أكد عبيد سعيد بن فريش مدير مستشفى كلباء ان برامج التطوير والتحسين في أداء الخدمات العلاجية مستمرة في ظل الدعم الدائم من صاحب السمو حاكم الشارقة ومتابعة الشيخ محمد بن صقر القاسمي مدير منطقة الشارقة الطبية مشيرا إلى ان ارتقاء الأداء وبكفاءة عالية سوف يسهم في تقديم خدمة طبية متطورة. وقال في معرض حديثه حول أوضاع المستشفى خلال الفترة الماضية من العام الجاري ان افتتاح قسم الحوادث الجديد والذي أنشئ على نفقة صاحب السمو حاكم الشارقة وبلغت تكلفته 1.2 مليون درهم قد أسهم وبشكل فعال في مواجهة الحالات الطارئة بعد ان أصبح مؤهلا لاستقبال أعداد أكبر من هذه الحالات حيث زود القسم مؤخرا بـ 11 سريرا منها سرير لغرفة الانعاش وثمانية أسِرَّة للفحص وسريران في قسم العناية المركزة الملحق بقسم الحوادث علاوة على ما يضمه القسم بعد افتتاحه من أجهزة حديثة منها أجهزة تنفس صناعي, وأجهزة مراقبة الوظائف الحيوية للجسم من ضغط ونبض وحرارة ومستوى الأوكسجين بالدم بالاضافة إلى أجهزة الصدمة الكهربائية لتنشيط القلب وانعاشه, وجهاز قياس نسبة غازات الدم, ومضخات سوائل, وأنابيب تنفس. وأشار مدير مستشفى كلباء إلى ان العمل بقسم الحوادث يتم حاليا على مدار الساعة ويستقبل في المتوسط 80 حالة تزداد في أيام العطلات الاسبوعية إلى أكثر من مئة حالة وقد شهد القسم خلال أيام عيد الأضحى حوالي 112 حالة يوميا. وذكر الدكتور عبدالرحمن مصطفى المدير الفني للمستشفى ان تشغيل المبنى الجديد للطب الوقائي والصحة المدرسية قد لعب دورا هاما في تخفيف الضغط على العيادات الخارجية بالمستشفى كما حقق مصالح المراجعين بشكل طبيعي. وأضاف: ان المستشفى يجرى حاليا 30 عملية جراحية كل اسبوع تتراوح درجاتها بين الصغرى والمتوسطة والكبرى علاوة على ان قسم الولادة قد استقبل خلال العام الماضي 390 حالة ولادة تمت 70 حالة منها بعمليات قيصرية ناجحة. وحول العمل في قسم الحوادث والطوارئ قالت فاطمة سالمين وحيد الممرضة بالقسم والتي تعمل منذ ثلاث سنوات مضت: ان تحديث هذا القسم كان مطلبا هاما لأهالي مدينة كلباء لمواجهة الحالات الطارئة والأزمات الصحية المفاجئة والملاحظ حاليا ان الأوضاع أفضل كثيرا عن ذي قبل خاصة في ظل التوسع في أعداد الأسرَّة وزيادة الأجهزة الحديثة. وتشير فاطمة إلى ان المشكلة الرئيسية في العمل هي في الفهم الخاطئ لدور قسم الطوارئ حيث يأتي البعض لتلقي العلاج من أعراض أو أمراض بسيطة ثم لا يقتنع بما يصرف له من دواء ويطالب بأن يتلقى علاجا كاملا رغم ان الحالة يمكن أن تكون حمى بسيطة تحتاج لمسكنات إلى حين العرض على الطبيب المختص في العيادة الصباحية. وحول أوضاع العلاج في المستشفى حاليا قال عبدالرحمن سيف محمد: انها أفضل بكثير من الفترة السابقة حيث تتوافر حاليا أجهزة حديثة وأقسام علاجية متعددة خاصة قسم الحوادث الذي يعد أهم ما شهده المستشفى نظرا لضروريته في مواجهة الحالات الصعبة خاصة بالنسبة لسكان بعض المناطق النائية. أما أيمن عبدالله حسن خميس فيشير إلى ان تحديث المستشفى وزيادة أقسامه قد أدى إلى تحسن واضح في مستوى الخدمة العلاجية وأيضا في التعامل مع المراجعين, ورغم ذلك فان الجميع يأملون استكمال أية نواقص قد تكون موجودة حرصا على صالح أهالي المنطقة. ويقول خلفان الوالي: هناك تطور واضح يلمسه جميع المراجعين للمستشفى ومن المؤكد ان هذا الوضع أفضل كثيرا عما كان عليه الحال قبل سنوات, ولكن المأمول أن يكون انشاء المستشفى الجديد والذي تم وضع تصميماته هو التطور الكبير الذي تحققه الخدمات العلاجية في المدينة حيث ان المستشفى الجديد سيكون أكثر اتساعا وأحدث تجهيزا. ويعتبر محسن الشريف ان أقل تحسن في أداء الخدمة العلاجية يبدو واضحا أمام الجميع ومن حسن الحظ ان يشهد مستشفى كلباء تحسنا ظاهرا وبمعدل عالٍ خلال فترة قليلة من الزمن تم خلالها القضاء على كثير من أشكال المعاناة التي واجهها في الماضي المتعاملون مع المستشفى الذين يدركون الآن مدى التطور في كافة الأقسام وفي كفاءة الأداء. ويقول محمود الرحمن: ان مراجعته لعيادة الطب الوقائي في الوقت الحاضر أصبحت أيسر كثيرا عما قبل لان وجود عيادة خاصة بالمراجعين الراغبين في الحصول على شهادات صحية قد سهل كثيرا من المشاق وخفف الزحام. وفي قسم العيون بمستشفى كلباء تم مؤخرا اجراء عمليتين جراحيتين ناجحتين في بداية العمل بجراحات العيون عقب تزويد القسم بأجهزة ومعدات حديثة للعيادة الخارجية والعمليات. وحول العمليتين اللتين أجريتا مؤخرا قال الدكتور رأفت حمودة اخصائي العيون بالمستشفى ان القسم قد بدأ اجراء العمليات الجراحية بهاتين العمليتين حيث كانت العملية الأولى مركبة اشتملت على ازالة المياه البيضاء وأحد الأجسام الغريبة التي دخلت إلى عين المصاب واخترقت القرنية ووصلت إلى القزحية مخترقة العدسة أيضا وقد تمت العملية بنجاح وزرعت عدسة داخل العين وحالة المريض جيدة كما عاد النظر إلى حالته الطبيعية. وأضاف الدكتور حمودة: أما العملية الجراحية الثانية فكانت عبارة عن اصلاح انفجار في مقلة العين وقد استغرقت حوالي ثلاث ساعات ونصف الساعة لعلاج جرح متهتك في القرنية وبروز في قزحية العين وأيضا في الجسم الزجاجي مع تهتك في العدسة نتيجة دخول مسمار في العين, وقد تمت هذه العملية أيضا بنجاح بعد أن تم اصلاح العين والحفاظ على النظر تمهيدا لزرع عدسة بعد 9 أشهر من تاريخ اجراء هذه الجراحة. وأشار الدكتور حمودة إلى ان قسم العيون بمستشفى كلباء سوف يجري في المستقبل نوعيات أخرى من العمليات الجراحية كازالة المياه الزرقاء (الجلوكوما) ومعالجة الحول, كما ان تطوير القسم وتزويده بأحدث الأجهزة والمعدات لا يزال مستمرا لتطوير ما يقدم من خدمات علاجية لسكان المنطقة.