تابع المؤتمر الدولي للابتكارات المعلوماتية في الجامعة الأمريكية بدبي أمس فعالياته حيث ألقى الدكتور ايجور الكسندر رئيس الهندسة الالكترونية في الكلية الملكية لعلوم التكنولوجيا والطب في لندن بعنوان (مستقبل الذكاء الاصطناعي في الخمسين سنة المقبلة). وأشار المحاضر إلى ان الذكاء الاصطناعي خلال الخمسين عاما الماضية, كان مبنيا على مبدأ البحث المنطقي من خلال لوائح وقواعد المعلومات الرمزية. وفي الوقت الذي أنتج هذا الاسلوب عدة برامج ذكية فان العديد من الطرق الأساسية التي يعمل بها العقل البشري لا تزال غير مكتشفة, وهذا يعني ان هناك فرقا بين ما يطلق عليه من قبل علماء الكمبيوتر من كلمة ذكاء وماهية الذكاء الفعلي عند الكائنات الحية؟. واستعرض المحاضر العوامل القوية التي هي وراء الذكاء البشري. - الانبثاق هو القوة الأساسية التي تضمن استقرار هيكلية الوحدات داخل العقل. - التطور هو اسلوب يوصل إلى هيكليات معقدة التي هي أكثر وأفضل بكثير من الهيكليات التي يمكن للمهندسين أن يصمموها, وهذا يؤدي إلى جعل عملية الهندسة العكسية للعقل البشري عملية غير ثابتة. - التصوير الذهني في العقل البشري (الخيال) هو عكس التمثيل الرمزي المألوف عند المهندسين. فهو يرتكز على معالجة معلومات غنية تشبه إلى حد بعيد الحالات الأساسية التي يبنى عليها الواقع. وإذا افترضنا أن جهاز التفكير ان كان اصطناعيا أو حقيقيا, يتمتع بضمير مسيطر, واحساس لنفسه. وطرح المحاضر أمثلة حول هذه النظرية في مجال السيطرة على الآلاف الكهربائية بطريقة اصطناعية. كما ألقى الدكتور ديفيد رسل رئيس برامج الدراسات العليا والتعليم الالكتروني في جامعة بنسلفانيا الأمريكية محاضرة حول الدراسات العليا في عصر التجارة الالكترونية أشار فيها إلى وجود دراسة حديثة تدل على ان هناك أكثر من 400 ألف فرصة عمل في تكنولوجيا المعلومات في أمريكا ضمن شركات كبيرة ومتوسطة وهذا الرقم من المنتظر أن ينمو إلى أكثر من مليون في آخر هذا العام. وليس هناك أي عدد من الأشخاص الذين يتمنون العمل في هذا القطاع أو القطاعات الالكترونية. بل يوجد نقص في المهنيين أصحاب الكفاءات في هذا المجال. وأكد ان هذه المشكلة تصبح أكثر خطورة في عمليات الدمج والاغلاق التي تقوم بها قطاعات عديدة من الشركات في مجال التقنية. مثلا قطاع الهندسة النووية والفضائية. وان العديد من الجامعات وهي على علم بهذه الحالة لا تزال تخرج طلابا في فائق الذكاء ومتدربين في الاختصاصات التي أصبحت غير مطلوبة. والتي هي مهمة لأساتذة وهيئة تعليمية هرمت, على حساب المهارات التي يتطلبها أصحاب العمل في السوق اليوم. واستعرض الباحث طريقة عصرية للدراسات العليا ما بعد الثانوية العامة والتي بدأ العمل فيها بجامعة بنسلفانيا من خلال تحضير برنامج للمهنيين لدراسة علم المعلومات. وبرنامج آخر وهو هندسة البرامج. وسوف تعرض الجامعة برنامجا جديدا في المستقبل حول علوم وتكنولوجيا المعلومات. كما استعرض المحاضر تصميم هذه البرامج وهيكلتها وطرق تقييمها للسنوات الخمس الأخيرة. وقال ان برامج الدراسات العليا يجب أن تلاقي حاجات المتدربين في عملهم والذين أصبحت أعمالهم كاسدة. والأشخاص الذين تخرجوا حديثا من الجامعات الذين تخرجوا من تخصصاتهم. وأشار إلى ان الجميع سوف يتنافسون لايجاد برامج العمل المناسبة في مجال التسوق الالكتروني وتكنولوجيا المعلومات. واختتم المحاضر بدعوة الجامعات للاقلاع عن العادات المضمونة القديمة مفضلا الأساليب ربما فوضوية ومحرضة لكنها تتصل مباشرة بحاجات السوق والمجتمع. كما ألقى الدكتور هانز بوتا من جامعة الدنمارك للتكنولوجيا محاضرة حول تطبيقات شبكات الدفاع الفيزيولوجية في البرمجيات الالكترونية, وقدم نماذج عن أساليب معالجة المعلومات المبنية على أساليب طبيعية. وهذه النماذج امتداد قوي لشبكات الدماغ الفيزيولوجية والبحث الذي يتم حولها. وعرض تطبيقات لهذه النماذج في مجالات النظر والسمع.