تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, شهد سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء حفل تخريج الدفعة العاشرة لطلاب كليات التقنية العليا امس بالمسرح الوطني. كما شهد الحفل عبدالله المسعود رئيس المجلس الوطني الاستشاري وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة, ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا, والشيخ سالم بن مستهيل المعشني وكيل وزارة التعليم العالي بسلطنة عمان, ومعالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف, ومعالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية وعدد من الوزراء وكبار المسئولين من مدنيين وعسكريين ورجال السلك الدبلوماسي العربي والاجنبي وهيئة واعضاء التدريب بجامعتي الامارات وزايد ومجمع كليات التقنية العليا واولياء امور الخريجين وبهذه المناسبة اعرب سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء, عن سعادته البالغة بتخريج دفعة جديدة من طلاب وطالبات كلية التقنية العليا مؤكدا على ان هذا التخرج هو شاهد اخر على حكمة وسلامة السياسة الرائدة التي انتهجها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه عندما جعل من بناء الانسان وتكوينه والارتقاء به الى اعلى مستويات المعرفة غاية وهدفا باعتباره ثروة الوطن التي لا تنفد وكنزه الذي لا يفنى مما مكنه من الاستجابة لمتطلبات العصر والانفتاح على حقائق العالم وتقنيات المعرفة الحديثة دون تجاوز لانتمائه واصالته وجذوره التاريخية والحضارية. وقال سموه: اننا نتقاسم جميعا الادراك بحتمية طريق العلم والمعرفة للوصول الى المستويات الحضارية الراقية في حياة الامم والشعوب, ولذلك فليس غريبا ان تكون دولة الامارات العربية المتحدة واحدة من الدول المشهود لها بخطواتها الجبارة والمتميزة في عملية التنمية الشاملة وبناء دولة حديثة وفق مقاييس العصر وتقنيات العالم الحديث المتسارعة. وقال: وما تأسيس كلية مختصة تقدم للوطن سنويا هذا العدد الهائل من الخريجين والخريجات القادرين على تقديم اضافة نوعية لعملية التحديث الشاملة التي يعرفها الوطن في كافة المجالات وعلى مختلف الصعد والمستويات الا دليلا ضمن دلائل كثيرة اخرى على ان ما تحقق فوق هذه الارض الطيبة من الانجازات على مستوى الهياكل والبنى ليس بالانجاز البسيط ولا الهين بل انجاز حضاري اراده صاحب السمو رئيس الدولة تكريما لابنائه واخذا بايديهم لدائم النجاح وتحقيق الفلاح. واضاف سموه ان ما يستشف من هذه المناسبات هو مدى حرص الدولة على ايلاء العلم والمعرفة المكانة الخاصة بها امتثالا لما جاء في محكم التنزيل كقوله تعالى (اقرا باسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق, اقرا وربك الاكرم الذي علم بالقلم, علم الانسان ما لم يعلم) وما تلا ذلك من ايات بينات تحث على العلم والتفكر, مشيرا سموه الى ان المناسبة ذاتها تؤكد على ان التعليم التقني من ارقى انواع الاستثمار المتاحة والممكنة امام اية سياسة تنموية وان مصير العالم تصنعة المعارف والمعلومات, ومن هنا جاء حرص صاحب السمو رئيس الدولة على توفير جميع اسباب التفوق والراحة للباحثين والطلاب. وكان الحفل قد بدأ صباح امس بآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب عبد العزيز الحوسني, فالسلام الوطني ثم كلمة ترحيبية القاها د. سليمان الجاسم مدير شئون المجتمع وتنمية القوى العاملة رئيس اللجنة المنظمة للحفل رحب فيها بالحضور وهنأ الخريجين بهذه المناسبة. كلمة نهيان بن مبارك ثم القى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا كلمة قال فيها: يسرني ويسعدني في هذا الاحتفال, ان ارحب بكم جميعا, وانتم تشاركوننا تخريج الدفعة العاشرة, من طلبة كليات التقنية العليا, نعبر سويا عن اعتزازنا بمسيرة هذه الكليات, وبدورها في تحقيق توجيهات صاحب السمو الوالد, الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله, والذي يحرص دائما, على ان تكون امور التنمية البشرية, على رأس كل الاولويات في الوطن, تتكاتف من اجلها الجهود, ويتركز حولها الاهتمام وتتطلب السعي الدائم, والعمل المستمر, كي تصل دائما الى اعلى المستويات. واضاف: انه يشرفنا ان يعقد هذا الحفل, برعاية صاحب السمو الوالد رئيس الدولة, كما انه من دواعي الولاء والعرفان, ان نتقدم الى سموه, بالتقدير العميق, والامتنان الخالص, على عظيم مساندته, وكريم رعايته لكليات التقنية العليا, وحرصه المستمر والدائم, على تطورها, وتوجيه مسيرتها في الاتجاه السليم. وقال: نحمد الله, ان هذه الكليات الان, انما تمضي في خططها وبرامجها, بعون الله, وبفضل دعم سموه لها, لتظل دوما في طليعة المؤسسات الوطنية الرائدة, تصدر في كل انشطتها عن ايمان وثيق بالله, وحرص شديد على التميز في العمل, وسعي دائم ومتواصل, نحو الارتباط بالمجتمع, وخدمة امالة وامانية, في شتى المواقع, ومختلف المجالات. وقال: انني اتقدم في هذه المناسبة كذلك, بالشكر الوفير الى صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم, نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي, والى اخوانه اصحاب السمو حكام الامارات, كما يسعدني ايضا ان اقدم ايات العرفان والثناء, الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان, ولي عهد أبوظبي, ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة, وان اسجل بذلك, تقديرنا العميق, وامتنانا البالغ, لاهتمامهم جميعا بكليات التقنية العليا, وحرصهم على ان تكون هذه الكليات عنصرا فاعلا ومؤثرا, في مسيرة التنمية والعطاء بالدولة. وقال: يسعدني بصفة خاصة, ان ارحب بسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان, نائب رئيس مجلس الوزراء, شاكرا له حضوره وتشريفه, نائبا عن صاحب السمو الوالد رئيس الدولة, وفي هذه المناسبة الهامة, التي هي في الواقع محل فخر الجميع. تعليم وطني متطور واضاف: ان كليات التقنية العليا, وهي تخرج للمجتمع اليوم, الدفعة العاشرة من طلابها, وهي في عامها الثالث عشر, قد بلغت مستوى مرموقا من النمو والنضج بفضل الامكانات المتاحة فيها, والفرص المتوافرة لها. وقال: ان هذه الكليات تسعى دائما, لان تكون مثالا ونموذجا للتميز في كافة نواحي العمل, سواء تعلق ذلك بالاهداف, او خطط الدراسة, او ما يكون عليه الخريج فعلا من كفاءات, او يمتلكه من قدرات وطاقات, وتؤكد مكانته, وتثبت حضوره, في مراكز العمل, ايا كان نوعه, ومهما اختلفت او تنوعت متطلباته. وقال: لقد استطاعت كليات التقنية العليا, ان تضع البرامج والمناهج الدراسية المتطورة, والتي تضارع في مستوياتها ومحتوياتها, ارقى ما في الكليات النظيرة, وعلى مستوى العالم, وهذا الامر تشهد به انجازات هذه الكليات, بل ويعرفه حق المعرفة, كل من اقترب منها, وحاول التعرف عليها. واضاف: ان كليات التقنية العليا, استطاعت ان تدرك تماما دورها الحقيقي والفاعل تجاه التنمية الاقتصادية في الدولة, وتوثق تبعا لذلك, علاقاتها الممتدة والمتصاعدة, بجهات العمل ومؤسساته, تمد اليها جسور التشاور, تتبادل معها الخبرات, كما تعمل من خلال التعاون المشترك, على تحقيق التنمية البشرية والتقنية بالدولة, وعلى نحو شامل. وقال: اننا نحمد الله كثيرا, ان كليات التقنية العليا, وهي تعتز بكل انجازاتها, انما تدرك في الوقت ذاته, حتمية التطوير الدائم في برامجها, ومناهجها, وخطط العمل بها, وكل ذلك من عوامل تفوقها وامتيازها, بل انه ايضا السبيل الصحيح والملائم للالتفات حول اهدافها الطموحة, لتحقيق كل ما هو مرغوب ومنشود. تخريج 1113 طالبا وقال: يسرني ان اعلن لكم, انه يتخرج اليوم من كليات التقنية العليا, الدفعة العاشرة, وهي تضم (1113) طالبا و(1422) طالبة, اتموا دراساتهم بنجاح, وحازوا على درجاتهم العلمية, بكفاءة واستحقاق, الى كل هؤلاء اوجه التهنئة صادقة, وابارك لهم جميعا, ما حققوه من نجاح, وما انجزوه من تقدم فهنيئا لكم وهنيئا لدولتكم بكم. واكد معاليه, على ان هؤلاء الخريجين بما يتوافر لديهم من طاقات وقدرات, وبما حققوه خلال دراستهم بالكليات من علم وخبرات سيكونون مثل زملائهم الذين سبقوهم يدركون مسئولياتهم في خدمة الوطن, ويجسدون بوعي وامانة, بكل ما درسوه وافادوا منه. واضاف: ان الامل معقود عليكم, والطموحات موصوله بكم, في ان تؤدوا الامانة, وتحققوا الرسالة من اجل اجيالكم ومجتمعكم ووطنكم ودولتكم والله معكم, ينصركم, ويسدد خطاكم, لتكونوا باذن الله, خير رسل لكليات التقنية في المجتمع, ومبعث فخر لكل من كان له فضل في اعدادكم وتدريبكم, واننا نؤكد لكم, ان كلياتكم سوف تظل دوما وهي تفخر بكم, وسوف تكون باستمرار, من وراء جهودكم: نتابعها وتتابعكم, وندعمها وتعتز بكم الى ابعد الحدود. كلمة الخريجين وعقب ذلك القى الطالب جمال قاسم سلطان من كلية تقنية دبي للطلاب, كلمة الخريجين, اشاد فيها بجهود صاحب السمو رئيس الدولة في رعاية المسيرة التعليمية في الدولة وقال: الحمد لله, الذي ولى علينا من نتشرف بولايته, وصان الولاية, فعم الخير ابناءه, وانتشر العلم بكافة انواعه, فكان سبب هذا الحفل, وسبب هذا التجمع العلمي والتعليمي المتميز, انه قائدنا الاصيل ووالدنا الرحيم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة, باني وحدتنا والصاعد بنا الى اعلى مراتب العزة والكرامة. وقال: لقد اخترنا ان يلتئم حفل تخرجنا هذا العام, تحت شعار (خريجو كليات التقنية العليا, هدية الكليات للقائد زايد), بمناسبة عودة سموه سالما معافى الى ارض الوطن, للمضي قدما في طريق بناء الانسان, حيث يؤمن سموه بان بناء الانسان يسبق بناء المصانع (لانه بدون الطاقات البشرية المؤهلة والمدربة تدريبا عاليا, لا يمكن للآلة ان تعمل, ولا يمكن للحياة ان تتطور, ولا يمكن للانسان ان ينتج). كما اعرب عن شكره وتقديره لسمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان لتكرمه بتخريج الدفعة العاشرة من طلبة كليات التقنية العليا, وكذلك لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على جهوده المخلصة لتوفير المنهج الدراسي اللائق والمناسب للطلبة. واشاد بالهيئة التدريسية والهيئة الادارية للكليات وكافة العاملين فيها لما يقدمونه من جهد وتفان في سبيل النهوض بالطالب. وقال: اننا نغادر الكليات بثروة كبيرة من العلم الغزير والمعرفة النافعة والصداقات الحميمة وسوف نحافظ على هذه الثروة بالبحث والتواصل والعمل. ثم قام سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بتسليم الشهادات للخريجين.


