بدأت صباح امس فعاليات الملتقى التربوي المشترك بين منطقتي العين التعليمية ومنطقة الظاهرة بسلطنة عمان والتي تستمر ثلاثة ايام تحت شعار (المعلم وتحديات القرن الحادي والعشرين) ، وذلك بحضور محمد بن حمدان التوني وكيل وزارة التربية والتعليم للتخطيط والمشاريع بسلطنة عمان, وسعادة الشيخ احمد بن عبد الله الكندي والي البريمي وعدد من اصحاب السعادة اعضاء مجلس الدولة واعضاء مجلس الشورى وعدد من وكلاء الدوائر الرسمية وسهيل سالم بن ركاض العامري مدير منطقة العين ويوسف بن علي الحوسني مدير عام المديرية العامة لمنطقة الظاهرة وعدد كبير من العاملين في قطاع التربية والتعليم بالمنطقتين. ثمار تعاون مشترك وفي بداية حفل الافتتاح الذي شهد اقبالا وحضورا كبيرين, القى عبد الله احمد بن حمدان الظاهري كلمة الافتتاح التي اكد فيها على اهمية التعاون المشترك بين الدولتين الشقيقتين وبما يعزز اواصر الاخوة المشتركة التي ارسى دعائمها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات واخيه صاحب الجلالة قابوس بن سعيد سلطان عمان. واضاف, انها لحظات ملأى بالغبطة والمسرة ونحن نرى جليا امام ناظرينا هذا الجمع الخيّر من رجال التربية والتعليم يحتشدون هنا ولديهم كبير الأمل في ان يقتطفوا ثمارا يانعة في كنف ثلة من اهل التجربة والدراية, واشار الى ان هذه المنطقة ما فتئت تعمل على ترسيخ اقدامها في مواقع الصدارة, فقد تبنت جملة من المناشط والفعاليات التي تصب غاياتها في بوتقة العمل التربوي الذي يتفرد الطالب بكونه في طليعة مقاصده, وقد بلغت تلك النشاطات اوجها خلال فعاليات مهرجان الظاهرة التربوي حيث يأتي هذا الملتقى واسطة عقد الاسبوع الثقافي الذي تعيشه هذه الايام. واكد ان هذا الملتقى المشترك الذي يجمع التربويين بسلطنة عمان مع اشقائهم بدولة الامارات يعد تظاهرة تربوية تجسد معاني الاخاء وتعزز لحمة الاشقاء, ان فكرة الملتقى لم تكن وليدة صدفة مطلقا بل ترعرعت في تربة خصبة, غذتها افكار والقادة, وجدت ارضية صلبة فانطلقت من خلالها على مساحة مشتركة للتفكير الابداعي وأضحى ذلك انسجاما تاما بين فريقي العمل المتآزرين في القيام به لا سيما وان هذا العصر الذي تتعرض اجياله لاعاصير هوجاء من المؤتمرات يحمل لواءها ذلك التسارع التكنولوجي المذهل ويفتح ابواب التحديات على مصاريعها فهذا السيل العرم من الثورة المعلوماتية من ذا الذي يتصدى لتمييز غثه من سمينه ومن ذا الذي يأخذ بايدي هذه الناشئة الى بر الامان ومواطن الاطمئنان غير سدنة العلم وحراس المعرفة من رجال التربية والتعليم من معلمين ومعلمات. ان التربوي وبالذات المعلم على وجه التحديد لا يمكن الزج به في هذا الخضم المتلاطم من المستجدات دون تسليمه بما يتناسب واشكال المعارك التي تقتحمها, ذلك ان القلوب تصدأ اذا لم تصقل والعقول تأسن اذا لم تجدد والتغيير اي تغيير لا يؤتى اكله اذا لم تحتضنه ايادي دافئة وتتلقفه ألباب عارفة وترعاه افكار منصفة وان اقتناص هذه الافكار من الفرص هي مغنم لا ينبغى التفريط فيه ابدا فهذه اللقاءات ضرب من ضروب العصف الذهني واعتصار لمكامن الابداع الثرة, فمن منطلقاتها تلوح بواكير الحصافة وتنبلج ارهاصات الحكمة. واختتم حديثه مؤكدا ان هذه المبادرة التي اخذ بزمامها المسئولين في المنطقتين حفزت اللجان الفنية التي عملت لأجل اخراج هذا الملتقى بالصورة المأمولة الى المضي قدما نحو تحقيق اهدافها بكل تؤده وثبات وهذا معنى من المعاني السامية التي تكرس مبدأ التعاون المستمر المتكامل بروح الفريق الواحد, فان مثل هذه التوجهات تجد مباركة جزلة من المسئولين في وزارتي التربية والتعليم في البلدين الشقيقين لما تحمله هذه اللقاءات في طياتها من خبرات ومنافع يجدها التربويون مبثوثة على بسط المناقشة والحوار. أوراق العمل بعد ذلك بدأت فعاليات الملتقى رسميا والتي تستمر ثلاثة ايام وتتضمن طرح 6 اوراق عمل مشتركة من خبراء تربويين في المنطقتين حيث كانت الورقة الاولى بعنوان التفكير الابداعي واساليب تقويمه القاها ابراهيم عبد ربه ورأس الجلسة كل من يوسف بن علي وحسن المراشدة والورقة الثانية كانت بعنوان المنهج المطور الحديث للدكتور حمد بن سيف الهمامي المدير العام للمناهج والتدريب بسلطنة عمان وعقب على الجلسة كل من سليمان بن عبد الله الكلباني نائب المدير العام وسالم بن راشد العيسائي. وتستأنف الفعاليات صباح اليوم ايضا بورقتي عمل تتناول الاولى كفايات المعلم التعليمية الاساسية يلقيها عبد اللطيف حيدر ويعقب عليها عبد الله التميمي والثانية بعنوان مفهوم التعليم الاساسي واساليب تقويمه للدكتورة سناء بنت سبيل البلوشي ويعقب عليها عبد الله بن احمد الظاهري. وتختتم الفعاليات غدا بورقة عمل تتناول الأمن والرضا الوظيفي للمعلم يلقيها الدكتور احمد عبد العزيز النجار ويدير الجلسة الدكتور محمد عبد الله ثاني, تلي ذلك جلسة خاصة لاعداد التوصيات والمقترحات من قبل لجنة الصياغة. تبادل المعارف والخبرات التربوية من جانبه اكد سهيل سالم بن ركاض, مدير منطقة العين التعليمية ان فكرة الملتقى جاءت في اطار التبادل الفكري والمعرفي والتواصل التربوي بين المنطقتين التعليميتين وذلك لتفعيل العلاقات التربوية وتفاعل الخبرات لمواكبة المعطيات الجديدة في مجال التربية والتعليم والتعرف على استراتيجيات التعليم وتطوير اساليبه وتقويمه وكذلك تنمية الكفايات الاساسية للمعلم وحفز المعلمين على تنمية الذات المهنية وبتفعيل التقنيات واذكاء روح الانتماء الوظيفي والحماس نحو العمل والاعتزاز بمهنة التعليم وتأكيد الدور المشرق والمشرف والنبيل للمعلم ورسالته الانسانية والمعرفية. واشار الى ان انطلاق هذا الملتقى يأتي لفتح قنوات الحوار بين خبرات الدولتين الشقيقتين تمهيدا لتثمين هذه الفكرة وتغذيتها وترجمتها الى لقاء تربوي شامل.