شكلت وزارة الاشغال العامة والاسكان لجنة خاصة لضبط مخالفات المنتفعين بالمساكن الشعبية وقد تم امس توزيع دفعة جديدة من المساكن على مواطني منطقتي الغيل واذن برأس الخيمة. وقال وليد موسى حارب رئيس قسم المساكن الشعبية لدينا قناعة لا يداخلها الشك بأن الاستغلال السيء للمساكن الشعبية كان وراء الاضرار البالغة التي لحقت بها. واضاف ان اللجنة التي شكلتها الوزارة هي محاولة لجعل الامور تمضي على النحو الامثل. وتقوم اللجنة التي تنتهج اسلوب المباغتة في زياراتها للمساكن الشعبية بمهام محددة مثل عدم تحول المساكن لمنتفع غير الذي سلمت له وتجنب ادخال اضافات تلحق الضرر بالمساكن. وذكر حارب ان التقرير الذي تعده اللجنة يتوقف عليه ابقاء المسكن مع صاحبه او سحبه منه. واضاف يقول لعل من المهم ان يعرف كل من يتسلم مسكنا شعبيا أنه اذا لم ينتقل للاقامة اليه في غضون فترة لا تتجاوز الشهرين فإن عليه البحث عن بيت آخر. وحينما قام وليد حارب بتسليم مفاتيح المساكن الشعبية لمواطني الغيل واذن طلب منهم التوقيع على تعهدات تضمنت سلامة المساكن وايضا اعطاهم ملفات تحمل ارشادات وتعليمات بهذا الشأن. وقال حارب: الآن يتم تصميم اسقف المساكن الشعبية بطبقات عازلة للرطوبة والامطار وهي مضمونة من قبل المقاول لمدة عشر سنوات. ولكن حارب نفسه يوضح ان هذا الضمان ينتهي تلقائيا عندما يقدم اصحاب المساكن على ممارسات من شأنها الاضرار بالطبقات العازلة مثل تركيب هوائيات التلفزة وصحون التقاط البث الفضائي, وتركيب خزانات المياه ومعدات التكييف وادخال تعديلات او القيام بتكسيرات في الدور او اجزاء من السطح بقصد الاضافة. يضاف الى ذلك قيام المنتفع بالمسكن الشعبي بتركيب طبقات عازلة دون الرجوع الى الوزارة خلال الفترة الممنوحة كضمان. وذكر انه يمكن الاستفادة من مزايا الضمان الممنوحة للسقوف عندما يقوم أصحاب المساكن الشعبية بالابلاغ الفوري عند حدوث تسرب للماء من أسطح المسكن. وبالنسبة للمساكن الشعبية التي قامت الوزارة بتسليمها لمواطني أذن والغيل وعددها 35 مسكنا فهي نوع جديد من التصميم الذي قصد به ملاءمة الحياة بالمناطق النائية. وقال حارب رئيس قسم المساكن الشعبية من الأمور المهمة في هذا الشأن هو ان الوزارة اتبعت نظام التوسع الافقي في بناء المساكن الخاصة بأهل المناطق النائية وذلك بما يواكب ظروف تلك المناطق وعاداتها وتقاليد سكانها. وأوضح ان المسكن الشعبي عبارة عن دور واحد ويتكون من أربع غرف كبيرة بالاضافة إلى صالتين خصصت احداهما للنساء والأخرى للرجال ومجلس خارجي مزود بكل الخدمات. وعقب تسلمهم المفاتيح ارتسمت علامات الفرح على وجوه المنتفعين بالمساكن الشعبية. وقال أحمد سعيد عبدالله العبودي أشعر الآن ان هماً ثقيلا قد انزاح عن كاهلي ولا أدري كيف تحملت كل هذه الفترة وأنا أعيش مع أسرتي في مسكن لا يعنيني. وتحدث العبودي عن معاناته في غياب مسكن خاص به حيث قال: بالرغم من انني كنت أقيم مع والدتي إلا ان وجود أطفالي بمعيتها كان مصدرا لازعاجها خاصة وهي مريضة ولذلك انتقلت إلى شقة في بناية بالشارقة استأجرتها لمدة خمس سنوات. ووصف العبودي انتقاله إلى الشقة بأنه كان أشبه بالعيش في السجن الذي لا تفتح أبوابه إلا نادرا. راشد سيف سالم المزروعي (موظف) أعرب عن ارتياحه لحصوله على المسكن الشعبي وقال: أنا جاهز للانتقال إليه عندما يتم توصيل خدمات الكهرباء والماء. وأضاف: أستطيع الآن العيش بهدوء بعد سنوات العذاب التي قضيتها في مسكن مستأجر. أما سالم سيف سالم المزروعي فقد توجه بالشكر إلى رئيس الدولة واخوانه الحكام لاهتمامهم بأبناء وطنهم وحرصهم الذي لا مثيل له على الانتقال بالمجتمع إلى حياة أفضل. ووصف عبيد خميس المزروعي المسكن الشعبي الذي تسلمه بأنه بيت عربي يلائم بيئة المناطق النائية. وقال عبيد راشد سالم بن غازي وهو في السبعين من العمر: كنت أخشى أن أغادر الحياة قبل أن أنتقل بأسرتي إلى المسكن الشعبي. وتتكون أسرة بن غازي من 12 شخصا وقد كانوا يقيمون في مسكن قديم يتكون من غرف قليلة ولا يرقى الحياة عصرية. وأضاف: الحمد لله لقد تحقق الشيء الذي كنت أسعى إليه في حياتي وهو الانتقال بأسرتي إلى بيت أقضي فيه ما تبقى من العمر بهدوء مع أسرتي.