أعرب المجلس الوطنى الاتحادى عن استنكاره ورفضه القاطعين للتصريحات التى أدلى بها وزير الخارجية الامريكى كولن باول أمام مجلس النواب الامريكى بنعت القدس عاصمة أزلية لاسرائيل وعزم واشنطن نقل السفارة الامريكية اليها. وقال المجلس الوطنى الاتحادى فى بيان أصدره امس أنه لا يخفى استغرابه من هذا الموقف الامريكى فى ظل ادارته الجديدة خصوصا وأن الولايات المتحدة تعد أحد راعيى عملية السلام فى المنطقة ودورها المعلن دائما بضرورة تحقيق الامن والسلم فى العالم أجمع وفى منطقة الشرق الاوسط بالاخص ليؤكد بما لا يدع مجالا للجدل أن هذه التصريحات غير المبررة لتنم عن تجسيد واضح لموقف أمريكى انحيازى داعم للظلم والتعدى وتجريد للنزاهة والحياد من الدور الامريكى من عملية السلام فى الشرق الاوسط. وأكد المجلس أن الموقف الامريكى المعلن من قبل وزير خارجيتها لا يمثل الا دعما واضحا للسياسة الاسرائيلية العدوانية والحربية ضد الشعب الفلسطينى الاعزل الذى مازال يرزح تحت وطأة الحصار المخالف لجميع القيم الانسانية والذى طالت مدته أكثر من خمسة أشهر مدعومة بسياسة أخرى وهى سياسة حصار المئة يوم لوأد الانتفاضة مما سيولد بدوره ما لا يحمد عقباه على أمن واستقرار المنطقة. وفى اطار شجبه لهذا الموقف يطالب المجلس الوطنى الاتحادى أن تقوم الولايات المتحدة بواجباتها المناطة بها تجاه عملية السلام فى الشرق الاوسط بشرف ونزاهة وحيادية وأن تلتزم بقرارات مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة 242 و338 و 478 المؤكدة على عدم شرعية الاحتلال وبطلان جميع الاجراءات الناجمة عنه وأن تراعى المكانة التى تمثلها المدينة المقدسة للمسلمين والمسيحيين. ويتوجه المجلس الوطنى الاتحادى الى الكونجرس الامريكى الممثل للشعب الامريكى الداعم لهذا التوجه غير المستند الى أية أسس قانونية أو تاريخية بالتزام موقف العدالة والعقلانية فى الحكم على الامور وتقدير حساسية مثل هذه القضايا الدقيقة. ويناشد فى الوقت ذاته الشعب الامريكى الضغط على حكومته للعدول عن هذه التصريحات والقرارات. كما يحذر المجلس الوطنى الاتحادى من تأثير هذه التصريحات على العلاقات بين الولايات المتحدة وبين الدول العربية والاسلامية مطالبا فى نفس الوقت القادة العرب فى اجتماعهم المقبل بأخذ موقف حازم وجازم تجاه هذه التصريحات. والمجلس الوطنى الاتحادى اذ يؤكد على موقف دولة الامارات الراسخ والثابت من عروبة القدس وحرمتها وسعيها الدائم والدؤوب للمساهمة فى تخليصها من براثن الاحتلال لتحل عاصمة لابناء الشعب الفلسطينى ودولتهم المستقلة ليعلن عن مضيه قدما نحو دعم هذا الموقف فى جميع المحافل الدولية حتى يعود الحق الى أصحابه. ــ وام