برعاية وحضور الشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان رئيس فرع جمعية الامارات الطبية عقدت الجمعية امس الاول اجتماع ملتقى الاطباء الرابع بالمجمع الثقافي بأبوظبي. وحضر الملتقى من وزارة الصحة حسن العلكيم وكيل الوزارة والدكتور محمود فكري وكيل الوزارة لشئون الطب الوقائي والدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل الوزارة لشئون الطب العلاجي, والدكتور عبد القادر هادي مدير الشئون الطبية الاساسية وتدريب الاطباء, وحضر من جمعية الامارات الطبية الدكتور عبد الله الخياط رئيس الجمعية واعضاء الجمعية وعدد من الاطباء المواطنين والوافدين. وفي مستهل اللقاء استعرض حسن العلكيم الخطوط العريضة للتساؤلات التي طرحتها جمعية الامارات الطبية على وزارة الصحة والتي تضمنت كيفية توفير قانون يحمي الطبيب في حالة الخطأ الطبي, وموضوع الاجازة الدراسية للاطباء الوافدين بجانب التعرف على المستجدات التي طرات على كادر الاطباء المواطنين الجديد والعلاوة الفنية التي تقوم الوزارة باعداده بالاضافة الى مناقشة القوانين الخاصة بابتعاث الطبيب المواطن للخارج. وقال وكيل وزارة الصحة ان القانون الخاص بالاجازة الدراسية للاطباء الوافدين قائم وصريح حيث اعطى الطبيب الوافد الحق في اجازة دراسية مدتها سنة ونصف السنة بعد خدمة لمدة 4 سنوات في الحكومة ويعطى له نصف راتبه الاساسي, كما اعطى وزير الصحة الحق في تمديد هذه المدة مرة اخرى في حالة حصول الطبيب على الشهادة العالية. وفيما يتعلق بقانون اخلاقيات المهنة وحماية الطبيب من المساءلة القانونية في حالة حدوث خطأ طبي, افاد وكيل وزارة الصحة ان هذا القانون تم اعداده بالفعل من قبل وزارة الصحة, وتمت مناقشته في دائرة الصحة بدبي, واحيل مؤخرا الى الفتوى والتشريع, الا ان الاختلاف البسيط الحاصل بين وزارتي الصحة والعدل هو الحد الاقصى للتعويض, الذي حددته وزارة الصحة بمبلغ 150 الف درهم في حين رفضت وزارة العدل تحديد المبلغ, ومع ذلك فهناك لقاء مع وزيري الصحة والعدل بهدف الاتفاق على هذه النقطة تمهيدا لعرض القانون على المجلس الوطني لاقراره. وقال ان القضية التي تتعلق بدور الطبيب المواطن في التقدم العلمي والتدريب الطبي ومشاركته في المؤتمرات داخل وخارج الدولة وابتعاثه لدورات خارجية علمية, نحن أنشأنا في هذا الصدد قسماً جديداً في وزارة الصحة برئاسة الدكتور عبد القادر هادي مدير الشئون الطبية الاساسية وتدريب الاطباء, وبدأ القسم في وضع الاسس القانونية لعملية الابتعاث والدورات التدريبية وحضور المؤتمرات, ويجب ان نعلم ان وزارة الصحة تولي قضية التدريب والتعليم الطبي المستمر ولاسيما الأطباء المواطنين, وكان حجر العثرة في السابق في هذا المجال شرط عمل الطبيب المواطن ثلاث سنوات حتى يحصل على المنحة الدراسية, ولكن الان تم الغاء هذا الشرط واصبح من حق الطبيب المواطن الحصول على المنحة الدراسية في الخارج بمجرد تعيينه. واضاف ان وزارة الصحة شكلت لجنة عليا بمشاركة الاطباء المواطنين وانيطت بمسئولية تنظيم المؤتمرات, ومع بداية عام 2002 سوف يتم التنسيق والتعاون بين اللجنة والمؤسسات الطبية بالدولة من اجل العمل على التكامل والتعاون والتنسيق فيما يتعلق بعقد المؤتمرات الطبية داخل الدولة. وفي مداخلة للشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان رئيس فرع جمعية الامارات الطبية اكد خلالها ان هناك اولويات يجب وضعها في الاعتبار وهي تتعلق بكيفية حساب المبلغ المخصص لابتعاث الطبيب المواطن, فهو مبلغ غير واقعي وغير مجد بالمرة قياسا بطبيعة الحياة المعيشية بالخارج ولاسيما في امريكا والدول الاوروبية, فكيف ننتظر من الطبيب المواطن ان يدرس ويتقدم وهو لايجد ما ينفقه!! في حين اننا ننفق على المؤتمرات اموالاً طائلة ولا تعود بفائدة تذكر على الطبيب المواطن. والسؤال.. لماذا لا يخصص مبلغ معين من وزارة الصحة لمساعدة الاطباء المواطنين.. وما هي الالية التي يجب اتباعها للوصول الى هذا الهدف. وبمعنى اخر.. هل هناك مخرج لمساعدة الاطباء المواطنين حتى لو خصص لهم نفقات مؤتمر من المؤتمرات؟! الوصول إلى حل وعقب الشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان بقوله ان هذا اللقاء هو الرابع, ويطرح هذا الموضوع في كل مرة بصورة اكبر من المرة السابقة, وفي النهاية لا نصل الى حل, واعتقد ان وزارة الصحة انما وجدت لتعمل في شيئين وهما الطبيب والمريض, ويجب ان تعطى الاولوية للطبيب كهدف قريب, وذلك لتحقيق الهدف البعيد الذي نسعى جميعا من اجله وهو تخفيف معاناة المريض. ونعود من حيث بدأنا ونسأل.. هل هناك مجال لافادة الطبيب المواطن عمليا بعيدا عن الروتين واللوائح كحل مؤقت, لا حل نهائي؟! وقال وكيل وزارة الصحة.. ان القضية لا يجب ان تطرح بهذه الصورة, لان القوانين صريحة وواضحة ووزير الصحة لا يستطيع ان يوقع شيكا بقيمة الف درهم الا بعد موافقة وزارة المالية, ولكن الامر يجب ان يطرح بصورة واقعية, بحيث يعقد اجتماع بين اعضاء جمعية الامارات الطبية والمسئولين في وزارة الصحة وتطرح المشكلة على طاولة البحث والدراسة, ونستطيع ان نخرج بحل يرضي جميع الاطراف وليس في هذه النقطة فحسب, بل نستطيع الوصول الى حلول لجميع المشكلات المطروحة. التعليم الطبي المستمر وقال الشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان رئيس فرع الجمعية ان الهدف من هذه اللقاءات هو كسر الحاجز بين الاطباء والمسئولين الاداريين بوزارة الصحة, ونستطيع من خلالها طرح المشكلات التي تواجه الاطباء بشكل عام, والاطباء المواطنين بشكل خاص. واضاف.. ان الطبيب الوافد عندما يحصل على بدل تعليم وتدريب داخل الدولة, فهذا الامر ليس مقبولا, لانه من البديهي ان يقوم الطبيب الوافد بتدريب الطبيب المواطن, ومن حق الطبيب المواطن ان يقوم بتدريب غيره من الاطباء. وبدون مقابل. وقال الدكتور عبد القادر هادي مدير الشئون الطبية الاساسية وتدريب الاباء ان الطبيب في الماضي كان يكتفي بما حصل عليه من تعليم وتدريب في الجامعة والمستشفى, ولكن مع التطور السريع والمتلاحق في جميع المجالات الطبية وتمشيا مع بلدان العالم المتقدم تم ايجاد التعليم الطبي المستمر لرفع المستوى الطبي والفني للاطباء داخل الدولة. وأضاف ان هناك تعاوناً كاملاً في هذا المجال بين وزارة الصحة والجامعات والمستشفيات الكبرى في امريكا واوروبا, وتم توقيع عدة اتفاقيات مع هذه المؤسسات بجانب دراسة اتفاقيات اخرى وصلت للتو من كندا وسوف يتم عرضها على وكيل الوزارة للبت فيها. وفي مداخله لطبيبة مواطنة اقترحت فيها تاسيس مكتب بوزارة الصحة واخر في دبي تكون مهمته حصر اعداد طلاب الطب من المواطنين وادراج حصيلة الطلاب الذين انهوا دراساتهم, بجانب ادراج من لديهم رغبة في اكمال دراستهم وتحدث الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة لشئون الطب الوقائي حول موضوع التعليم الطبي المستمر وقال ان هناك اربع نقاط تتضمن هذا الموضوع تتلخص اولا في عملية الابتعاث للخارج بجانب الوسائل التعليمية الاخرى المتوفرة داخل الدولة للحصول على الجزء الاول والثاني وهناك فروع للجراحة والباطنية والنساء والولادة. وهذا بجانب تخصصات البورد العربي والتي التحق به عدد من الاطباء في تخصصات طب الاسرة والمجال مفتوح لجميع الاطباء للالتحاق بالبورد العربي داخل الدولة. واضاف الدكتور محمود فكري ان الاتفاقية مع الطبي الجامعة الهولندية في التعاون الطبي وتدريب الاطباء في عدة مجالات سوف تدعم عملية التعليم الطب المستمر في المستقبل بجانب الاتفاق الذي تم بين وزارة الصحة والكلية الملكية البريطانية على اساس منح فرص للطبيب المواطن الذي يرغب في التخصص في الصحة العامة, وتم الاتفاق خلال زيارة رئيس الكلية الملكية للدولة منذ شهرين على ان يكون هناك مركزين في الامارات في أبوظبي والعين ويخصصا للتدريب ليس فقط لاطباء دولة الامارات وانما لجميع الاطباء في منطقة الشرق الاوسط والخليج العربي, كما تم الاتفاق مع الدكتور حسين الجزائري المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لمنطقة الشرق الاوسط على ان يكون مركز أبوظبي لتدريب الصحة العامة. وقال الدكتور فكري انه بموجب الاتفاق يكون للطبيب المواطن اذا حصل على الجزء الاول من تخصص الصحة العامة الحق في الحصول على وظيفة وراتب في بريطانيا لمدة عام ليعود بعدها للحصول على الجزء الثاني. واقترح الدكتور فكري ان ينظم لقاء او لقاءان في السنة بين اعضاء الجمعية والمسئولين في وزارة الصحة لتبادل الرأي والمشورة والوصول لآراء ومقترحات دعم المسيرة الصحية في دولة الامارات لترتقي بالاداء في كافة المجالات الطبية. الكادر الطبي الجديد وفي مداخلة للدكتور علي باحطاب قال فيها انه بانعقاد هذا الاجتماع بين المسئولين والاطباء اعاد الحياة في العلاقة بينهم, واشار الى ان قضية الكادر الجديد للاطباء المواطنين يجب ان يكون في بؤرة المناقشة, مؤكدا ان كادر الاطباء المواطنين في الوقت الحاضر مقارنة بكادر دول الخليج العربي يعد كادرا ضعيفا جدا ولا يفي بالمتطلبات والاحتياجات المعيشية للطبيب المواطن داخل الدولة. مؤكدا على ان الطلبة بدأوا ينفرون من الالتحاق بكليات الطب كنتيجة طبيعية للاجحاف بحق الطبيب المواطن, وتدهور احواله المعيشية. ورد الدكتور العلكيم بقوله ان وزارة الصحة حاولت عدة مرات تعديل وتحسين الكادر ولكن ارتباطها بقوانين الخدمة المدنية كان يحول دائما دون تحسين الوضع. ومع ذلك استطاعت الوزارة تحسين العلاوة الفنية للطبيب المواطن بحيث رفع راتب الاستشاري من 7500 درهم الى 12 الف درهم, وليس هذا هدف وزارة الصحة ولكنه حل مؤقت لانها تسعى الى ايجاد كادر جديد للطبيب المواطن يفي بكل احتياجاته ولمدة عشر سنوات مقبله, كما يتطلع الى تحسين الراتب والعلاوة الفنية للطبيب المواطن ليفوق في الامتيازات المقدمة كوادر الدول المجاورة. العلاوة الفنية والراتب الاساسي وقال الدكتور عبد الغفار عبد الغفور ان الاعداد للكادر بدأ منذ شهر اغسطس الماضي وبدأت اللجنة منذ ذلك التاريخ تجميع ودراسة الكوادر الخليجية, وبدأت اللجنة اعداد جدول مقارنة بين هذه الكوادر تمهيدا لصياغة الكادر الجديد, ولما شعر اعضاء اللجنة ان الامر يحتاج وقتاً كبيراً, بدأ الاعداد في العلاوة الفنية ونجحت وزارة الصحة مع وزارة المالية وتم صرف العلاوات الفنية للاطباء منذ اربعة اشهر. واضاف الدكتور عبد الغفور بقوله: وفيما يتعلق بضم العلاوة الفنية الى الراتب الاساسي فهناك محاولات جادة مع وزارة المالية لاستثنائها من اعداد الكادر, وتم ارسال مجموعة رسائل للاستشاريين لابداء مقترحاتهم حول الكادر. وقال ان اعداد الكادر سوف يكون في جميع مراحله بمشاركة الاطباء انفسهم مشيرا الى انه بعد رفع العلاوة الفنية للاطباء تقلص الفارق بين راتب الطبيب المواطن مقارنة بالطبيب في دول مجلس التعاون, ومؤكدا انه خلال الفترة المقبلة سيكون هناك كادر جديد ومتميز للاطباء المواطنين حتى في وضع المسميات الوظيفية. حماية الطبيب وتطرق الشيخ الدكتور منصور بن طحنون آل نهيان لقضية حماية الطبيب من المساءلة القانونية في حالة حدوث الاخطاء الطبية, وسأل عن الجهود التي بذلتها وزارة الصحة في هذا الصدد؟ وقال الدكتور محمود فكري ان قانون المسئولية الطبية وحماية الطبيب اهتمت به وزارة الصحة اهتماما كبيرا وانشأت منذ عامين قسما جديدا بالوزارة لم يكن موجودا في هيكلها وعينت طبيبا استشاريا في المسئولية الطبية انيط بوضع تصور عام للقانون على ضوء القوانين المعمول بها في الدول الاخرى وبالفعل تم اعداد القانون, وتم عرضه على الفتوى والتشريع واللجان الاخرى المختصة ومن ثم رفعه الى المجلس الوطني, ولكن هناك نقطة او نقطتان وقع عليهما الخلاف بين الصحة والعدل, وجاري الان الوصول الى قناعة للاتفاق بين الوزارتين لتحل معظم القضايا المتعلقة بالمسئولية الطبية وحماية الطبيب, مشيرا الى انه بالنظر الى المجتمعات الاخرى التي تطبق نظام التأمين الصحي والتي تكتظ بها القضايا المرفوعة ضد الاطباء, يؤكد ان دولة الامارات ليس بها ما يدعو الى الخوف في هذا المجال. وقال الدكتور عبد الله الخياط ان القضايا التي تعلقت بالاخطاء الطبية وبرزت في الصحافة والاعلام مؤخرا في الدولة جعلت الطبيب في موقف لا يحسد عليه مشيرا الى ان وزارة الصحة ودائرة الصحة في دبي والجمعية لم تقصر تجاه اي طبيب وساندته في كل مراحل القضية وتم بالفعل تبرئة الاطباء من التهم المنسوبة اليهم. وقال انه تم الاتفاق مع القضاء على عدم احضار الطبيب المتهم الى مركز الشرطة وانما يتم ايفاد المحقق الى مكان الطبيب. واضاف الدكتور الخياط بقوله.. ويجب ان نعترف ان هناك ممارسات غير مقبولة من بعض الاطباء ولاسيما في العيادات والمستشفيات الخاصة التي لا يهمها سوى الربح المادي ونحن من جانبنا قمنا بوقف بعض العيادات التي لا تلتزم بالمعايير الصحية المطلوبة. وطالب الجميع سواء الاطباء او الجمهور بعدم الوقوف تجاه ممارسات بعض العيادات والمستشفيات الخاصة التي تسعى الى الربح فقط موقفا سلبيا, كما طالب المرضى عدم الهرولة الى بعض المستشفيات والعيادات الخاصة التي تبالغ في دعايتها واعلاناتها وليس لديها ربع الامكانات الطبية التي تعلن عنها مما يسبب الوقوع في المحظور.
