تحت رعاية معالي سعيد بن محمد الرقباني تنظم وزارة الزراعة والثروة السمكية السبت المقبل الدورة التدريبية الثانية لادارة وتقييم المخزون السمكي بالتعاون مع الحكومة اليابانية (الوكالة اليابانية للتعاون الدولي) وتستمر الدورة لمدة اربعة ايام وتضم متدربين من دول مجلس التعاون الخليجي والدوائر المحلية بالدولة. صرح بذلك عبيد جمعة المطروشي وكيل وزارة الزراعة لشئون الثروة السمكية مشيرا الى ان الدورة تهدف الى تزويد المشاركين بأساليب جمع العينات والبيانات الخاصة بمصايد الاسماك عن طريق المحاضرات النظرية والتدريب العملي وتحليل البيانات بمساعدة الكمبيوتر. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده بديوان الوزارة بدبي صباح امس ان الندوة ستغطي العديد من الموضوعات منها اساليب تقنية تقليل الهدر لادارة الثروة السمكية والتطبيقات العملية لجمع وتدوين البيانات ميدانيا ومختبريا وتقييم المخزون السمكي مشيرا الى ان المحاضرين موفدون من قبل الحكومة اليابانية والتي بدأ التعاون معها منذ عام 1997 م وكان لها مساهمة كبيرة في انشاء مركز الاحياء البحرية بأم القيوين. واضاف وكيل الزراعة ان المشاركين من الباحثين والفنيين من دول مجلس التعاون الخليجي العاملين في مجالات تقييم وادارة المخزون السمكي وبلدية دبي وهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية ونادي تراث الامارات وجامعة الامارات ومتدربين من وزارة الزراعة. وقال ان برنامج الدورة سوف يبدأ السبت المقبل 17 مارس وحتى 20 منه ويتضمن حفل الافتتاح كلمة لمعالي وزير الزراعة والثروة السمكية وكلمة للسفير الياباني لدى الدولة ثم تبدأ الدورة بمحاضرة عن اساليب معاينة المخزون السمكي للبروفيسور ساكيوتاروا يامادا من جامعة طوكيو للمصايد ومحاضرة حول اساليب التقييم بمساعدة الكمبيوتر للدكتور ايجي تاناكا, واما اليوم الثاني فيشمل محاضرتين حول تقييم المخزون السمكي واساليب التقييم ويخصص اليوم الثالث للتدريب الميداني في مركز ابحاث الاحياء البحرية بأم القيوين وسوق السمك, واما اليوم الرابع فيتضمن محاضرة حول وسائل فنية لتقليل الهدر في المصايد. واضاف المطروشي ان ادارة المخزون السمكي في اي منطقة من المناطق لا يتم إلا بعد تقييم ذلك المخزون والذي يقصد به تحديد المخزون السمكي القابل للاستغلال بصفة مستدامة حسب طرق الصيد وحجم الجهد المبذول في الصيد وبما ان المخزون السمكي يختلف عن الثروات الثانية الاخرى فإن تقييم المخزون يحتاج الى توفر معلومات كثيرة عن المصيدات من الاسماك مثل نوع الاسماك وكميات الصيد من كل نوع لكل شهر واحجام الاسماك واماكن الصيد ومواسمه ومواسم التكاثر حيث يساعد وجود هذه المعلومات على تطبيق نماذج حسابية معينة يمكن بواسطتها الاستدلال على حجم المخزون وعلى مدى استغلال هذا المخزون. وقال انه على ضوء التقييم يتم اختيار الوسيلة المناسبة للحفاظ على حالة المخزون السمكي بشكل لا يؤثر على قدرته الذاتية في تحديد حجمه الطبيعي ويؤدي الاخفاق في تحقيق ذلك الى احداث آثار سلبية في حالة اذا ما كان الصيد أكثر من الطاقة الطبيعية للمخزون السمكي على تجديد نفسه ويقود تراكمها عبر سنوات من الاستغلال الى تدني المخزون السمكي والكميات القابلة للاستغلال وهو ما يوصف بالصيد الجائر. كتب السيد الطنطاوي: