تلعب سرية الاستطلاع التابعة لمجموعة المعركة الخامسة ضمن قوات حفظ السلام الدولية (كيفور) فى اقليم كوسوفو دورا كبيرا فى حفظ الامن والسلام فى الاقليم ويرفع افرادها شعار( نكون حيث لايكون الاخرون)، وهى العيون الساهرة التى تنتشر فى كل مكان سعيا منها لحفظ الامن والسلام ورجالها هم نخبة من المتميزين فى تخصصاتهم ومجالاتهم ويكونون فى قلب الحدث قبل وقوعه. ولسرية الاستطلاع مهام صعبة وكبيرة ينفذها افرادها وبشكل مستمر وذلك فى اطار هدف قوة الامارات فى بسط سيطرتها على قطاع مسئوليتها وجعله خاليا من اى احداث او اضطرابات قد تنجم بين الحين والاخر, ولعل ابرز هذه المهام هو دورياتها الكاملة بكافة القرى والمناطق الواقعة ضمن قطاع مسئولية القوة فى الاقليم ونواحيها ناهيك عن استطلاعها الدائم وتفقدها المستمر للدوريات ونقاط التفتيش التى تعتمد عليها القوة فى مراقبة الوضع السائد فى المنطقة كما وانها تعمل كخلية نحل فى التعاون والجد والمثابرة فى أداء العمل والواجب. وينتشر ضباط وضباط صف وافراد السرية كل يوم فى مختلف مناطق قطاع المسئولية يستطلعون خلالها الوضع وذلك بناء على التعليمات والاوامر التى تردهم من القيادة والتى تصب فى محتواها لصالح امن وطمأنينة ابناء كوسوفو حفاظا منها على السلام فى الاقليم من جهة وتأمين سلامة افراد القوة من جهة اخرى. ويكمن دور سرية الاستطلاع ضمن قوة الامارات فى كوسوفو فى انها تقدم يد العون والمساعدة دائما للاهالى الكوسوفيين وتكون لهم سندا من خلال تدخلها المباشر والسريع فى حال وقوع اشتباكات او اى حوادث بين الصرب والالبان كما وانها تساهم فى المساعدات الانسانية التى تقدمها الامارات للاقليم وذلك كونها على دراية كاملة عبر مهام عملها بالمناطق والقرى التى تحتاج الى هذه المساعدات حيث تقوم بابلاغ القيادة عنها لمساعدتها. وارتأت بعثة الاعلام العسكرى ووكالة انباء الامارات بأنه من الواجب ان تقف عند قيادة وضباط وضباط صف وافراد السرية وتحاورهم حول مهامهم فبداية قال لنا قائد سرية الاستطلاع الاولى النقيب سيف محمد راشد الكتبى ان الاستطلاع الى جانب مهامه الاساسية يقوم من خلال دورياته المستمرة بمرافقة قوافل القوة ونقاط التفتيش وكذلك المرور بشكل مستمر على مختلف سرايا القوة وهدفه الرئيسى هو تقديم الانذار المبكر لمجموعة المعركة الخامسة عن اى تهديد او خطر يمكن ان ينجم عنه تطورات يكون لها اثر غير مستحب سواء للقوة او لاهالى الاقليم. واوضح النقيب سيف الكتبى بأن سرية الاستطلاع تقوم بعدة مهام رئيسية وهى الحفاظ على الامن والسلام فى الاقليم ورفع كفاءات افرادها فى تنفيذ المهام الموكلة اليهم بالتدريب على مسرح عمليات حقيقى من خلال تأدية واجبهم العسكرى والامنى اضافة الى المساهمة فى تقديم المساعدات الانسانية للاهالى بالتنسيق مع خلية الاغاثة والاعمار التابعة للقوة. واشار قائد سرية الاستطلاع الى ان السرية من خلال مهامها فى كوسوفو تكون قد استفادت بشكل كبير من خلال صقل افرادها بالمهارات اللازمة والتعايش فى جو عملياتى غير مألوف ومغاير لما اعتادوا عليه مما يرفع من كفاءاتهم وقدراتهم ناهيك عن الخبرة التى اكتسبوها من خلال تنفيذهم للعمليات مع القوات الدولية العاملة ضمن قوات حفظ السلام الدولية (كيفور). وقال ان رجال الاستطلاع يتمتعون بروح معنوية عالية وهم جاهزون فى تنفيذ مهامهم ليلا ونهارا. واعرب النقيب سيف الكتبى فى ختام حديثه عن جزيل شكره لحكومة الامارات والقيادة العامة للقوات المسلحة على اتاحة الفرصة لابنائها للمشاركة فى مثل هذه المهمة الانسانية التى يتشرف اى كان بأن يتواجد فى هذا الحدث الذى وضعت من خلاله قيادة دولة الامارات وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه اسم الوطن فى مصاف الدول المحبة للسلام والداعية الاولى للتآخى التآزر والوقوف جنبا الى جنب فى عالم خال من الحروب والدمار. وبمقر قيادة السرية قدم الملازم اول عبدالله سلطان العوانى نائب قائد السرية شرحا موجزا عن اعمال ومهام السرية يوميا حيث يرتكز عملها دائما بالتنسيق مع مختلف سرايا وفصائل القوة وكذلك القوات الدولية العاملة ضمن الكيفور حيث تتبادل معهم المعلومات اللازمة والبيانات حول المواقع المشتبه بها مشيرا الى ان من مهامها أيضا تأمين القطارات وحقول الالغام ووضع علامات مميزة عليها لاتاحة الفرصة للمختصين للتعامل معها اضافة الى مداهمة المنازل المشتبه بها وتمشيط المناطق للبحث عن الاسلحة غير المصرحة لتسليمها للشرطة الدولية. وأكد الملازم اول عبدالله سلطان العوانى ان سرية الاستطلاع ومجموعة المعركة الخامسة تعد ببذل مزيد من الجهد ومضاعفة الروح المعنوية لخدمة الوطن وتمثيله فى هذا الحدث بصورة مشرفة تعكس سمعة الدولة والمستوى المرموق الذى وصلت اليه. وقال ان سرية الاستطلاع لعبت دورا بارزا نظرا لطبيعة مهامها الصعبة والمسئولية الملقاة على عاتقها من خلال تأمين المواقع عسكريا وامنيا ودراستها وتصنيفها حسب خطورتها وسخونتها والمحتاجة منها الى مزيد من الدعم العسكرى والامنى والانسانى. اما الملازم ثانى عبدالله سالم المنصورى قائد احدى الفصائل اشار الى ان مهمة سرية الاستطلاع ترتكز اساسا على الجانب الامنى فى منطقة قطاع المسئولية وتساهم من خلال عملها ضمن قوة الامارات فى مراقبة الوضع بشكل مستمر وضبط الحركة فى العديد من المناطق وخاصة المناطق التى تكثر فيها العرقيات. من جانبه اعرب الملازم ثانى احمد علي بالرشيد الكتبى عن سعادته فى المساهمة فى الحفاظ على امن واستقرار كوسوفو وهى تجربة مفيدة للجندى الاماراتى من حيث الممارسة والتأقلم مع مختلف الظروف المناخية اضافة الى تعاونه ومشاركته مع القوات الدولية الاخرى. وقال ان سرية الاستطلاع جاهزة فى أى مكان واى وقت للتدخل وذلك لطبيعة وظائفها ومهامها الموكلة لها. اما الملازم ثانى علي سلطان العريانى فقال ان المهمة فى كوسوفو هى من التجارب الجيدة التى يستفيد منها الجندى خاصة عندما تكون هناك طبيعة اخرى غير تلك الطبيعة التى تعود عليها واكد ان الاجواء فى كوسوفو تتميز ببرودة شديدة غير ان ذلك لم يضعف من عزائم جنود الامارات بل العكس زاد من اصرارهم على اثبات الذات والقدرة على التكيف مع مختلف الظروف. ومن ناحيته قال الرقيب اول حسن شعبان حسن البلوشى ان السرية استطاعت ان تتغلب على الصعوبات التى واجهتها وتمكنت من بلوغ هدفها حيث من الملاحظ ان الاوضاع قد تحسنت كثيرا فى الاقليم وتحديدا فى منطقة قطاع مسئولية القوة حيث لم تسجل اى حوادث تذكر وعادت الحياة الطبيعية الى مجراها. وأكد ان سرية الاستطلاع قد استفادت وبشكل كبير من خلال التعاون القائم بين قوة الامارات والكيفور وكذلك اليونميك حيث اعطى هذا التعاون ثماره للسرية عبر تنفيذها للعديد من العمليات المشتركة وكذلك تبادل الخبرات بين الاطراف الثلاثة وذلك بهدف فرض سيطرتها على الاقليم لحمايته واستقراره. من جهته قال الرقيب خلفان عقيل الكعبى ان وجودنا فى كوسوفو او اية منطقة اخرى هى تجربة نافعة للعسكرى يستفيد من خلال تلك التجربة فى تطوير مهاراته الميدانية ورفع خبرته العسكرية مؤكدا استعداد الجندى الاماراتى فى ان يذهب الى أى مكان ليثبت جدارته وتميزه. اما العريف اول عبد الله ربيع بن مبارك فقد اكد ان الروح المعنوية التى يتمتع بها جميع افراد السرية عالية جدا وانهم يؤدون واجبهم الوطنى بروح الفريق الواحد حيث بدا عليهم من خلال العمليات التى يقومون بتنفيذها انسجام كبير وتعاون ملحوظ اثر في نجاح مهام السرية وادائها. واشار الى ان تجهيز الاليات والمعدات القتالية ووضعها فى درجة من الجاهزية لتنفيذ مهامها ودخولها فى بعض الاحيان فى تدريبات سواء تلك التى تقوم بها السرية او اخرى بالاشتراك مع القوات الدولية هى احد المهام التى يؤديها مع اخوانه فى السرية. فيما اعرب الجندى اول خالد بن طارش المرى عن سعادته لمشاركة قوة الامارات ضمن (الكيفور) فى كوسوفو مؤكدا ان الاستفادة من هذه المشاركة كانت كبيرة وساعدته على خوض غمار مسرح عملياتى حقيقى اكتسب من خلاله تقنيات الحرب العسكرية. وعبر فى ختام حديثه عن شكره وامتنانه لقيادة القوات المسلحة التى سنحت لابناء الامارات هذه المشاركة مما يكسبهم الثقة والخبرة القتالية الكاملة يستفيدوا منها للذود عن الوطن فى اى زمان ومكان. وام