يستمر طوال الفصل الدراسي الثاني التدريب الميداني لطالبات قسم الخدمة الاجتماعية بكلية العلوم الانسانية والاجتماعية بجامعة الامارات تحت اشراف كل من د. مصطفى مغاوري عبدالرحمن و د. حسان أحمد الشاذلي المشرفين الأكاديميين للتدريب الميداني بقسم الخدمة الاجتماعية. وقالت عائشة طناف الشامسي الاخصائصة الاجتماعية المشرفة على طالبات الخدمة الاجتماعية المتدربات بمدرسة عاتكة الاعدادية ان أهم أهداف التدريب الميداني تزويد المتدربات بالخبرات والحقائق الميدانية وتنمية المهارات والأساليب التي تستخدم في الممارسة المهنية لمختلف طرق الخدمة الاجتماعية ومجالاتها والتوصل إلى تكامل المعارف والنظريات التي درستها الطالبات وتطبيقها تطبيقا عمليا واكسابهن الاتجاهات السلوكية التي يجب ان تتصف بها الاخصائية الاجتماعية لضمان نجاحها في عملها واكساب الطالبات القيم المهنية واخلاقيات المهنة عن طريق الممارسة الميدانية ونمو الذات المهنية. وأضافت خفية راشد الظاهري الاخصائية الاجتماعية المشرفة أيضا على الطالبات المتدربات ان من أهداف التدريب الميداني تحقيق الشعور بالهوية المهنية من خلال فهم واستيعاب قيم الخدمة المهنية واتخاذها ضابطا وموجها لممارسته كما يحقق التدريب الميداني الفرصة لنمو طالبات الخدمة الاجتماعية والارتقاء بمستواهن فضلا عما يتيحه للطالبة من التعرف على عملياتها وهذا يؤدي إلى اكسابهن الخبرات العملية بدرجة كافية ومنوعة وصقل الاستعدادات والقدرات والمهارات للطالبات وتوفير الرؤية الواضحة على مدى امكانية تطبيق المعارف النظرية وربط النظرية بالواقع الميداني من خلال أسس تربوية تعليمية توجيهية وتحقيق النمو المهني المرغوب بطالبات الخدمة الاجتماعية اضافة إلى العمل على تطبيق الدراسة النظرية عمليا واكتساب المهارات الأساسية لممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية وتعديل السمات الشخصية بما يتلاءم مع ممارسة المهنة. وفي لقاء مع الطالبات المتدربات بالمدرسة من قسم الخدمة الاجتماعية بجامعة الامارات قالت أميرة عبيد العدومي ان مساحة التدريب الميداني الذي يتم في المدارس مساق اجباري بعد ان تكمل الطالبة 117 ساعة معتمدة بنجاح وهو مجمل الساعات المعتمدة للمساقات النظرية المشتملة على المتطلبات الجامعية والمتطلبات الخاصة بالثقافة العامة للكلية والمتخصص الاجباري والاختياري والمساقات الحرة ويتيح التدريب في المدارس الفرصة الواسعة بالتدريب العملي لما تم اكتسابه من معارف ومهارات وقيم حيث تكمن أهميته في ان المجال المدرسي أقدم مجالات الممارسة لمهنة الخدمة الاجتماعية في الوطن العربي حيث تتوافر به العديد من الخبرات المتراكمة كما ان المجال المدرسي بمختلف المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية هو الأكثر انتشاراً في امارات الدولة كما ان المجال المدرسي يعتبر أحد المجالات المهمة والحيوية لممارسة المهنة في مجتمع الامارات لأن هذا المجال يتناول الفرد خلال أهم مراحله العمرية (الطفولة والمراهقة) لما لهما من ثقل في تكوين الاتجاهات والقيم والعادات ومعايير الأفراد. وأشارت سمية الشاعر إلى أهم الصفات المهنية التي تكتسبها طالبات الخدمة الاجتماعية من خلال التدريب حيث قالت انها المعارف التطبيقية مثل شبكة خدمات المجتمع المحلي وطبيعة العلاقات القائمة بين منظمات الرعاية الاجتماعية وطبيعة ووظيفة المنظمات القائمة وطرق استجابة الأفراد والمشكلات التي تواجههم, اضافة للمهارات الأساسية في مهنة الخدمة الاجتماعية وهي المهارة في تكوين علاقات ايجابية مع العملاء, والمهارة في استخدام الذات بوعي لمساعدتهم والمهارة في استخدام المعارف وفي اجراء المقابلات اضافة لمهارة العمل مع الجماعات وتصميم البرامج المختلفة وإدارة المناقشات الجماعية ودراسة وتشخيص الحالات الفردية للطالبات ووضع الخطط لمواجهتها عن طريق مهارات الاتصال والملاحظة والانصات الواعي. وعن أهم الخبرات التعليمية التي تكتسبها الطالبات من خلال التدريب بالمدارس قالت فاطمة ذويب ان الاحتكاك المباشر بالاخصائيات الاجتماعيات من خلال عملهن اليومي بالمدرسة يختلف اختلافا جذريا عن الجانب النظري في دراسة الخدمة الاجتماعية حيث يختلف الميدان كثيراً عن النظريات لذلك تقوم الطالبات بملاحظة الاخصائية الاجتماعية خلال لقاءاتها مع الحالات من طالبات المدرسة ومشاركة الاخصائية في تشخيص الحالة ومسببات المشكلة ومراحل الحلول المناسبة لها حيث تقوم الطالبة بأداء دور الاخصائية ويحدث لها تقييم ذاتي أو بواسطة الآخرين وهذا يعزز لديها ملكات دقة الملاحظة والتسجيل والتصنيف والترتيب. وأضاف نورا راشد الشامسي ان الطالبة تكتسب قيما واتجاهات مهنية والمقصود بها موجهات السلوك المطلوبة والقيم والاتجاهات البناءة مثل الايمان بالعمل المهني وحب مهنة الخدمة الاجتماعية والعمل على تنفيذ رسالتها والالتزام بالمبادئ والقيم الأخلاقية والفلسفية للمهنة وذلك لتطويع السلوك الشخصي ليقارب السلوك المهني المنشود. وقالت عذراء عباس انه تقع على الطالبة مسئوليات كمتدربة ميدانية أهمها ادراكها انها سفيرة لكليتها وجامعتها إلى مكان تدريبها, حيث ينعكس ذلك السلوك سلبا أو ايجابا على الكلية والجامعة التي أتت منها, كما يجب عليها مراعاة الترتيب والنظام والمحافظة على المكان الذي يتم التدريب فيه ومراعاة المظهر الشخصي المناسب من حيث البساطة والترتيب اضافة للانتظام والمواظبة على حضور جميع أيام التدريب المقررة دون تأخير, اضافة إلى ضرورة تمضية الساعات المطلوبة في المؤسسة وانضباط المواعيد وتقديم التقارير وسجلات التدريب المستكملة والاستغلال الأمثل لوقت التدريب والافادة لأقصى حد من الاشراف والتحمس للعمل وتحمل المسئولية واحترام الحالات الفردية للطالبات. وتحدثت عائشة عبدالله و حمدة الشامسي عن رسالة قسم الخدمة الاجتماعية والتي تحاول الطالبات ايصالها للمجتمع من خلال مجموعة أنشطة وهي تطوير المعارف المختلفة المتعلقة بمجال الخدمة الاجتماعية وذلك لرفع مستوى الممارسة المهنية للخدمة واعداد الطالبات من خلال الدراسة النظرية والتدريب العملي لممارسة خدمة اجتماعية رفيعة المستوى وتقديم برامج تدريبية للأخصائيين الاجتماعيين في الميدان ومحاولة تحسين حياة أفراد المجتمع وذلك من خلال المشاركة الفعلية حيث يؤدي ذلك لتعزيز نوعية حياة الناس داخل المجتمع من خلال ممارسة مهارات الخدمة الاجتماعية ونشر قيمها المتمثلة في إعلاء العدالة والمساواة الاجتماعية والاقتصادية.