فجر تقرير طبي عن حالة طفلتين تدرسان باحدى المدارس الخاصة بدبي الحديثة من جديد حول ظروف واوضاع الرعاية والرقابة داخل المدارس الخاصة ومدى توفر عوامل السلامة البدنية والنفسية في محيط هذه المدارس التي تخضع وفقا للقوانين لاشراف وزارة التربية والتعليم. والتقرير الطبي الذي فجر القضية حصلت عليه احدى الامهات بعد قيامها باصطحاب طفلتيها التوأم الى المستشفى للعلاج من التهاب حاد في مكان حساس بالجسم لاحظته الأم على الطفلتين اللتين لايتجاوز عمرهما الاربع سنوات. وكانت نتيجة الفحص التي اوردها التقرير بمثابة قنبلة انفجرت في وجه الام التي سارعت الى الاتصال بمسئولي المدرسة الذين واجهوا الموقف بسلبية واضحة دفعت الأم الى تقديم بلاغ للشرطة داخل المدرسة ومن قبل احد العاملين فيها وفق ما ادلت به الصغيرتان لامهما ومن بعدها في التحقيق الذي فتحته كل من الشرطة والمنطقة التعليمية. وبهذه الواقعة المؤسفة انسانيا وتربويا فإن قضية سلوكيات بعض العاملين في المدارس الخاصة تعود للظهور ثانية لتنضم الى قضايا اخرى لاتزال دون حل او علاج داخل هذه المدارس خاصة تلك التي تحولت الى هدف الربح دون اهتمام باية امور اخرى يفترض ان هذه المدارس انشئت من اجل تأديتها بامانة. قضية الطفلتين التوأم المسجلة في مركز الشرطة فتحت من جديد ملف التعليم الخاص وعمقت الجروح مرة اخرى حول اوضاع المدارس الخاصة في بلادنا وخلفت الف سؤال وسؤال حول ما يدور خلف اسوارها وتركت تداعيات كثيرة ومريرة في الوقت ذاته حول مصير التعليم الخاص ومعه مستقبل ابنائنا وبناتنا الذين يدرسون في هذه المدارس. فاعلية الاشراف حول هذا يقول الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية مثل هذه المشكلة وغيرها سوف تبقى وتتكرر مهما اتخذنا من تدابير وقائية كانت ام علاجية انما هناك تساؤل عام وهو الى اي مدى يمكن اعتبار عملية الاشراف على المدارس الخاصة سواء كانت من قبل ادارة التعليم الخاص بالوزارة او اقسام التعليم الخاص في المناطق التعليمية فعالة, مشيرا الى ان الاشراف الذي يعنيه هو الاشراف العام بشقيه الفني والاداري والذي يراه بشكله الحالي غير فاعل البته. ويسوق مدير منطقة دبي التعليمية العديد من العوامل والاسباب التي تحول دون فاعلية عملية الاشراف على المدارس الخاصة في مقدمتها قانون التعليم الخاص وان كان موجودا إلا ان المشكلة تكمن في اللائحة التنفيذية له الذي لم يعتمد حتى الآن ورغم ذلك يتم تفعيل بعض مواد القانون ولكن دون مرجعية. العامل الثاني يقول عنه الدكتور بدري ان كان اهم وحدة في عملية الاشراف هي اقسام التعليم الخاص التابعة للمناطق التعليمية ترى هل عدد الموظفين في هذه الاقسام كاف وهل هم بالكفاءة المطلوبة لضمان الاشراف الفعال على المدارس الخاصة, وما هي الصلاحية الممنوحة لاقسام التعليم الخاص لاتخاذ ما تراه مناسبا حيال اي قصور او اهمال او مخالفة؟ واكد في هذا الصدد ان النقص في عدد الموظفين يعرقل العملية الاشرافية ويشير هنا الى ان متوسط عدد الزيارات لهذه المدارس خلال العام الدراسي لا يتعدى زيارة واحدة الى زيارتين وقد تصبح ثلاثة في حالة الطوارىء وفي مجملها يعتمد الاشراف على خبرة الموظف واجتهاداته الخاصة. قلة عدد الموجهين المكلفين بالاشراف على الامور التعليمية في المدارس الخاص تعد مشكلة ثالثة.. هذا ما يقوله مدير منطقة دبي التعليمية ويتساءل عن المدارس ذات المنهاج الاجنبي او ذات المنهاج الخاص قائلا.. كيف للمنطقة ان تقف على مستوى المعلمين في هذه المدارس وان تعرف فحوى المناهج بها اذا كانت اصلا لا تملك الاداة التي تلين لها اهلية المعلم وكفاءته وحيث ان هذه الادارة او الترمومتر هو الموجه وفي ظل قلة العدد وبالتالي غيابه فإن الحاصل هو غياب الاشراف وهذه كارثة لكنه امر حادث. اذ الذين يطالهم الاشراف الحقيقي هي المدارس الخاصة التي تعتمد مناهج التربية والتعليم عدا ذلك فلا يوجد اي اشراف. فأنى لتسعة موجهي لغة عربية الاشراف على عدد كبير من المعلمين تضمهم 107 مدارس خاصة هذا على سبيل المثال ليس إلا. توسع غير مدروس وينتقل الدكتور ايوب بدري الى الحديث عن المنبر المدرسي فيشير الى التوسع السريع في التعليم الخاص الذي لم يكن منضبطا اذ وجدنا انفسنا فجأة امام كم كبير من المدارس الخاصة في دبي وحدها كانت أكثر من 50 مدرسة لا تتوافر فيها المواصفات المطلوبة, ولكن بعد القرار الوزاري القاضي بالتخلص من مدارس الفلل بحلول 2002 سعت المدارس وبمتابعة قسم التعليم الخاص في المنطقة إلى ايجاد قطع أراض بالتنسق مع بلدية دبي وبالفعل انخفض العدد إلى النصف تقريبا. معلنا عن أمله في التخلص من جميع مدارس الفلل قبل انتهاء المرحلة المحددة فتصبح المدارس كلها بلا استثناء ذات مبان مناسبة تتوافر فيها جميع المرافق التي تمنح الطالب الفرصة لممارسة نشاطه وتنمية شخصيته موضحا ان مدارس الفلل لا تصلح مطلقا كبيئة تربوية ناجحة. ودعا الدكتور أيوب بدري إلى مساءلة المؤسسات التعليمية وهي ربحية وتتقاضى في الغالب رسوما مرتفعة مقابل هذه الرسوم أليس من المفترض تقديم خدمة تعليمية أفضل من تلك التي تقدمها المدارس المجانية. واقترح لتفنيذ تلك المساءلة وضع آلية يتم خلالها تقسيم المدارس إلى ثلاث فئات تحددها الرسوم التي تتقاضاها وحجم انفاقها على الأنشطة الطلابية وتدريب العاملين فيها والمخرج النهائي أي جودة التحصيل الطلابي وهذا يتم عبر جهاز كامل يعنى بتحليل درجات الطلاب. مساواة نظرية ومن جهتها قالت زليخا سبت رئيسة قسم التعليم الخاص بمنطقة دبي التعليمية ان هناك مساواة في المدارس الخاصة ومثيلاتها المدارس الحكومية انما هي مساواة نظرية, وأرى ان أبناءنا في التعليم الخاص مظلومين فأقسام التعليم الخاص بالمناطق التعليمية لا يتم تطويرها بالشكل المطلوب. مشيرة إلى ان التأثير السلبي للعوامل التي أوردها الدكتور بدري تتراكم بطريقة تقلل من كفاءة المدارس وتوجد فوضى حقيقية, والحل؟؟ تقول زليخا سبت طالما ان تحركات الوزارة بطيئة إذن لماذا لا توجد آلية لضبط المدارس من خلال استمارة تقييم أداء هذه المدارس وآراء أولياء الأمور فيها من نواحي عديدة مثل الرسوم والكفاءة والجودة التعليمية والمبنى المدرسي وغيرها. وتطرقت رئيسة قسم التعليم للحديث عن اللائحة التنفيذية للتعليم الخاص وان كانت ستتمكن من القضاء على الثغرات الموجودة في قانون التعليم الخاص وإن كانت تحفظ حق المعلم من حيث التعيين وشروط نهاية الخدمة والفصل التعسفي. مؤكدة ان ملفات القسم لديها تحدث حالات كثيرة أهدرت حقوقها وقليلة تمكنت من استعادة حقوقها المهضومة. وأضافت ان المعلم في القطاع الخاص يعمل في ظل قوانين وزارة العمل وهي لا تتناسب مع مهنة التعليم التي لها خصوصية فالمعلم ليس مثله مثل عامل النظافة في الطرقات. وأوردت زليخا سبت ان المعلم إذا تعرض لأي ظلم كان عليه رفع شكواه إلى وزارة التربية ووزارة العمل وهو أمر ينبغي ايقافه والعمل على ايجاد صيغة موحدة للعاملين في المدارس الخاصة. وطالبت بايجاد خطة مركزية لرفع العاملين في أقسام التعليم الخاص, مؤكدة ان منطقة دبي خطت خطوات عملية في هذا المنحى في سعيها لتفعيل الاشراف على المدارس الخاصة وألا يبقى الأمر ترفيعا سريعاً. وتدق رئيسة قسم التعليم الخاص في تعليمية دبي ناقوس الخطر حول الاشراف التربوي في المدارس الخاصة الذي تراه يمثل خللا كبيرا ومنعطفا خطيرا في جسد التعليم الخاص. القضية وعن قضية الطفلتين التوأمين قالت انها تلقت شكوى من والدة الطفلتين مرفقة بالتقرير الطبي الذي يثبت تعرض احدى طفلتيها والتي تبلغ من العمر ثلاث سنوات ونصف للتحرش الجنسي من قبل عامل نظافة آسيوي بالمدرسة حسب ما أخبرتها ابنتها. وأوضحت انها اتبعت الاجراءات التي تؤخذ في مثل هذه الحالات وهو تحقيق مبدئي مع ادارة المدرسة التي انكرت مثل هذا الاتهام مبررة تمتع المدرسة بكل المواصفات والمعايير التي تمنع حدوث مثل هذه الحوادث, فدورات المياه تقع داخل الفصول التي تحظى برعاية وإشراف المعلمات وغير ذلك. مشيرة بأن الحادث كما أشارت الصغيرة ومعها توأمها التي تبين فيما بعد تعرضها لما تعرضت له شقيقتها, كان يقع بالطابق العلوي من مبنى المدرسة التابع لمرحلة أخرى. وقالت رئيسة قسم التعليم الخاص انها رفعت تقريرا شاملا إلى ادارة التعليم الخاص أوضحت فيه الاجراءات التي اتبعها القسم واقترحت في ختام التقرير بضرورة التعميم على جميع المدارس الخاصة بعدم استخدام العمال الذكور في مرحلتي الرياض والتأسيسية. مشيرة إلى ان القضية حاليا في الشرطة التي تحقق في البلاغ وعليه سيتم تحديد الجاني. تابعت القضية - فضيلة المعيني