فى تطلعه لتكريس ثقافة التواصل بين الاجيال وتوريث القيم والمواقف الاصيلة التى خلدت مآثر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة الجزء الاول من( موسوعة القائد) التى تشتمل على تصريحات وأحاديث صاحب السمو رئيس الدولة فى الفترة الممتدة من عام 1968م الى 2001م. وقدم لهذه الموسوعة المتميزة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة فى كلمة أبرز فيها المكانة السامقة والحب الكبير الذى يحوزه صاحب السمو رئيس الدولة فى قلوب الاماراتيين وكل الشعوب والقيادات العربية بفضل حكمته ومنهجه الانسانى البناء ومواقفه الثابتة والمشرفة. وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء ان صاحب السمو الوالد الشيخ زايد الذى تعرف الامم والدول والافراد مدى احترام العالم له ولحكمته وسياسته فى تسيير الدولة لهو جدير بأن نؤرخ مسيرته فى رحلة الامارات التى أضاء دروبها وملأ بنوره أركانها وأشرق بدفئه حناياها. وأضاف سموه ان زايد رمز تاريخى فى دولة الامارات يعطيها تلك القدرة المتجددة على الاستمرار قدما نحو سبل الرقى دون تراجع. ويؤكد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان فى تقديمه لـ (موسوعة القائد) ان صاحب السمو الشيخ زايد لم يكن فى لحظة ما غير ذلك الرجل المناضل الذى بدأ مسيرته بتشكيل امارات موحدة تلتحم فى الخيار والمصير والهدف الاسمى ايمانا بوحدة نقاط البدء ونقاط المسيرة وقال سمو نائب رئيس مجلس الوزراء (ان الامة التى منحها صاحب السمو ما تيسر له من مشاعر الحب والعطاء جديرة بأن تمنحه كل اهتمامها ومودتها واحترامها ولها الحق ان تحتفظ بموسوعة شكلها الاب زايد من تاريخه المعطاء المجيد كمرجع تعود اليه كلما احتاجت الى قوة كامنة تدفعها الى الامام). وفيما يلى النص الكامل لكلمة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان فى تقديمه لموسوعة القائد التى يصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة. (ليس هناك من نعمة ميز بها الله هذه الامة وهذه الارض الطاهرة اكثر من ان يضع على رأسها حكمة جليلة وقدوة نبيلة وانسانية منقطعة النظير تتمثل فى شخص صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة ذخرا وتاريخا وقيادة وحبا لكل شبر يمجد انسانيته ومشوار عمره الزاخر عطاء فى رحلة مشرفة لهذا الوطن. انها مسيرة عمر بدأها سموه ببصمات أخذت انطلاقتها من وجوده وتستمر مستمدة ديمومتها من حضارة تتوارثها الامة جيلا بعد جيل فى ظل دولة تستنير فى مسيرتها التاريخية بما يبثه فيها وما تشكله ملامح الانسان الحضارى فيه مهما اختلفت الازمنة والتواريخ ومهما تعاقبت السنون. ان صاحب السمو الشيخ زايد رمز تاريخى فى دولة الامارات يعطيها تلك القدرة المتجددة على الاستمرار قدما نحو سبل الرقى دون كبوة أو تراجع شأنها فى ذلك شأن كل أمة تعرف الامن والامان فى ظل حاميها وتنشد بقاءه الذى يرسم بدوره محطات الرنو الى المستقبل والمضى قدما فى ركب الحضارة والعراقة والحداثة والمكانة المرموقة فى جميع مجالات الحياة باختلافها وتباينها. ان مسيرة سموه ترتبط أيما ارتباط بالدولة التى يقضى العمر فى ارساء تقاليدها وتثبيت وجودها فى ظل هذا التاريخ الذى يحفظ فى طياته للكثيرين جهودهم فى البناء والتشييد واعلاء رايات الوطن الذى يعتبر شريان الحياة منه يستمد بقاءه وبالتالى يضمن بذلك رحلة الاتى الزاخر بما ينأى حمله من مسيرة الابناء. ان الوالد صاحب السمو الشيخ زايد الذى تعرف الامم والدول والافراد مدى احترام العالم له ولحكمته وسياسته فى تسيير الدولة لهو جدير بأن نؤرخ مسيرته فى رحلة الامارات التى أضاء دروبها وملأ بنوره أركانها وأشرق بدفئه حناياها وأزكى بالحب والحنين والطيبة التى تملأه جنبات هذه الارض الطاهرة الزكية كى يعبد طريقا من النور يستضىء به كل فرد ويتخذه نبراسا يستنير به فى مشوار العمر. لقد ظل سموه يرسى فى دواخلنا مبادئ الحوار وثقافة المحبة والسلم والامان ويعيش فى كل اللحظات عمق القضايا التى تمس شعبه وأمته والعرب والعالم بأسره بجميع تفاصيلها لا يغفل أدق الامور ويسعد باعطاء الفرح حقه والم الامم نصيبها وخيارات الافراد كل الحق. لم يكن سموه فى لحظة ما غير ذلك التاريخ المستمر الذى بدأ مسيرته بتشكيل امارات موحدة تلتحم فى الخيار والمصير والهدف الاسمى انطلاقا من مبدأ ان الجسد الواحد يشعر كل عضو فيه بالعضو الاخر فى جميع حالاته وايمانا منه بوحدة نقاط البدء ونقاط المسيرة ومن ثمة نقطة الوصول الاعلى للهدف الاسمى انطلاقا من أصالة البدء الى نهضة وحداثة وحضارة الوصول. ان تاريخنا لكل ما يتعلق بسموه وبما قاله وما تحدث به منذ أكثر من ثلاثين سنة تجربة نعطيها كل اهتمامنا وتقديرنا ابرازا واستجلاء لمسيرة قائد أعطى كثيرا ولا يزال يمنح بسخاء لهذه الامة واستبسل فى الذود عنها واستمات فى تحقيق جميع غاياتها ادراكا لما تقتضيه المراحل المقبلة وما تتطلبه الفترة المقبلة تطلعا الى أبعد من اتحاد دولة الامارات ومن انشاء مجلس التعاون الذى أعطى لمكانة الاتحاد معطيات استراتيجية وذات أهمية بالغة فى مسيرة العشريات الثلاث. ان الانتماء العربى لدولة الامارات كان من بين أهم المبادئ التى يسعى دوما سموه الى الحفاظ عليها ايمانا منه بأصالة الانتماء وعراقته واعتقادا بالتواصل مع الاخر الغاء لمنطق الحدود التى ظلت محتكرة لانطلاق التلاحم بين العرب وتواصلهم اذ انها مجرد حدود جغرافية لا يجب ان يكون لها من محل الا على الخرائط وبالارقام حدود لا تقف بأى شكل من الاشكال أمام الامل العربى فى الوحدة والالتحام والتقارب والسمو بالهدف الوحدوى الاعلى. أن رؤية المستقبل من وجهة نظر سموه نظرة يملأها الامل فى غد أفضل للابناء الذين سيعرفون بحضوره وبروحه المعطاءة دوما وبحكمته وفطنته وكفاحه طعم الحياة المتجددة. مؤكدا بما أرساه من العلم والمعرفة قدرتهم على خوض معترك الحياة بعزم وحزم وقدرة كبيرة على البقاء والاثراء دون خوف أو تردد ودون تأخر أو توقف لان العالم والتاريخ يبدأ من ذاكرة يثريها القادة وتكمل كتابتها الامم والشعوب كل حسب مجاله وكل حسب اثاره وكل حسب ما يقتضيه التاريخ لدى كل من يرغب فى ان يترك بصمته للاخر. وصاحب السمو الوالد زايد حفظه الله ورعاه وأدامه على رأس هذه الامة أبا و قائدا حكيما يرتقى بكلمة الحق عاليا ويستجيب لكل هم مهما كانت هويته ما دام الاهتمام به وبدواعيه اهتماماً بالعروبة والقومية وما دام يستمد شرعيته من دين الاسلام الذى يملى أسس العون والذود عن الحق والعدل. ان الامة التى منحها سموه ما تيسر له من مشاعر الحب والود والعطاء جديرة بأن تمنحه كل اهتمامها ومودتها واحترامها ولها الحق ان تحتفظ بموسوعة شكلها الاب زايد من تاريخه المعطاء المجيد كمرجع تعود اليه كلما احتاجت الى قوة كامنة تدفعها الى الامام. ان هذه الامة العربية بحاجة ماسة الى ان تقف على كل التفاصيل عن سموه وعن مشواره فى الاتحاد وفى البناء وفى العطاء قدوة للاحتذاء وصورة فى كل قلب وذاكرة وروح تعيش ما عاشت هذه الامة وتستمر مادامت ذخرنا فى الحياة. حفظه الله لنا ولكل أبناء هذه الارض المجيدة وأعاننا فى ان نرتل ايات حمده وتمجيده على ان يكون هذا الاسهام الجديد الذى يوثق كل تصريحات سموه وأقواله التى تجسدت على أرض الواقع أفعالا مشهودة وعبرت عن مسئولياته فى كل مجال من مجالات الحياة مجهودا مكللا بالنجاح والتوفيق على أمل ان يكون هذا الاصدار مرجعا يزكى تاريخ المنطقة ويثرى ذاكرة الامم ومسيرة النهضة الحافلة بكل ما اقتاد سموه به شعبه الى محافل المجد والعزة والارتقاء). يذكر ان هذه الموسوعة تشكل اضافة جديدة يقدمها مركز زايد للتنسيق والمتابعة ابرازا لجوانب مضيئة لقادة الامة الذين صنعوا دربها ومجدها لتستلهم منها الاجيال القادمة فى طريق سيرها عناصر القوة والقدوة. وام