شهد اليوم الثالث في فعاليات المؤتمر الدولي للابتكارات المعلوماتية في الجامعة الامريكية في دبي امس حضورا مكثفا من الباحثين والعلماء واساتذة الجامعات والطلبة وممثلين عن الشركات المتخصصة وقد تميز المؤتمر بزيادة عدد الحضور يوما بعد يوم. واقيمت امس ثلاث محاضرات وست ورش عمل ففي المحاضرة الاولى وتحت عنوان (ربط اجهزة المنزل بشبكات ذكية يقودها روبوت) تحدث الدكتور زوغنام بيان عميد كلية الهندسة في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا حول آخر التطورات في مجال البيوت الذكية وربط اجهزة المنزل بشبكات سريعة ومتطورة ومربوطة بالانترنت, كما تحدث عن وسائل تفاعل واتصال الانسان مع هذه الاجهزة عبر اكتشاف وتطبيق آليات وبرامج ذكية تستطيع ان تفهم حديث الانسان او حتى تعابير وجهه ويديه وتصرفاته وعواطفه, بحيث ان المفاهيم الجديدة لبناء الآلات يجب ان تكون مرتكزة على الانسان, وقادرة على التأقلم مع خصوصيات كل شخص لا ان يتأقلم الشخص مع الآلات. وهذا ما يجعل الانسان والآلات والاجهزة الموجودة داخل البيوت الذكية متداخلة ومنسجمة الى حد لا يشعر فيه الانسان بأنه مضطر ان يبذل جهدا لتعلم كيفية التعاطي مع آلات واجهزة جديدة وانتاج اجهزة تعمل على مساعدة كبار السن في ان يكونوا مستقلين في حياتهم, عبر توظيف روبوت للخدمة, يتفاعل مع كل اجهزة البيت. المحاضرة الثانية وفي المحاضرة الثانية تحدث الدكتور رولف فايفر رئيس مركزة ابحاث الذكاء الاصطناعي في جامعة زيوريخ للتكنولوجيا في سويسرا حول ادخال الذكاء الاصطناعي الى الآلات والادوات الكهربائية غير الحاسوبية قال فيها: لقد مر علم الذكاء الاصطناعي بمرحلة تطور كبيرة خلال الخمس عشرة سنة الماضية, في الخمسينيات كانت البداية حيث اعتبر الذكاء انذاك مرادفا للتفكير وذلك في حل المشاكل والاستنتاج وكذلك التحليل المنطقي, والتفكير بدوره يمكن النظر اليه طبيعيا كسلسلة من الخطوات, أي كخوارزميات وهذا هو السبب الاساسي الذي جعل الذكاء الاصطناعي ان يعتبر فرعا من علم الحاسوب, في الثمانينيات زاد عدد الباحثين الذين يقومون ببناء الربوطيات كما اتضح اكثر محدودية النظر الى الذكاء كظاهرة جوسبية صرفة لم تنجح فكرة ربط ما ينتج عن اجهزة المحاكاة الحساسة مثل صور الكاميرا مثلا بمعالجات داخلية لانتاج خطط عمل باستخدام الاستنتاج المنطقي ومن ثم تطبيق تلك الخطط عمليا وهذه العمليات لم تتوفق في الحياة العملية, وكان من الواضح ضرورة ايجاد اسلوب جديد ومختلف تماما. ولمبدأ ادخال الذكاء تأثيران واضحان, الاول فيزيائي والثاني معلوماتي نظري يعني التأثير الفيزيائي بالقوى الفيزيائية, الطاقة الكامنة, الاحتكاك, الاحترازات وتوزيع الطاقة, اي كل ما يتعلق بديناميكية النظام. اما التأثير المعلوماتي فيعنى بالعلاقة ما بين اشارات اجهزة التحسس والسيطرة الحركية وعلاقتها بالمستوى العصبي, التركيز الآن هو ليس على المستوى العصبي فحسب بل على الكل من شكل الى توزيع اجهزة التحسس.. الخ وكذلك المواد المستخدمة. المحاضرة الثالثة كما القى الدكتور روديفر وهنز رئيس قسم العلوم الطبيعية في جامعة زيوريخ في سويسرا محاضرة بعنوان (الادمغة الصغيرة وافعالها الكبيرة, بحث تطبيقي على نمل الصحراء) قال فيها: يمتاز نمل الصحراء (واسمه العلمي كاتالايفي) بالقدرة على تحديد الاتجاهات بمهارة, فبالاضافة الى القدرة على تحديد اتجاه الحركة بوضوح ودقة المسافات تفوق بضع الاف طول جسمها, فإنها تستطع القيام باعمال معقدة وصعبة جدا. فمثلا هي تستخدم انماطا لأشكال في السماء غير واضحة للانسان لتحديد اتجاه الحركة, وتربط بين كل الزوايا التي تمر بها وكذلك المسافات التي تقطعها بدقة جيدة. هذا النظام من المسارات المتداخلة يستخدم بنجاح من قبل هذه الحشرات حتى في البيئة خالية العلامات وذلك باستخدام ذاكرة صورية لانماط السماء واخيرا فإنها تستخدم استراتيجيات اكثر كفاءة في عملية المشي عديم الاتجاه. تركز المحاضرة على اداء وتصرفات هذه الحشرات بالاضافة الى الميكانيكية الحسية والعصبية المستخدمة في هذا الاداء الصعب حيث ان وزن دماغ الحشرة هو 0.1 ملجرام ولها نظام بصري بانورامي مركب يمكنها من القيام بهذه الاعمال الصعبة. ست ورش عمل كما اقيمت صباح امس ست ورش عمل ناقشت المواضيع التالية: تطبيقات انظمة المعلومات في مجال التشخيص الطبي وتحدث الدكتور اكرمان من جامعة (ريجنسبيرج) الالمانية عن احدث التقنيات لاكتشاف وتصنيف انواع سرطان الجلد, كما تحدث الدكتور بالدوين من جامعة (يرونيك) في بريطانيا حول كيفية التوصل الى التشخيص الصحيح بالاعتماد على فحوصات مخبرية عبر الانترنت. ثم تحدث الدكتور كريشنان من جامعة فارنجي مالن في الولايات المتحدة الامريكية حول حماية معلومات المريض في بنك المعلومات الافتراضي. كما تحدث الدكتور ديفيد شو من جامعة اديث كوان الاسترالية حول كيفية استعمال الاطباء لبرامج ذكية عبر الانترنت كأدوات دعم قرار التشخيص. وفي محور التجارة الالكترونية تحدث الدكتور هوفمن من جامعة ايرلنجن نورينبيرج الالمانية حول تطبيق تكنولوجيا العميل الالكتروني من اجل بحث اسرع عن المعلومات عبر الشبكات, وتحدث الدكتور ماج من جامعة اديسكوان الاسترالية عن كيفية تصميم البطاقات الذكية الجديدة من اجل ان تحتوي على اكبر عدد من المعلومات لاكبر قدر من الامان. ثم تحدث الدكتور روزن باخ من جامعة بادر بورن وشركة سيمنز في المانيا عن آخر ابحاث تكنولوجيا ثلاثية الابعاد وتطبيقاتها في التجارة الالكترونية التفاعلية عبر الانترنت ثم تحدث الدكتور كوان من جامعة مانيانج للتكنولوجيا في سنغافورة عن مستقبل الانترنت الخليوي وآخر التطبيقات والبروتوكولات والتقنيات التي توصلت اليها الابحاث. وفي محور البرمجيات الذكية تحدث الدكتور احمد من جامعة الامارات حول تصميم جديد لبرامج بحث على الانترنت تقلد عمل شبكات الدماغ البشري. ثم أعقبه الدكتور بيتر اندرسن من معهد روجستر للتكنولوجيا في امريكا, حول برامج تعتمد الطمع في تفاعلها للوصول الى اكتشاف صور اصلية بعثت عبر الشبكات. كما تحدث الدكتور رودولف من جامعة دورتموند في المانيا حول كيفية استخراج المعلومات عبر الانترنت من بنوك قديمة وضخمة. ثم تحدث الدكتور اوكوهارا من جامعة هيروشيما في اليابان عن مقتضيات التحكم الذكي ببرمجيات الأن في التجارة الالكترونية. كما تحدثت الدكتورة بثينة ياغلان من جامعة قرطاج في تونس, عن الشبكات الموجهة من اجل تسريع استخدامات البرامج الكبيرة والمتفرقة في عدة مناطق عبر الانترنت. وفي محور التطورات المنطقية في تصميم الشبكات والبرامج تحدث الدكتور الجراح من الجامعة الامريكية في الشارقة حول برامج تستعمل المنطق المتوازي في التحكم بطائرة دون طيار, كما تحدث الدكتور مارشال من جامعة لاكونا في اسبانيا عن تطبيق المنطق الموازي في التحكم بتصرفات الروبوت المدني. ثم تحدث الدكتور حسن زاده من جامعة تبريز في ايران عن آخر التطورات في مجال التصميم الاتوماتيك وتحدث الدكتور زميك من جامعة جوبيانا في سلوفينيا عن تطبيقات تقنيات المنطق الازدواجي للتخفيف من اضرار ذبذبات الاجهزة المحمولة المستعملة للدخول الى الانترنت. وفي محور الاتمتة الصناعية المرنة تحدث الدكتور ابلتون في جامعة درهم في بريطانيا حول كيفية بحث الروبوت عن نقاط الضعف في الشرائح المعدنية المستعملة في صناعات متعددة. كما تحدث الدكتور خليل دريرة من جامعة تولوز الفرنسية عن كيفية استخراج الخبرة للمعدات الصناعية من كميات المعلومات المتراكمة عبر السنين. ثم تحدث الدكتور سميرنوف من جامعة بطرسبورج في روسيا عن كيفية استفادة مجموعة الآلات والروبوتات الموجودة في مصنع معين, من اخطاء وتجارب بعضها البعض وتحدث الدكتور فيجار من جامعة اوبيار الفرنسية حول كيفية تقليد الانظمة الصناعية لذكاء النمل الطبيعي وتطبيقاته في الصناعات البتروكيماوية. وتحدث الدكتور تو من جامعة كانزبوري النيوزيلندية عن تطوير نظام تحليل واستخدام المعلومات من اجل تصميم وتصنيع المنتج بنفس الوقت من اجل تقصير الفترة المطلوبة لدخول المنتج الى السوق. وفي محور المقاييس والجودة في الانظمة الصناعية تحدث الدكتور تماس كمني السكرتير العام للمنظمة الدولية للجودة والمقاييس حول نشاطات المنظمة وتوجهاتها المستقبلية. ثم تحدث الدكتور جبلونسكي من جامعة وارسو للتكنولوجيا في بولونيا حول تقنيات استخدام الخلايا الضوئية من اجل التوصل الى نظام ذكي للمقاييس. وتحدث الدكتور فؤاد مراد من الجامعة الامريكية في بيروت حول آخر الابحاث في مجال استعمال الكمبيوتر لاكتشاف تغير المقاييس مع الوقت. وتحدث الدكتور ووكمان من جامعة ايرلنجن الالمانية عن كيفية تقليد التطور الجيني البشري من اجل الوصول الى افضل التصاميم بدون مجهود انساني. لقاء علمي وقد عقد بعد ظهر امس لقاء علمي في مدينة دبي للانترنت حضره عدد من عمداء كليات الجامعات في الدولة وعدد من المشاركين في المؤتمر وعدد من الباحثين في مدينة دبي للانترنت, جرى خلاله مناقشة مستقبل التعليم الالكتروني وحاجة المنطقة له, وترأس اللقاء احمد بن بيات المدير التنفيذي لمدينة دبي للانترنت والدكتور ميلاد سبعلي رئيس المؤتمر والدكتور عبدالله الكرم مدير البحوث والتطوير في مدينة دبي للانترنت.