتتضمن المهام انشاء نظام لمنح الاعانات والدعم المادي من ميزانية التدريب للمتدربين الذين سيتم دعمهم من الهيئة. وتحديد البرامج التدريبية الموجهة للباحثين عن العمل وطرحها في مناقصات للمؤسسات التدريبية وبيوت الخبرة. وتحديد المشاريع الأولى لتطوير العمل. ووضع المعايير الخاصة للمنح الدراسية التي ستخصصها الهيئة. وانشاء قاعدة بيانات عن مراكز التدريب وفرص التدريب المتاحة والملائمة للمواطنين الباحثين عن العمل سواء على الصعيد المحلي, الاقليمي أو الدولي. واعداد أدلة وكتيبات ارشادية للتدريب ليتم استخدامها بواسطة مكاتب الهيئة, أصحاب العمل والمواطنين الباحثين عن العمل. وإدارة ومراقبة وتقييم التدريب المنظم عن طريق الهيئة. واعداد النظم الخاصة بانتداب واعارة موظفي القطاع العام من المواطنين إلى مؤسسات القطاع الخاص مع توفير التدريب اللازم لهم. واعداد سياسات التدريب بمشاركة ممثلي الحكومة وأصحاب العمل. وانشاء مستودع لتخزين مواد ومراجع التدريب. ودراسة امكانية اقامة برنامج وطني للتلمذة الصناعية وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية وأصحاب العمل. أما بالنسبة لمركز أبحاث ومعلومات سوق العمل فتتضمن المهام اختيار وشراء الاجهزة اللازمة لانشاء قاعدة بيانات سوق العمل. وانشاء نظام فعال لمعلومات سوق العمل وجمع وتحليل واعداد ونشر المعلومات والبيانات والدراسات الكمية والنوعية الخاصة بكافة جوانب سوق العمل. واعداد البحوث المبدئية وفق خطة عمل المركز. ودراسة وتحديد المجالات والقطاعات والفئات التي تعاني من نقص المهارات وذلك بالتنسيق مع القطاعات الأخرى في الهيئة. واعداد التقارير عن المؤشرات والمتغيرات المستجدة في أسواق العمل المحلية والدولية والتطورات في مجالات التشغيل والتدريب. وتنظيم الندوات والمؤتمرات العلمية. وأضاف التقرير ان من أهم التحديات التي تواجه دولة الامارات العربية المتحدة مشكلة الاعتماد المكثف على العمالة الوافدة وخاصة في القطاع الخاص الذي يهيمن عليه الوافدون بشكل كلي تقريبا. وتعود المشكلة إلى ارتكان أصحاب العمل لجلب العمالة الجاهزة من الخارج لسد احتياجاتهم من القوى العاملة بدلا من البحث عن الكوادر الوطنية لتوظيفهم وتدريبهم. وان الزيادة المضطردة في حجم السكان المواطنين تعني زيادة حدة المنافسة بين المواطنين الباحثين عن العمل ونظرائهم من الوافدين لشغل الوظائف الشاغرة, ومن المتوقع أن تتفاقم هذه المشكلة مع تنامي معدلات النمو السكاني خلال العقدين المقبلين. ونجحت الجهود المبذولة في انشاء تنمية عبر قيام وزارة العمل والشئون الاجتماعية باجراء عدد من الدراسات والبحوث الميدانية في العام الماضي لتحديد حجم المشكلة وتقييم آثارها للوصول إلى الأساليب والآليات اللازمة لمجابهتها بفعالية. وقد تبلورت النتائج في مقترح لانشاء هيئة وطنية تناط بها مسئولية تنمية الموارد البشرية واعداد استراتيجيات التشغيل التي من شأنها أن تشجع وتدعم توظيف المواطنين, وتمت الموافقة عليه من قبل الوزارة, مجلس الوزراء ورئيس الدولة.