سجلت الاحصائيات السنوية للحوادث المرورية في دبي انخفاضاً ملحوظاً في العام المنصرم 2000 عنها في العام 99, وترجع أسباب هذا الانخفاض للجنة المشتركة التي كانت قد شكلت بين شرطة دبي، والبلدية لمناقشة المواقع التي حددتها الشرطة والتي تكثر فيها الحوادث ومسبباتها وتم وضع الحلول المناسبة مما كان له مردوده الايجابي على معدلات الحوادث والتي شهدت انخفاضا, وما زالت هناك مقترحات أخرى بصدد التنفيذ من قبل بلدية دبي لهذا العام. صرح بذلك المقدم مهندس محمد سيف سهيل الزفين نائب مدير الادارة العامة للمرور في لقاء له مع (البيان) مشيرا إلى ان شرطة دبي كانت قد تقدمت بمجموعة مقترحات لتنفيذ تقاطعات والغاء فتحات الدوران بمناطق معينة العام الماضي, وقامت بلدية دبي بتنفيذ هذه المقترحات, وأوضح انه على سبيل المثال بالنسبة لتقاطع العروبة مع شارع الوصل فقد انخفض معدل الحوادث به إلى تقاطع باشارات ضوئية, كما ان هناك تقاطعات أخرى سيتم استحداثها العام الجاري والبدء في تنفيذها قريبا ومنها تقاطع شارع الصفوح مع شارع أم سقيم مشيرا إلى انه من المتوقع ان يساعد ذلك على منع الحوادث التي تقع في هذه المنطقة. انخفاض الحوادث وأضاف ان حظر حركة الشاحنات في فترات الذروة الصباحة والمسائية كان له أثره في التقليل أيضا من حوادث الشاحنات بشكل كبير وكذلك وضع سياج بامتداد شارع الشيخ زايد حيث ساهم أيضا في انخفاض معدل حوادث الدهس عند منطقة الابراج على وجه الخصوص. كما كان للرادارات التي وضعتها شرطة دبي على امتداد هذا الشارع دور كبير في الحد من حوادث السرعة موضحا ان الرادارات قد تم تركيبها على المنطقة الواقعة فيما بين جسر حديقة الصفا حتى جسر القرهود في 12 ديسمبر وكان معدل الحوادث قبل تركيبها في ارتفاع مستمر, فعلى سبيل المثال على مدار سنة كاملة من 12 ديسمبر 98 حتى تاريخ التركيب بلغ اجمالي عدد الحوادث 84 حادثا مرورياً منها 17 للسرعة الزائدة و 67 للحوادث الأخرى وكان نتيجة تلك الحوادث ان أودت بحياة 18 واصابة 148 باصابات ما بين بليغة ومتوسطة. أما وبعد تركيب الردارات ومن تاريخ تركيبها حتى 11 ديسمبر 2000 فقد بلغ اجمالي الحوادث 48 حادثا أي أقل من النصف بقليل كما انخفض عدد الوفيات إلى 6 حالات فقط أي الثلثين عن العام الذي سبقه, كذلك انخفض عدد المصابين من 148 إلى 70 مصابا فقط ومعظمها اصابات بسيطة, وهذا يؤكد ان هناك نسبة تغير وتراجع سنوية مقبولة. الاصطدام المرتبة الأولى وتناول المقدم محمد الزفين بالتحليل حوادث السير حسب نوع الحادث حيث احتلت حوادث الاصطدام المرتبة الأولى في وقوع حوادث السير بين جميع الأنواع بعدد 1189 تمثل أكثر من نصف اجمالي حوادث السير 4.2% مقابل 133 حادثا تمثل 2.9% من اجمالي حوادث السير أي بنسبة تراجع بلغت 2.3% لحوادث السير ما بين عامي 99 و 2000 كذلك جاءت حوادث الدهس في المرتبة الثانية بعدد 343 حادثا تمثل 15.6% من اجمالي حوادث السير مقابل 353 حادثا تمثل 15.4% من الاجمالي أي بنسبة تراجع بلغت 2.9% فيما بين عامي 99 و 2000 . كما جاءت حوادث التدهور بعدد 243 حادثا لتمثل 11.1% من الاجمالي مقابل 285 حادثا تمثل 12.4% من اجمالي حوادث السير أي بنسبة تغير سنوي وتراجع بلغت 17.3% لحوادث التدهور فيما بين عامي 99 و 2000. وأوضح المقدم محمد الزفين ان حوادث صدم دراجة جاءت بالمرتبة الثالثة وصدم حيوان بالمرتبة الرابعة, فالأولى بلغ عدد حوادثها 93 حادثا, وتمثل 4.2% مقابل 42 وتمثل 1.8% وأما الثانية فكانت عدد حوادثها 28 حادثاً تمثل 1.3% مقابل 55 حادثا عام 99 بنسبة تراجع بلغت 96.4% فيما بين عامي 99 و 2000. ويقول انه بتحليل حوادث السير حسب المكان فنجد ان ما يقرب من 73.6% من حوادث السير التي وقعت في امارة دبي عام 99 كانت في النطاق الجغرافي لثلاثة مراكز هي المرقبات وبر دبي والرفاعة بينما كانت هذه النسبة لنفس المراكز الثلاثة 70.2% عام 98. وأشار إلى ان مركز بر دبي احتل المرتبة الأولى في وقوع حوادث السير بين جميع المراكز بعدد 749 حادثا مما يمثل أكثر من ثلث اجمالي حوادث السير 35% عام 2000 مقابل 852 حادثا تمثل 37.1% من اجمالي حوادث السير عام 99 بنقصان 103 حوادث أي بنسبة تراجع بلغت 12.1% فيما بين عامي 99 و2000. كما جاء مركز المرقبات بالمرتبة الثانية في وقوع حوادث السير بعدد 366 حادثا تمثل أكثر من سدس اجمالي حوادث السير 17.1% عام 2000 مقابل 414 حادثا تمثل 18% من اجمالي الحوادث عام 99 بنسبة تراجع 11.6% فيما بين عامي 99 و2000. أما مركز الرفاعة فكان ترتيبه الثالث من حيث وقوع حوادث السير بعدد 266 حادثا تمثل أكثر من عشر اجمالي حوادث السير 12.4% عام 2000 مقابل 293 حادثا تمثل 12.7% من اجمالي الحوادث عام 99 أي بنسبة تراجع بلغت 9.2% لحوادث السير ما بين عامي 99 و2000. بينما جاء مركز الموانئ في المرتبة الأخيرة في وقوع الحوادث للسير بعدد أربع حوادث تمثل 0.2% من اجمالي الحوادث عام 2000 مقابل 11 حادثا تمثل 5.5% من اجمالي حوادث السير عام 99 بنسبة تراجع بلغت 63.6 % فيما بين عامي 99 و2000. وفيما يتعلق بأسباب الحوادث ذكر ان هناك أسبابا عديدة ولكن أهم تلك الأسباب التي ساهمت في وقوع حوادث السير في عامي 99 و2000 كانت منها الاهمال وعدم الانتباه والذي جاء في مقدمة الأسباب التي أدت إلى وقوع الحوادث خلال عام 2000 جيث نتج عن هذا السبب ما يقرب من 319 حادثا يمثل 14.6 من اجماليها بامارة دبي في مقابل 403 حوادث وتمثل 16.9% في عام 99 بنسبة تراجع بلغت 20.8% يأتي بعد ذلك عدم تقدير مستعملي الطريق ثم عدم ترك مسافة كافية وهي في المرتبة الثالثة كذلك القيادة بطيش وتهور وكانت نتيجة هذا السبب ان وقع ما يقرب من 180 حادثا يمثل 8.2% من اجمالي حوادث السير في الامارة خلال عام 2000 مقابل 230 حادثا تمثل 9.7 عام 99 بنسبة تراجع بلغت 21.7%. أماكن الاشارة الحمراء فكانت بالمرتبة الخامسة من بين الخمسة أسباب الرئيسية التي أدت إلى حوادث السير التي وقعت خلال عام 2000 حيث نتج عن هذا السبب 159 حادثا تمثل 7.3% من اجمالي حوادث السير بالامارة مقابل 194 حادثا تمثل 8.2% من الحوادث عام 99 بنسبة تراجع بلغت 18%. وذكر المقدم محمد سيف الزفين ان هناك أسباباً أخرى أدت إلى حوادث السير ومنها عدم التأكد من خلو الطريق بمعدل 6.9% عام 2000 عنها في عام 99 حيث بلغت في معدلها 7.1% كذلك حوادث السرعة الزائدة وكان معدلها 6.1% عام 99 انخفضت إلى 5.5% عام 2000 يأتي بعد ذلك الحوادث الناتجة عن تأثير تناول المسكرات وعدم الالتزام بخط السير والرجوع للخلف بدون انتباه وانفجار الاطارات والتجاوز في مكان ممنوع التجاوز فيه والسير بعكس الاتجاه وعدم افساح الطريق وفي المؤخرة الدوران الخاطئ. وأشار إلى ان معظم هذه الأسباب كانت معدلات حدوثها في عام 2000 أقل عنه في عام 99. الشاحنات الثقيلة مظلومة وحول تحليل حوادث السير حسب نوع المركبة يقول المقدم محمد سيف الزفين ربما يتصور القارئ ان أهم أنواع المركبات التي ساهمت في وقوع حوادث السير في العامين 99 و2000 هي الشاحنات الثقيلة ولكن الصحيح هو ان المركبة الخصوصية جاءت في المقدمة تليها مركبات الأجرة فالشاحنات الثقيلة تليها الدراجات النارية ومركبات الشحن الخفيف مشيرا إلى انه في نوع المركبة المسببة للحوادث ومعدلاتها في عامي 99 و2000 تقاسمت النسبة فكان منها ما هو مرتفع في العام 99 عنه في عام 2000 والعكس. وتناول بعد ذلك المقدم محمد سيف الزفين تحليل الحوادث بحسب الجنسيات التي ساهمت في وقوع حوادث السير في عامي 99 و2000 حيث احتل المواطنون المرتبة الاولى بين كافة الجنسيات التي ارتكبت او وقعت لهم حوادث سير خلال عام 2000 حيث تسببوا في 505 حوادث تمثل 23% من اجمالي حوادث السير بالامارة مقابل 555 حادثا تمثل 23.3% عام 99 بنسبة تراجع .3% . يأتي بعد ذلك الاسيويون وتسببوا في وقوع 469 حادثا تمثل 21.4% عام 2000 مقابل 535 حادثا تمثل 22.5% عام 99 بنسبة تراجع بلغت 12.3% يليهم الباكستانيون بالمرتبة الثالثة وتسببوا في 393 حادثا تمثل 17.9% من الاجمالي عام 2000 في مقابل 447 حادثا تمثل 18.8% عام 99 بنسبة تراجع بلغت 12.1%. واضاف ان الغالبية العظمى لمرتكبي حوادث السير هم من الذكور حيث تسببوا في 1915 حادثا بنسبة 87.4% اي ما يقرب من تسعة عشر ضعف نظيرتها المرتكبة للإناث اللواتي تسببن في 102 حادث تمثل 4.7% من جملة حوادث السير خلال عام 2000 بينما كانت 2075 حادثا تمثل نسبة اقل للذكور 87.2% و138 حادثة نسبة اكثر للاناث بمعدل 5.8% في عام 99 مما يعني ان اتجاه التغير في حوادث السير قد انخفض خلال العام بمقدار 7.7% للذكور و26.1% للإناث فيما بين عامي 99 و2000 . الشباب اكثر تهورا واشار الى ان هناك ارتفاعاً واضحاً لحوادث السير بين قائدي المركبات الذين تتراوح اعمارهم ما بين 24 سنة و30 حيث احتلت هذه الفئة العمرية المرتبة الاولى بنسبة الربع من جملة حوادث السير المرتكبة عام 99. وفي اشارة لعدد الحوادث المرورية في المراكز خلال عام 2000 قال المقدم محمد سيف الزفين يأتي مركز بر دبي في المرتبة الاولى بعدد 460 حادثا ويأتي بعده المرقبات 218 فمركز الرفاعة 131 حادثا ثم مركز نايف 76 حادثا والقصيص 132 حادثا ومركز الراشدية 102 حادث ومركز جبل علي 99 حادثا وحتا 33 ثم يأتي في المؤخرة الموانىء 4 حوادث والمطار حادثا واحدا وكانت نتيجة تلك الحوادث التي بلغت في مجملها 1256 حادثا ان اصيب 2236 منهم 165 حالة وفاة, والنسبة الباقية تراوحت اصاباتهم فيما بين المتوسطة والطفيفة والبليغة. أصحاب الخبرة متهمون وأشار الى ان معظم هذه الحوادث وقعت على شارع الشيخ زايد يليها شارع دبي العين واقلها ما وقع على شارع العوير الهباب ومنطقة الراشدية وشارع بني ياس ومنطقة 612 العوير الصناعية وشارع الوصل وطارق بن زياد كذلك اكبر نسبة من حالات الوفيات كانت للباكستانيين اذ من اجمالي 165 حالة وفاة كان نصيبهم 39 حالة يليها المواطنون 37 فالآسيويون 36. وذكر ان الغريب في الامر والذي يفترض ان يكون العكس ان المتهمين من قائدي السيارات المتسببين في تلك الحوادث ليسوا حديثي العهد بالقيادة فمن اجمالي العدد 1256 منهم 357 قائد مركبة خبرته في القيادة اكثر من 61 شهراً وأقلهم من مرتكبي الحوادث تراوحوا ما بين 7 اشهر و12 شهراً. كذلك كان الغالبية العظمى من مرتكبيها من الحاصلين على رخصة قيادة من دبي بالاضافة إلى ان رخصة السيارة ايضا معظمها من دبي.