أكد معالي حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة أن المؤشرات المتوفرة حول مرض التدرن تشير إلى الارتفاع المتزايد في معدلات حدوثه عالميا, حيث ارتفعت الحالات الجديدة المكتشفة من ثمانية ملايين حالة عام 1997 إلى 8.4 ملايين حالة عام 1999, ويتوقع أن تصل إلى حوالي عشرة ملايين حالة بحلول عام 2005. وأشار معاليه في كلمة وزارة الصحة بمناسبة الاحتفال بيوم التدرن العالمي تحت شعار (المعالجة قصيرة الأمد شفاء من التدرن للجميع) إلى ان المرض يتسبب في وفاة ما لا يقل عن مليوني شخص سنويا, وينتشر في معدلات متفاوتة في جميع أنحاء العالم خاصة في جنوب شرق آسيا حيث يصل عدد الحالات في هذه المنطقة إلى ثلاثة ملايين اصابة, تليها افريقيا جنوب الصحراء التي يقدر عدد حالات التدرن فيها 1.5 مليون حالة أغلبها مرتبط بمرض الايدز, كما ان هناك تزايدا مطردا في معدلات حدوث مرض التدرن في شرق أوروبا حيث وصل عدد الحالات فيها إلى ما لا يقل عن ربع مليون حالة في عام 2000. وقال معالي وزير الصحة ان اعلان مبادرة منظمة في 1994 للتصدي لمرض التدرن في العالم كانت الخطوة الايجابية الأولى نحو دعوة واستنفار جميع المجتمعات للمشاركة مع القائمين على الخدمات الصحية في توحيد جهودهم لاحتواء المرض واستئصاله من خلال المعالجة قصيرة الأمد لكونها الوسيلة الوحيدة لوضع حد لهذه المشكلة الصحية. وقال ان وزارة الصحة التزاما منها بمبادرة منظمة الصحة العالمية أولت اهتماما كبيرا لمرض التدرن لضمان عدم معاودة ظهوره حيث قامت بتطوير استراتيجية موحدة تهدف إلى احتواء المرض واستئصاله بحلول عام 2010 وذلك من خلال تطبيق نظام العلاج تحت المراقبة الذي أثبت انه النظام الوحيد الذي يمكن بتطبيقه تحقيق هدف القضاء على مرض التدرن في العالم. فهذا النظام إذا تم تطبيقه بصورة مثلى يؤدي إلى نسبة شفاء قد تصل إلى 95 % حتى في الدول الفقيرة, وقد نجحت منظمة الصحة العالمية في حث الدول لتبني هذا النظام حيث تبنته معظم الدول الأعضاء في اقليم شرق البحر المتوسط. وأضاف ان دولة الامارات لم تكن بمنأى عن كل ذلك حيث أنشأ البرنامج الوطني لمكافحة التدرن الذي يهدف إلى القضاء على المرض بحلول عام 2010 أي تسجيل أقل من حالة واحدة لكل 100 ألف من السكان وذلك من خلال تطبيق استراتيجية واضحة تركز على: مواصلة تحقيق تغطية عالية بلقاح الـ بي سي جي الذي يعطى لجميع المواليد الجدد وتطبيق نظام فاعل للترصد الوبائي لاكتشاف الحالات الايجابية ومتابعة علاجها عن طريق نظام الـ DOTS. وفحص شامل لجميع الوافدين بغرض الاقامة والعمل في الدولة. وتقييم البرنامج مرحليا من خلال اجراء البحوث والدراسات المناسبة لشرائح منتقاة من المجتمع كطلبة المدارس وبعض الفئات المهنية بجانب التزام وزارة الصحة بتوفير جميع الأدوية المضادة لمرض التدرن بكميات كافية وبصورة متواصلة. وقد نجح البرنامج في خفض معدلات الاصابة بالمرض بالدولة خلال العشر سنوات الأخيرة حيث انخفض معدل الاصابة من 19 لكل 100.000 من السكان في عام 1989 إلى حوالي 10 لكل 100.000 من السكان في عام 1999. وفي ختام كلمته قال ان شعار هذا العام يجب أن يكون حافزا حقيقيا للقائمين على الخدمات الصحية والمجتمع بقطاعيها العام والخاص, لتدارس أفضل الأساليب للقضاء على هذا المرض. أبوظبي ــ مصطفى خليفة: