تعتبر ورشة الدفاع المدني بدبي من الورش التي لها دور كبير وبارز في عملية تطوير المعدات والآليات المتخصصة لاقتحام الحرائق في أسرع وقت وأكثر فاعلية. وصرح وفيق البقلي مدير ورشة الدفاع المدني بدبي بأن آليات ومعدات الدفاع المدني بحاجة الى ان تكون في حالة استعداد فني عالي التقنية وهذا يأتي من خلال متابعة واصلاح السيارات المتمثلة في مواجهة الاعطال مع مراعاة اجراء هذه الاصلاحات على مدار الساعة حيث خصصت الورشة للقيام بهذه الاعمال. وقد تعددت مهام الورشة ومنها التخطيط والتنفيذ لعملية الصيانة الوقائية للسيارات والمعدات ومنها رفع المستوى الفني لمستخدمي هذه المعدات من خلال عقد دورات تدريبية فنية بقسم التدريب بالورشة, ولتنفيذ هذه المخططات الاصلاحية تم استحداث اقسام مختلفة, ومنها قسم اصلاح السيارات من خلال الميكانيكا والكهرباء والصبغ وقسم اصلاح الهيدرولك وقسم اصلاح المضخات وقسم اصلاح طفايات الحريق اضافة الى قسم خاص لإصلاح القوارب الخاصة بالدفاع المدني والمتخصصة في اطفاء الحرائق البحرية واقسام المعاونة مثل قسم النجارة حيث يختص في تصنيع بعض الاجزاء الخشبية في السيارة. ومن اجل تحقيق قفزة عملية رائدة وللتغلب على المصاعب الكثيرة وصولا الى الجديد والفعال تم القيام بتدبير قطع غيار مثيلة او شبيهة من السوق المحلية للأصناف التي انتهى عمرها الافتراضي ومن الامثلة على هذا عملية استبدال مضخة وقود لمحرك الفولكس بمضخة اخرى بديلة وهي مضخة وقود يابانية كهربائية وتؤدي الغرض ذاته وبتكلفة اقل من ربع المبلغ الاجمالي اضافة الى وفرتها في السوق بالدولة. وللتغلب على مصاعب عدم توافر قطع الغيار بدأ الاتجاه الى التصنيع المحلي والمشابه تماما للسوق الاجنبية. ابتكارات وقال البقلي انه ومن خلال الاقتراحات المقدمة من عناصر الدفاع المدني بدبي يتم تنفيذ هذه الابتكارات الفنية التي يفخر بها دفاع مدني دبي ومنها سيارة مطعم متحرك للافراد وقد خصصت للحوادث المتطورة التي يستغرق العمل فيها ساعات طويلة حيث يتم امداد افراد طاقم الاطفاء اثناء الحادث بالوجبات الغذائية الساخنة من خلال هذا المطعم اضافة الى ان هذا المطعم مزود بدورة مياه ويجري تعديله ليشمل مكتبة وسينما. واشار الى ان التعديلات ستجرى بالامكانيات المحلية خاصة ان التكلفة المحلية اقل من التكلفة في حالة استيراد المعدة من الخارج. واضاف انه من بين الابتكارات التي اجرتها الورشة سيارة وحدة الإنارة حيث كان الوضع قديما عبارة عن وحدة انارة مثبتة على مقطورة يتم جرها بواسطة سيارة (بيك أب) ولكن الورشة عملت على نقل المعدات الخاصة بالانارة وتثبيتها على سيارة (جي ام سي) لتكون بذلك اسهل في النقل والحركة وايضا التكلفة اذا بلغت التكلفة المحلية لها مع المعدات مئتين وعشرة آلاف درهم مقابل ستمئة الف درهم للمثيل الاجنبي, وبذلك تم توفير مبلغ ثلاثمئة وتسعين الف درهم وهذا بذاته يعتبر انجازاً لادارة الدفاع المدني بدبي. وقد قامت ادارة الدفاع المدني بدبي بانتاج سيارة الاطفاء المتوسطة المحلية (عرب 2000) وتعود فكرتها لتكون الادارة بدبي نواة لتصنيع معدات الاطفاء محليا فقد بدأت الدراسة بتصنيع سيارة اطفاء متوسطة داخل دبي من خلال فريق عمل من الادارة لوضع المواصفات والدراسات المناسبة للمعدات المطلوبة تجهيزها على السيارة وتم اختيار ارقى المواصفات العالمية لمعدات الاطفاء وكذلك سيارات الاطفاء وتم التنفيذ من خلال الشركة الوطنية المحلية (تيمكو) بتكلفة اجمالية بلغت ستمئة وستين الف درهم في حين بلغت تكلفة المثيل الاجنبي مليونا ومئتين وستين الف درهم علاوة على ان سيارة عرب 2000 تحتوي على تجهيزات اضافية اكثر من المثيل الاجنبي واستغرقت مدة التصنيع اربعة اشهر في حين تستغرق المدة عند المصنع الاجنبي من عشرة أشهر الى سنة واحدة, اضافة الى ان تواجد الشركة داخل امارة دبي يجعل الامر سهلا من ناحية الصيانة والتصليح وكذلك الاعداد. كما قامت الادارة بانتاج سيارة اجهزة التنفس حيث تعود فكرة تصنيع هذه السيارة الى وجود حادث متطور في امارة الشارقة واستدعى الامر الى وجود اعداد كثيرة من اجهزة التنفس, وتم تجميع الاجهزة من كل مركز من مراكز الدفاع المدني ومن هنا كانت ولادة هذه الفكرة من مدير الادارة ورئيس العمليات بايجاد سيارة مخصصة لأجهزة التنفس ولهذا الغرض تم احضار سيارة (بيك أب) موجود داخل الورشة لاعادة تصنيعها وتجهيزها لاستيعاب اربعين جهازا للتنفس الكامل ومئة وعشرين اسطوانة جهاز تنفس وجهاز ضغط هواء لملء الاجهزة وبلغت التكلفة الاجمالية دون المعدات اربعة آلاف وخمسمئة درهم في حين بلغ المثيل الاجنبي مع المعدات اربعمئة الف درهم رغم استيعابه لعشرين جهازا فقط للتنفس. كما تم تجهيز عربة اطفاء تجرها الخيول خصيصا لاستخدامها في مهرجان دبي للتسوق وهي مزودة بجميع انواع الطفايات ومعدات انقاذ وحقيبة اسعاف طبية وقد تم اعدادها بالكامل محليا وداخل الورشة التابعة للدفاع المدني بدبي. واخيرا تأتي سيارة فرحة والتي تعد فخر التصنيع المحلي بالدفاع المدني بدبي وكانت الفكرة منها ايجاد وسيلة اطفاء صغيرة جدا وان تكون صديقة للبيئة بحيث تخلو من وجود عوادم لانها تعمل بالكهرباء اضافة الى عدم وجود ضجيج لان المحرك يعمل بدون صوت وقد مكن صغر حجمها للدخول في أي مكان حيث تم تصنيعها بشركة (نافكو) وهي شركة محلية.