أجمع رؤساء جمعيات النفع العام, على ضرورة تفعيل العمل التطوعي والتنسيق بين الجمعيات لتحقيق هذا الهدف بالاضافة إلى جعل مقر الجمعيات الطوعية بمنطقة القصباء بالشارقة شعلة اشعاع ونشاط للعمل التطوعي من أجل تنمية المجتمع ودفع مسيرة التطور التي تشهدها الدولة. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي استضافته جمعية متطوعي الامارات بمقرها مساء أمس الأول وشارك فيه رؤساء مجالس احدى عشر جمعية لها مقر على ضفاف قناة القصباء. واستهل الاجتماع حميد القطامي رئيس مجلس إدارة جمعية متطوعي الامارات, مشيرا إلى ان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة, قدم كافة الامكانيات لانطلاقة العمل التطوعي. وأوضح ان مقر الجمعيات يحتوي على قاعات وصالات ومسارح وبيئة مهيئة لانجاح فعاليات كافة الجمعيات الطوعية, مطالبا بأهمية وضع آلية للتنسيق لوضع برنامج متكامل يسهم في جعل منطقة القصباء شعلة اشعاع ثقافي واجتماعي تجذب كافة قطاعات المجتمع. وأشار القطامي إلى ان هذا الاجتماع يعد لقاء تعريفيا وتنسيقيا من أجل ابراز الوجه الحضاري والثقافي للشارقة. وفي نفس السياق, أكد المهندس أحمد الرستماني رئيس جمعية المهندسين بالدولة أهمية تفعيل مقر الجمعيات, مشيرا إلى ان نقل الجمعيات الى هذا الموقع بشكل سريع أدى إلى تضارب بعض البرامج الموضوعة سابقا. وأوضح ان جمعية المهندسين لديها خطط وبرامج لتفعيل العمل في أبوظبي ودبي, حيث ستعقد الجمعية العمومية للجمعية في الاسبوع المقبل لاقرار الخطط والبرامج الجديدة لها, مطالبا بضرورة تشكيل لجنة مصغرة من العاملين بمقر الجمعيات ووضع جدول يحتوي على كافة الفعاليات الخاصة بكل جمعية. كما طالب بأهمية توزيع الأنشطة ومناقشة الهموم المشتركة الخاصة بجمعيات النفع العام والتي تعرقل انطلاقة مسيرة العمل التطوعي في مجتمع دولة الامارات العربية المتحدة وضرورة رسم آلية للعمل المشترك واستمرارية الاجتماعات بين جميع جمعيات النفع العام مع الزام حضور رئيس مجلس الادارة وثلاثة من أعضاء من المجلس, وأهمية وضع خطة مشتركة تحتوي على جميع الأنشطة والبرامج لمدة عام كامل. وأشار يوسف الجوهري نائب رئيس مجلس ادارة جمعية الحقوقيين, إلى ان العمل التطوعي في مجتمع دولة الامارات يعاني الكثير ويحتاج إلى مزيد من بذل الجهد لترسيخ مفاهيم العمل التطوعي بين جنبات المجتمع. وأضاف الجوهري ان همنا كجمعيات تطوعية هو تفعيل دور اعضاء الجمعيات أولا ثم الآخرين مشيرا في هذا الصدد لقلة الحضور لجميع الأنشطة موضحا ان جمعية الحقوقيين تضم أكثر من 350 عضوا بينما يحرص على حضور أنشطتها 30 عضوا, بالاضافة لعزوف الآخرين إلى الانضمام إلى مسيرة العمل التطوعي. وأكد ان هذه الهموم تشمل كل الجمعيات التطوعية, ومطالبا بضرورة أهمية الحركة الفاعلة التي تتماشى مع مستوى مقر الجمعيات التطوعية بمنطقة القصباء. وأشار إلى أهمية جعل المكان ملتقى أسري واجتماعي وذلك عن طريق حضور الأعضاء وأسرهم مقترحا مجموعة من البرامج التي تسهم في استقطاب الجميع منها تزويد المكان بألعاب أطفال ووضع خدمات متنوعة من مطاعم. أما المستشار محمد العبدول, رئيس مجلس إدارة جمعية حماية المستهلك تطرق إلى مؤتمر الجمعيات التطوعية بالدولة في عام 1994 والذي ناقش العديد من القضايا والهموم الخاصة بمسيرة العمل التطوعي في الامارات, مطالبا الجمعيات ضرورة تكثيف النشاط لاقناع الرأي العام بأهمية العمل التطوعي في تنمية المجتمع ومن أجل ايجاد المساندة والدعم من جميع الجهات العليا. وأشار إلى أهمية هذه اللقاءات والمؤتمرات من أجل بلورة الأفكار ومناقشة الخطط والأعمال, مقترحا أن يكون هنالك مؤتمر للجمعيات التطوعية كل عامين لتعزيز العمل التطوعي بين جميع شرائح المجتمع. وتساءل العبدول عن كيفية الخروج من الوضع الراهن لعمل الجمعيات التطوعية مشيدا بالدور الذي يقوم به الاعلام في دفع مسيرة أنشطة العمل التطوعي وأهمية الخروج برؤية واضحة وانشاء هيئة لأخذ التوصيات إلى حيز التنفيذ بهدف أن يكون للجمعيات دور فاعل في خلق المجتمع المدني. وأكد أهمية العطاء الذي قدمه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة, مشيرا إلى أهمية بذل مزيد من الجهد والعمل الجاد في سبيل خدمة المجتمع. وطالب بأهمية التزام أعضاء الجمعيات في حضور الأنشطة المختلفة التي تقيمها الجمعيات لاعطاء زخم أكبر لكافة الأعمال ومن أجل أن تنصهر كافة الأفكار والأعمال في بوتقة واحدة تعزز وتدفع مسيرة العمل التطوعي في دولة الامارات العربية المتحدة. أما يوسف الحوسني, عضو مجلس إدارة جمعية المعلمين طالب بأهمية وضع أسس للتعاون بين جميع الجمعيات في تفعيل الأنشطة المتنوعة ثم الانطلاق للمجتمع الخارجي, وأهمية ترسيخ وبلورة الفكرة ثم التنسيق بين مجالس إدارة الجمعيات. واقترح انشاء أمانة تختص بتعزيز نشاط الجمعيات, مشيرا إلى أهمية تجمع الجمعيات في مكان واحد حيث ان ذلك سيسهم في اذكاء روح التنافس الشريف عبر تقديم أفضل الأنشطة والأعمال. وأوضح ان الموقع الواحد سوف يعزز الرؤية الواحدة وجمع الآراء العديدة, مشيرا إلى تطور الدولة وضرورة مواكبة هذا التطور من جانب الجمعيات التطوعية. وطالب المهندس حسن كثيري أمين سر جمعية الامارات لحماية المستهلك, بمنح مزيد من الوقت للجمعيات من وضع تصورات وبرامج تناقش في المجتمع من أجل التنسيق, مشيرا إلى ان المقر الخاص بالجمعيات سيسهم في تحويل المجتمع إلى مجتمع تطوعي يلعب الدور المنوط به في كافة الأصعدة, في ظل العولمة. وأكد ان هنالك العديد من السلبيات التي تكتنف العمل الطوعي وتعرقل مسيرته من أهمها عدم تفعيل الأعمال المشتركة للجمعيات التطوعية إلى جانب معوقات عديدة للعمل التطوعي في طليعتها قانون النفع العام, مطالبا بضرورة وأهمية اخراج هذا القانون بصورة أفضل تتماشى مع روح العصر الراهن يسهم في دفع مسيرة العمل التطوعي. وطالب رؤساء مجالس ادارات الجمعيات التطوعية بضرورة صياغة تصوراتهم في فترة لا تقل عن اسبوعين لرفعها للجهات المعنية بشأن هذا القانون وطالبت الدكتورة لانا بدر الدين, عضو جمعية متطوعي الامارات بأهمية وجود لجنة للتنسيق من أجل تفعيل المكان والأنشطة المختلفة من ندوات ومؤتمرات. كما طالبت بأهمية عمل برامج لجذب كافة شرائح المجتمع إلى مقر الجمعيات بمنطقة القصباء. وقالت انه لابد من وضع النقاط فوق الأحرف ومعرفة الاسباب التي تعرقل انطلاقة العمل التطوعي لوضع الحلول الناجعة التي تسهم في انجاح العمل التطوعي, مشيرة إلى ان المجتمع يطالب الجمعيات التطوعية بالكثير من أجل التأثير على الآخرين. كما طالبت بضرورة عدم تضارب البرامج مؤكدة ان الهدف الذي يرمي إليه العمل التطوعي هو واحد من أجل تنمية وتطوير المجتمع, بالاضافة إلى أهمية وضع الخطط والبرامج المستقبلية لكافة الأنشطة التي تتعلق بكافة الجمعيات ومشاركة الجميع في تنفيذها. وطالبت مريم يماني, عضو مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات بضرورة أن يكون رؤساء الجمعيات التطوعية أكثر فاعلية في التخطيط والقيادة وتسير دفة العمل التطوعي باعتبارهم هم الرأس المحرك. وقالت ان الجمعيات التطوعية الآن لا تواكب تطور العديد من المؤسسات الموجودة داخل الدولة وذلك بسبب عدم وضع الخطط الواضحة والأهداف التي ترسم لتحقيق هذا الغرض, مطالبة رؤساء الجمعيات ببيئة جاذبة وعدم التخوف من دخول العناصر الجديدة إلى الجمعيات بل العمل على استقطاب كافة العناصر الشابة بهدف انجاح كل الأعمال التي تسهم في ترسيخ مفهوم العمل التطوعي بين جميع أفراد المجتمع. وأشار صالح المرزوقي, أمين سر جمعية معلمي الامارات, إلى أهمية التنسيق وتوحيد الأفكار وضرورة رفع سقف التعاون بين كافة الجمعيات التطوعية للوصول لفكرة اتحاد عام يضم الجمعيات التطوعية ويسهم في انجاح كافة أشكال التعاون ويؤدي لاستمرارية انشطة العمل التطوعي بدولة الامارات. وطالب الجمعيات أن يكون طموحها أكبر للوصول لتكوين اتحاد الجمعيات, مشيرا إلى ان اشتهار جمعية للتنسيق بين كافة الجمعيات يعتبر خطوة للوصول للاتحاد. وقد خرج الاجتماع بتكوين لجنة من جميع الجمعيات التي تملك مقرا بمنطقة القصباء لتقوم بدور التنسيق في الأنشطة والبرامج من أجل تفعيل المقر العام للجمعيات بالشارقة مع قيام كل جمعية بصياغة التصور الخاص بالبرامج لعرضه على اجتماع لاحق لم يحدد.