افتتح معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية صباح أمس الدورة التدريبية الثانية لادارة وتقييم المخزون السمكي بالتعاون مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا)، وذلك بديوان الوزارة بدبي وبحضور السفير الياباني لدى الدولة ومتدربين من وزارة الزراعة ودول مجلس التعاون الخليجي. وأشاد معالي سعيد بن محمد الرقباني في كلمته التي ألقاها بهذه المناسبة بالدعم المستمر والمتواصل من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة مشيرا إلى ان هذه الانجازات العظيمة ومظاهر التقدم التي تزخر بها جميع الميادين لم يكن لها أن تتحقق إلا بالتوجيهات السامية والرؤية السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة واخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الامارات. وقال ان الثروة السمكية تلعب دورا مهما في تحقيق الأمن الغذائي في الامارات حيث نال القطاع السمكي حظا وافرا من اهتمام قيادتنا الحكيمة والذي تمثل في تقديم الدعم المناسب لمستلزمات الانتاج السمكي وخدمات الصيانة المجانية للمحركات واجراء البحوث والدراسات والتجارب الهادفة إلى حماية وتنمية الثروة السمكية بصورة مستدامة وترشيد استغلالها وكان من نتيجة ذلك ان تمكنت الدولة من تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسماك وتصدير الفائض. وأضاف ان هذه الدورة جاءت بعد سنة من بدء سريان أحكام القانون الاتحادي رقم 23 لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية وتهدف إلى زيادة كفاءة الفنيين وتزويدهم بأحدث التقنيات والأساليب التي تساعدهم على اجراء الدراسات على المخزون السمكي وتقييم طاقته الانتاجية آملين أن تسهم في تزويد المشاركين بالخبرات اللازمة والمعارف والمهارات ووضع السبل الكفيلة بتنظيم استغلال المخزون السمكي وتحديد مواسم وأماكن الصيد مشيرا إلى انها فرصة طيبة للباحثين والمختصين لتبادل المعلومات والآراء والتجارب المختلفة في هذا المجال. وقال انني أود في هذا المقام أن أنوه بأهمية الدور الذي تقوم به الحكومة اليابانية ممثلة في الوكالة اليابانية للتعاون الدولي في تنظيم مثل هذه الدورات التي لا تنحصر فائدتها في دولة الامارات فقط وإنما تتسع لتشمل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في اطار متميز للتعاون المشترك في مجال الثروة السمكية بين البلدين الصديقين. وقال السفير الياباني توشيو موشيزوكي ان هذه الدورة التدريبية الثانية تأتي وفقا لبرنامج شامل مدته ثلاث سنوات يهدف إلى الادراك الكامل وزيادة الخبرة للمتدربين بكيفية تقييم المخزون السمكي حيث عقدت الدورة الأولى في نفس الفترة من العام الماضي ونتوقع أن تساهم الدورة التي تستغرق أربعة أيام في زيادة الخبرة لتنمية مصادر الثروة السمكية والمحافظة عليها. وبعد حفل الافتتاح ألقى البروفيسور ساكيوتارو يامادا من جامعة طوكيو للمصايد محاضرة تحت عنوان (أساليب معاينة المخزون السمكي) والدكتور ايجي تاكا محاضرة بعنوان (أساليب التقييم بمساعدة الحاسوب). وأشار الدكتور ساكيوتارو يامادا إلى أهمية المخزون السمكي والأساليب المتبعة لدراسته وقال ان العلماء لديهم الرغبة في أن تشمل دراستهم جميع الأسماك ولكن تقف النواحي الطبيعية والعلمية حائلا دون تحقيق ذلك ولذا يلجأ الباحثون إلى أخذ جزء صغير من المخزون السمكي ودراسته واستنباط المؤشرات الخاصة بذلك المخزون ومن ثم تعميمها ومن هنا تأتي أهمية اختيار أسلوب المعاينة للمخزون السمكي وتحديد حجم العينة الواجب دراستها وكيفية الحصول على هذه العينة من المصايد التجارية. وتحدث عن الدراسات التي تتناول المصايد التجارية ودراسة المخزون من واقع المسوحات التي يتقدم بها العلمائ نظرا لشموليتها. وأوضح الدكتور يامادا أساليب المسح المستخدمة ومنها المسح القاعي والمسح الصوتي. ثم تحدث الدكتور ايجي عن برامج الكمبيوتر الموجودة والتي يمكن استخدامها لتقييم المخزون السمكي مبينا الأسس النظرية لكل أسلوب من أساليب التقييم واستخدامات برامج الكمبيوتر في سرعة تقدير معدلات نمو الأسماك والتركيب العمري وتحديد الحجم النهائي للمخزون السمكي.