بدأت وزارة الزراعة والثروة السمكية في تطبيق سياسة مائية لترشيد استخدام مصادر المياه وتنميتها والبحث عن موارد جديدة وذلك بالتعاون والتنسيق مع الجهات المعنية. صرح بذلك معالي سعيد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية رئيس اللجنة العليا لترشيد المياه خلال حفل افتتاح فعاليات اسبوع المياه الخليجي الثالث والذي تستمر فعالياته لمدة اسبوع تحت شعار (كفاءة انظمة الري حماية لمواردنا المائية). والقى معاليه كلمة بالحفل اكد فيها انه بفضل التوجيهات الحكيمة والرؤية الثاقبة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه ورغم شح الموارد المائية وطبيعة الاراضي الرملية والظروف المناخية فقد تحققت نهضة شاملة تتجلى في نشر الخضرة ومكافحة التصحر وادخال اساليب الزراعة الحديثة. واضاف معاليه: ان رعاية سموه لشجرة النخيل المباركة ومكرمته بشأن تسويق التمور قد ادت الى زيادة ملموسة في اعداد النخيل وشجع المزارعين على اختيار الاصناف الجيدة ذات الانتاج الوفير الذي يعود على المزاريعن بمدخول طيب وعلى الاقتصاد الوطني بمردودات ايجابية وقد تمت تلك الانجازات بنجاح في اطار سياسة مائية تحقق استخدام ادنى قدر من المياه من خلال تطبيق التكنولوجيا الحديثة بمجالات الري حيث تقدم الدولة الدعم اللازم لتقنيات الري كالري بالتنقيط والرش بالفقاعات. واكد معاليه انه بفضل توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة فيما يتعلق بانشاء السدود فانه يجري حاليا بناء عدد من السدود على الأودية في الدولة وتاتي هذه المكرمة من حرص سموه على توفير الحياة الكريمة للمواطنين واهتمامه بتنمية مصادر المياه لاغراض التنمية الزراعية وزيادة موارد مياه الشرب في المناطق الجبلية. واضاف: وفي ظل القيادة الحكيمة والسياسة الرشيدة وتضافر جهود كافة الاجهزة الاتحادية والمحلية تم اتخاذ خطوات كبيرة وفعالة لتنمية الموارد المائية بالدولة ابرزها تنفيذ خطة للتوسع ببناء السدود والتوسع ببناء وتشغيل محطات التحلية بكل طاقاتها واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة بالاغراض الزراعية وادخال شبكات الري الحديثة بدلا من وسائل الري التقليدي التي كانت تتسبب في هدر كميات كبيرة من المياه وكذلك ترشيد استخدامات المياه الجوفية والحفاظ عليها كمخزون استراتيجي. واوضح ان موضوع ترشيد المياه ليس مسئولية الحكومة فحسب بل هي مسئولية جماعية وسلوك حضاري تشارك كافة فئات المجتمع واجهزة الدولة في انجاح سياسة ترشيد المياه وليس من خلال اسبوع المياه فحسب بل تستمر اجراءات التوعية وتطبيق اساليب الترشيد على مدار العام وذلك لتحقيق النفع العام وتوفير المياه للاحتياجات التنموية التي نحن جميعا حريصون على تحقيقها في ظل قيادتنا الرشيدة. واشار معاليه ان دول مجلس التعاون تعكف من خلال اللجان المختصة على وضع وتحديث ركائز سياسات مائية استرشادية مشتركة لدول المجلس وتركز هذه السياسات على تطوير البحوث المتعلقة بتحلية المياه المالحة من اجل تخفيض كلفتها ودعم القدرات الفنية لدول المجلس بهذا المجال. واكد الامين العام للبلديات جاسم درويش في كلمة القاها نيابة عن عبيد عيسى الامين العام المساعد بهذه المناسبة ان الاسراف في استهلاك المياه هدر للامكانيات والموارد اذا ما وضعنا بعين الاعتبار محدودية المياه العذبة بالدولة وما تنفقه الدولة بكافة القطاعات من جهود لتوفير المياه عن طريق اقامة محطات تحلية مياه البحر والسدود والخزانات الجوفية واعادة تدوير مياه الصرف الصحي وغيرها مشيرا الى ان القطاع الزراعي من اكبر القطاعات المستهلكة للمياه وان استهلاك هذا القطاع في تزايد مستمر مع التزايد بأعداد المزارع لذا فان اتباع الوسائل الحديثة بانظمة الري يعمل على تقليل الفاقد ويحفظ لنا ثروتنا المائية. وذكر ان البلديات نفذت تجارب ناجحة في كثير من مدن الدولة لاستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة في ري المسطحات الخضراء واستخدام تقنيات ووسائل الري الحديثة. انخفاض بمصادر المياه الجوفية وحذر احمد ابراهيم الفلاحي الوكيل المساعد لشئون الكهرباء بوزارة الماء والكهرباء في كلمة له من ان هناك شعورا بالقلق لدى اجهزة الدولة بسبب الانخفاض الكبير في مناسيب المياه ونضوب العديد من مصادر المياه الجوفية وتلوث بيئة المياه والاسراف في استخدامات المياه في الحياة العامة. وقال: وبفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي تم قطع مراحل كبيرة في التغلب على مشكلة ندرة وقلة مصادر المياه من خلال انشاء محطات التحلية وبهدف الاكتفاء الذاتي من المياه المحلاة اذ بلغ انتاج الدولة من المياه نحو 450 مليون جالون يوميا كما اهتمت الدولة باقامة العديد من السدود للاستفادة من مياه الامطار. واضاف كما تم الاستفادة من مياه الصرف الصحي حيث يوجد لدينا ثماني محطات لمعالجة مياه الصرف الصحي تنتج 80 مليون جالون يوميا يتم استغلالها في ري المسطحات الخضراء وبالرغم من ذلك فان هناك زيادة كبيرة في الطلب على المياه بسبب الزيادة الكبيرة في السكان وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهد لوضع سياسات مائية واضحة المعالم. واستعرض صالح هاشم الحبشي مدير الشئون المالية والادارية بالهيئة الاتحادية للبيئة في كلمة الهيئة بهذه المناسبة مراحل انجاز الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئي فيما يتعلق بقضية المياه واوضح ان المرحلة الثانية التي استهدفت وضع استراتيجيات وطنية وقطاعية للقضايا البيئية ذات الاولوية التي تم تحديدها في المرحلة الاولى حيث تم وضع الاهداف والسياسات التي ينبغي اتباعها للتعامل مع تلك الاولويات وفيما يتعلق بادارة المتطلبات خاصة بالمجال الزراعي ركزت الاستراتيجية الوطنية على ضرورة اتباع ممارسات زراعية مستدامة للتقليل من استخدام المياه منها ترشيد استخدام المياه في الاغراض الزراعية من خلال استخدام التقنيات الملائمة للري واتباع نظم زراعية تشمل محاصيل ذات كفاءة مائية عالية والتوسع باستغلال الموارد المائية ذات النوعيات المختلفة وتوفير فرص لتدريب المزارعين في مجالات استخدام التقنيات الحديثة لضمان كفاءة استغلالها مع التركيز على اعطاء الاولوية لترشيد الاستخدام الزراعي للمياه الجوفية لكونه يمثل تهديدا للاستدامة على المدى الطويل بالاضافة الى تعزيز الجهود المبذولة في مجال معالجة مياه الصرف الصحي والتوسع باعادة استخدامها للاغراض المختلفة. واضاف: واما المرحلة الثالثة من الاستراتيجية الوطنية للبيئة والتي سيتم تطبيقها بشكل كامل خلال المرحلة المقبلة فقد تم الاهتمام بوضع خطط عمل للقضايا ذات الاولوية واشتملت مجموعة من الخطط والمشاريع التي يتطلب تنفيذها تعاونا وثيقا من قبل كافة الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الزراعة والثروة السمكية والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء وهيئات المياه والبلديات بالاضافة الى الهيئة الاتحادية للبيئة التي تؤكد استعدادها لتقديم كل انواع الدعم والمساندة للخطط والمشاريع الرامية الى تطوير نظم الري وحماية الموارد المائية بدولة الامارات. التبخير الشمسي ودعا سالم بن عبود نائب المدير العام بشركة أبوظبي للتوزيع في كلمة للشركة خلال الحفل الى التفكير الجدي لايجاد وسائل علمية للحصول على المياه ومواجهة ندرة المصادر المائية ومحدوديتها وذكر ان البديل العلمي الحالي الذي ينبغي على الجهات المختصة ان تدرسه هو تطبيق اسلوب التبخير الشمسي لانتاج المياه حيث ان هذا الاسلوب يناسب منطقة الخليج العربي وبالامكان احلاله كبديل عن محطات التحلية الواسعة الانتشار فيما لو تعرضت هذه المحطات للتوقف لاحد الاسباب التالية تلوث المياه وتعطل المحطة عن العمل بسبب غير مرئي وتعطل مضخات السحب من مياه البحر وانقطاع الغاز الطبيعي عن بعض المحطات وغيرها من الاسباب. وقال: ان هيئة مياه وكهرباء أبوظبي من خلال كوادرها الفنية المختصة تقوم بوضع الاسس والمعايير والبرامج لدراسة واستثمار وتطوير قطاع المياه ضمن معادلة الاحتياجات والامكانيات المتاحة. واضاف: وبفضل الجهد المبذول من قبل سمو الشيخ ذياب بن زايد آل نهيان رئيس مجلس ادارة هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وتعليماته في سبيل رفع اداء هذه الهيئة ورفدها بالتخصصات والكوادر الفنية اللازمة من اجل القيام بالمهام العديدة والمختلفة وتأمين المياه اللازمة للقطاعات البترولية والزراعية والصناعية والمحافظة على البيئة بغية رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي قدر الامكان وبرغم ارتفاع تكاليف هذا كله وتحمل الحكومة العبء الاكبر من دعم هذا القطاع وبحيث تصل الى المستهلك بتسعيرة يستطيع دفعها ولا تثقل كاهله المادي. الى ذلك وتستمر فعاليات اسبوع المياه حيث سيتم توجيه جرعات كبيرة من التوعية الاعلامية لكافة فئات المجتمع وارشادها للاساليب المثلى لترشيد استهلاك المياه بكافة القطاعات.