استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة بقصر سموه امس كويشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو بحضور الدكتور حسين غباش مندوب الدولة لدى اليونسكو. وبحث مدير عام اليونسكو مع سمو الشيخ سلطان بن زايد خلال المقابلة موضوع الندوة التى سوف تعقد فى أبوظبى فى أواخر مارس الجارى تحت عنوان ثقافة السلام والقضايا العربية والتى تنظمها اللجنة الوطنية للتربية والثقافة بالتعاون مع مركز زايد للتنسيق والمتابعة . وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد فى حديثه مع المدير العام لليونسكو أن استضافة أبوظبى لهذه الندوة التى يحضرها حشد من كبار الشخصيات من مختلف أنحاء العالم أنما يأتى انعكاسا وتكريسا لنهج السلام الذى تتبعه دولة الامارات العربية المتحدة منذ نشأتها فى عملها وسياساتها الداخلية والخارجية وعلاقاتها مع كافة دول العالم والنابع فى الاساس من فكر ومبادئ وتوجيهات مؤسس الدولة وقائدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذى جعل من السلام شعارا وأسلوب عمل وهدفا نسعى اليه دائما فى علاقاتنا مع كل شعوب العالم . وأشار سموه الى مدى تفاعل دولة الامارات مع منظمات الامم المتحدة بشكل عام وأدراكها الكامل لاهمية الدور الذى تقوم به منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم اليونسكو خاصة فى مجال الترويج لثقافة السلام وهو ما يعكسه اختيارها كمكان لهذه الندوة المهمة فى أول عام من العشرية الاولى من هذا القرن (2001 - 2010) التى اختارتها الجمعية العامة للامم المتحدة عقدا دوليا لثقافة السلام واللاعنف لاطفال العالم . كما تناول اللقاء مفاهيم ثقافة السلام بشكل عام فى ضوء قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة التى حددتها كمجموعة من القيم والمواقف والتقاليد وأنماط السلوك وأساليب الحياة القائمة على احترام الحياة ونبذ العنف واحترام مبادئ السيادة والاستقلال للدول واحترام حقوق الانسان والحق فى التنمية والمساواة واحترام مبادئ الحرية والعدل والديمقراطية وهى المبادئ التى تتجلى كل أبعادها فى فكر وتوجيهات وأحاديث صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى يقول ان دولة الامارات العربية المتحدة تسعى للصداقة مع دول العالم وتبذل جهدها للمساهمة فى رخاء وسلام البشرية. واننا نسعى دائما للصداقة والسلام. ولا يمكن أن يتسبب العرب فى الاضرار بمصالح العالم. لاننا أصلا دعاة سلام ومحبة. ومبادئ ديننا الاسلامى تعبر بشكل جلى عن هذا المعنى. لذا فان السلام كما تراه دولة الامارات وتسعى لتحقيقه هو السلام القائم على العدل والمحبة والاحترام المتبادل وليس السلام المفروض بالقوة أو القائم عليها أو السلام المبنى على الحيف أو الظلم ومراعاة مصالح البعض على حساب البعض الاخر ذلك أن السلام وكما يقول القائد الحكيم الوالد صاحب السمو الشيخ زايد لن يتحقق الا بالعدل. وأن العدل أساس السلام. ونحن نقدر كل دولة وكل شعب يقف مع العدالة ويساندها. فالسلام غير العادل مصطلح صورى لا معنى له (مذكرا سموه) أننا قوم بسطاء نؤمن بالحق والعدل والفضيلة فى معاملاتنا مع الدول الصديقة والدول المسالمة. ونؤمن بأن العصر يجب أن يكون عصر احترام متبادل ومحبة بين جميع الدول كبيرها وصغيرها. فنحن لسنا فى بحر يأكل فيه كبير السمك صغيره. ويأتى احتضان دولة الامارات العربية المتحدة لندوة ثقافة السلام والقضايا العربىة كأولى فعاليات (العقد العالمى لثقافة السلام واللاعنف لاطفال العالم 2001 ـ 2010) تكريسا لتوجيهات القائد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وتلبية لنداء المجتمع الدولى المتمثل فى قرار الجمعية العامة للامم المتحدة رقم 53/ 25 بتاريخ 10 نوفمبر 1998 والبيان الصادر عن منظمة الامم المتحدة للتربىة والثقافة والعلوم عام 2000 والموقع عليه من طرف أكثر من 60 مليون شخصية من كل أنحاء العالم والخاص بتطوير ثقافة السلام. من جهة ثانية استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء بقصر سموه ظهر امس سيف الاسلام نجل العقيد الليبى معمر القذافى قائد الثورة الليبية الذى يزور الدولة حاليا. وبحث سموه خلال اللقاء افاق التعاون بين البلدين فى شتى المجالات و السبل الكفيلة بتطوير العلاقات و الارتقاء بها لافضل المستويات. و دعا سموه خلال اللقاء الى رفع العقوبات المفروضة على ليبيا قائلا ان الوقت قد حان لانهاء السنوات الطويلة من الحظر المفروض على ليبيا منذ عام 1992 هذا الحصار الذى تسبب فى ماس أنسانية مشيدا فى الوقت ذاته بشجاعة وصمود الاخوة فى ليبيا فى التغلب على اثار الحظر. ومن جانبه أشاد نجل العقيد الليبى بموقف دولة الامارات العربية المتحدة المؤيد لبلاده بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة مؤكدا ان هذا الموقف ليس غريبا عن سموه الذى كان دائما الى جانب القضايا العادلة. وأعرب نجل العقيد القذافى عن أعجابه بالنقلة الحضارية التى حققتها دولة الامارات العربية المتحدة بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. حضر المقابلة عبد الحميد يحيى فرحات السفير الليبى لدى الدولة. - وام
