دعت وزارة الزراعة والثروة السمكية الصيادين وأصحاب القوارب واللنشات الى الالتزام بالارشادات التي تصدرها الوزارة بشأن حماية وتنمية الثروة السمكية وعدم تلويث البيئة البحرية والابتعاد عن جميع التجاوزات، التي تؤدي الى الصيد الجائر للحفاظ على هذه الثروة الحيوية لتكون مصدرا غذائيا آمنا ومصدرا للدخل للاجيال القادمة. صرح بذلك احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية مشيرا الى ان الاستغلال الامثل لهذه الموارد يحتاج الى عناية خاصة ووعي كبير من جانب الصيادين, وقال ان الوزارة اتبعت في هذا الصدد سياسة تقديم الدعم المادي والمعنوي لهم وتوعيتهم وارشادهم لأفضل سبل الصيد والحفاظ على المصيدات وتسويقها والقيام بتنظيف البيئة البحرية من المخلفات خاصة مخلفات عمليات الصيد وحماية الشعاب المرجانية من الاخطار التي تهددها بحيث نالت تقدير المنظمات الدولية المعنية بالبيئة. وقال ان قطاع الصيد يوفر مصدرا هاما للغذاء والدخل وفرص العمالة في كافة ارجاء العالم كما يعتمد الملايين من الناس على الاسماك لاكتساب سبل معيشتهم وعلى من يعمل في هذا المجال مساعدة السلطات المختصة لصيانة وادارة الموارد السمكية مشيرا الى قيام منظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بطبع وتوزيع مدونة خاصة بشأن الصيد الرشيد تتألف من مجموعة من المبادىء والاهداف وعناصر العمل استغرق وضعها أكثر من عامين وشارك فيها ممثلون عن الدول الاعضاء في المنظمة وصناعة المصايد والمنظمات غير الحكومية بهدف مساعدة البلدان على تنمية وتحسين قطاع المصايد وتربية الاحياء المائية لديها وضمان توفير افضل الامدادات السمكية الممكنة للاجيال القادمة. واضاف رئيس قسم الارشاد السمكي ان المدونة اشارت الى اهمية ان تتبنى البلدان المعنية سياسات صيد واضحة وجيدة التنظيم لادارة الموارد السمكية لديها ووضع هذه السياسات بالتعاون مع جميع الفئات التي تهتم بالمصايد من مشتغلين بالصيد والهيئات البيئية والمؤسسات الاخرى والتعاون بين هذه البلدان لاقامة منظمات المصايد الاقليمية الجديدة او تعزيز المنظمات الموجودة لتحقيق الاهداف طويلة الاجل والعمل ضمن اطار قانوني لادارة الموارد السمكية يتسم بالوضوح. وقال الجناحي ان ادارة المصايد ضرورية من اجل انجاز عمليات الصيد وتجهيز الاسماك على النحو الذي يقلل من التأثيرات السلبية على البيئة وتقليل اهدار الموارد وصيانة نوعية الاسماك مع استخدام افضل للمعلومات العلمية المتاحة والسعي نحو توعية وتدريب الصيادين ومزارعي الاسماك لاشراكهم في وضع وتنفيذ السياسات الرامية الى ضمان الموارد السمكية المستدامة في الحاضر والمستقبل وبهدف حماية هذه الموارد ينبغي حظر استخدام المتفجرات والسموم وممارسات الصيد المدمرة مشيرا الى ان طرق الصيد ومعداته لابد وان تكون مصممة على نحو يقلل من اهدار الموارد والحفاظ على الشعاب المرجانية. وقال ان المدونة أشارت الى صيانة التنوع البيولوجي وزيادة الامدادات السمكية لاغراض الاستهلاك الانساني والعناية بأنواع الاعلاف والاسمدة المستخدمة في الاستزراع السمكي وضمان سلامة ونوعية منتجات الاحياء المائية واستخدام عقاقير مكافحة الامراض بحدود معينة لتأثيرها السلبي على البيئة. وحول ممارسات ما بعد الصيد قال الجناحي ان المدونة لم تغفل هذه الناحية وانما دعت البلدان المنتجة للاسماك الى تشجيع شعوبها على استهلاك الاغذية السمكية وضمان جودة وسلامة الاسماك والمنتجات السمكية وتحديد معايير لنوعية الاغذية من اجل حماية صحة المستهلكين والحيلولة دون ممارسة الغش التجاري اضافة الى اهمية ان تكون طرق تجهيز الاسماك ونقلها وتخزينها سليمة. واضاف ان سياسات الصيد الرشيد تقتضي اساسا علميا سليما من خلال قيام الهيئات المعنية ووزارة الزراعة والثروة السمكية بتشجيع البحث العلمي وتدريب الفنيين على ذلك لرصد ظروف الاسماك وموائلها ومراقبة اي تغييرات تطرأ على هذه الظروف ومعرفة التأثيرات التي تتسبب فيها معدات الصيد على تجمعات الاسماك وعلى البيئة وقال ان هناك مساحة كبيرة لتعاون الدول ومنظمات المصايد الاقليمية بشأن الموارد السمكية واتخاذ التدابير التي تتفق مع سياسات هذه الدول. وقال ان الاسماك من الموارد الطبيعية المتجددة ويمكن استغلالها سنة بعد اخرى اذا ما اتبعت البلدان المنتجة لسياسات مدروسة واذا ما اتبعت ممارسات صيد واستغلال رشيدة اضافة الى الاستزراع السمكي في اطار لا يضر بالبيئة مع تدعيم هذا النمط من الزراعة الذي يساهم في اقتصادات هذه البلدان, مشيرا الى انه اذا تحقق تنفيذ مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد بنجاح من قبل المشتغلين بقطاع الموارد السمكية وتربية الاحياء المائية تكون الاسماك والمنتجات السمكية متوفرة لاستهلاك الاجيال الحاضرة والقادمة.