قال الدكتور علي عرب مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الحالات الثماني التي تم اكتشافها والتي ظهرت بالعين هي مسئولية الأطباء البيطريين التابعين للمقصب في العين وان مسئولية وزارة الزراعة والثروة السمكية تنحصر في المنافذ التي تدخل منها الحيوانات المستوردة والاشراف على المحاجر الموجودة بالموانئ والمطارات وعدم السماح بدخول الحيوانات المريضة, وتم في هذا الشأن اصدار العديد من القرارات الوزارية التي أصدرها معالي سعيد بن محمد الرقباني للحد من دخول أية ارساليات قد تكون مصابة بالأمراض الوبائية أو الأمراض المشتركة مع الإنسان ومنها القرارات الوزارية الخاصة بباكستان ودول أوروبا والدول الاسكندنافية والقرار الوزاري الخاص باستيراد الأغنام, اضافة إلى القرار الوزاري الأخير الذي صدر يوم 11 مارس الخاص بتنظيم عملية الاستيراد والزام المتعهدين والمستوردين داخل الدولة بمراجعة إدارة الثروة الحيوانية بالوزارة للحصول على إذن الاستيراد مسبقا وابلاغ المنفذ بميعاد الارسالية ليقوم الطبيب المختص بالكشف عنها. وأضاف: ان الحالات التي اكتشفت بها أمراض الحمى القلاعية جاءت نتيجة قيام بعض أصحاب المزارع وبعض التجار المتعاملين مع هذه الأنواع الخاصة بالذبح باخفاء الأمراض والتخلص من الحيوانات النافقة ثم بيع الحيوانات السليمة والتي من الممكن أن تكون مصابة بالمرض ولكن المرض في طور الحضانة وعدم ظهور أعراض المرض على هذه الحيوانات, مشيرا إلى ان وزارة الزراعة لديها برنامج سنوي لتحصين الأبقار والأغنام حيث تحصن الأبقار ضد مرض الطاعون البقري والحمى القلاعية وتحصين الأغنام ضد طاعون المجترات الصغيرة والحمى القلاعية ومرض الجدري وتحصين الماعز ضد مرض ميكروب اللاهوائيات الذي يسبب بعض التسممات في الحيوان. وقال: ان الوزارة عن طريق العيادات الخارجية تقوم بمساعدة المزارعين والأفراد وأصحاب المزارع بارسال الطبيب البيطري المختص للتحصين. وأضاف مدير ادارة الثروة الحيوانية انه ما دام هناك تحصين يتم داخل الدولة فان المرض موجود ولا يمكن القول ان الدولة خالية من الأمراض ولا توجد أية دولة في شبه الجزيرة العربية خالية منها وكذلك معظم دول الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وهناك حملات دولية تتم عن طريق مكتب الأغذية والزراعة (الفاو) للتحصين ضد هذه الأمراض تشترك فيها دول متجاورة محاولة منها لصد أعراض ومنع ظهوره لان هذه الأمراض الوبائية تتسبب في خسائر اقتصادية في عملية انتاج اللحوم الحمراء وانتاج الألبان وليس لها تأثير مباشر أو غير مباشر على الصحة العامة للإنسان لان الفيروسات المرضية خاصة بهذه الحيوانات والتي نعبر عنها بالمجترات وهناك فيروسات متعددة لكل مرض وللحمى القلاعية سبعة أنواع ويخرج منها أنواع أخرى تنصب كلها على الحيوانات, مشيرا إلى حصول الوزارة على معلومات من مختبر (بري برايت) بانجلترا ويعتبر من أكبر المختبرات العالمية للتحصين ضد الأمراض الفيروسية الحيوانية حيث أعلنوا عدم وجود علاقة بين الفيروسات التي تسبب الأمراض للحيوانات وبين الإنسان ولكن هناك فيروسا واحدا فقط يدخل ضمن عائلة هذه الفيروسات لا يسبب أية أعراض مرضية للحيوان ولكنه يتسبب في التهاب الجهاز التنفسي للإنسان ولا يتواجد في منطقتنا ولا ينقل عن طريق الحيوانات. وأكد ان اعدام الحالات الثماني المكتشفة في العين واحراقها يؤدي إلى تطهير المكان من المرض اضافة إلى اخطار بلدية العين للشرطة بمنع حركة الحيوانات من العين إلى مناطق أخرى والعكس وهذا قرار جاء في وقته للحفاظ على الثروة الحيوانية مشيرا إلى ان الوزارة تطلب من جميع الاخوة المتعاملين في استيراد وتصدير وبيع الحيوانات التعاون التام مع وزارة الزراعة لتنفيذ القرارات الوزارية والالتزام بها والتقيد بما جاء فيها من بنود للحيلولة دون دخول أية حيوانات مصابة بالأمراض الوبائية, مشيرا إلى أهمية معاقبة كل من يخالف القرار وتقديمه للمحاكمة واحترام القانون وتنفيذه. وأضاف ان الادارة مستعدة لتقديم جميع المساعدات لأصحاب الشأن وارشادهم إلى الدول التي يمكن الاستيراد منها. وقال: انني أود أن أطمئن الجميع خاصة الذين عندهم شك ان هذا الفيروس ليس له علاقة بالإنسان ويمكن استهلاك لحوم الحيوانات التي لا تظهر عليها أية أعراض خاصة وان الحيوانات تذبح تحت اشراف الأطباء البيطريين. وقال: ان وزارة الزراعة دعت منذ فترة إلى وجود محاجر بيطرية في كل ميناء بديلة عن المكاتب مشيرا إلى ان المكاتب البيطرية تقوم بدور كبير ولكن وجود المحاجر يحتاج إلى ميزانية خاصة في ظل وجود الاستيراد من دول مختلفة. وأضاف: ان هناك مشروعا لتطوير المحاجر البيطرية وانشاء مغاطس وحظائر خاصة بالحيوانات تجمع فيها قبل دخولها إلى الدولة. كتب السيد الطنطاوي:
مدير إدارة الثروة الحيوانية بالزراعة: مرض الحمى القلاعية ليس له تأثير على صحة الإنسان, المطالبة بمعاقبة كل من يخالف قرار حظر الاستيراد
