تدرس ادارة الدفاع المدني بدبي تحميل أصحاب المواقع غير الملتزمين بشروط السلامة واجراءات الدفاع المدني تكاليف الاطفاء كخطوة لتشجيعهم على الانخراط بنظام الوقاية الشاملة ضد الحوادث بالامارة. وتواصل ادارة الدفاع المدني بدبي تنفيذ برامجها التطبيقية لتقليص عدد الحرائق وحجم خسائرها, آخذة بالاعتبار, أهمية معالجة (النقص في صيانة أنظمة مكافحة الحريق في الأبنية والمنشآت) باعتباره أحد أبرز العوامل في تفاقم حجم الخسائر, اضافة إلى تعزيز دور التفتيش الوقائي لضمان عدم وجود الأسباب التي تؤدي إلى الحريق, توسيع برامج التوعية لتشمل قطاعات متزايدة من الجمهور للارتقاء بالقدرات الاحترازية للأفراد والجماعات وتأهيلهم لاتقاء الحوادث ومواجهتها عند حدوثها, وفق خطط الاستراتيجية في ميادين المواجهة والوقاية والتوعية. وفي هذا الاتجاه شرعت ادارة الدفاع المدني بتنفيذ برامج واسعة وطموحة, ففي ميدان الوقاية يشكل نظام الوقاية الشاملة بمراحله الثلاث خطوة متقدمة في مجال الوقاية وأسلوبا فعالا في تحقيق رؤية ادارية تحديثية, فهذا الأسلوب يوفر النفع المتبادل بين الجمهور والدفاع المدني وشركات صيانة أنظمة ووسائل مكافحة الحريق. وقال العقيد علي السيد ابراهيم مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان ما يحتاجه الجمهور صيانة الأجهزة بكلفة أقل من السعر السائد وبصورة دائمة وجودة أفضل, أما ما يطلبه الدفاع المدني فهو صيانة الأجهزة بصورة دائمة وجودة أفضل وكلفة منخفضة ورضا الجمهور, أما الشركات فإنها تسعى على الأقل إلى دخل أكبر عبر الصيانة وعمل مستمر وعلى أساس هذه الرؤية نجد ان قواسم مشتركة واضحة بين أطراف العملية الوقائية, باتت تتأكد خلال تنفيذ المراحل الأولى من هذا النظام, تمثلت في ضبط أسعار الصيانة, وزيادة عدد عملاء الشركات, ورضا الأطراف الثلاثة المشار إليها, والأهم من هذا زيادة عدد عملاء الشركات, ورضا الأطراف الثلاثة المشار إليها, والأهم من ذلك هو زيادة عدد المنشآت والمحلات التي جرى تفتيشها. وفي النظام المذكور وفي المرحلة الأولى فقط, مقارنة بالواقع الذي سبق هذا النظام جرى تفتيش وصيانة 7499 محلا تجاريا خلال المرحلة الأولى من تطبيق البرنامج بينما كان الواقع هو تفتيش وصيانة 200 محمل تجاري خلال المرحلة التي سبقت تطبيقه وبالمدة الزمنية المماثلة وذلك لأن الأجهزة والمعدات التي يتم تركيبها في المباني والتي تمثل الاشتراطات المطلوبة من قبل الدفاع المدني تلعب دوراً مهما في الابلاغ عن الحادث والحد من خطورته. وكشف ان تلك الأمور تشكل دعماً للدفاع المدني أثناء مواجهة الحريق, حيث يتم استخدام بعض هذه الأجهزة في عمليات المواجهة التي يقوم بها أفراد الدفاع المدني لمكافحة الحريق, لذا كان من الضروري ان تكون هذه الأجهزة صالحة على الدوام, الشيء الذي يتطلب الالتزام بصيانتها وفق نص المادة 9 من القرار الوزاري رقم 154 لسنة 1991 بشأن أحكام الوقاية من أخطار الحريق للمنشآت العامة والخاصة. وأضاف ان على الملاك القيام باجراء الصيانة الدورية لكافة تجهيزات الوقاية ومكافحة الحريق والتأكد من صلاحيتها, وبناءً على هذه المعطيات تولد فكرة الوقاية الشاملة والذي يهدف إلى تقليل الحوادث, ورفع مستوى الوقاية في الإمارة ووصول الدفاع المدني إلى كافة المناطق للحفاظ على الأجهزة التي يتم تركيبها في كافة المنشآت السكنية والصناعية والتجارية وجعلها صالحة بصورة مستمرة من خلال توفير صيانة ذات مستوى معياري, وتخفيف الأعباء المالية المتعلقة بالوقاية. وأضاف ان فكرة النظام ترتكز على تمكين شركات معدات الدفاع المدني المعتمدة من اجراء عمليات فحص لكافة أجهزة ومعدات الانذار والاطفاء, ثم اجراء الصيانة والاصلاح لكافة الأجهزة تحت اشراف الدفاع المدني ورقابته المباشرة. وقد حددت ادارة الدفاع المدني ثلاث مراحل لتنفيذ هذا النظام حيث تتضمن تلك المراحل صيانة المطفآت اليدوية في المحلات التجارية حيث تطبيقها اعتباراً من مايو 1999 وانتهت في مايو 2000, وصيانة أجهزة الانذار ضد الحريق وجرى البدء بتنفيذها اعتباراً من مايو 2000 وقد جرى تقييمها بعد ثلاثة أشهر وفق ما نص عليه النظام وتأكد نجاحها وفعاليتها مما استدعى مواصلة تطبيقها. أما المرحلة الثالثة فتتضمن صيانة أجهزة وأنظمة مكافحة الحريق حيث سيجرى تنفيذها اعتباراً من اكتوبر 2000 على ان تقيم بعد ثلاثة أشهر من ذلك التاريخ ثم تواصل فرق التفتيش التابعة لادارة الدفاع المدني دبي اتمامها بتاريخ الأول من ابريل 2002. وخلال المرحلة الأولى جرى تقسيم مدينة دبي إلى 11 قطاعاً ووزعت على شركات تداول معدات الدفاع المدني المرخصة والمعتمدة لدى ادارة الدفاع المدني - دبي, وقد كلفت هذه الشركات بالمسئولية التامة عن صيانة واصلاح أنظمة الوقاية ومكافحة الحريق في المحلات التجارية على ان يكون بيع المطفآت مسموحاً لجميع الشركات دون الاعتبار للتقسيم الجغرافي الخاص بمواقع الصيانة للمطفآت. وجرى تقسيم القطاعات على أساس (المساحة الجغرافية, ومواقع الدفاع المدني, وقدرة وامكانيات الشركات). وقد كلفت الشركات بإجراء مسح شامل كل حسب منطقة اختصاصه, لتحديد عناوين المواقع الخاصة بمناطق الاختصاص, وتحديد عدد الطفايات الموجودة في كل موقع, سواء كان محلا تجاريا أو مبنى سكنيا أو مصنعا أو مستودع مبنى تجاري, وتحديد عدد المطفآت التي تحتاج إلى استبدال نتيجة تلفها وتدوين الملاحظات حول المواقع التي تتطلب فيها زيادة أعداد الطفايات حسب درجة خطورتها ووفق اشتراطات الدفاع المدني ـ دبي في هذا الشأن. ثم رفعت الشركات قوائم بنتائج المسح المذكور عبر المكاتب المخصصة لها بمراكز الدفاع المدني - دبي الذي يقع نظام عمل الشركة ضمن منطقة اختصاصها, ثم زودت الشركات برسائل موجهة إلى ملاك المواقع, تتطلب منهم التعاون في عملية صيانة المطفآت وعملية استبدال المطفآت التالفة. أما فيما يتعلق بالمطفآت الجديدة التي يراد اضافتها فقد زودت الشركات بإذن خاص بعد ان قام مفتشو الدفاع المدني بزيارة المواقع للتأكد من حاجتها الفعلية لزيادة عدد الطفايات وتحديد اعدادها المطلوبة ونوعيتها وحجمها, وخلال المرحلة الأولى والثانية جرت وتجري عمليات التفتيش العشوائي والمفاجىء للمواقع, وبإشراف مباشر من رئيس قسم الوقاية والسلامة, لضمان التزام الشركات ببنود النظام. وكانت ادارة الدفاع المدني - دبي قد اشترطت على الشركات المنفذة للنظام, ان تكون مرخصة ومعتمدة من قبل الدفاع المدني, وان تكون المطفآت اليدوية من ضمن المعدات المرخص لها بها, ان توفر سيارة واحدة على الاقل لتقديم خدمات الصيانة والاستبدال بموقع العميل دون تحميله كلفة الانتقال والنقل, ان تخصص كل شركة موظفا للعمل بالمكتب الذي يخصص لها ضمن احد مراكز الدفاع المدني, ان تلتزم بقائمة اسعار التعبئة المعدة من قبل الدفاع المدني والموافق عليها من كافة الشركات وعدم الخروج عنها لأي سبب من الاسباب, عدم الخروج من منطقة الاختصاص, اشعار الدفاع المدني بكافة ملاحظاتها الوقائية حول المواقع التي يتم مسحها, عدم قيام فاحصين غير معتمدين بإجراء عمليات الفحص والصيانة. وقد جرى التزام الشركات بشكل اجمالي خلال المرحلة الاولى والنصف الاول من المرحلة الثانية بشكل جيد بهذه الاشتراطات. وقال مدير ادارة الدفاع المدني بدبي ان قسم الوقاية والسلامة - فرع الوقاية والتفتيش تولى مهمة ادارة والاشراف على تنفيذ هذا النظام, من خلال الجولات التفتيشية الدورية على المراكز, لمتابعة التنفيذ وتلقى تقارير المراكز بهذا الشأن, واعادتها الى المراكز بعد اتخاذ الاجراءات الضرورية, مع المواظبة على تحقيق التفتيش العشوائي على ان يكون اسبوعيا على الاقل ويشمل جميع الشركات, وان يتبادل المفتشون الادوات على الشركات, على أن يشمل نماذج متعددة من مواقع عمل الشركات (بنايات - محلات - مستودعات) وان يشمل كافة انواع الطفايات. وقد نظم سجل خاص للبرامج المعدة والمنفذة من قبل المنفذين توضح فيه نتائج التفتيش, وتقدم الى مدير الادارة لمتابعة التنفيذ واتخاذ الاجراءات القانونية الكفيلة بتنشيط عملية تنفيذ بنود النظام. وقد الزمت الشركات بعدم تطبيق اي اجراء دون موافقة المالك للموقع او من ينوب عنه وباشراف مباشر من قبل قسم الوقاية والسلامة في الادارة. وتولت مراكز الدفاع المدني مهمة الاشراف المباشر والتفصيلي كل في قطاع اختصاصه, على نشاط الشركة او الشركات العاملة في ذلك النطاق, بما في ذلك الجوانب الفنية والمالية والادارية, بحيث تتم السيطرة على آلية العمل والتقارير والعقود والفواتير المقدمة من قبل الشركات, ووضعها في سجل خاص لكل شركة, مع اصدار كشف اسبوعي حسب نماذج اعدت لهذا الغرض, مع ضمان تلقي شكاوى الملاك ومن في حكمهم بشأن نوع وحجم وطبيعة المخالفات التي قد ترتكبها الشركات, واحالتها الى الشئون القانونية وتولت وحدة المحاسبة في الادارة ضبط آلية الاسلوب المالي المقرر لنظام الوقاية الشاملة وتدقيق مفرداته المالية. وفي خطوة مهمة اتخذتها ادارة الدفاع المدني تمثلت في المباشرة بتنفيذ برنامجها (تفتيش وقائي ومواجهة, وتفتيش وقائي) بعد ان كانت مهمة المفتش الوقائي تنحصر في مرحلة ما قبل الحادث, اما الآن فإن المهمة تتجاوز ذلك الى تفتيش الموقع بعد الحادث لدراسة وتشخيص (مدى التزام صاحب الموقع بشروط الوقاية, ومدى علاقة نقص شروط الوقاية, بنشوب الحريق او اتساعه وازدياد حجم خسائره تمهيدا لاتخاذ خطوة - قيد الدرس - تتمثل في تحميل صاحب الموقع الذي لم يلتزم بشروط الوقاية مسئولية دفع نفقات الاطفاء, والتي ستشمل قيمة - المواد المستعملة في الاطفاء, وأجور الافراد, واستهلاك الآليات والعدد, وإتلاف البيئة, وايقاف عجلة الانتاج والنقل.. وغيرها. لقد اصبح لدور (المفتش المناوب) والذي يحضر مع فرقة الاطفاء اثر كبير في آلية (رصد ومتابعة وتطوير العلاقة بين الدفاع المدني والجمهور) مما سيؤثر في المستقبل المنظور على عدة وحجم الحرائق, بل وعدد وحجم الحوادث الاخرى بما فيها, حوادث المصاعد الكهربائية, والانقاذ عموما, لان ادراك صاحب الموقع باكتمال حلقة الاشراف على مدى كفاءة وصلاحية أجهزة الاطفاء والانذارات واشتراطات الوقاية الاخرى وفق مبدأ - المفتشين - والمواجهة والتفتيش - سيجعله الاكثر التزاما باشتراطات الوقاية, مما يؤدي بالضرورة الى خفض حجم وعدد الحوادث لان المفتش والمناوب الذي يتولى تقييم الموقف بعد الحادث يتمتع هو الآخر بسلطة الضبطية القضائية والتي بدأ العمل بها اعتبارا من فبراير 2000 . وقال علي السيد ان المؤشر المتحقق خلال الاشهر الاولى من تطبيق نظام الوقاية الشامل والاكثر اهمية لتحديد آفاق نجاحه هو تثبيت عدد الحرائق والتقليل من حجم خسائرها رغم التوسع العمراني والسكاني والتنموي الهائل الذي تشهده امارة دبي.

