اقر المجلس الوطني في جلسته امس الاول بأبوظبي برئاسة محمد خليفة بن حبتور رئيس المجلس وبحضور كل من معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف ومعالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة مشروع قانون انشاء مؤسسة الامارات للخدمات. وقد نجح الدكتور بن خرباش في اقناع المجلس بأهداف واهمية المؤسسة الجديدة وتوفير وادارة الاعمال المرتبطة بالخدمات وخفض التكلفة التشغيلية ورفع الكفاءة مشيرا الى ان عدد المستخدمين في الوزارات الاتحادية فيما عدا وزارة الداخلية بلغ 11.699 من اجمالي عدد العاملين في الوزارات البالغ 49.170 في عام 2000 وتصل نسبة المستخدمين الى 20% مقارنة مع المعايير العالمية (5%) مما ينعكس سلبا على مستويات الاداء. وتصل تكلفة اعمال الخدمات في الوزارات الاتحادية سنويا الى 570.760 مليون درهم. وكان عدد من اعضاء المجلس قد طالبوا برد مشروع القانون مرة اخرى الى الحكومة لاجراء المزيد من الدراسة والتخوف من الاستغناء عن المواطنين الذين يعملون في هذه المهن بمرتبات شهرية مرتفعة. واكد الدكتور بن خرباش أن القانون الجديد لن يضر بأي مواطن بل على العكس سيتيح الفرصة امام المؤسسات الوطنية لتنفيذ اعمال المؤسسة. ومن جهته اكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري ان وزارة العدل بصدد الانتهاء من صياغة مشروع قانون جديد للاحوال الشخصية, مشيرا الى ان لجنة خاصة ستبت برأيها في هذا المشروع قريبا ومن ثم ستفتح الوزارة الباب امام مؤسسات المجتمع واهل الخبرة المتخصصين لابداء رأيهم في مواد مشروع القانون قبل رفعه في صيغته النهائية. وقرر المجلس تأجيل الرد على سؤال خاص حول الجزر الاماراتية الثلاث التي تحتلها ايران بسبب اعتذار معالي راشد عبد الله وزير الخارجية لانشغاله في مهمة رسمية خارج الدولة وعدم تمكنه من الحضور. وفيما يلي تفاصيل الجلسة: خطة ثلاثية بدأت الجلسة وهي الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني عشر بتلاوة بند الاعتذارات والتصديق على مضبطة الجلسة السادسة المعقودة بتاريخ 6 فبراير الماضي والاستماع الى رد من معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة على سؤال للعضو راشد بن محمد المزروعي حول زيادة المخصصات المالية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وقال المزروعي في سؤاله: نظرا لما تشكله مؤسسات التعليم العالي في الدولة من رافد مهم لتأمين التخصصات المطلوبة للقطاعين العام والخاص للنهوض بالخطط التنموية.. ولعله لا يخفى عليكم ما تعانيه هذه المؤسسات من محدودية توفر الاعتمادات المالية اللازمة لتسيير المهام المنوطة بها مما انعكس سلبا على استقبال طلبة جدد.. وقد وضح الامر جليا سواء في جامعة الامارات او كليات التقنية العليا. فما هي الاجراءات التي ستتخذها الوزارة لزيادة المخصصات المالية لمؤسسات التعليم العالي في الدولة؟ قال معالي الدكتور بن خرباش: ان مؤسسات التعليم العالي من المؤسسات التي لعبت دورا هاما في تخريج الكوادر المواطنة وتدريبها وتزويد سوق العمل بها.. وتجربة كليات التقنية تجربة متميزة في هذا المجال.. وعملية تزايد اعداد الخريجين وتوظيفهم اثبتت اقبال المواطنين على الكليات. اما بالنسبة للميزانية فقد كانت 360 مليون درهم في عام 98 وزادت الى 430 درهم عام 99 ووصلت الى 480 مليون درهم عام 2000 وكانت هناك نسبة زيادة في اعتمادات الميزانية تتراوح ما بين 6 الى 9% ووصلت الى 10% والذي حدث في عام 2000 هو عدم مؤامة التمويل لاحتياجات الميزانية. وأعلن معالي الدكتور بن خرباش انه قد تم الاتفاق مع معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتم التوصل لاتفاق يتضمن خطة ثلاثية للتمويل لميزانيات عام 2001 و 2002 و 2003 لكل من: جامعة زايد وجامعة الامارات وكليات التقنية العليا واكد ان الخطة تعالج احتياجات هذه المؤسسات لثلاث سنوات مقبلة مشيرا الى ان التعليم جزء اساسي في التنمية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد وان توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة باعتبار الاستثمار في الانسان هو اغلى انواع الاستثمار دفعت الحكومة لتوفير التعليم بكافة انواعه. توسع الكليات وفي تعقيب راشد المزروعي قال ان معالي الشيخ نهيان بن مبارك اكد ان الفجيرة كانت في حاجة الى كلية تقنية للطلاب والمخصص لها في الميزانية 26 مليون درهم ولكن مع العجز في ميزانية العام لم تستطع الكليات تنفيذ انشاء هذه الكلية وفي المنطقة الغربية لا توجد اي كلية للتقنية والطلبة ينتقلون الى أبوظبي والعين. واكد ان كليات التقنية لديها برنامج للتوسعة ولكن خلال الاربع سنوات الماضية كان هناك عجز في التمويل يصل الى 145 مليون درهم وهم يدفعون 10 ملايين درهم فوائد للبنوك ووزارة المالية لم تحلها. الوزير: لقد تم الاتفاق مع معالي الشيخ نهيان على تمويل العجز المتراكم وتم الاتفاق على المبالغ التي تضمن لكليات التقنية الوفاء باحتياجات قبول الطلبة خلال الثلاث سنوات المقبلة. وهناك بالفعل اقبال من جانب الطلبة للالتحاق بالكليات ولكن لابد ان تكون هناك برمجة للاولويات.. اما بالنسبة لوجود الكليات في مناطق الدولة فهذا راجع لسياسة الكليات ويسأل فيه معالي الشيخ نهيان بن مبارك. المزروعي: ما هي الميزانية؟ وهل اخذتم في الاعتبار زيادة عدد الطلاب؟ الوزير: اؤكد للاخ راشد بان الاتفاق مع معالي وزير التعليم العالي قد راعى ذلك ومستعد ان اخبرك بتفاصيل الاتفاق. الاحوال الشخصية انتقل المجلس بعد ذلك الى موضوع مشروع قانون الاحوال الشخصية واستمع الى رد من معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف حول سؤال محدد من العضو احمد بن شبيب الظاهري, وقال العضو في سؤاله: لما كانت الاحوال الشخصية تشمل المنازعات والمسائل المتعلقة بنظام الاسرة كالخطبة والزواج وحقوق الزوجين وواجباتهم المتبادلة والطلاق والتفريق والعلاقة بين الاصول والفروع والنفقة وكذلك المنازعات والمسائل المتعلقة بالمواريث والوصايا وغيرها من التصرفات المضافة الى ما بعد الموت. وبالرغم من اهمية المنازعات والمسائل التي تندرج تحت مصطلح الاحوال الشخصية الا ان المشروع لم يصدر قانونا خاصا بالاحوال الشخصية في دولة الامارات تستمد احكامه من الشريعة الاسلامية الغراء باعتبار ان الاسلام هو الدين الرسمي للاتحاد والشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع فيه طبقا لنص المادة (7) من الدستور. فما هي الاجراءات التي تنوي الوزارة اتخاذها بشأن استصدار مشروع القانون الاتحادي سالف الذكر؟ هناك اجتهادات واكد معالي وزير العدل ان موضوع هذا القانون يعتبر من اهم مشروعات القوانين الموجودة بالوزارة وترجع اهميته الى عدم وجود تشريع يلزم القضاة امام المحاكم اذ ان هناك اجتهادات من القضاة لما هو موجود في المذاهب الاربعة ورأينا ضرورة وجود هذا القانون. واضاف ان الذي يوجد حتى الان هو وثيقة مسقط على المستوى الخليجي وقال معالي الوزير ان الوزارة لن تنفرد وحدها بوجهة نظرها في اعداد مشروع هذا القانون حيث سيتم فتح الباب امام كافة جهات المجتمع واهل الراي والخبرة والجامعات للادلاء برأيهم حول الموضوع.. واحب ان اطمئن الاخ بن شبيب بأن لجنة خاصة بالوزارة سوف تجتمع قريبا وتعطينا رأيها الاخير في مشروع القانون قبل عرضه على الجهات المختصة لمناقشته. مؤتمر للنقاش وفي تعقيب احمد بن شبيب على رد معالي الوزير قال: من الحكمة ان نستفيد من خبرة دول مجلس التعاون ولكن ليس من الحكمة تأخير مشروع القانون! واقترح على معالي الوزير بأن يكون هناك مؤتمر للنقاش وتوضيح اي شيء يكون قد فات على الاخوة في الفتوى والتشريع وارجو ارسال رسالة الى مجلس الوزراء لدعم وزارة العدل في سرعة اصدار هذا القانون. الوزير: لما لهذا القانون من اهمية فلن تنفرد الوزارة بمراجعته وسيأخذ رأي الجمعيات والجهات المختصة قبل اصدار هذا القانون واتمنى دعم مجلسكم الموقر. بن حبتور: لا اشوف بان فيه سببا محددا لارسال رسالة الى مجلس الوزراء لاننا جميعنا ندعم هذا المشروع ونأمل من الوزير متابعة سرعة اعداده. وبالنسبة لموضوع السؤال الخاص بجزر الامارات التي تحتلها ايران والذي تقدم به العضو احمد علي سعيد لحه فقد تقرر تأجيله لاعتذار معالي راشد عبد الله وزير الخارجية عن عدم تمكنه من حضور الجلسة لتواجده خارج الدولة في مهمة رسمية! قانون خدمات انتقل المجلس بعد ذلك لمناقشة مشروع القانون الاتحادي في شأن مؤسسة الامارات للخدمات (خدمات) والاستماع الى اراء الاعضاء وملاحظاتهم على تقرير لجنة الشئون المالية حول مشروع القانون. واختلف الاعضاء في البداية حول مدى اهمية قراءة تقرير اللجنة علانية خلال الجلسة وحسم الامر بتصويت اغلبية الاعضاء (22 مقابل 13) بعدم قراءة التقرير والاكتفاء بملاحظات الاعضاء. وقد رأت اللجنة ان مشروع القانون لم يأت تعديلا لقانون قائم وانما استحدث مؤسسة عامة اتحادية جديدة تسمى مؤسسة الامارات للخدمات ويرمز لها بـ (خدمات) وقد اورد المشروع حكما انتقاليا في المادة (21) منه حيث نص على نقل كافة المستخدمين والعاملين في مجال الخدمات لدى الوزارات الاتحادية وكذلك المخصصات المالية المقررة لهم في الميزانية على ان يخضع المذكورون للاحكام والقواعد الخاصة بالمؤسسة من تاريخ نقلهم وذلك بالتنسيق مع الوزارات المعنية. كما نص المشروع في المادة (22) منه على ان كافة الادوات والمعدات والتقنيات المرتبطة بالخدمات والتي هي في حوزة الوزارات الاتحادية مثل ادوات النظافة ومعداتها والصيانة سوف تؤول الى ملكية المؤسسة وذلك اعتبارا من العمل بمشروع القانون المذكور وذلك حسب الضوابط التي يتم الاتفاق عليها مع وزارة المالية والصناعة. وقد ادخلت اللجنة بعض التعديلات على مشروع القانون وافق على بعضها المجلس حيث اضافت اللجنة ضمن القوانين المشار اليها في الديباجة القانون الاتحادي رقم (16) لسنة 1981 في شأن مؤسسة الامارات العامة للنقل والخدمات والقوانين المعدل له كما قامت اللجنة بايراد تعريف المدير العام: مدير عام المؤسسة لعدم وجود تعريف له بذات المادة وذلك بعد تعريف المجلس مباشرة. كما عدلت اللجنة نص المادة (2) ولم يوافق عليه المجلس واقر نص المادة كما جاءت في مشروع القانون المقبل من الحكومة وهي: تنشأ مؤسسة عامة اتحادية تسمى مؤسسة الامارات للخدمات وتعرف اختصارا (بخدمات) تتمتع بالشخصية الاعتبارية ويكون لها استقلال مالي واداري واهلية كاملة للتصرف وتدار على اسس تجارية واستثمارية. وفي المادة السابعة من المشروع عدلت اللجنة نص المادة (7) وتشكيل مجلس ادارة المؤسسة ليكون ستة اعضاء بدلا من خمسة اعضاء وان يكون نصفهم من خارج العاملين بالحكومة وذلك مراعاة للتميز ومصلحة العمل وقد وافق المجلس على التعديل. ما هو مصير المواطنين وفتح بن حبتور باب النقاش امام الاعضاء لابداء مقترحاتهم وملاحظتهم حول تقرير اللجنة وقد طالب بعضهم برد مشروع القانون الى الحكومة مرة اخري لاجراء المزيد من الدراسة ولكن الموضوع حسم بالتصويت ووافق اغلبية الاعضاء على المشروع بعد ادخال تعديل جوهري على المادة (5) منه والتي تنص على اعطاء الاولوية في اعمال المؤسسة وتعهداتها الى الشركات والمؤسسات الوطنية المملوكة بالكامل للمواطنين. راشد الحفيتي: ما هي الجدوى الاقتصادية لهذه المؤسسة؟ ويوجد حاليا بالوزارات حوالي 11 الف عامل ومستخدم وتصل التكلفة السنوية للخدمات حوالي 750 مليون درهم فهل سيتم توفير هذا المبلغ؟ ويوجد قانون مؤسسة الامارات للنقل والخدمات فلماذا لا يتم تعديله وبما هو موجود في قانون هذه المؤسسة؟ ونلاحظ بان هناك ازدواجية بين قانون خدمات وقانون مؤسسة الامارات العقارية؟! وما هو مصير المواطنين الذين يعملون حاليا في هذه المهن والذين يتراوح راتبهم الشهري ما بين 7 الى 8 الاف درهم؟ فهل تستطيع المؤسسة الوفاء بهذه الرواتب؟ ام سيتم الاستعانة بعمالة ارخص؟ وهناك بعض المخالفات الدستورية سوف اطرحها عند مناقشة مشروع القانون. الشعالي: الواضح من التقرير بان المؤسسة سوف تستفيد من المؤسسات الخاصة وهل ستقوم بتطوير مبلغ الــ 65 مليون درهم ام انها سوف تستغني عن العمالة الموجودة الان؟ وهل لديها خطط للتوسع مستقبلا؟ سعيد الكندي: انا عضو باللجنة والفكرة تابعناها ولابد ان نوافق عليها طالما ان الحكومة اعدت هذا القانون.. ومن الافضل ان نسمع معالي الوزير اولا ثم نناقش مشروع القانون واهمية اصداره. علي جاسم: اؤيد رأي سعيد الكندي. فاضل الدرمكي: اويد مشروع القانون والشمولية في الموضوع ودعم دور المؤسسة وعلاج التركيبة السكانية. عبيد المهيري: من الافضل ان نسمع كلام معالي الوزير ثم ندخل في المناقشة. علي الحمراني: اؤيد فكرة سماع الوزير اولا. سلطان بن عمير: نسمع اولا ما سيطرحه معالي الوزير. بن حبتور: الشعبية اليوم لمعالي الوزير! توجيهات مجلس الوزراء واكد معالي الدكتور بن خرباش ان توجيهات وقرارات مجلس الوزراء انصبت اساسا نحو اتخاذ الاجراءات لرفع الانتاجية والاداء في جميع النشاطات والقطاعات وكان قرار مجلس الوزراء رقم 493/ 9 لسنة 99 في شأن تشكيل اللجنة الوزارية للتطوير لتقدم بدراسة المعوقات المالية والادارية التي تواجه الحكومة الاتحادية وبناء على توجيهات المجلس ومتابعة اللجنة الوزارية للتطوير قامت وزارة المالية والصناعة بدراسة الوسائل التي تحقق رفع مستويات الاداء والكفاءة من جهة وزيادة الفائدة والمردود من الموارد المالية من جهة اخرى. وحول الواقع الحالي للمصروفات والموارد البشرية في ميزانية عام 2000 قال معالي الوزير: المصروفات الجارية 94.74% والمشروعات 3.5% والاستثمارات المالية 1.76% وتشكل مصروفات الاجور والرواتب العبء الرئيسي من اجمالي المصروفات الجارية بالميزانية العامة للاتحاد حيث بلغت 8.697 مليارات درهم ويبلغ عدد العاملين في الوزارات باستثناء وزارة الداخلية 60769 موظفا وفي وزارة الداخلية 15390 موظفا والهيئات المستقلة والملحقة 5600 موظف باجمالي 81859 موظفا وموظفة. وتبلغ اعداد الموظفين 49170 بنسبة 80% بينما يبلغ عدد المستخدمين 11699 بنسبة 20% (باستثناء وزارة الداخلية) ويضاف الى عدد المستخدمين تكاليف الخدمات المعاونة التالية: * التكاليف المترتبة لعدد 1.433 استخدام يعمل تحت بند اليوميين. * تكاليف العقود المبرمة بين بعض الوزارات والشركات الخاصة لاعمال خدمات تنظيف المباني والتي تبلغ 56.504 مليون درهم سنويا. ارتفاع تكلفة الخدمات واوضح معالي الدكتور بن خرباش ان مصروفات الاجور والرواتب تشكل العبء الرئيسي من اجمالي المصروفات الجارية بالميزانية العامة للاتحاد وارتفاع نسبة فئة المستخدمين الى اجمالي الوظائف 20% مقارنة مع المعايير العالمية 5 % مما ينعكس سلبا على مستويات الاداء. * ارتفاع التكلفة المترتبة على اعمال الخدمات حيث تصل التكلفة المباشرة في الوزارات الاتحادية الى مبلغ 470.670 مليون درهم سنويا علما بان هذه التكلفة لا تشمل: * تكلفة الخدمات بوزارة الداخلية والجهات والهيئات المستقلة والتكاليف غير المباشرة للعاملين مثل تكاليف الاجازات ومخصصات نهاية الخدمة والتكاليف الخاصة بالتشغيل مثل النقل والوقود والتكاليف الادارية للاشراف على الخدمات. انخفاض مستويات الاداء وأكد معالي الدكتور بن خرباش انه عند دراسة مدى كفاءة وكفاية الخدمات المعاونة بالوزارات ابدى المسئولون عدم رضاهم عن مستوى الانتاجية والجودة وبالرغم من تعاقد بعض الوزارات مع مؤسسات من القطاع الخاص لتوفير اعمال النظافة لم ينتج عن تلك العقود خفض في نسبة المستخدمين. واشار الى ضرورة اتخاذ الاجراءات التي تكفل التقليل من الاعتماد على العمالة الوافدة وخصوصا الفئة العاملة في مجال الخدمات. وبالنسبة للاعمال المرتبطة بالمستخدمين فهم: المراسلون, الفراشون, الحراس, عمال النظافة, الطهاة والسفرجية والعمال. وعدد معالي الوزير اسبابا كثيرة وراء ارتفاع عدد العمالة وانخفاض مستويات الاداء في فئة المستخدمين منها: * غياب النظم واللوائح والاجراءات المنظمة لاعمال فئة المستخدمين وغياب معايير لقياس اداء العاملين في جميع مجالات الخدمات وعدم وجود جهة مختصة في الحكومة الاتحادية للاشراف على نشاط الخدمات وضعف نظام ادارة الاعمال الخاص بالمستخدمين مما يترتب عليه ضياع الكثير من وقت تلك العمالة وازدواجية العمالة القائمة على اعمال الخدمات بين الوحدات التنظيمية داخل الوزارة الواحدة وكذلك بين الوزارات المختلفة. والازدواجية الناتجة عن تداخل المهام بين العاملين مثل تخصيص السواقين لخدمة المراسلين او تخصيص مستخدمين لمساعدة الفراشين في اعمال التنظيف. وقال اذا اردنا ان نرسل رسالة من المالية لوزارة الصحة فيحملها مراسل وسائق من المالية وبالعكس ترسل الصحة مراسلا وسائقا بالرد فيكون العدد المستخدم (4) اضافة لانخفاض عدد ساعات العمل الحكومي مقارنة مع ساعات العمل بالقطاع الخاص وعدم وجود نظام متطور لادارة الحراسات. اهداف المؤسسة وحول أهمية وأهداف مؤسسة خدمات فانها تنحصر فيما يلي: * توفير وادارة الاعمال المرتبطة بالخدمات. * تكون المؤسسة مسئولة مسئولية كاملة عن حسن اداء الخدمات. * وضع خطط تطوير وتنظيم الاعمال الخاصة بالخدمات. * التقليل من حجم العمالة والتحول الى ادارة العقود مع مؤسسات القطاع الخاص ولما يحقق رفع الكفاءة وخفض التكلفة. * وضع معايير للاداء وقياس الانتاجية. * التركيز على نتائج وجودة الخدمات. * التعاقد مع المؤسسات والشركات المتخصصة في تقنيات الخدمات. الفوائد والمزايا المحققة اما بالنسبة للفوائد فهي: * ايجاد جهة متخصصة تقوم بالاشراف على نشاط الخدمات وتنظيمه. * دعم الاجهزة الادارية بالوزارات والجهات الحكومية. * رفع مستوى الخدمات وجودتها. * خفض التكلفة التشغيلية. * التقليل من الاعتماد على العمالة الوافدة. * الغاء الازدواجية في اعمال الخدمات. * الاستفادة من خبرات القطاع الخاص. * ادخال وسائل حديثة وتقنيات متطورة لدعم الخدمات. جدوى التحول واشار معالي الدكتور بن خرباش إلى ان متوسط التكلفة الشهرية للمستخدم تبلغ حوالي 3850 درهما شهريا في وزارة عدد الموظفين فيها 250 وعدد المستخدمين 50 واجمالي التكلفة السنوية يبلغ 2.420 مليون درهم. اما التكلفة المتوقعة لمؤسسة الامارات للخدمات فتبلغ مليونا و 410 الاف درهم. وتبلغ نسبة الوفر 42%. استراتيجية العمل وذكر معالي الدكتور بن خرباش ان استراتيجية العمل ستركز على تطوير واعادة هيكلة اعمال الخدمات على مدى 3 سنوات سيتم من خلالها تحويل كادر المستخدمين الى مؤسسة خدمات خلال السنة الاولى وتقوم المؤسسة باعادة الهيكلة على النحو التالي: الحراسات والعمالة وادارة عقود النظافة خلال السنة الاولى اضافة الى المراسلات ونقل الوثائق. اما الفراشون فسيتم اعادة الهيكلة تدريجيا خلال ثلاث سنوات. التدريب والتأهيل د. حسين المطوع: الهدف هو رفع الانتاجية وتقليل التكلفة ورفع الانتاجية يتطلب التأهيل والتدريب وتساءل عن اهمية مشروع المؤسسة. علي بن جاسم اكد كذلك على اهمية التأهيل والتدريب للمواطنين. الوزير: اؤكد لمجلسكم الموقر بأنه لا يمكن اطلاقا المساس برزق المواطن.. فايجاد سبل الحياة الكريمة لكل مواطن هدف اساسي للحكومة. احمد الخاطري: هناك فجوة بين الطرح النظري والواقع العملي للتطبيق.. الوزير يؤكد ان الخلاف بين الطرح النظري والتطبيق العملي يمكن ان يحل بالتشريعات ومعظم المؤسسات تؤدي واجبها على اكمل وجه. سلطان بن عمير: اطالب ايضا بالتدريب والتأهيل وتعيين المواطنين. راشد الحفيتي: توجد ازدواجية في الخدمات.. وسوء ادارة لدى بعض المستخدمين ويجب ان نبحث عن حسن الادارة واقترح رد المشروع الى الحكومة لاجراء المزيد من الدراسة. الوزير: نحن نتكلم عن معايير دولية وعالمية للاداء الحكومي وعندنا النسبة تصل الى 20% وسببها عدم كفاءة ادارة الخدمات ونحن سنوكل مهام التعيين الى مؤسسات مواطنة ورفع الكفاءة. المواطن لن يضار سعيد الكندي: لابد ان نقرأ مشروع القانون مادة مادة واذا كان لدينا اي تعديل عليه يكون جيدا ومن الممكن ان نبقي على تعيين المواطنين فقط. عبد الله المويجعي: يفترض بان هناك مصاريف ادارية فهل تخفيضها يأتي من جدوى اقتصادية.. وهل هذا النظام مطبق في بعض الدول المجاورة وارحب باهتمام معالي الوزير وفي توصية سابقة كناقد اتفقنا على ضرورة النظر في تقليل الهدر والمصروفات ورفع الاداء والانتاجية. مبارك الشامسي: لدي تخوف من ان المؤسسة سوف تسند اعمالها الى الشركات الاجنبية الامر الذي سيؤثر على عمل المواطنين. الوزير: لابد ان يطمئن مجلسكم الموقر باننا حريصون على رفع كفاءة المواطن والحكومة تتبنى هذا النهج بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وارجو ألا يخليني الاخوة اقول شيئا لم اقله. عبيد المهيري: انا ليس لدي اي اعتراض على القانون ولكن ملاحظتي فقط على انه سيتم رفع المخصصات المالية. الوزير: لن يتم رفع المخصصات المالية.. لان التكلفة المالية موجودة واهداف المؤسسة ستحقق اعمالا كثيرة لرفع الاداء والانتاجية وانا اؤكد بان الهدف هو رفع كفاءة الاستخدام للمواطنين الذين سيعملون في هذا المجال. دلموك: ارجو من الرئاسة طرح مشروع القانون للتصويت وانا مع القانون لانه يخدم المصلحة العامة. د. جمعة بلهول: الوزير اكد بأن المواطن لن يضار وهذه المؤسسة ستساعد في تطبيق الاسلوب العلمي المتقدم بدعم مفهوم الخصخصة وفتح الباب امام القطاع الخاص للمشاركة في تنفيذ اعمال الخدمات وارجو شطب كلمة الارث من مشروع القانون والاستيعاض عنها بكلمة انتقاء. احمد بن لحه: ارجو رد هذا القانون الى الحكومة لان هدف المؤسسة هو الربح. جمال الغرير: ارجو التصويت على مشروع القانون. علي الحمراني: ارجو ألا تقل نسبة المواطنين عن 25%. صالح الشال: اعتقد بأن هذا القانون سيضر بالتوطين واعتقد من الافضل رجوع القانون او اعادة دراسته مرة اخرى ووافق المجلس بأغلبية الاعضاء على مناقشة مشروع القانون واقراره بعد ادخال بعض التعديلات عليه وخصوصا المادة (5) ووافق عليها معالي الدكتور بن خرباش. اعمال المؤسسة ووافق المجلس على تعديلات المادة الاولى بينما اقر نص المادة (2) كما جاءت من الحكومة وفي المادة الرابعة طلب دلموك بن محمد اعادة صياغة المادة ووافق المجلس على صياغة الفقرة الاولى بتقديم الخدمات والاعمال المرتبطة بها للمؤسسة كما طالب بشطب الفقرة الخاصة بأداء التوصيات والاستشارات. الوزير: اتفق مع التعديل الذي ادخله دلموك على بداية الفقرة في المادة. الخاطري: النص كما جاء من الحكومة ويؤيده علي العمراني. المؤسسات الوطنية اتفق الاعضاء على تعديل المادة (5) من مشروع القانون بحيث يصبح كما يلي: يجوز للمؤسسة ان تعهد الى جهة تعمل في مجال نشاطها القيام بتنفيذ بعض اعمالها وتعطي الاولوية في اعمال المؤسسة وتعهداتها الى الشركات والمؤسسات الوطنية المملوكة بالكامل للمواطنين. محمد راشد الصريدي: هذه المؤسسة ستعرض خدماتها للمؤسسات مثل ش.خ.ش او ج.ب.. الوزير: المؤسسة ستفتح الباب امام الشركات الوطنية للقيام بالاعمال. الشال: اؤيد اقتراح الحمراني ويجب ان يكون الترخيص للشركات المواطنة وألا تقل نسبة تشغيل المواطنين عن 50 %. سعيد الكندي: اقتراح الاخ علي الحمراني جيد. محمد بن حموده: ارجو ان يكون واضحا للاعضاء بأن المشكلة التي تعاني منها الدولة هي العجز في الميزانية وبدون وجود نظام افضل لتنمية موارد الميزانية والوفاء بالاحتياجات المتزايدة للسكان والمواطنين وخطط التنمية لن تحل المشكلة. الوزير: لا مانع بأن نقترح اضافة الفقرة التي تنص على اعطاء الاولوية للشركات الوطنية. عبد الله المويجعي: اؤيد اقتراح الوزير. دلموك: انا مع المادة بدون تغيير.. وهل توجد شركات اجنبية في الدولة.. ونترك مسألة التوطين للنظم والتشريعات التي تضعها الدولة في هذا المجال وعملية النص على تحديد 50% او 25% هو تقييد لنص القانون وانا مع اقتراح عبد الله المويجعي ونترك مسالة التوطين للتشريعات التي تنظمها الدولة.. والمقترح هو اعطاء الاولوية للشركات الوطنية في اعمال المؤسسة. راشد الشعالي: انا مع اعطاء الاولوية للشركات الوطنية بالكامل. د. المطوع: كيف تعطى الاولوية للشركات الوطنية فالعملية عملية مناقصات والشركات الاجنبية تتقدم بسعر اقل؟! الوزير: الشركات الوطنية تعطي الاولوية بزيادة في النسبة 10%. علي الحمراني: اطالب بتحديد نسبة 15% للتوطين بالمؤسسة على الاقل. الشال: اؤيد نسبة 20%. سعيد الكندي: التحديد لابد منه. دلموك: ارجو عدم تقييد المؤسسة والهدف العام هو تحقيق عوائد وايرادات للمؤسسة وانا لست ضد التوطين ولكن ليس في صلب هذا الموضوع. د. طارق الطاير: اؤيد ما قاله دلموك ويجب علينا ان نأتي بقانون يحدد هذه النسبة. بن حبتور: اقتراح جيد وينور المجلس. احمد بن شبيب: يقترح رفع توصية الى مجلس الوزراء تحدد نسبة عامة للتوطين. الملكية لا تعني شيئا محمد البدور اعرب عن تخوفه , وقال الملكية لا تعني شيئا فقد يكون المواطن صاحب الشركة ولكن العمال من الاجانب فأرجو تحديد النسبة مع انني ضد النسبة لانها نسبة مخجلة ويجب ان يكون هناك خطة او مشروع قانون لمستقبل هذه البلاد بالتوطين. راشد المزروعي اثنى على كلام الاخ طارق واقتراح الوزير. جمال الغرير: اؤيد اقتراح الاخ طارق ولا نحدد نسبة لان التوطين هو موضوع عام يشمل كافة القطاعات. سعيد الكندي: يا جماعة هناك مواطنون ليس لديهم مؤهلات ولا يستطيعون سوى القيام بعمل الفراش وتحديد النسبة لازمة ونتركها للوزارة. محمد بن حمودة: ارى عدم الزام المؤسسة بنسبة معينة واؤيد ما قاله الاخ طارق. وحسم بن حبتور النقاش وصوت اغلبية الاعضاء على المادة بدون تحديد نسبة معينة. الاقتراض من الحكومة واعترض بعض الاعضاء على نص الفقرة (6) من المادة (8) والتي تنص على اقتراض المؤسسة من الحكومة او من المؤسسات المالية بهدف تحقيق اغراضها وفقا لخطة محددة مسبقا. واقترح د. بلهول تعديل نص الفقرة واضافة عبارة اذا ما دعت الحاجة الى الاقتراض! الوزير: اكد بأنه ليس هناك مخالفات دستورية لحق المؤسسة في الاقتراض. دلموك: لا توجد مخالفات دستورية لانه سبق ان اكد المجلس ذلك في منح الحق للمؤسسات الحكومية بالاقتراض من الحكومة. فاضل الدرمكي: خلينا نسمع رأي المستشار القانوني. د. بلهول يتساءل عن تمويل المؤسسة والوزير يؤكد بأن رأسمال تشغيلها من الحكومة ومخصصاتها من الوزارات. محمد بن حمودة: لا يمكن ان نظل للأبد معتمدين على دخل البترول لان سعره متذبذب.. وانا ضد تحقيق اي فوائد مالية من المؤسسات التي تدار من قبل الحكومة طالما ان هذه المؤسسات لا تساهم في الميزانية الاتحادية. ووافق المجلس على اعادة صياغة المادة (16) وتعديلها بما يتفق مع المادة (14) حيث نصت المادة (16) بأن يؤول الى الميزانية العامة للدولة صافي ارباح المؤسسة بعد اقتطاع الاحتياطي المنصوص عليه في المادة (15) من هذا القانون ويجوز للمجلس بعد موافقة مجلس الوزراء التصرف في الرصيد الباقي من الارباح بما يتفق واغراض المؤسسة. وكانت المادة (14) والتي وافق عليها الاعضاء بالاغلبية قد اجازت للمؤسسة بناء على اقتراح من المجلس وبموافقة مجلس الوزراء ان تطرح جزءا من رأسمالها في صورة اسهم للاكتتاب العام للمواطنين على ألا تقل نسبة ما تملكه الحكومة عن 60% من رأسمالها ويتم ذلك بالصيغة القانونية. وأعلن معالي الدكتور بن خرباش في ختام الجلسة ان الميزانية العامة للدولة قد رفعت الى مجلس الوزراء وهي تتضمن المبلغ المخصص لمؤسسة خدمات والذي ستساهم به الحكومة في السنة الاولى وقدره (50) مليون درهم من رأسمال المؤسسة البالغ 200 مليون درهم واعلن ان توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بعدم عرض مشروع القانون إلا في حال انعقاد المجلس لمناقشته وابداء الرأي فيه وتعديل واضافة ما يلزم على نصوص المشروع. بن حبتور: نشكر الحكومة على هذا التوجه وافساح الفرصة امام المجلس لمناقشة القوانين قبل اصدارها وانتهت الجلسة بالاعلان عن موعد الجلسة المقبلة يوم 20 مارس الجاري.