ذكر الدكتور محمد مراد عبدالله مدير مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي ان الشيكات المرتجعة تمثل 90% من جملة الجرائم المرتكبة بالدولة مما يتسبب في اهتزاز المعاملات التجارية والمالية مشيرا إلى انه رغم الاجراءات التي اتخذت فإن المشكلة مازالت قائمة. وأكد مراد في لقاء مع (البيان) ضرورة البحث عن حلول أكثر فعالية موضحا ان العديد من المتورطين في مثل نوعية هذه القضايا دخلوا السجن للمرة الأولى. وأشار إلى ظهور نوع جديد من الجرائم وهي جرائم المعلوماتية على مستوى العالم, ويعمل أصحابها على التدمير المتعمد لأنظمة معلومات الغير والاحتيال عبر الانترنت بالاضافة إلى الاباحية من خلال الانترنت وتبادل المعلومات الارهابية والابتزاز مشيرا إلى ان أصحابها يعدون من المجرمين الذين يتميزون بالذكاء والرغبة في التحدي. وأشار إلى ان هناك جرائم أخرى من نوع جديد وهي جرائم الهندسة الوراثية والجينوم كالاستنساخ البشري وبيع الأعضاء البشرية وتعديل الخريطة الجينية والتدمير المتعمد للثروة الحيوانية والزراعية للغير (البذور الشيطانية). وذكر ان البث الفضائي الخارجي وما يعرف بالثورة الاتصالية منه ما هو إلا غزو ثقافي أجنبي كاسح مشيرا إلى ان لهذا الغزو الثقافي تأثير طاغ لأنه يجر شبابنا لتقليد أعمى للغرب ولنمط الحياة الغربية الذي يختلف تماماً عن عاداتنا وقيمنا. وتناول كذلك البث المباشر للأحداث الأمنية والأداء الأمني والذي يكون تحت المنظار (التقويم الخارجي). وأعلن الدكتور محمد مراد ان دولة الامارات قطعت شوطاً كبيراً في مجال مكافحة غسيل أموال المخدرات على أساس انه أصبح التزاماً دولياً, ويخضع للتقييم الدولي. وأوضح ان ادراج أي دولة في قائمة الدول غير الفاعلة في هذا المجال يعرض اقتصادها للخطر. وأكد ضرورة مواكبة الاداء الشرطي لتوجه اتساع هامش الحريات وترسيخ المفاهيم الديمقراطية والتي ستؤدي إلى التقليص تدريجيا من سلطة الشرطة في حالات الاشتباه والاحتجاز غير المبرر واحترام الشرطة لحقوق الانسان والذي يعد مظهراً حضارياً. وتطرق إلى حتمية الاتجاه نحو العولمة وقال ان لها ايجابياتها كما لها سلبياتها ومنها تزايد نفوذ عصابات الجريمة المنظمة واتساع نطاق الجرائم عابرة الحدود والغزو الثقافي الأجنبي الكاسح بالاضافة إلى تزايد تأثير المتغيرات الخارجية على مجمل الأوضاع الداخلية. وأوضح ان للتحديات السياسية والظروف الاقليمية أثرها السلبي والمباشر على الأوضاع الداخلية. في كافة البلدان فالخلافات الحدودية مع بعض دول الجوار وكذلك الصراع العربي الاسرائيلي بالاضافة إلى العقوبات العسكرية على بعض الدول العربية كل تلك الظروف يكون لها تأثيرها العميق والمباشر على الأوضاع الداخلية لأي بلد. وحول اختلال التركيبة السكانية ذكر الدكتور محمد مراد ان المواطنين يعدون أقلية ولذلك فان حل المشكلة يحتاج إلى تخطيط بعيد المدى يستهدف تحقيق هدفين استراتيجيين أولهما ان نصل بحجم المواطنين إلى النصف 50% وألا يزيد حجم أي جالية أجنبية على 15%. وأشار إلى ان اختلال التركيبة السكانية يحتاج إلى جهد كبير ووعي أمني عميق. كما أكد على ضرورة عدم اعطاء الفرصة أو المبرر لأي تدخل أجنبي في الشئون الداخلية مشيرا إلى الواقع الذي يفرضه النظام العالمي الجديد. وتناول الدكتور محمد مراد دور مركز البحوث والدراسات بشرطة دبي في تعضيد جهود مواجهة التحديات الأمنية الحالية مشيرا إلى ان المركز الذي انشئ في ديسمبر عام 90 يعد أول مركز للبحوث والدراسات في أجهزة الشرطة بالدولة ويضم خمسة أقسام رئيسة هي البحوث والمعلومات والاحصاء وتطوير المناهج والندوات والمؤتمرات بالاضافة إلى وحدات للترجمة والتوثيق والسكرتارية. وأوضح ان المركز يؤدي دورا هاما في تطوير الأداء الشرطي ودعم عمليات اتخاذ القرارات وتطوير وتحسين الانتاجية الشرطية من خلال اعداد البحوث والدراسات التي تلقي الضوء على المشاكل المجتمعية ذات الانعكاسات الأمنية وكذلك القيام بالتحليلات الاحصائية واستنباط الاتجاهات المستقبلية لحركة المتغيرات محل الرصد والقياس وتصميم وبرمجة العمليات الحاسوبية المساندة لتطوير الأداء وزيادة كفاءة التنفيذ. كما ساهم المركز في اثراء الفكر الشرطي وتطوير المناهج الأمنية وتحديثها وتدريب وتأهيل الكوادر الشرطية للارتقاء بمعارفهم ومهاراتهم بما يتناسب وتطور المهام الموكلة إليهم. كذلك يعمل المركز على دعم نظم اتخاذ القرار بتوفير المعلومات المطلوبة وطرح البدائل الممكنة والمفاضلة بينها بما يتناسب وظروف المشكلة بالاضافة إلى التعرف على أحدث الاتجاهات الفكرية العالمية والعربية في مجالات الأمن والشرطة والعمل على الاستفادة منها بما يتناسب وظروف العمل ومتطلبات الأداء. كما يسهم مركز الدراسات والبحوث الشرطية في خدمة المجتمع المحلي من خلال التعرف على مشاكله الحالية والمتوقع حدوثها والسعي نحو حلها أو الحيلولة دون وقوعها. وتناول الدكتور مراد انجازات المركز في مجال تطوير الأداء الشرطي حيث تم ابتكار نظام الكتروني لتحديد ملامح المشتبه فيهم من خلال المعلومات المقدمة عن الجناة الهاربين. وتصميم نظام حاسوبي للتعرف على مواقع البلاغات وتحديد أمثل طرق للوصول إليها بالاضافة إلى وضع أساس نظام (إدارة بلا أوراق) لتسهيل تبادل المعلومات والمستندات. كما تم دراسة عدة اقتراحات منها الاقتراح بانشاء قسم لحقوق الانسان. وقسم لمكافحة غسيل الأموال وكذلك الاقتراح بانشاء قسم للتثقيف المروري واعداد العديد من المقاييس والمؤشرات الكمية لقياس كفاءة الأداء. بالاضافة إلى التعريف بأسلوب استخدام الدمى في استجواب الأطفال المجني عليهم. والاشراف على العديد من البحوث والتي يعدها الضباط لتطوير العمل. ومن انجازات المركز استحداث وتطوير المناهج الأمنية والترجمات والبرمجة والنظم والمعلوماتية والدورات التدريبية ومنها دورة التحول للحكومة الالكترونية والمستحدثات الشرطية وتحقيق الجرائم المعلوماتية ونظم دعم ومساندة اتخاذ القرارات الشرطية. كتب محسن راشد: