أكدت نشرة (اخبار الساعة) فى افتتاحيتها أمس ان سياسات التوطين التى تتبعها ايران تجاه جزر الامارات الثلاث (طنب الكبرى وطنب الصغرى وابوموسى) لاضفاء الهوية الايرانية، عليها من الامور التى تثير الحيرة والاندهاش لدى مراقبى الشأن الخليجى لانها تتعارض مع مقررات الشرعية الدولية ذات الصلة. واوضحت (أخبار الساعة) التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية ان زيارة وفد مجلس الشورى الايرانى مؤخرا الى الجزر تمثل واقعة ذات دلالة بالغة من جوانب عدة, وتعكس رغبة دفينة فى الزج بالقضية الى مربع جديد يحاول الساسة الايرانيون من خلاله اللعب على المشاعر القومية للشعب بما يعنى تحويل قضية الجزر الى مجال للتنافس السياسى والاعلامى بين رموز الاجنحة المتصارعة. واشارت النشرة الى ان كافة التجارب الاستيطانية فى العالم تبرهن على محدودية تاثير هذه السياسات فى تحديد مصير قضية ما مستدلة على ان اسرائيل التى تتباهى بريادة تجربتها فى تعديل التركيبة الديموجرافية للاراضى الفلسطينية المحتلة لم تفلح فى انتزاع الهوية الفلسطينية ولا فى اقتلاع جذور الانسان الفلسطينى من ارضه المحتلة. وقالت ان النظام العالمى الراهن لم يعد يعترف بسياسات فرض الامر الواقع وهناك اتجاه عالمى سائد خلال السنوات الاخيرة لتصفية ما تبقى من جيوب استعمارية فى شتى انحاء العالم وتعزيز القانون الدولى فض النزاعات الحدودية واحتلال اراضى الغير بالقوة ولذا فمن الخطأ السير فى الاتجاه المضاد وخصوصا اذا كان الطرف الاخر المعنى حريصا على انهاء النزاع بالطرق السلمية واكثر تمسكا بتحقيق الاستقرارالاقليمى. واعربت نشرة (اخبار الساعة) عن املها فى ان تترجم ايران خصوصا ما يعرف بالتيار الاصلاحى الشعارات التى رفعها النظام خلال السنوات الاخيرة سواء تلك المتعلقة بازالة التوتر وبناء علاقات حسن الجوار او بالتخلص من بقايا موروثات الحقبة الشاهنشاهية والتأكيد على الهوية الاسلامية للثورة. واضافت ان مشاعر القلق التقليدية التى تشعر بها الانظمة (المؤدلجة) تجاه الغير تغلب على الاداء السياسى للنظام وتدفعه الى مواصلة سياسات بسط النفوذ والهيمنة مشيرة الى العديد من الامثلة على ذلك بخلاف مسألة توطين الايرانيين فى الجزر الاماراتية الثلاث حيث يدرك المراقب ان لهجة الخطاب السياسى الايرانى تنزلق فى عجالة الى نفق التهديد والوعيد بمجرد صدور اى موقف سياسى خليجى غير موات للمزاج الايرانى. واكدت (اخبار الساعة) ان ايران تصر على مصادرة حق دول الجوار فى انشاء بنية دفاعية ذاتية فى حين تمضى برامج التسليح الايرانية فى شتى المجالات بغض النظر عن متطلبات الامن وتوازنات القوى عبر ضفتى الخليج العربى. وانهت النشرة افتتاحيتها بالقول ان الحوار المباشر يقتضى اثبات الجدية وحسن النوايا من خلال الالتزام بجدول زمنى للمفاوضات كى لا يصبح وسيلة لاهدار الوقت واستنزاف الجهد واطالة امد الاحتلال منوهة الى ان دولة الامارات تؤكد مرارا رغبتها الصادقة والجادة فى حل النزاع بالطرق السلمية سواء عبر التحكيم الدولى او من خلال المفاوضات المباشرة او الاحالة الى محكمة العدل الدولية فى حال تعذر الوصول الى حل تفاوضي. وام