بدأت صباح أمس فعاليات اليوم الأول للندوة الدولية التي نظمها المركز الدولي للزراعة الملحية تحت عنوان (آفاق الزراعة الملحية في دول مجلس التعاون الخليجي) والتي يشارك فيها عدد من المختصين الدوليين في مجال الزراعة ، الملحية اضافة إلى الباحثين من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الإسلامية, وبلغ عدد المشاركين حوالي 200 من الباحثين والمختصين والمهتمين في هذا المجال. وتضمنت الندوة أربع جلسات تم خلالها عرض مجموعة من الأوراق القطرية عن الزراعة الملحية وتطوير القدرات الجماعية لدول الخليج العربية لاستخدام الزراعة الملحية من أجل زيادة انتاج الغذاء وتفادي مشكلة نقص المياه وأهمية المركز الدولي للزراعة الملحية في تحقيق هذا الغرض. واقترح الباحث عادل بوشناق من شركة تكنولوجيا المياه المالحة بالمملكة العربية السعودية برنامجا للمركز يتيح وضع برامج للزراعة الملحية وأشار عبدالرحمن الحبيب إلى انه تم تطوير التقانات المناسبة لاستخدام المياه المالحة في الري بالسعودية بعد أن أصبحت أمرا واقعا. واستعرض عيدان القلاف الوضع الزراعي في الكويت ومجالات استخدام المياه المالحة في الزراعة وخاصة ما يتعلق باستخدامها في ري القمح والشعير وأثر مياه الري المالحة على انتاج بعض الخضار والطرق المستخدمة في تحسين خواص التربة. وبين حسين الليث في ورقة العمل التي قدمها ان دولة البحرين تعتمد بشكل كلي على المياه الجوفية في الانتاج الزراعي مشيرا إلى انه نتيجة تناقص المياه وازدياد ملوحتها بسبب الاستخدام الزائد فانه لابد من اتخاذ الاجراءات الضرورية لاستخدام المياه المالحة ومياه الصرف الصحي المعالجة في الزراعة وتحسين نظم الري باستبدال نظام الغمر وزراعة المحاصيل التي تتحمل الملوحة بدرجة أعلى وزراعة الأراضي الساحلية بادخال نباتات متأقلمة مع ظروف هذه الأراضي. كما أوضح الدكتور رجب رجب من معهد المياه في انجلترا بأنه تم تطوير برنامج للحاسب الآلي يمكن تشغيله من خلال برنامج ويندوز يستطيع التنبؤ بانتاج المحصول الأقصى والفعلي واعطاء مؤشرات عن نمو المحصول وغيرها من البيانات الهامة في الانتاج الزراعي. وأكد الدكتور علي الجلود من مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتكنولوجيا على أهمية تحديد الممارسات الزراعية مثل اختيار الأراضي والري قبل الزراعة واختيار الأنواع النباتية الملائمة ومتطلبات التربة والغسيل والصرف وأنواع السماد من أجل التوصل إلى تحقيق هدف الزراعة المستدامة باستخدام المياه المالحة. وفي الجلسة الثانية تحدث الباحثون عن الزراعة الملحية والتوصيف البيئي حيث أشار الدكتور ميجيل كلوسنر من برنامج الإنسان والبيئة التابع لمنظمة اليونسكو (فرنسا) بأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) وبالتعاون مع مؤسسات متعددة تقوم بتنفيذ مشروع الاستخدام المستدام للنباتات أليفة الملوحة في منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط والمناطق الجافة تحت المدارية والذي يعود بفائدة اقتصادية واجتماعية وبيئية كبيرة على منفذيه والمشاركين فيه. وتضمنت الجلسة الثالثة مجموعة من البحوث عن استخدام النباتات التي تتحمل الملوحة واستخدام العديد من النباتات المتحملة للملوحة في تعديل الأثر السيئ لملوحة التربة وكفاءة مثل هذه النباتات في استصلاح التربة والتي تكمن في قدرتها على انتاج المادة الجافة وتجميع الصوديوم في أوراقها واستخدامها كأعلاف أو لتثبيت الكثبان الرملية والتخضير. كما تضمنت الجلسة الرابعة عدة بحوث حول إدارة المياه والأراضي المالحة. وتحدث الدكتور أوستر من كاليفورنيا في بحثه عن تجربة ولاية كاليفورنيا الناجحة في استخدام مياه صرف الأراضي الزراعية المالحة في انتاج المحاصيل متوسطة التحمل للملوحة حيث تستخدم بشكل دوري تلك المياه في ري العديد من المحاصيل بنجاح مع استخدام الكبريت للمحافظة على بناء التربة مشيرا إلى وجود العديد من المشاريع التي تجرى حاليا لاستخدام النباتات النجيلية والبقولية المتحملة للملوحة للحصول على انتاج اقتصادي باستخدام مياه هامشية من الصرف الزراعي وبنفس الوقت التخلص منها والمحافظة على البيئة الزراعية.