ردود أفعال متباينة في الميدان التربوي أحدثتها موافقة مجلس الوزراء أمس الأول على مذكرة معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب والتي تقضي بإعادة تنظيم التعليم الحكومي، لتصبح المرحلتان الابتدائية والإعدادية مرحلة واحدة هي التعليم الإلزامي مدتها 9 سنوات (5 للابتدائي بدلا من 6 سنوات و 4 للإعدادي بدلا من 3 و 3 للثانوي). (البيان) التقت التربويين بالميدان سيما معلمي ومديري المرحلتين الابتدائية والإعدادية, واستطلعت آراءهم حيال مذكرة الوزير وموافقة مجلس الوزراء عليها. يقول خميس سالم مدير مدرسة الإمام الشافعي الإعدادية بدبي: ان التجربة تعد جديدة وبعدها سيتقرر مدى سلبية أو ايجابية جدواها, وتساءل: ماذا بعد تطبيق هذا القرار؟ هل ستزيد الكثافة العددية لمدرسة كالإمام الشافعي والتي بها أكثر من 900 طالب يمثلون 29 صفاً دراسياً, مضيفاً ان المدرسة بعد هذا القرار لا يمكنها استيعاب أي جديد إلا إذا كانت هناك ترتيبات بين المنطقة والوزارة تساعد على تطبيق التجربة دون ان يتأثر الميدان, وأكد خميس سالم ان دمج المرحلتين في مرحلة واحدة هي التعليم الإلزامي يعد قراراً صائباً ينعكس ايجابياً على العملية التعليمية في مدارسنا. فيما تساءلت سكينة محمد راشد مديرة مدرسة ديرة الابتدائية بدبي عن مغزى القرار, وهل يعني تغيير مسمى من الصف الأول إلى الخامس الابتدائي فقط, وإلغاء الصف السادس؟ أم ان الصف السادس سيُرحل إلى الأول الاعدادي بنفس المناهج؟ وأضافت: كيف سيكون المنهج الدراسي في ضوء ذلك, مؤكدة ان القرار يحتاج إلى تفصيل, ومن الضرورة ان تتم التجربة أولا في عدة مدارس قبل تعميمها, وهي في حاجة إلى ايضاح. وقالت هند لوتاه مساعدة مديرة مدرسة ديرة الابتدائية بدبي: انه من الضروري بمكان ان تقوم الوزارة بالاجتماع بمن هم في الميدان وطرح ذلك الأمر عليهم, وعمل استفتاء وأخذ مقترحات بهذا الخصوص, مع توضيحه بالتفصيل. وتساءلت: هل سيضاف الصف السادس الذي رُحل إلى المرحلة الاعدادية ـ الالزامية بالرؤية الجديدة ـ إلى المناهج السابقة مما سيترتب عليه تكديس المنهج بما ينعكس سلباً على أداء التلميذ أم ستلقى محتوياته نهائيا, كل ذلك يتطلب دراسة مستفيضة للأمر كي يكون الجميع على بينة. أما خليفة علي أحمد بن زايد معلم التربية الإسلامية بالإمام الشافعي الاعدادية بدبي, فقال: ان تجربته وليدة العهد بالميدان التربوي عموما, ويرى ان تلك الفترة الوجيزة به لا تعد كافية للحكم على نجاح التجربة من عدمها, ومع ذلك فالتجربة على حد قوله تحتاج إلى وقت كاف للتعرف عليها. * محمد المسكري مدير مدرسة الغزالي النموذجية بأبوظبي قال: ان اعادة تنظيم التعليم الحكومي ودمجها في مرحلة واحدة, تسبب ارباكا وبلبلة في العملية التعليمية, وتولد مشكلة كبيرة تواجه ادارات المدارس, حيث تؤدي عملية الدمج الى التقاء فئات عمرية غير متناسقة, وبالتالي تؤدي الى بعض السلوكيات السيئة التي يصعب الاشراف عليها. ويضيف المسكري بانه في حالة اعادة التنظيم والدمج فانه يؤدي الى نوع من البلبلة وخلق المشاكل بالنسبة للمدرسة التي يصبح همها الاول والوحيد حل المشكلات التي انبثقت عن عملية الدمج للفئات العمرية. وقال: لعل من الحسنات التي نراها في نظام التعليم الحالي والمعمول به, والذي يقسم المرحلة الابتدائية الى مرحلتين الاساسية الدنيا والمرحلة التأسيسية العليا, بالفعل فانه يمثل نظاماً تعليمياً متجانساً ويسهل على الادارة التعامل مع الفئات العمرية. ويتفق حسين احمد الشاطري رئيس قسم البرامج والمناهج بمنطقة أبوظبي التعليمية مع المسكري في ان النظام الجديد اذا ما طبق فانه سيسبب ارباكا في العملية التعليمية وخاصة اذا عم نظام تعليمي جديد, ولم يطرح بداية كتجربة. ويرى الشاطري ان اعادة تنظيم التعليم الحكومي ودمجها تتطلب اولا التقييم بعد تجربتها في منطقة تعليمية معينة ومن ثم تعميمها في حالة نجاحها, لاسيما ان التجربة غير متوفرة في الدول المجاورة وبالتالي كنظام جديد تسبب ارباكا في العملية التعليمية. اما امل عبد القادر العفيفي مديرة مدرسة الافاق النموذجية التأسيسية فتقول: ان اي فكرة ناتجة عن دراسة لابد من اعطائها وقتاً للتجربة وهذا ينطبق على التعليم ايضا, واذا كانت عن دراسة, فلماذا لا نجربها, لاننا اذا ابدينا رأينا مسبقا عن فكرة معينة فمن الممكن ان تكون الاراء خاضعة لظروف ذاتية او خاضعة لعواطف او مصالح, ولكن اذا درست باسلوب علمي ولها مبرراتها فلا مانع من التجربة طالما وجد الهدف والمبررات وكانت الاسباب منطقية وجاءت بعد دراسة. اما عارف فضل السويدي مدير مدرسة الاتحاد النموذجية بأبوظبي فقال: بداية اتحفظ على مسمى التعليم الالزامي بسنواته التسع وذلك لان الدول والأمم المتحضرة تتكلم عن المدارس المفتوحة ومدارس بلا جدران والتعلم عن بعد ونحن مازلنا نؤكد على معاني الاجبار والالزام والامر الهام ثانيا هو جعل التعليم الابتدائي خمس سنوات اعتبره تجنباً على هذه المرحلة الهامة من حياة الطفل, فبدلا من ان نجعله سبع سنوات اصبحنا نفكر في تقليله. وقال السويدي: ان حقيقة الواقع تؤكد ان طلاب اليوم بحاجة الى مزيد من التأسيس والتاهيل والتأكيد على المهارات قبل انتقالهم الى المرحلة الاعدادية. واضاف: نعم انا مع ان نسمي السنوات التسع تعليما اساسيا لا الزاميا, ثم ان السنوات الاربع المقترحة للتعليم الاعدادي اراها كثيرة, فتقليل هذه الفترة الى سنتين سيخفف من مشاكل التعامل مع هذه المرحلة التي اصبحت مقلقة لاصحاب الميدان لأنها تعتبر من قبل التربويين والمجتمع عموما انها مرحلة هامشية فلا هي اساسية ولا هي نهائية فهي ضائعة في الوسط. وقال: ان الاهتمام بالمسميات لا يقل اهمية عن معناها فللاسماء اشارات واضحة يعيها ويفهمها الصغير قبل الكبير, فالسؤال الاول الذي سيطرحه المجتمع هو ما معنى التعليم الثانوي وهل هو ليس بالالزامي لطالب الامارات, وانا اقول اننا في زمن اصبحنا بحاجة الى ترسيخ مفهوم ان التعليم مطلب مجتمعي الى المرحلة الجامعية ومطلوب منا ترسيخ معاني الامة المتعلمة وبامكاننا تحقيق ذلك عن طريق مسميات التعليم ومراحله. ايجابية التعليم الالزامي عبد اللطيف الحر, نائب مدير منطقة العين التعليمية يرى ان القرار ايجابي بشكله العام لا سيما شق مد عملية الالزامي حيث يساهم القرار باتاحة فرص التعليم لشريحة كبيرة من ابناء الدولة وضمان عدم وجود تسرب, لا سيما وان ذلك سوف يساهم ايضا بتشجيع اولياء الامور والطلاب على متابعة تحصيلهم العلمي مستقبلا بعد ان يجد الطالب نفسه قد قطع شوطا كبيرا من التعليم ولم يبق امامه الا مرحلة قصيرة لاتمام المرحلة الثانوية والتي تؤهله الى دخول مرحلة اجتماعية مختلفة جدا فيما لو هو انهى تعليمه في المرحلة الابتدائية, لا سيما وان المناهج في المرحلة الابتدائية هي مرحلة تأسيس لا تكفي لتأهيل الشخص لمواصلة ومواكبة التطور الحضاري المتسارع في مختلف جوانب الحياة. اما بالنسبة لتقليص المرحلة الابتدائية الى 5 سنوات ومد المرحلة الاعدادية الى 4 سنوات تلك تجربة مطبقة في بعض البلدان العربية والاجنبية وكل بلد يطبقها حسب ظروفه الاجتماعية والاقتصادية وكذلك نظرة المجتمع والقائمين على قطاع التربية والتعليم, فهل سيرافق ذلك تغيير في المنهاج مثلا وكذلك هل سينعكس ذلك على النظام العام في التحصيل العلمي والتقييم ام ان ذلك مجرد اختزال لمرحلة ومد مرحلة اخرى. محصلة واحدة خالد عساف مدير مدرسة العين النموذجية (1) يرى ان لا شيء جديد في الموضوع بشكل عام طالما ان عدد سنوات الدراسة بشكل عام من الأول الاعدادي وحتى الثالث الثانوي يبلغ 12 عاما دراسيا يتلقى خلالها الطالب برامج محددة تتوافق والمرحلة العمرية ومؤهله للانتقال الى مرحلة دراسية اعلى, اما عملية الاختزال للمرحلتين الابتدائية والاعدادية فسوف تساهم بتقريب المراحل العمرية حيث ان طالب الصف السادس اقرب الى طالب الصف السابع وطالب الصف الخامس اقرب الى طالب الصف الرابع من حيث العمر والتكوين الجسدي والنفسي, اما من ناحية المقدرة والاستيعاب طالما انه لا يوجد اضافة جديدة او تعديل في المناهج فالمسألة تنظيمية اكثر مما هي فنية. اما اذا كان سيرافق ذلك تغيير وتطوير في مناهج المرحلة الابتدائية وترحيل مناهج اخرى للمرحلة الاعدادية فالمسألة تتطلب وقفة اكثر ودراسة اعمق نظرا لطبيعة المناهج التي ستقرر لكل مرحلة, ولا اظن ان هناك انعكاسا على مستوى التحصيل العلمي بشكل عام, ولكن يجب ان نأخذ بعين الاعتبار مدى توافق هذا النظام مع طبيعة المجتمع وعلاقته بالدول المحيطة بنا لان هناك نوعا من التداخل في بعض المناهج والانظمة التربوية والتعليمية. مجرد ترتيب مسميات عبد الله بو زيد رئيس قسم التعليم الخاص في منطقة العين يرى ان الموضوع مجرد اعادة تسميات فقط وترتيب ارقام فلم يأت المشروع بجديد من حيث الرؤية التطورية المستقبلية لا سيما وان عدد سنوات الدراسة العامة ستبقى محصلته واحدة 12 سنة دراسية. وربما افاد هذا القرار في تنفيذ مشروع تأنيث التعليم الابتدائي فعندما ينتهي التعليم في الصف الخامس فذلك عمر يناسب مسألة التأنيث اذا ما نظرنا الى ان طالب الصف السادس دخل في مرحلة عمرية تترافق مع تغيرات فيزيولوجية وجسدية, اضافة الى ذلك فان هذا التعديل يتوافق مع بعض التغيرات التي حصلت في بعض الدول العربية التي اعتمدت هذا الشكل التنظيمي, انما على مستوى البرامج والمناهج فلن يكون هناك اي انعكاسات. وبالنسبة لمد مرحلة التعليم الالزامي فهو قرار ايجابي وهام جدا لأنه يساهم في رفع سوية التحصيل واعداد الجيل واكساب الشخص اكبر قدر ممكن من المعارف والعلوم التي تساعده على مواكبة الحياة العامة. وترى ابتسام عوض موجهة الخدمة الاجتماعية بتعليمية العين ان موافقة مجلس الوزراء على ما جاء بمذكرة وزير التربية والتعليم هو امر جيد طالما بقي العدد الكلي لسنوات الطالب منذ الاول الابتدائي وحتى الثالث الثانوي 12 سنة منها 9 الزامية ولن يفترق الامر كثيرا لو اصبحت المرحلة الاعدادية 4 سنوات بدلا عن ثلاثة لان الفارق بين طالب السادس الابتدائي والاول الاعدادي طفيف وطالما ليس هناك حشو بالمناهج, لكن السلبية تكمن في دمج الخامس والسادس في سنة واحدة وإدماج مناهجها سويا لان في ذلك ارهاق للطالب خاصة وان احدث الدراسات العلمية التربوية والتعليمية تدعو لاخراج الطلبة من بؤر الحشو والتكديس للمعلومات الدراسية وغرس اساليب التفكير الايجابي والتعلم الراقي باحدث طرائق التعليم وتعزيز دور الفكر والفهم خاصة لو راعينا ان قدرات الطلاب صغار السن محددة, وهذا يتطلب تكوين خبرات لدى الطلاب منذ الاول الابتدائي وتربيتهم على التفكير الاجرائي وتعويدهم على النقد الذاتي لا ان ننقل تجارب الآخرين بحذافيرها دون مراعاة خصوصية المجتمع العربي. وترى مريم حسين معلمة ثانوي ان النظام المتبع حاليا في التعليم افضل فعندما سميت المرحلة ابتدائية واخرى اعدادية والثالثة ثانوية كان ذلك نتيجة دراسات مكثفة من التربويين والقائمين على امور المناهج وطرائق التدريس من المتخصصين حيث يكون طفل السادس ابتدائي صغيرا ان يسمى في الاول الاعدادي خاصة لو عرفنا ان هناك نقلة نوعية في المناهج والانشطة والمهارات وطرق التدريس بين مرحلتي الابتدائي والاعدادي لكن الجانب الايجابي في الموضوع هو تسمية التعليم الالزامي فهذا يعني تحفيز كل فئات المجتمع المتعلمة وغير المتعلمة على تعليم ابنائها بشكل ملزم لا اختياري. وترى ايمان القضاة مدرسة ان هذا النظام ممتاز بالنسبة للطلاب الفائقين والموهوبين وذوي القدرات الخاصة الذي لن يؤثر فيهم اختزال المرحلة الابتدائية الى 5 سنوات واضافة سنة الى المرحلة الاعدادية فبعض طلابنا وطالباتنا لديهم قدرات ذهنية عجيبة وطاقات مذهلة وقدرات استيعابية غير محددة وهذا يعني ان اي تغيير طفيف كالذي ورد في مذكرة وزير التربية والتعليم لن يؤثر على تلك الشرائح من الطلاب وحتى بالنسبة للطلاب العاديين في مستواهم يناسبهم هذا النظام لو تبينا مدى التقدم والرعاية التي تلقاهما المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم سواء حكومية ام خاصة ام نموذجية وسواء كانت قريبة من المركز او بعيدة عنه لأن التحديث اهم مطالب الوزارة والمناطق التعليمية وكذلك الارتقاء بمستوى الطلاب والطالبات وتقديم الاقتراحات التطويرية وتنفيذها ولا يعقل ان يجيز مجلس الوزراء قرارا هاما يمس قطاعا هو الاكثر اهمية بين قطاعات المجتمع وهو قطاع الطلاب دون ان يخضعه لدراسة واعية ومكثفة وشاملة. وتؤيد خولة السويدي مديرة العين النموذجية للبنات قرار التعليم الالزامي المحدد بتسع سنوات خاصة حين اصداره بعد الدراسة والتمحيص شريطة ان يتم اعداد الطالب اعدادا جيدا منذ مرحلة الرياض وحتى الخامس الابتدائي ومن الاول الاعدادي حتى الصف الرابع الاعدادي من ناحية المهارات الحياتية والانشطة الصادقة والمنوعة والموجهة توجيها ايجابيا ومن حيث اعداد المناهج اعدادا جيدا وتدريجها من الاول وحتى الصف التاسع خاصة بعد نجاح هذا الاسلوب في عدد من الدول العربية والاجنبية وعندنا نظام متبع هو اختصار السنتين في سنة واحدة بالنسبة للطلبة المتفوقين حيث لا تنطبق عليهم المقاييس الاعتيادية لان مهاراتهم وابداعاتهم عالية جدا. ومن جانبها ترى وداد سالم ان الامر شكلي طالما ظل عدد السنين هو... هو, لكن اضافة سنة الى المرحلة الاعدادية بما فيها من مشاكل يمثل عبئا جديدا على طلاب المرحلة, الأمر الجيد هو مفهوم التعليم الالزامي بما فيه من تسهيلات وايجابيات عديدة وملموسة, لكن الواضح في الأمر ان القرار لن تتم اجازته بالطبع دون دراسة مسبقة وعميقة, خاصة ان القرارات التي تصدرها وزارة التربية والتعليم قرارات تصاعدية نتيجة الاقتراحات التي يقدمها المدرسون والمدرسات للموجهين ومن ثم ترفع للمناطق التعليمية التي يتبعونها التي ترفعها بدورها الى الوزارة التي تجس نبض القواعد ومن ثم تصدر قراراتها وفق متطلباتها. وتقول سميرة أحمد من مدرسة ميسلون الابتدائية بالشارقة ان التجديد في الأنظمة والقوانين في أي مؤسسة كانت هو ظاهرة صحية تدل على التطور والرقي والتحديث, وهذا القرار الذي تم اتخاذه سيؤدي إلى تغيير المناهج ووسائل التعليم نحو الأفضل وهو ما نحتاج إليه في هذه المرحلة المهمة في حياتنا والتي تشهد تطورا تكنولوجيا هائلا وانفجارا معرفيا جعلنا نعجز عن اللحاق بركبه. وتضيف أنا كأم ولست كمدرسة أشجع جعل المرحلتين الابتدائية والاعدادية مرحلة واحدة اضافة إلى المتغيرات الأخرى التي ستحدث. وتعتقد سلوى أنور موجهة لغة موسيقية في منطقة الشارقة التعليمية انه من الصعوبة بمكان دمج طلاب المرحلة الابتدائية مع الاعدادية دون الأخذ بعين الاعتبار الفارق العمري بين المرحلتين وما سيصحب هذا الاختلاف من مشكلات تشهدها بعض المدارس حاليا لاحتوائها على طلبة بأعمار غير متقاربة فأبناء المرحلة الابتدائية سيتشربون سلوكيات من هم أكبر سنا وسيتعلمون مسائل لا يجوز لهم تعلمها وتختتم قولها بانه من الطبيعي أن يشهد أي قرار جديد معارضة أو تأييدا وأن تكون له سلبياته وايجابياته. وتؤكد حصة هاشم اخصائية اجتماعية في مدرسة رقية الثانوية على رأي زميلتها فتقول: أعتقد ان النظام الحالي أفضل ولا أجد سببا لتغييره فالابتدائية ومدتها ست سنوات تشكل المرحلة الحساسة في حياة أي طالبة تستقي من خلالها المعلومات وتنمي قدراتها وابداعاتها لكن قد يكون هذا التغيير جيدا خلال السنوات المقبلة لا سيما للمدرسين والمدرسات إذ سيمنحهم هذا القرار الفرصة لمراعاة أكبر قدر من الطلب وسيكسر حاجز الروتين الذي يعاني منه الأغلبية. ويقول عدنان أبو جراد مدير مدرسة مسافي الثانوية المشتركة ان القرار يخدم العملية التربوية بشكل عام وخاصة ضم صف سادس ابتدائي للمرحلة الاعدادية يؤدي إلى تنظيم الأمور بشكل أكثر لأن طالب الصف السادس الابتدائي حسب سنه 12 عاما يشعر بفجوة مع زملائه في صف رابع وخامس لأنه أكبر منهم وبداية سن المراهقة - والحاقه بالمرحلة الاعدادية لتصبح 4 سنوات فهو قرار حكيم ويحل مشكلة معلمي المرحلة الاعدادية الذين يشتكون دائما من ضعف المستوى التحصيلي لتلاميذ صف سادس ابتدائي.. ولكن بعد صدور قرار اعادة تنظيم التعليم الحكومي فلن يكون لهم مجال للشكوى. ويضيف ان قرار معالي وزير التربية والتعليم بهذا الخصوص وموافقة مجلس الوزراء عليه لابد وانه كان نتيجة دراسات وخبرات مستفيضة من الميدان وأكيد القرار في صالح الطلاب وخاصة طلاب صف سادس ابتدائي كما انه أيضا في مصلحة الادارات المدرسية إذا اقترن بتغيير المناهج وامكانيات المدارس. ويقول عبدالله الهدية مدير مدرسة عبدالرحمن بن عوف الابتدائية ان القرار هو عملية تنظيمية وقضية مسمى فقط.. لأنه لن يضير العملية التعليمية في شيء إذا أصبح صف سادس منضما للمرحلة الاعدادية.. بل على العكس قد يكون أفضل من الوضع الحالي لتصبح المرحلة الاعدادية مرحلة متكاملة خاصة في حالة رسوب طالب صف سادس ويصبح عمره أكثر من 12 سنة وهذا يتلاءم مع المرحلة الاعدادية عن الابتدائية.. حتى الأمور الادارية الأخرى للادارات المدرسية ومنع الازدواجية في التقويم والامتحانات ستتم بصورة أفضل. محمد بن جمعة مدير مدرسة أُبي بن كعب الابتدائية فرأيه ان أي قرار أو مشروع تربوي لابد من أخذ رأي الميدان فيه قبل تطبيقه أو تنفيذه وقبل أن يصادق عليه مجلس الوزراء.. فكل هذه القرارات يجب أن تكون نابعة من الميدان لأنها للميدان.. وحتى هذه اللحظة لم يصلنا أي تعاميم أو قرارات في هذا الخصوص.. ونحن نضطر للتطبيق والتنفيذ خاضعين.. وفي حقيقة الأمر.. ليس لنا حولا ولا قوة.. ولا نستطيع أن نتكلم أكثر في هذا القرار حتى يصلنا شيء رسمي عنه. محمد غنيم مدير مدرسة غليلة الاعدادية المشتركة يتوقع أن نتيجة تنفيذ القرار ستكون جيدة على الساحة التربوية وستتاح الفرصة للخريجات المواطنات للعمل في مجال التدريس لأنه لابد أن يتبع القرار تغير في المناهج وبنية المدارس الابتدائية والاعدادية وما يتطلبه مثل هذا القرار من ترتيبات خاصة. نطالب بالإلزامية في الثانوية خميس الشحي موجه الادارة المدرسية بتعليمية رأس الخيمة يقول: القرار جعل التعليم الالزامي يشمل المرحلتين الابتدائية والاعدادية وضمهما في تسع سنوات وهي خطوة جيدة في طريق محو الأمية ومعالجة التسرب الدراسي من المرحلة الاعدادية ونطالب بأن يكون التعليم الثانوي أيضا الزاميا للجميع وهي خطوة لاحقة ولكنها هامة جدا حيث ان العلم هو السلاح الوحيد الذي ترتقي به الأمم. ويضيف إبراهيم البغام موجه الادارة المدرسية ان القرار يخدم طالب الصف السادس, والمسئولون عن التعليم بالدولة قد قاموا بعملية تنظيمية هامة جدا في هذه المرحلة الحالية للمراحل التعليمية المختلفة خاصة بعد نظام التأنيث من صف أول ابتدائي وحتى الخامس الابتدائي ولذلك فان أفضل مكان لطالب صف سادس هو المرحلة الاعدادية والتي ستصبح أربع سنوات بدلا من ثلاثة مع القرار الجديد. استطلاع: يحيى عطية, داوود محمد, لنا مهدي, نورا الأمير, نجلاء سعدالدين, عبدالرزاق المعاني