قدم محمد عيسى الخميري ورقة إدارة تنسيق ومتابعة التوجيه في الجلسة الصباحية الثانية أمس الأول بعنوان (التوجيه الفني ادوار وفعاليات أساسية في عمليات الاكتشاف والرعاية للطلبة المتفوقين والموهوبين) تحدث فيها عن الأدوار الأساسية للتوجيه وتطرق إلى التفوق والموهبة والعلاقة بينهما وأدوار وفعاليات التوجيه في اكتشاف ورعاية المتفوقين والموهوبين وتجارب ميدانية إلى جانب المقترحات والتوصيات التي رآها مناسبة للمؤتمر. وفيما يلي موجز لورقة العمل. الأدوار الأساسية للتوجيه التربوي: الموجه مدربا, ويمكن ضمن هذا الدور, أن يقوم بما يأتي: تشخيص الحاجات التدريبية للمعلمين وتصنيفها, تخطيط برامج تدريبية من مستويات مختلفة وتنفيذها وتقويمها. تدريب المعلمين على توظيف الاستراتيجيات والتقنيات التعليمية الحديثة, تدريب المعلمين على كيفية اكتشاف المتفوقين والموهوبين ورعايتهم. الموجه التربوي قائدا (مجددا ومطورا), ومن خلال هذا الدور يعمل على: مواكبة أحداث الأساليب والتقنيات التربوية وتوظيفها في العملية التعليمية - التعلمية بالطريقة المناسبة وفي الوقت المناسب. تطوير كفايات المعلمين العلمية والمهنية وتحسين أدائهم. تحسين العملية التعليمية بجميع عناصرها وأبعادها. تطوير المناهج الدراسية وتحديثها. تجريب أساليب تربوية مستحدثة ومتابعة نتائجها وأثرها. تصميم برامج لرعاية المتفوقين والموهوبين, وعلاج المتأخرين دراسيا. الموجه التربوي مقوما, ويتمثل هذا الدور في عدة جوانب, منها: مساعدة المعلم على التقويم الفعال. تقويم أداء المعلم وكفاياته التعليمية. تقويم الموقف التعليمي بكل عناصره وأبعاده. تقويم المنهج المدرسي من حيث أهدافه ومحتواه وتنظيمه وتنفيذه, ومراعاته للفروق الفردية. وضع أدوات تقويم فعالة تركز على التفكير الابداعي والابتكار. مساعدة المعلم على بناء اختبارات الذكاء والابداع, وتحليلها وتفسير نتائجها. الموجه التربوي باحثا, ومتطلبات هذا الدور تتمثل في: - تحسس المشكلات والقضايا التربوية التي يفرزها النظام التربوي والسعي في تحديدها والتفكير في ايجاد حلول لها. - تزويد المعلمين بملخصات بحثية أجريت في مجال تخصصهم للافادة منها وتوظيفها في التعليم ولتطوير العمل وتحسين المستوى التحصيلي للطلاب. - قيام الموجه باجراء بحوث ودراسات متعلقة بالتفوق والابداع والابتكار, والفروق الفردية. الموجه التربوي منسقا ومحفزا, ومن متطلبات هذا الدور: - تيسير قنوات الاتصال بين أطراف العملية التعليمية من (معلمين ومديرين وطلاب). - تفتيح آفاق جديدة أمام المعلمين, وترغيبهم في العمل والتعاون والانتاج. - رفع الروح المعنوية للمعلمين, والتخفيف من مشاعر اليأس والاحباط وعدم الرضا عن المهنة التي تسود بينهم. - المبادرة إلى حل المشكلات المهنية والشخصية التي قد تنشأ فيما بينهم, أو بينهم وبين الإدارة المدرسية أو الأطراف الأخرى. - تشجيع المعلمين على تبني أساليب تحفيزية لذوي القدرات الخاصة من الطلاب. بعد ذلك ذكر تعريفا عن التفوق فقال: يعرف المتفوق تحصيليا بأنه (الطالب الذي يرتفع في انجازه أو تحصيله الدراسي بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية أو المتوسطين من أقرانه, وتزيد نسبة تحصيله الأكاديمي على 90%) وبذلك فهم أعلى فئة من الطلبة في التحصيل الأكاديمي. وتعريف آخر يذكر ان المتفوق عقليا هو (من تؤهله طاقاته العقلية للوصول إلى مستويات مرتفعة من التفكير الانتاجي والتفكير التقويمي, على نحو يسمح له بالوصول في المستقبل إلى مستويات مرتفعة من القدرة على حل المشكلات, والاختراع وتقويم الثقافة, وذلك إذا توفرت له الخدمات والامكانات التربوية المناسبة). وتعريف الجمعية الأمريكية القومية للدراسات التربوية (بأنه من يظهر امتيازا مستمرا في أدائه في أي مجال له قيمة). كما عرف الموهبة بقوله: سمات معقدة تؤهل الفرد للانجاز المرتفع في بعض المهارات والوظائف, فالموهوب هو من (يمتلك استعدادا فطريا وتصقله البيئة الملائمة). وتعرف أيضا بأنها (مستوى أداء مرتفع يصل إليه فرد من الأفراد في مجال لا يرتبط بالذكاء, ويخضع للعوامل الوراثية). وتعريف آخر, بأن الموهوب (هو ذلك الطفل الذي يكون عمره العقلي أعلى من عمره الزمني بالمقارنة مع أقرانه, ولديه قابلية للتعلم أكثر من بقية أقرانه, والذي يعتبر أداؤه متميزا). وفي ختام ورقته أورد الخميري التوصيات التالية: - انشاء مدارس خاصة تعنى بالطلبة المتفوقين والموهوبين, تسعى لتقديم خدمات متميزة لهم تتوافق مع قدراتهم, بحيث تكون في كل منطقة تعليمية مدرستان احداهما للذكور والأخرى للاناث, وان يساهم في تمويلها كل من الدولة ومؤسسات المجتمع. - تفعيل دور التوجيه في تعريف أولياء الأمور بكيفية رعاية أبنائهم المتفوقين والموهوبين وتنمية قدراتهم عن طريق المحاضرات والندوات واللقاءات التربوية العامة. - توعية مؤسسات المجتمع المتنوعة, وحث أفراده القادرين على المساهمة الفاعلة في تمويل مدارس وبرامج رعاية المتفوقين والموهوبين. - اقامة صفوف خاصة بالمتفوقين والموهوبين خارج المدرسة العادية, يلتقي فيها المتميزون في موقع موحد, يقومون بعمل الدراسات البحثية من خلال العمل الجمعي أو أن يقومون بزيارات ميدانية لأماكن تناسب اهتماماتهم. - تشكيل لجنة في كل منطقة تعليمية مهمتها الكشف عن ذوي القدرات الخاصة من الطلبة في المدارس, تتكون من موجهين ومعلمين ومشرفين نفسيين واجتماعيين. - تنظيم مسابقة سنوية للدراسات والبحوث التربوية الحديثة في مجال التفوق والموهبة والابداع, للموجهين والمعلمين والمختصين من التربويين. - تطوير أدوات واختبارات القياس المقننة التي تساعد في التعرف على الطلبة من ذوي القدرات الفائقة. - تبني الكفاءات المؤهلة في الميدان التربوي, والتي تمتلك قدرات عالية في اكتشاف ورعاية المتفوقين والموهوبين من موجهين ومعلمين وإداريين. - تبني برامج التسريع الذي يسمح للطالب المتفوق بتخطي المراحل الدراسية دون الامتثال لنظام الالتحاق في الصف الذي يليه في الترتيب العادي. - تعميم غرف المصادر (برنامج الاثراء المدرسي الشامل) في جميع المراحل الدراسية بعد أن أثبتت نجاحها لما لها من أثر كبير في استفادة الطلبة العاديين من الطلبة المتميزين. - الاستمرارية في الاهتمام بالمسابقات المبتكرة للمتفوقين والموهوبين من الطلبة على مستوى المناطق التعليمية والدولة, واستثمار طاقاتهم الابداعية, وتبني النتاجات الطلابية المتميزة وتعميمها على الميدان. - تأهيل الموجهين التربويين في مدارسنا الحكومية, وتحسين كفاياتهم ليكونوا قادرين على الكشف عن المتفوقين والموهوبين ورعايتهم ضمن نظام التعليم في مدارسنا من خلال الدورات والمحاضرات وورش العمل الداخلية والخارجية. - تخصيص حوافز ومكافآت تشجيعية للمشرفين على تعليم المتفوقين والموهوبين ورعايتهم من الموجهين والمعلمين والإداريين, لاستقطاب العناصر المتميزة والمتمكنة, ولمساعدتهم على النمو المهني المستمر والتفرغ للبحث, وتكون هذه الحوافز مثل (درجة علمية أو وظيفية أو مادية). - تقليل الكثافة العددية للطلاب في فصول المدارس المعدة للمتفوقين والموهوبين بحيث لا تزيد على 15 طالبا في كل فصل, حتى يتمكن المعلم من رعايتهم رعاية فردية وجمعية في الوقت نفسه. - تخفيض أنصبة المعلمين بالمدارس التي تهتم برعاية المتفوقين والموهوبين من الطلبة حتى يتسنى لهم التحضير والاستعداد الجيد للعمل مع مثل هذه الفئة. - تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للمتفوقين والموهوبين بتوفير اختصاصي نفسي في المدارس التي تولي هذه الفئة الطلابية الاهتمام والرعاية.