في الوقت الذي بدأت فيه السلطات البيطرية برأس الخيمة تتحرك لمواجهة مرض الحمى القلاعية قرعت امرأة مواطنة جرس الانذار لتعلن عن اصابة اغنامها بما يشبه المرض. وقالت المرأة واسمها أم محمد وهي تسكن في منطقة الدقداقة في اتصال هاتفي مع (البيان) ان مجموعة رؤوس الماعز التي أقوم على تربيتها تتعرض حاليا لمذبحة مرعبة. وتضيف بصوت يغلب عليه طابع الحزن: في غضون يومين فقط نفق من رؤوس الماعز التي كان عددها 40 رأساً مجموعة لا تقل عن 12 رأساً, ويمكنكم التوجه إلى القمامة للتأكد من حجم الكارثة التي تتعرض لها حيواناتي. وبالفعل فقد قمنا بزيارة المكان الذي نقلت إليه رؤوس الماعز النافقة وكانت لاتزال على حالها ولذلك التقطنا لها صوراً عديدة. وتوضح أم محمد بأنها اتخذت كل الاجراءات التي ينبغي عملها لانقاذ حيواناتنا من المرض الذي أصابها ولكن الآخرين خذلوها وهي تقصد الأطباء البيطريين, وتقول واصفة المرض الذي أصاب الماعز بأنه كان أشبه بحالة الشلل التي تقعد الحيوان عن الحركة إذ كان الماعز المريض مرتفع الحرارة وحين يضع اقدامه على الأرض لا يقوى على الحركة بل تعتريه الرجفة كما كان محروما من الأكل ربما لوجود بثور في الفم. وتذكر أم محمد انه بعد أقل من أسبوع تسوء حالة الماعز إلى حد النفوق. وتشير إلى انها في بادئ الأمر استدعت طبيباً بيطريا خاصا لمعاينة الحالة المرضية التي أصابت الماعز فأبلغها بأن المرض هو الحمى القلاعية, وأعطاها الدواء الذي كان عبارة عن حقن علاجية وتطعيم ضد المرض. وتقول أم محمد: وعندما لم تتحسن الحالات المرضية لجأت إلى البيطرية حيث ذكروا ان المرض هو التهاب رئوي وأعطوني العلاج له ولكن الأمور كانت تتدهور نحو الأسوأ بصورة مخيفة, ففي كل يوم نرمي برؤوس من الماعز في القمامة. وتضيف قائلة: كل الذي نرجوه في هذه الظروف الحرجة هو مساعدتنا على تخطي المرض الذي فتك بحيواناتنا بلا هوادة. غير ان الوقائع تشير إلى ان الجهات المسئولة تعمل من جانبها بخطى حثيثة للسيطرة على المرض أيا كان نوعه. ففي الأسبوع الماضي عقد بالمنطقة الزراعية الشمالية اجتماع للوحدات البيطرية بحضور عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة تم خلاله التأكيد على فرض اجراءات صارمة في مواجهة الأسباب المؤدية لدخول المرض إلى الدولة. وفي اطار تلك المساعي اعيدت أمس مجموعة من السيارات المحملة بالأغنام كانت قد وصلت إلى مركز الدارة الحدودي بشعم حيث أعيدت إلى المكان الذي جاءت منه. كما فرض حظر على دخول الحيوانات التي تأتي عبر البحر. وقال مبارك علي الشامسي مدير عام البلدية ان الأمور لا تقبل التساهل, مشيرا إلى ا نه تقرر زيادة أعداد الأطباء البيطريين في المنافذ وذلك بالتنسيق مع وزارة الزراعة والثروة السمكية والأمانة العامة للبلديات. وذكر الشامسي انه أصدر تعليمات للقائمين على المسلخ باجراء فحوص دقيقة لجميع الحيوانات قبل ذبحها. وفي ضوء هذه الأزمة ازداد الاقبال على الأسماك ويقول أحد المواطنين: في ضوء الأخبار المرعبة عن أمراض الأغنام لم يبق لنا سوى الدجاج والأسماك. ويضيف: اعتقد ان أبناء الخليج عرفوا الآن أهمية الثروة السمكية التي يوفرها لهم بحرهم العظيم.