اوصى المجلس الاستشاري لامارة الشارقة بضرورة تفعيل اختصاصات مجلس ادارة هيئة الانماء التجاري والسياحي لتحقيق الاهداف المرجوة في حدود الامكانيات المتاحة واهمية دراسة انشاء قرية للطباعة والنشر، وذلك بالتنسيق والاشتراك مع الدوائر الاخرى بإعتبار ان امارة الشارقة تحتضن جمعيات النفع العام والجامعات ويقام فيها معرض للكتاب الاكثر شهرة في المنطقة كما اوصى المجلس بشأن هيئة المناطق الحرة بالشارقة بضرورة اقامة معرض دوري للتعريف والترويج بمنتجات المناطق الحرة واهمية استقطاب الشركات العالمية مع الاستفادة من المؤسسات العلمية لتطوير بنى المناطق الحرة للتمهيد للدخول في عالم التجارة الالكترونية, جاءت هذه التوصيات عقب نقاش مستفيض استغرق نحو الاربع ساعات عقب اعمال الجلسة العاشرة من الفصل التشريعي الاول لدور الانعقاد العادي الثاني التي يترأس اعمالها سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لامارة الشارقة, والتي عقدت الاربعاء الماضي, وناقش فيها المجلس سياسة هيئتي الانماء التجاري والسياحي والمناطق الحرة في امارة الشارقة. واستهل رئيس المجلس اعمال الجلسة مرحبا بضيوف المجلس وهم الشيخ طارق بن فيصل بن خالد القاسمي, عضو المجلس التنفيذي, رئيس مجلس ادارة هيئة الانماء التجاري والسياحي ورئيس هيئة المناطق الحرة بالوكالة, وراشد عبيد جمعة الليم, مدير عام المنطقة الحرة بالحمرية وتريم مطر تريم, مدير عام المنطقة الحرة لمطار الشارقة الدولي, محمد علي النومان, مدير التسويق والاعلام في هيئة الانماء التجاري والسياحي واخيرا طالبات مدرسة الغبيبة الثانوية, ودعا رئيس المجلس بعد ذلك الامين العام سلطان بن هده لتلاوة جدول اعمال الجلسة, وتضمن البند الاول الاعتذارات والغياب واعتذار عضوات عن حضور الجلسة, اما البند الثاني فقد صادق فيه المجلس الاستشاري على محضر الجلسة التاسعة المعقودة بتاريخ 21/2/2001م وفي البند الثالث لاعمال الجلسة تلا الامين العام الطلب الخاص بمناقشة سياسة هيئة الانماء التجاري والسياحي وجاء فيه ان العملية الانمائية في الشارقة لابد لها من نهج متبع في جعل التنمية السياحية والتجارية جهدا متوازيا وشموليا, وكذلك توافر عوامل للجذب الاستثماري والسياحي ويهم مقدمو الطلب مناقشة سياسة الهيئة والتسهيلات التي تقدمها لجذب الاستثمارات في ظل توافر عوامل الجذب في كافة القطاعات في الامارة. وقبيل الشروع في مناقشة الموضوعات المطروحة تلا الامين العام الرسالة التي بعثها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد حاكم الشارقة التي ثمن فيها دور المجلس الاستشاري في خدمة المجتمع, متمنيا سموه له التوفيق والنجاح في جميع اعماله. نهضة اقتصادية والقى رئيس المجلس كلمة اشاد فيها بدور الشيخ طارق بن فيصل القاسمي ونشاطه وجهوده في وضع الخطط الطموحة والبرامج الاقتصادية السديدة وقال سالم بن حمد الشامسي نحن نعلق على الشيخ طارق آمالا كبيرة من اجل تحقيق الاهداف والتوجيهات البعيدة التي حمله اياها صاحب السمو حاكم الشارقة من اجل نهضة اقتصادية واعدة ومشاريع تنموية شاملة وازدهار تجاري يعود على الشارقة واهلها بالخير والسعادة والرفاهية ونوه رئيس المجلس بأهمية الموضوعات المطروحة للنقاش مطالبا بأن يكون للمواطنين نصيب ومساهمة فاعلة بجانب اخوانهم المستثمرين من غير المواطنين في المشروعات المختلفة.. وألا يكون نصيب المواطن لاناقة فيه ولا جمل او كفيلا او شريكا نائما! مشيرا لاهمية تبنى مشاريع طموحة جادة لتشجيع وحث ودعم المواطنين للانخرط في المجالات التجارية والاعمال الحرة والقطاع الخاص, مؤكدا انه في ظل ظروف المنافسة لايستطيعون ان يقفوا على ارجلهم إلا بدعم فاعل وحماية كافية ومساعدة واقية خصوصا ان عدد الخريجين في امارة الشارقة في السنوات المقبلة بالآلاف مما يتعذر معه على الدوائر الحكومية استيعابهم.. وهذا يجعل دخولهم الى عالم الاعمال الحرة والقطاع التجاري امرا محتوماً لا مفر منه, واشار رئيس المجلس الى اهمية تهيئة الكوادر الوطنية واعدادها اعدادا جيدا لتتولى عجلة الاقتصاد وادارة دفة التجارة في بلدها.. وألا يكون دور مؤسساتنا الحكومية الترخيص لغيرنا لممارسة التجارة والصناعة فحسب. آفاق النمو والتطور وبعدها القى الشيخ طارق بن فيصل القاسمي, كلمة اكد فيها ان الرعاية الكريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى للاتحاد, حاكم الشارقة, وولي عهده هي التي شجعت على ان تكون المناطق الحرة من انشط وابرز الهيئات الحكومية في الامارة لخلق الفرص التجارية الواعدة وجذب المستثمرين من مختلف الجنسيات وانطلاقا من هذا المفهوم تسعى الهيئة العامة لادارة المناطق الحرة على العمل لابراز آفاق النمو في مستقبل الاستثمار بالامارة. وقال الشيخ طارق القاسمي ان المنطقة الحرة بمطار الشارقة تأسست عام 1995م وتهتم المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي بالصناعات التحويلية الخفيفة والانشطة الخدمية والتجارية, مشيرا الى ان ادارة المنطقة قامت بانشاء البنية التحتية من تعبيد الطرق وانارتها وتمديد شبكات الصرف الصحي ونظرا للاقبال على استئجار المكاتب المؤثثة فقد قرر انشاء مبنى جديد ليتسع لتلك المكاتب بالاضافة إلى انشاء مخازن ومستودعات بمساحات وأحجام مختلفة, كما تم انشاء سكن للعاملين بالشركات المسجلة بالمنطقة الحرة. وتناول رئيس هيئة المناطق الحرة الخطة المستقبلية الخاصة بالتوسع مشيرا إلى ان الهيئة في مطار الشارقة تهدف إلى استقطاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وقد أدى التطور السريع إلى نفاد المساحات المتوفرة في المرحلة الأولى وعليه بدأت المنطقة الحرة في تطوير المرحلة الثانية بزيادة المساحة الاجمالية 5 ملايين قدم مربع لتلبية احتياجات المستثمرين, موضحا ان عدد الشركات بلغ مجموعها في عام 2000 (476) بزيادة قدرها 94 شركة عن العام الذي قبله وذلك بنسبة نمو 25% في حين ان مجموع الشركات الحالي وصل إلى 510 شركات بنسبة نمو مقدارها 34% وقد بلغ عدد العاملين في هذه الشركات 4800 عامل, كما بلغ حجم الصادرات والواردات في نهاية عام 2000 (170) ألف طن. وأشار إلى ان البرامج الترويجية للعام الحالي قد كثفت على مختلف دول العالم, كما تشارك هيئة المنطقة الحرة بشكل منتظم في المعارض الدولية والمحلية وتنظيم العديد من الندوات والمحاضرات للتعريف بمزايا الاستثمار بالمنطقة الحرة. كما أوضح الشيخ طارق بن فيصل القاسمي ان عدد موظفي وعمال الادارة وصل إلى 220 شخصا وان الهيئة عمدت إلى خطة للتوطين أدت إلى زيادة نسبة التوطين حيث بلغت 83% بالنسبة إلى الوظائف القيادية و50% بالنسبة للوظائف الأخرى كما تقوم الادارة بتدريب المواطنين من خلال الدورات التدريبية بجامعة الشارقة والجامعة الأمريكية, كما ان هنالك عدداً من الموظفين مدرجين في برنامج الماجستير بالجامعة الأمريكية. وبعد ذلك فتح باب النقاش لمقدمي الطلب, وبدأ أحمد بن محمد الشامس النقاش مستاء لأحوال التخطيط والاشراف على عملية صناعة السياحة كما تساءل حول الخطة الاستراتيجية وعملية التمويل الخاص بالعمليات الترويجية؟ وأجاب الشيخ طارق بن فيصل القاسمي قائلا: أولا لابد من معرفة أهداف مجلس الادارة ومعرفة ما هي المقومات الموجودة والفرص المتاحة ومدى ترويج المناطق السياحية مشيرا إلى ان الهيئة قامت باعداد استبيان مع المقيمين بدولة الامارات عن طريق الموظفين وعن طريق شبكة الانترنت وكشف الاستبيان ان عددا كبيرا من المقيمين بالدولة وفي الشارقة كذلك لا يعرفون المناطق السياحية المتاحة بالشارقة مما يوجب ضرورة تكثيف عملية الترويج أولا محليا على مستوى الامارات ثم الخليج العربي ومن ثم العالم وذلك من خلال خطة وضعت لمدة ثلاث سنوات. وبخصوص قياس أداء الهيئة أشار الشيخ طارق القاسمي إلى انه من الصعوبة معرفة نسبة النمو لان دخول السياح إلى الدولة يتم بمنافذ عديدة ويتجولون بين كل الامارات, مشيرا إلى ان المعيار الرئيسي في الأمر هو نسبة شغل الفنادق وقد وصلت إلى زيادة 7% في العام الماضي, موضحا ان ادارة الهيئة تعكف الآن على وضع دراسات لتطور النشاط السياحي لطرح مشاريع كشركات مساهمة عامة مع الحكومة بنسبة 25% والباقي للقطاع الخاص. وأشاد في هذا الصدد بمكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة بمنح هيئة الانماء والترويج السياحي أراضي في مواقع جذابة للاستثمار السياحي بامارة الشارقة وسوف تطرح هذه المشاريع في غضون الأيام المقبلة. وتساءل ابراهيم بن مبارك الناخي حول خطة الهيئة في عملية تطوير المرافق السياحية مثل منطقة بحيرة خالد. كما تساءل عن عملية التنسيق بين الهيئة وغرفة التجارة والصناعة في عملية الترويج السياحي داخليا وخارجيا, كما تساءل عن الخطط لتطوير النشاط السياحي في المناطق الشرقية لامارة الشارقة. كما تساءل حول التنسيق مع الجهات المعنية لتدريب مواطنين للعمل كأدلاء للسياح, مشيرا إلى ان معظم الأدلاء من جنسيات غير عربية مما يعكس صورة غير حقيقية لواقع التعريف بتراث دولة الامارات العميق. وأوضح الشيخ طارق القاسمي ان بلدية الشارقة تقدمت بدراسة لاقامة مشروع تنموي بمنطقة بحيرة خالد والمشروع في انتظار موافقة صاحب السمو حاكم الشارقة, وحول خطط الهيئة في الترويج أشار رئيس مجلس إدارة الهيئة إلى ان هنالك مشاركة وتنسيقاً دائماً مع غرفة تجارة وصناعة الشارقة عبر معرض برلين الدولي, كما ان هنالك دراسة فرغت منها الهيئة لتطوير السياحة في منطقة خورفكان وخوركلباء وان هذه المشاريع سوف ترى النور في مطلع عام 2002, وفيما يتعلق بخصوص الادلاء أشار الشيخ طارق القاسمي إلى ان الهيئة معنية فقط بعملية الترويج وليس الادارة. غياب التنسيق وأشار محمد بن سلطان بن هويدن, الى غياب التنسيق بين الهيئات والدوائر والجهات الرسمية والخاصة في عملية الترويج المختلفة, مطالبا بضرورة التنسيق لتطوير عروض الترويج واستحداث برامج ثقافية واجتماعية. كما تنساءل عن دور النشر والناشرين والطباعة والتغليف وطالب بن هويدن المجلس الاستشاري بأن يطلب من الحكومة تخصيص قطعة أرض بالامارة وان تجهز بكل الخدمات الضرورية وان تكون مركزا رئيسيا للنشر والناشرين والطباعة في المنطقة وان تقدم التسهيلات في هذا الاطار قدر المستطاع. وتساءل بن هويدن قائلا: لماذا لا يسعى رئيس الهيئة لانشاء مجلس أعلى للترويج لوضع خطط وبرامج والاشراف عليها وان تكون تحت امرته كل برامج العروض والترويج الخاصة بامارة الشارقة؟ كما طالب بضرورة تفعيل المطار للمساهمة في تنمية السياحة وأهمية ايجاد ناقل وطني للامارة. ومن جانبه أشاد الشيخ طارق القاسمي بمقترحات بن هويدن مشيرا إلى ان مجلس ادارة الهيئة الحالي يمثل كل الادارات المختصة وليس هنالك حاجة لمجلس ترويج آخر, مضيفا ان امارة الشارقة الآن تجني ثمرات الترويج الذي تم خلال السنوات القليلة الماضية, وذلك عبر التنسيق بين الدوائر المختلفة والجهود المشتركة أيضا بين هذه الدوائر, مشيرا إلى برنامج ربيع الشارقة الذي دمج بين الفعاليات الثقافية والانشطة التجارية ونجاح مهرجان رمضان, مشيرا إلى ان العام المقبل سوف يشهد قفزة نوعية في مجال النشاط التجاري والسياحي من خلال رعاية مراكز التسوق بالشارقة للعديد من الفعاليات كما ان الصيف المقبل سوف يشهد العديد من الأنشطة التي تجذب السياح وتحرك النشاط الاقتصادي. مهرجان دبي للتسوق وأكد محمد بن علي السركال على نجاح مهرجان دبي للتسوق عبر جميع دوراته مشيرا إلى انه اضحى من أكبر المهرجانات الترويجية في المنطقة والعالم العربي وتساءل في هذا الاطار لماذا لا تستغل فترة المهرجان للترويج للشارقة. وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي على ما ساقه السركال حول مهرجان دبي للتسوق, الا انه قال: نحن لا نريد تقليد تجربة الآخرين ونرمي إلى تقديم صورة مختلفة مثل الترويج للفعاليات الثقافية والتعليمية مع بعض الفعاليات التجارية وأخذ ذلك بعين الاعتبار مؤكدا ان امارة الشارقة مستفيدة من مهرجان التسوق في دبي وتشهد فنادقها الآن نسبة اشغال عالية بفضل المهرجان. وطالب رحمة بن محمد الجروان بضرورة قيام وزارة للسياحة والتراث القومي للمحافظة على المكتسبات وتطويرها. كما اقترح الجروان اقامة مشروع التلفريك على بحيرة خالد لجذب السياح. كما اقترح تطوير برامج التعليم في مجال السياحة وانشاء كليات لدراسة السياحة وضرورة انشاء سوق شعبي لبيع منتجات الحرف الوطنية وانشاء محطات سياحية على طريق الذيد - خورفكان - كلباء لتكون هذه المحطات لاستقبال الحافلات الكبيرة وتقديم كافة الخدمات السياحية. وأشار الجروان الى ان المناطق الحرة الموجودة في الدولة متشابهة في النشاط مما أدى إلى ان التنافس بينها لا يخدم أحدا فلا بد من التكامل بينها تحت مظلة اتحادية. كما اقترح انشاء منطقة حرة عربية للصناعات الدوائية برأسمال عربي وطني وأيدي عاملة وطنية عربية تخدم العالم وتحقق الاكتفاء الذاتي في الدواء للبلدان العربية. وحول انشاء معهد أو كلية لدراسة السياحة بهدف اتاحة الفرصة لتعليم المواطنين, أوضح الشيخ طارق بن فيصل القاسمي بأن العمل في مجال السياحة مضن وطويل ومعظمه ليلي والمواطنون لا يفضلون العمل الليلي. وحول الاسواق الشعبية أشار إلى ان سوق العرصة يمكن تطويره للقيام بهذا الأمر, كما أشاد بفكرة التلفريك وفيما يتعلق بالمحطات قال الشيخ طارق القاسمي سوف نوجه القائمين على الأمر بدراسة هذا المشروع. الاستثمار السياحي والقيم وفي مداخلة لراشد بن رشود طالب بضرورة التنبه لدى التحدث عن الاستثمار السياحي إلى انه لن يكون في المنظور القريب أحد مصادر الدخل الرئيسية, وقال بن رشود نحن في بلد محافظ له عاداته الاسلامية وتقاليده العربية وسمته وتميزه وخصوصيته والتي ينبغي أن تكون المحط الأول والاعتبار الأرفع عند الحديث عن الاستثمار السياحي, بحيث لا تطغى على اي جانب مضيفا انه من المؤسف له حقا اننا نرى وباسم السياحة وباسم دعم الاقتصاد الوطني عن طريق السياحة تستباح كثير من الجرمات, مشيرا إلى ان السنوات الماضية شهدت تطورات هائلة أحدثت طفرة في كثير من المعادلات وولدت أطرا جديدا وملامح غريبة على مجتمعاتنا الاسلامية وذلك باسم العولمة. وتساءل بن رشود ما نوع السياحة التي نريد: وما هو الهدف الرئيسي الذي تصبو إليه في نهاية المطاف؟ وهل هنالك تصور واضح لهيئة الانماء السياحي على المدى الطويل؟ وهل هدفنا جعل البلد وجهة سياحية تستقطب جميع جنسيات العالم وبالتالي تحقيق العوائد المالية من جراء ذلك فقط؟ كما تساءل بن رشود, أين تعريف الأجانب بالاسلام في بلد ثوابته ومبادئه تنطلق من هذا الدين العظيم؟ واقترح بن رشود جملة من الاقتراحات في هذا الشأن وهي: ألا يتم التركيز فقط على سياحة مهرجانات التسوق فهي كما يرى وسيلة واحدة واداة من أدوات الجذب السياحي, كما اقترح ايلاء سياحة المؤتمرات والبحوث العلمية التطبيقية أهمية لانها تستقطب العلماء من كل مكان مع وضع المرافق الخاصة بهذه المؤتمرات من قاعات واتصالات وأهمية التفكير جديا بوسائل للتعريف بالاسلام بواسطة المرشد السياحي المواطن أو عن طريق الكتيبات والنشرات أو الأشرطة السمعية والمرئية, وتشجيع سياحة العائلة الخليجية. آثار ايجابية للسياحة وأكد الشيخ طارق بن فيصل القاسمي ان السياحة لها آثار ايجابية تسهم في دفع عجلة الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي للدولة بالاضافة للتعريف بتراث دولة الامارات, مشيرا إلى ان توجه صاحب السمو حاكم الشارقة واضح فيما يتعلق بالقيم والنهج الإسلامي, مؤكدا ان كل سائح عندما يقدم إلى الشارقة يعلم جيدا ان الشارقة بلد إسلامي محافظ وعليه فإن شركات السياحة والفنادق العاملة في مجال السياحة تراعي هذا الأمر, وهنالك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها في كل الأحوال, وبخصوص سياحة المؤتمرات أشار إلى ان الشارقة قد خطت في هذا الأمر خطوات عديدة حيث احتضنت العديد من المؤتمرات والندوات, كما أكد ان السياحة الخليجية في ازدهار وتعكف الهيئة الآن على مزيد من الترويج لاستقطاب العائلات الخليجية. وطرح عيسى السري العديد من الأسئلة حول عملية الانماء التجاري والسياحي وفي طليعة هذه الأسئلة, تساؤل حول وجود دراسة ميدانية للتعرف على عناصر الضعف والقوة في التسهيلات المقدمة للترويج السياحي والتجاري على مستوى الإمارة وذلك بهدف الوصول إلى بيئة جاذبة تتوافر فيها كافة متطلبات الاستثمار الناجح؟ وهل الادارات المختلفة التي تتعامل مع المستثمرين على وعي كامل لتحقيق الانماء التجاري والسياحي؟ وهل لهذه الادارات صلاحيات ادارية ومرونة لتطويع قوانين الامارة وتطويرها حتى تساند انشاء قدرة تنافسية تستطيع مجاراة التطورات الحاصلة في هذا القطاع, كما تساءل عن دور الهيئة في توطين السياحة والتجارة وهل توجد رؤية واضحة في هذا الصدد تسعى الهيئة لتحقيقها؟ وهل هنالك قوانين وأنظمة واجراءات تشجع المواطنين للانخراط في هذا المجال؟ وهل هنالك ميزانية خاصة تساهم في تفعيل دور المواطنين في هذه الصناعة؟ وهل هنالك تصور لإعطاء القطاع الخاص مساحة أكبر للمساهمة في دعم الانماء التجاري والسياحي بحيث يصل الأمر إلى شراكة حقيقية بين القطاعين من أجل المصلحة العامة, كما تساءل السري عن خطط الهيئة في تطوير مراكز التسوق وانشاء مرافق خاصة بالجذب السياحي, وقال الشيخ طارق بن فيصل القاسمي ان سوق الامارات سوق مفتوح للمنافسة والعمل مفتوح للجميع, مشيرا إلى ان شركات الساحة الرائدة في الشارقة ترجع ملكيتها لمواطنين ويعملون بأنفسهم فيها مؤكدا أهمية الاجتهاد للوصول إلى الغايات من خلال العمل الجاد, كما كشف عن أن خطة الشارقة في مجال تنمية السياحة ترتكز على الشراكة مع القطاع الخاص وذلك لاشعار القطاع الخاص بأنه شريك في عملية التنمية الاقتصادية إلى جانب القطاع العام, مشيرا إلى انهم وجدوا تجاوبا كبيرا في هذا الاطار, وحول مراكز التسوق أشاد طارق القاسمي إلى ان هناك مشاريع لتطوير مراكز التسوق هذا العام بقيمة ملياري درهم ومنها تكييف السوق المركزي, مؤكدا ان هنالك تطوراً ملحوظاً في مراكز التسوق في الشارقة, وأي قول يخالف لذلك يعتبر اجحافا في حق هذه المراكز وما تقوم به في عملية الجذب السياحي. وتساءل د. محمد بن سلمان العيودي حول نظافة المناطق السياحية مثل الشواطئ, كما أشار إلى ان هذه الشواطئ تقتصر إلى وجود مرافق الخدمات الأساسية وهي شواطئ مهملة تحتاج إلى مقاصف ومطاعم تقدم الخدمات للسياح, كما طالب بضرورة الاهتمام بكل صور التراث لعكس ماضي الأجداد, وأشار إلى عدم وجود مراكز استعلامات للسياحة بالشارقة, وقال العيودي ان هنالك فرقاً بين وجود الامكانيات وتوافرها وتوظيف هذه الامكانيات بصورة أمثل. وأجاب الشيخ طارق القاسمي قائلا ان الحكومة لا تستطيع ان تقوم بكل شيء فلابد من مساهمة القطاع الخاص مشيرا إلى ان جميع الاستثمارات السياحية بالامارات الأخرى هي من صنع القطاع الخاص, مشيرا إلى تنظيم سباق الفورمولا (1) العام الماضي الذي شهد 40 ألف متفرج ومن خلاله حصدت الهيئة جائزة أفضل منظم على مستوى العالم, بالاضافة إلى ان السباق أكد مكانة الشارقة السياحية والرياضية من خلال استضافة هذا الحدث العالمي, وان تنظيم هذا السباق رسم معالم جديدة للتنمية السياحية, كما أشار إلى جهود هيئة الانماء السياحي والتجاري في عملية التعريف بتراث الامارات من خلال الكتيبات والنشرات التي توزع على شركات السياحة والسياح وتتضمن المرافق السياحية بالشارقة وكل المعلومات التي يحتاجها السياح. الساحل الشرقي وأكد محمود بن محمد الانصاري أهمية ترويج منطقة الساحل الشرقي من خلال اقامة معارض تجارية متخصصة تعكس مقومات المنطقة السياحية كما طالب بتطوير خدمات السفن الصغيرة بخور كلباء, وطالب بأهمية التركيز على السياحة العائلية, وقال الأنصاري ان مدينة خورفكان تحتاج إلى أماكن اقامة تتناسب ومستويات الوافدين اليها من السياح بالاضافة إلى مرافق ترفيهية وتجارية, وتساءل ماذا أعدت الهيئة من مشروعات من أجل تحقيق الانماء التجاري والسياحي بهذه المدينة الجميلة؟ كما أيد الأنصاري اقتراح رحمة الجروان الخاص بإقامة وزارة للسياحة لما لها أهمية كبيرة في الوقت الحاضر. وأكد الشيخ طارق القاسمي اهتمام الشارقة بالسياحة العائلية, وان كل الجهود تصب في هذا الأمر وحول خورفكان أشار إلى تطور هذه المدينة كثيرا خلال السنوات القليلة الماضية, حيث تم انشاء فنادق ضخمة بها وان الهيئة سوف تطرح عدة مشاريع لمزيد من تطوير القطاع السياحي والتجاري بالساحل الشرقي, مشيرا إلى ان مقومات السياحة في تلك المناطق هي السياحة البيئية ورياضة الغوص ويجب العمل على تطوير هذا النوع من السياحة التي تجذب قطاعا كبيرا من السياح الأجانب. التركيبة السكانية وطالب ابراهيم الناخي بأهمية مراعاة تدفق العمالة الوافدة وأثره على التركيبة السكانية, كما طالب بضرورة تطوير ميناء الحمرية, كما تساءل حول شروط الأمن والسلامة التي وضعت لحماية الاستثمارات الموجودة بالمنطقة الحرة, وأشار طارق القاسمي إلى ان عدد العمال الذين يعملون في المنطقة الحرة لا يتجاوز 150 عاملا وبالمقارنة مع أي شركة مقاولات أخرى تجدها تمتلك حوالي 3000 عامل, مؤكدا ان خطة التوسع الحالية في المناطق الحرة تشمل توسيع الميناء, كما أكد ان مشكلة التركيبة ليست نابعة من المناطق الحرة, مشيرا إلى ان المناطق الحرة تعمل وفق قوانين وتشريعات تراعي مصلحة الوطن , وفيما يتعلق بطرق الأمن والسلامة, أشار إلى ان الهيئة قدمت طلبا لانشاء مركز للدفاع المدني بمنطقة الحمرية, أما المنطقة الحرة بمطار الشارقة الدولي فإن مركز الدفاع المدني بالمطار يغطي المنطقة الحرة في هذا الشأن. وفي ختام أعمال الجلسة نوه رئيس المجلس الاستشاري إلى ان موعد الجلسة المقبلة سوف يكون 28 مارس الجاري لمناقشة سياسة وزارة الزراعة والثروة السمكية, كما دعا مستشار المجلس القانوني لتلاوة مشروع التوصيات. التوصيات وجاء في مشروع التوصيات ما يلي: ان المجلس الاستشاري ناقش سياسة هيئتي الانماء السياحي والتجاري والمناطق الحرة في جلسته العاشرة وتبادل الرأي استمع للايضاحات التي أدلى بها الشيخ طارق بن فيصل القاسمي رئيس كل من الهيئتين وبحضور معاونيه ويشيد المجلس بالجهود الكبيرة في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ومتابعة سمو ولي العهد, ويقدر المجلس الاستشاري النتائج الكبيرة التي تحققت في زمن وجيز إلا ان المجلس دعما منه يوصي بالتالي: أولا بالنسبة لهيئة الانماء السياحي والتجاري: 1ـ أهمية تفعيل اختصاصات مجلس ادارة الهيئة لتحقيق الأهداف في حدود الامكانيات المتاحة. 2ـ دراسة انشاء قرية للطباعة والنشر وذلك بالتنسيق والاشتراك مع الدوائر باعتبار ان الامارة تحتضن جمعيات النفع العام والجامعات ويقام فيها معرض دولي للكتاب الأكثر شهرة في المنطقة. 3ـ استقطاب بعض المدخلات السياحية الجاذبة كأنظمة التلفريك بالبحيرة وخورفكان وكذلك تشغيل حافلات الجولات السياحية داخل الإمارة وتوفير مواقف استراتيجية وتكون بهذه المواقف أسواق تراثية تخدم السياح. 4ـ أهمية توفير وتدريب المرشد السياحي المواطن لضمان تقديم خدمة سياحية متكاملة لتعكس التقاليد والأعراف وتبرز الوجه الحضاري المشرق للامارة واستغلال السياحة بالتعريف بالدين الإسلامي الحنيف. 5ـ الترويج للسياحة التعليمية وسياحة المؤتمرات واستغلال المرافق العلمية والتراثية بالامارة. 6ـ أهمية دعم موازنة الهيئة وزيادة مواردها عن طريق سياسة الشراكة بين القطاع العام والخاص. 7ـ تبني سياسة التنسيق بين القطاعين وضرورة تضافر الجهود لاعطاء قوة دافعة والاستفادة من تجارب الآخرين. ثانيا: فيما يخص هيئة المناطق الحرة أوصى المجلس بالتالي: 1ـ التأكيد على تبني السياسة المميزة واستقطاب الاستثمارات وتهيئة المناخ الجاذب للشركات العالمية وتطوير أنظمة التجارة الالكترونية بشكل مدروس وأهمية تطبيق نظام الأمن والسلامة وحماية البيئة. 2ـ اقامة معرض دوري للتعريف والترويج لمنتجات المناطق الحرة.