اظهرت دراسة تحليلية لـ 440 حالة زواج من اجنبيات ان ما نسبته 83% من تلك الحالات تمت بسبب غلاء المهور والزيادة المبالغ فيها وان 14% منها تعود الى المستوى المادي وبهذا يجمع الازواج على ان السبب المادي هو العامل المؤثر والمباشر اولا واخيرا في الزواج من اجنبيات. وقد اظهرت الدراسة الاحصائية التي اجرتها وحدة الدراسات والبحوث والاحصاء لوزارة العمل والشئون الاجتماعية اسباب اخرى للزواج من الاجنبيات دون العامل المادي وكانت الاسباب كثيرة ومتنوعة ومنها القبول بفارق السن وقد استحوذ هذا السبب على 89 حالة من بين 440 حالة مدروسة. وهكذا يتبين ان القبول بفارق السن دافع كبير بالنسبة للأزواج فالزوج الذي تجاوز الأربعين يتركز اهتمامه في انتقاء زوجة لا يزيد عمرها على العشرين سنة وقد يقل احيانا ويصل الى خمس عشرة سنة حيث ان 7.7% من الزوجات تقل اعمارهن عن 15 سنة وتظهر بعض الحالات ان المواطن عمره 75 سنة والزوجة عمرها 18 وآخر عمره 65 عاما والزوجة عمرها 17 سنة والثالث 70 سنة والزوجة عمرها 20 سنة. ثم يأتي عامل قبول الزوجة الاجنبية بزوج سبق له الزواج وقد أظهرت الدراسة ان 41.4% من الأزواج سبق لهم وتزوجوا من قبل وان 20.6% سبق له وأن تزوج مرتين وثلاث مرات وهذا السبب يبطل الادعاء الموجه من قبل الأزواج بأن العامل المادي وغلاء المهور هو السبب المباشر للزواج من الاجنبيات وقد انتهت اكثر هذه الحالات بالطلاق حيث لم يبق من الذين تزوجوا مرتين فأكثر ونسبتهم 62% سوى 24.3%. ثم يأتي سبب المستوى المادي وقد أظهرت الدراسة ان 8.5% من الأزواج هم من العاطلين عن العمل والذين لا مورد لهم سوى الضمان الاجتماعي, كما ان 19.5% من الازواج يعملون بالعمل الحر والذي هو على الغالب الصيد والزراعة والرعي وفي حالات نادرة التجارة او الملكية العقارية وان 72% من الأزواج يقعون في اسفل السلم الوظيفي ماعدا حالات نادرة. كما أظهرت الدراسة ان 12.3% من الأزواج يقل دخلهم الشهري عن 1000 درهم و30.5% دخلهم ما بين 1000 و2000 درهم و29.8% دخلهم ما بين 2000 و3000 درهم شهريا موزعين ما بين عاطل عن العمل والصياد والمزارع والموظف الصغير وهؤلاء من الصعب عليهم وهم في هذا المستوى ان يجدوا زوجات في وطنهم يقبلن بهم. ثم يأتي عامل اخر وهو الرغبة في التجديد وأظهرت الدراسة ان 60 حالة من بين 440 حالة مدروسة كانت الرغبة في التجديد هي السبب المباشر للزواج من الاجنبية. فالبعض الذين وجدوا نعمة العيش فرصة للتمتع بالزواج فأخذ الزوج باختيار زوجاته من جميع الجنسيات المتاحة. ثم يأتي عامل اخر وهو عامل نفسي للزوج وهو الهروب من سيطرة الزوجة المواطنة واخضاع الزوجة الاجنبية فالتسلط لدى الزوجة المواطنة يشعر به الزوج كثيرا والمتمثل في مجاراة الغير في توفير متطلبات العصر من سيارة وسواها من الامور الكمالية ولذا تجد الزوجة في تقصير زوجها في مجاراة الغير فرصة لفرض سيطرتها وهيمنتها عليه وعلى النقيض تماما فإن أهم ميزات الزوجة الاجنبية كما يراها الزوج الطاعة المطلقة واحيانا العمياء فالغربة والفقر والتسفير والخوف من الطلاق كلها اسباب تكفي لدفع الزوجة الاجنبية لاطاعة زوجها, ثم يأتي عامل سهولة الزواج والطلاق من الاجنبيات فمن السهل ان يتزوج رجل طاعن في السن وله اولاد واحفاد من امرأة اجنبية ومادام الزواج تم بسهولة ويسر كذلك يتم الطلاق بسهولة فالطلاق لا يكلف الكثير مثل الزوجة المواطنة التي يتجاوز صداقها 40 او 50 الفاً احيانا بجانب بعض التوابع. اما الاجنبية فالأمر ايسر من ذلك بكثير فمؤخر الصداق لا يكاد يزيد على 2000 درهم وتذكرة السفر التي تعادل المبلغ ذاته وكل هذا المبلغ لا يساوي اكثر من ايراد شهر واحد والزواج المقبل لن يكلف اكثر من المبلغ نفسه وهكذا فان بعض المواطنين يجدون السهولة الاجرائية للزواج والطلاق دافعا مشجعا للزوجة الاجنبية. ثم يأتي عامل الرغبة بعدم اثارة المشاكل والهروب من تدخل الاهل وقد أظهرت الدراسة ان 66 حالة من اصل 247 حالة حدث فيها الانفصال عن الزوجة السابقة بسبب تدخل الاهل كما ان 112 حالة من الذين تزوجوا من اجنبيات كان الهروب من مشاكل الاهل هو السبب المباشر, فبعض الاهل يزوجون بناتهم ويدفعون بهن الى بيت الزوج محملة بكل ما تستطيع حمله من مشاكل ومنازعات وما ان يتم الزواج حتى يبدأ مسلسل الزواج وينتهي دائما بالطلاق ولذا يتجه الكثير من الازواج الى الأجنبيات لتجنب الوقوع تحت وطأة تدخل الاهل. كتب ـ فهد المعمري: