بدأت بلدية دبي تنفيذ مشروع خط الري الرئيسي على شارع الامارات (طريق دبي الدائري) تمهيدا لاحاطة المدينة بحزام أخضر يمتد بمحاذاة شارع الامارات من منطقة جبل علي, وصولا إلى إمارة الشارقة، بمعدل خمسة صفوف من الأشجار في كل اتجاه تشكل في مجموعها خط حماية للطريق البالغ طوله 64 كيلومتراً في زحف الكثبان المتحركة فضلا عن دورها في تحسين ظروف البيئة النباتية. وصرح المهندس عيسى بطي الميدور مدير ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي ان تكلفة مشروع تشجير شارع الامارات تقدر بنحو 88 مليون درهم, وأنه يعد من أضخم المشاريع الزراعية التي تعتزم بلدية دبي تنفيذها خلال المرحلة المقبلة نظراً لطول مسافة الطريق وسعة المساحة الخضراء المزمع زراعتها, فضلا عن أهميته الاستراتيجية في إحاطة المدينة بحزام أخضر يتوج رقعة المسطحات الخضراء بالمدينة ويضفي لمسة جمالية على أحد أهم شرايين الحركة المرورية فيها. وأضاف ان تشجير شارع الامارات المعروف بطريق دبي الدائري سيتزامن مع مراحل انجاز خطوط الري لضمان سرعة انجازه في غضون العامين المقبلين, مشيرا إلى انه قد تمت تجزئة أعمال الزراعة عليه إلى أربع مراحل يتوافق تنفيذها مع خطوات انجاز شبكة الري الرئيسية على الطريق, حددت المرحلة الأولى من حدود إمارة الشارقة ولغاية تقاطع شارع الامارات مع طريق دبي العين, ومنها تبدأ المرحلة الثالثة إلى محاذاة منطقة البرشاء, لتبدأ عندها المرحلة الرابعة من مشروع تشجير شارع الامارات وتنتهي عند منطقة جبل علي جنوب الميناء, حيث تشمل مراحل المشروع جانبي الطريق في كلا الاتجاهين معاً. وأوضح مدير إدارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي انه روعي في تشجير شارع الإمارات اختبار أصناف من النباتات المحلية تم انتقاؤها لما عرف عنها من دور طبيعي في مكافحة التصحر ولما لها من صفات موروثة وقابلية على تحمل البيئة الصحراوية وارتفاع نسبة ملوحة التربة ومعدلات البخر, مشيرا إلى ان عدد الأشجار التي سيتم زراعتها في الحزام الأخضر يقدر بنحو 100 ألف شجرة تتنوع بين أصناف الأشجار المحلية المعروفة مثل النخيل والغاف والراك والمرخ. وقال ان الهدف من مشروع التشجير هو تعزيز اللمسات الجمالية على المدينة واضفاء مزيد من عناصر الراحة والرفاهية على السائقين مستخدمي الطريق لما للخضرة من أثر ايجابي على النفس البشرية, فضلا عن دور النبات في وقف زحف الرمال وتحسين ظروف البيئة بصفة عامة. وأوضح انه روعي في التصميم الزراعي كثافة التشجير إذ يتوقع ان يصل اجمالي عدد الأشجار المقرر زراعتها على امتداد شارع الامارات البالغ طوله 64 كيلو متراً إلى ما يقارب من 103 آلاف شجرة مرخ. كما روعي تدرجها المائل إلى الشارع تبعاً لأطوال الأشجار, حيث تبدأ بمحاذاة الشارع أشجار الصف الأول (الراك) وتليها أشجار الصف الثاني (الغاف) فأشجار الصف الثالث, الغاف, الصف الرابع نخيل البلح والتي جرى اختيارها من الأصناف الجيدة, وفي الصف الأخير المرخ. وأكد المهندس عيسى الميدور ان التنسيق لتنفيذ المشروع جار في خط متواز مع أعمال تمديد خطوط شبكة الري الرئيسية التي تم البدء بالاعداد لتنفيذها في منتصف ديسمبر الماضي والتي تضاهي في أهميتها أهمية شارع الامارات ذاته, ذلك انه يشكل الشريان الرئيسي لتوفير مياه الري بالمدينة, والعمود الفقري لشبكة الري الحديثة الحالية والمستقبلية وحتى عام 2020م. واضاف ان المشروع الذي بلغت كلفته الاجمالية 88 مليون درهم يعد من اكثر المشاريع الحيوية التي تنفذها بلدية دبي ضخامة واهمية, ويأتي موازيا لأنظمة الري الحالية والتي تغطي المناطق العمرانية القائمة, نظرا لتصميمه بطاقة استيعابية عالية تتناسب ومعدلات التنمية التي تشهدها مدينة دبي في الوقت الحاضر وبما يرقى الى مستوى التطور المستقبلي المتوقع ويتناسب مع المخطط العام لشبكة الصرف الصحي والري في الامارة. وقال مدير ادارة الصرف الصحي والري في بلدية دبي ان مشروع خط الري الرئيسي لشارع الامارات يهدف الى توفير نحو 20 مليون جالون مياه يوميا من مياه الشرب التي تضخها محطات تحلية مياه البحر وتستخدم لأغراض الري, وذلك باستيعابه كمية المياه الناتجة عن عمليات المعالجة وتوصيلها الى المستخدمين في المشاريع الحيوية المختلفة مثل المرسى الغربي, تلال الامارات, بحيرة الامارات, سوق النخيل ومجمع دبي للاستثمار, فضلا عن الكثير من المشاريع الحيوية الاخرى التي تشهدها المنطقة خلال الفترة المقبلة, مشيرا الى ان المشروع يعد خطوة طموحة تؤدي بدورها الى تطوير شبكة الري من الناحية الفنية بزيادة طاقتها الاستيعابية والتقليل من معدلات الفقد في الطاقة. وأوضح ان المشروع المزمع انجازه في منتصف عام 2002 سوف يشتمل على تنفيذ خط ري بمحاذاة شارع الامارات يبلغ قطره الفاً و400 مليمتر, وذلك بدءا من محطة المعالجة وحتى منطقة جبل علي ومنها يتم التفرع الى مناطق الخدمة المختلفة, وسيتم تزويد الخط بمحابس ومجسات آلية يتم تشغيلها والتحكم بها تلقائيا عن بعد. كتب خالد درويش