تابع المؤتمر الوطني الأول للفائقين والموهوبين فعالياته أمس في غرفة تجارة وصناعة دبي وفي الجلسة الصباحية الأولى التي ترأسها الدكتور فتحي عبدالرحمن جروان وتحدث فيها الدكتور خليفة السويدي حول جائزة الشيخ حمدان للأداء التعليمي المتميز وبيئة التميز التربوي, وقد نشرت (البيان) ورقة العمل في ملحق مدارس وجامعات الذي صدر أمس الأول كعدد خاص بالمؤتمر, كما تحدث الدكتور ماهر محمد أبو هلال حول قيمة المقاييس العقلية والابتكارية والتحصيلية وخصائص الشخصية في الكشف عن المتفوقين والموهوبين. وبعد عرض الورقتين عقب رئيس الجلسة مؤكدا ان التعليم الآن هو من أجل الامتحان وليس من أجل الابداع, والطلاب تحولوا إلى حفظة في هذا النظام. وأضاف ان جائزة حمدان عالجت كل ما يتعلق بالبيئة التربوية وهذا له مضمون كبير وانعكاس ايجابي على عملية التطوير. وأشار إلى ان الدور الذي قام به المعلم قبل مئة عام مازال على حاله والمعلم يصادر 80% من وقت الحصة. وأبدى بعض الحضور ملاحظات واقتراحات منها اقتراح حول انشاء مكتب للدراسات والمتابعة لجائزة حمدان والحاجة إلى تطوير استراتيجية وطنية لرعاية المتفوقين والموهوبين. وتساءل رئيس الجلسة ما معنى برنامج (كورت)؟ ولماذا نتبع اختبار (ويكستر)؟ وأكد على وجود فراغ في برامج قياس الذكاء والتفوق. وفي تعقيب آخر ذكر أحد المشاركين ان تعريف الموهبة والابتكار غير متفق عليه حتى الآن وطلب تشكيل لجنة من المؤتمر لوضع تعريف متفق عليه. ورد الدكتور خليفة السويدي ان الموضوع ليس بهذه السهولة ولا يمكن في جلسة واحدة الاتفاق على تعريف الموهبة وطلب أحد الحضور من وزارة التربية تحديد المقاييس النفسية, وذكر ان جائزة حمدان قد أهملت الاخصائي النفسي. وقالت مديرة مدرسة ثانوية في فلج المعلا ان المدارس التي تنفق الآن الآلاف من الدراهم تفوز بجائزة حمدان, وهناك مدارس متميزة في المناطق النائية وتعمل بمجهود ذاتي ولم يأت ذكرها في الجائزة؟ وأكد الدكتور خليفة السويدي ان المدارس التي فازت بجائزة حمدان حصلت على أعلى الدرجات, وهذا لا يعني عدم وجود مدارس متميزة أخرى, ولكن المدارس التي فازت لا يحق لها الترشيح ثانية, وأمام المدارس الأخرى فرصة للتقدم أكثر وتحقيق التميز ونيل الجائزة. كما تساءلت الدكتورة هند القاسمي حول غياب دراسات متخصصة حول دورالأسرة في رعاية الموهوبين, إذ ان جميع الأوراق لم تشر إلى هذا الموضوع المهم وبعد استراحة قصيرة بدأت الجلسة الثانية. الجلسة الثانية ترأس الدكتور خليفة السويدي الجلسة الثانية أمس وتحدث فيها الدكتور عبدالرحمن كلنتن حول رعاية الطلبة الفائقين والرعاية الواجب توافرها لجميع أبنائنا. وقد تميز الدكتور كلنتن في أسلوب عرض ورقة عمله وكان يؤدي حركات الممثل الوحيد على المسرح وشد انتباه الحضور منذ ان بدأ بالقاء أول كلمة وحتى نهاية عرض ورقته ولاقى أسلوبه تشجيعاً وتصفيقا من الحضور, وقد استحق ذلك بجدارة لما قدمه من تساؤلات ومعلومات جديرة بأن تؤخذ ضمن توصيات المؤتمر , وقد أشار في ورقته حول أزمة التعريفات لكلمة موهوب وتساءل من هو الموهوب؟ حيث تعددت الصفات منها انه العبقري أو الذكي أو النابغة أو الشاطر, وأكد الدكتور كلنتن على ان التعريف يجب ان يكون أصيلا, و يفي باحتياجات المجتمع, وان يعكس آخر نتائج الأبحاث في مجال الموهبة, والتركيز على العمل. وأشار إلى ان الأداء المتميز يأتي في مستوى معرفي فوق المتوسط إلى جانب مهارات تفكير مناسبة, والالتزام بالعمل والصبر عليه. بعد ذلك قدمت لطيفة شهدور ورقة عمل مركز تطوير المناهج والمواد التعليمية بوزارة التربية بعنوان المنهج وأساليب التعليم واستراتيجيات التدريس ودورها في تنمية قدرات المتفوقين. ويختتم المؤتمر فعالياته اليوم بعرض ورقتي عمل الأولى للدكتورة فخرية بو حليقة من مركز تطوير الامتحانات والقياس والتقويم بوزارة التربية بعنوان قيمة المقاييس العقلية والابتكارية والتحصيلية و خصائص الشخصية في الكشف عن المتفوقين والموهوبين. كما يقدم الدكتور فتحي عبدالرحمن جروان ورقة عمل حول تجربة الأردن في تعليم الطلبة الموهوبين والمتفوقين (مدرسة اليوبيل) ويرأس اللجنة الدكتور سعيد حارب, وتختتم فعاليات المؤتمر بإعلان التوصيات ومناقشتها. تغطية: نادر مكانسي
المؤتمر الوطني الأول للفائقين والموهوبين يختتم أعماله اليوم, جائزة حمدان حققت ايجابيات في عملية تطوير التعليم
