اكد عبد الله حسين نائب المدير للشئون الادارية بمركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على ان قرار انشاء المركز في العام 1994, جاء مبنيا على اسس موضوعية, كونه يهدف لتفعيل دور البحث العلمي ويتناول بالعرض والتحليل والدراسة اهم القضايا والموضوعات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية المتعلقة بالدولة ومنطقة الخليج العربي بصفة خاصة, واهم القضايا والمستجدات الراهنة على الساحتين العربية بصفة عامة. وقال نائب المدير للشئون الادارية في المؤتمر الصحفي الذي نظمه المركز امس الاول بمقره في أبوظبي بمناسبة احتفاله بالذكرى السابقة لانشائه والتي تصادف اليوم بأن المركز وضع نصب عينيه ضرورة مواكبة تطورات العصر فيما يخص خدمة البحث العلمي والثقافة في المجتمع ودعم القرار, وذلك لعرض القضايا التي تهم دولة الامارات العربية المتحدة واهم الخيارات المتاحة حيالها امام متخذي القرار. واوضح أن المركز منذ انشائه لم يغفل حقيقة مهمة واستراتيجية وهي التأكيد والعمل على ضرورة اعداد الكوادر البحثية المواطنة وتدريبها, وذلك من اجل خلق جيل بحثي من شباب الدولة يعي قضايا بلاده, واهم التحديات التي تواجهها, ويتسلح بمناهج البحث العلمي الحديثة لاعداد الدراسات الاستراتيجية الهادفة لدعم اتخاذ القرار في الدولة. كما استعرض عبد الله الشيبة رئيس قسم العلاقات العامة والتعاون الدولي مسيرة المركز خلال السنوات السبع الماضية في مجال خدمة المجتمع والبحث العلمي لخدمة اتخاذ القرار, ومجال اعداد الكوادر البحثية المواطنة وتأهيلها. وكذلك تفعيل دور المركز من خلال التعاون الدولي مع العديد من المؤسسات والمراكز العلمية البحثية على المستويات المحلية والعربية والدولية. وقال الشيبه, بأن المركز استطاع طيلة السنوات الماضية ان يرسخ مكانته العلمية والبحثية, وان يثبت وجوده على جميع المستويات المحلية والعربية والعالمية من خلال الاصدارات العلمية الهادفة, وتنظيم المؤتمرات والمحاضرات والندوات والحلقات الدراسية المتخصصة, وتحقق ذلك بناء على خطة علمية مدروسة عكست بوضوح مدى التطور العلمي الثقافي الذي حققته دولة الامارات العربية المتحدة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. واشار رئيس قسم العلاقات العامة الى ان المركز في مجال خدمة المجتمع ركز على اربعة محاور رئيسية هي, تنظيم الانشطة الثقافية العلمية, واصدار الكتب والدراسات المتخصصة, واصدار نشرات تحليلية يومية, والمشاركة المستمرة في جميع المحافل والمعارض المحلية والاقليمية والدولية. وذكر الشيبة بأن المركز خلال فترة السنوات السبع الماضية استطاع ان ينظم (18) مؤتمرا و (7) ندوات و (24) حلقة دراسية و (142) محاضرة بحيث ركزت جميع الانشطة خلال هذه الفترة على عرض اهم القضايا والتحديات التي تواجه دولة الامارات العربية ومنطقة الخليج العربي بشكل خاص, والعالم العربي وبقية دول العالم بشكل عام. وقال: لقد تعددت موضوعات الانشطة التي ركز عليها المركز بحيث شملت, امن الخليج, وثورة المعلومات والاتصالات, وتحديات القرن الحادي والعشرين والتي تتعلق بالتعليم وتنمية الموارد البشرية, وقضايا الطاقة ومصادرها والعديد من القضايا الاقتصادية والسياسية الاخرى مشيرا بذلك الى مجموعة المؤتمرات التي نظمها المركز في مجال خدمة المجتمع ومنها المؤتمران اللذان عقدا في ابريل من عامي 1997 و 1999, تحت عنوان (امن الخليج: المنظور الوطني) وشارك فيهما نخبة متميزة من صانعي القرار والباحثين والاكاديميين المتخصصين من ابناء مجلس التعاون لدول الخليج العربية, وكذلك المؤتمر الثالث عام 1999 والذي جاء بعنوان (2000 هكذا يصنع المستقبل) والمؤتمر الرابع بعنوان (القيادة والادارة في عصر المعلومات والذي عقد في نوفمبر 2000. وفي مجال اصدار الكتب والدراسات المتخصصة اكد الشيبة بأن المركز ركز على تنفيذ خطة علمية مدروسة لاصدار كتب وسلاسل علمية محكمة ترتكز على مبدأ النوعية والكيف وليس على مبدأ الكم, مشيرا الى ان المركز اصدار 248 اصدارا يشمل الكتب وسلاسل الدراسات الاستراتيجية والعالمية ومحاضرات الامارات, ولاقت جميعها قبولا واسع النطاق عربيا وعالميا لما تتضمنه من جهد علمي وبحثي متميز. وفي مجال النشرات اليومية التي تخدم المجتمع, قال بأن المركز استطاع ان يصدر ما يناهز (1820) عددا من نشرة اخبار الساعة اليومية, والتي تصل الى متخذي القرار في الدولة وسفاراتها في الخارج, وتقوم برصد وتحليل كافة الاحداث والقضايا السياسية والاقتصادية والامنية والاجتماعية ذات الصلة بالدولة ومنطقة الخليج العربية خاصة, والعالم العربي وبقية العالم عامة, الى جانب اصدار المركز لمجلة بعنوان (افاق المستقبل) والتي تعني بعرض وتحليل القضايا السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية على المستويات المحلية والعربية والدولية. وفيما يخص مجال البحث العلمي لخدمة اتخاذ القرار اوضح الشيبه بأن المركز اهتم منذ انشائه باعداد البحوث والدراسات الاستراتيجية والتقارير المتخصصة لمتخذي القرار, والتي تستند في معظمها الى دراسات ميدانية دقيقة بالاضافة الى تنفيذ مشروعات بحثية مستمرة حول العديد من القضايا الاستراتيجية التي تهم الدولة. وفي مجال اعداد الكوادر البحثية المواطنة وتأهيلها اكد رئيس قسم العلاقات العامة على ان المركز اخذ على عاتقه مهمة تدريب المواطنين العاملين في قطاع البحث العلمي بالمركز في شتى التخصصات العلمية والادارية وذلك من خلال قسم التدريب الذي يطرح البرامج التي تحقق تنمية القدرات العلمية, وتأهيل الباحثين والموظفين, وتدريبهم للقيام بمهامهم واعمالهم بكفاءة عالية. كما اكد الشيبه على الاهمية التي يوليها المركز للتعاون العلمي مع العديد من المؤسسات والمراكز العلمية البحثية المرموقة على المستويات المحلية والعربية والدولية مشيرا بذلك الى الاتفاقيات التي ابرمها المركز على المستوى المحلي والخليجي والعربي والعالمي في هذا المجال. ومن المتوقع ان ينتقل المركز الى موقعه الجديد في منتصف العام المقبل 2001, كما سيتم الحاق مبنى اخر لكلية الدفاع الوطني ومبنى لمكتبة الاتحاد التابعة للمركز والتي تتسع لحوالي مليون كتاب. وقد قام الحضور بجولة شملت جميع اقسام وادارات المركز, حيث استمعوا الى شرح مفصل لاهم الانشطة والمهام التي يقوم بها المركز من د. علي العري نائب المدير لشئون خدمة المجتمع بالمركز. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: