أعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن سعادة العرب جميعا بانعقاد القمة العربية المقبلة يوم 27 مارس الجاري، فى الاردن لكونها تأتى تتويجا لاتفاق عربى تاريخى حول دورية القمة وذلك تلبية لرغبة الشعوب العربية فى صناعة موقف عربى موحد تجاه قضايا عربية مستقبلية هامة. وأكد سمو الشيخ سلطان بن زايد على أن امال الاشقاء الفلسطينيين فى اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفى عودة اللاجئين هى آمال جميع العرب لما تمثله من استعادة للكرامة العربية فى معركة كانت دائما معركة وجود. وأوضح سموه أنه يبقى أمام الانسان العربى كثير من العمل للدفع بمسيرة الاتحاد والتكامل العربى الى غاياتها لان فى ذلك خير العرب جميعا فى الحاضر والمستقبل. جاء ذلك فى كلمة لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان تصدرت صفحات كتاب القمة العربية الذى أصدره مركز زايد للتنسيق والمتابعة بمناسبة انعقاد القمة العربية المقبلة فى عمان بالمملكة الاردنية الهاشمية أواخر شهر مارس الجارى. وفيما يلى النص الكامل لكلمة سموه: عندما تنعقد القمة العربية الدورية الاولى على أرض الاردن العزيز فأن الامة العربية بذلك استطاعت أن تحقق عدة مكاسب. ولعل أبرزها هو توفيقها فى سن لقاء دورى لقمة قياداتها. فالوضع العربى بصفة عامة يحتاج وفى المرحلة الحالية تحديدا من الامة قيادة وشعوبا الى حالة من التقارب والاتحاد لانه لا بديل لها عن ذلك بحكم معطيات داخلها وافرازات محيطها الاقليمى ومجال حركتها العالمى. فقمة الاردن وبكل تأكيد هى استجابة ذكية من القيادات العربية لمتطلب التاريخ ورغبة الشعوب فى احداث آليات صناعة موقف عربى موحد تجاه جملة قضايا هى جزء من صورة المستقبل العربى الشاملة, وهذا المستقبل الذى تدخله الامة العربية مع مطلع القرن الجديد مستقبل يطرح التحديات الكبيرة المطلوب مواجهتها والعمل على التكيف مع متطلباتها. ان الواقع العربى اليوم كثير المطالب وعديد المطامح وهى مطالب تلتقى جميعها عند الامل فى صياغة وصناعة واقع أفضل للانسان العربى. فالانسان العربى فى فلسطين ما زال طموحه يرتبط بضرورة تحقيق كيانه الكامل باقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة لاجئيه وتأكيد السيادة الفلسطينية الكاملة على الحرم القدسى الشريف. فمطامح الاشقاء الفلسطينيين هى مطامح يتقاسمها جميع أبناء الامة العربية لانها معالم للكيان العربى الكامل من غير تجزئة ومحطات لاستعادة الكرامة العربية فى معركة لم تكن يوما معركة حدود بالقدر الذى كانت دائما معركة وجود. وان كانت انتفاضة الاقصى المباركة متواصلة بفضل التضحيات الجسيمة للاشقاء فى الاراضى المحتلة وبفضل قوافل الشهداء اليومية وبفضل أولا وأخيرا ايمان الشعب الفلسطيني بحقه المشروع وبقدره المحتوم فى صناعة حريته وبناء كيانه المستقل حتى لو كان ذلك يمر من خلال حمامات من الدم والبارود. ان توفيق القيادات العربية فى ختام قمة القاهرة الطارئة فى الاتفاق على انعقاد دورى للقمة العربية مكسب سيكتبه التاريخ وسيضيفه الى رصيد المواقف العربية التى تعرف كيف تتفاعل مع معطيات الحاضر وتستجيب لمتطلبات المستقبل. ويبقى أمام الانسان العربى كثير من العمل وكثير من واجب الاتحاد والتكامل العربى لان فى ذلك خير جميع الشعوب العربية وخير القادم من أجيالها المستقبلية. إننا كعرب سعداء بالذي تحقق وبكل تأكيد بانعقاد هذه القمة. ولكن سعادتنا تكون أعظم إذا نجحت الامة العربية فى تحقيق مزيد من التقارب والتعاون لمواجهة ضرورات المستقبل. وقد اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة كتابا بمناسبة انعقاد القمة العربية نهاية الشهر الحالى فى عمان بعنوان (القمة العربية) وسيقوم المركز بتوزيع الكتاب على الوفود فى القمة العربية المشاركة فى قمة عمان بالاضافة الى ثلاثة كتب (الامل العربى) و كتاب (الملك الحسين بن طلال الانسان والقائد) و كتاب (تجمع الساحل والصحراء ودول الكوميسا ). ويقدم كتاب (القمة العربية) عرضا توثيقيا لمؤتمر القمة العربية غير العادى الذى انعقد فى القاهرة يومى 21 و 22 أكتوبر عام 2000 والذى جاء نتيجة واستجابة لتطورات الاحداث الدامية فى الاراضى الفلسطينية والاعتداءات الوحشية الاسرائيلية على المواطنين الفلسطينيين العزل الذين هبوا للدفاع عن شرف وحرمة المقدسات الاسلامية. يستعرض الكتاب كلمات الزعماء العرب فى القمة السابقة وكذلك البيان الختامى للقمة وفى المقدمة كلمة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة والتى طالب فيها سموه الزعماء العرب بمد أيديهم للتصافح على ما يجمع العرب مؤكدا على أنه لا سبيل أمام أمتنا العربية غير التضامن والتآزر. ويقدم الكتاب عرضا لمؤتمرات القمة العربية السابقة على مدى العقود الاربعة الماضية والتى بدأت بالمؤتمر الاول فى يناير عام 1964 بالقاهرة.