نظمت مدرسة قباء الاعدادية للبنات بمنطقة رأس الخيمة التعليمية باشراف مديرتها مريم الكاز محاضرة بعنوان (التحديات والعقبات على طريق الجودة في قطاع التعليم) القاها الدكتور منصور محمد عقيل العور مدير ادارة الجودة الشاملة بالقيادة العامة لشرطة دبي وحضرها عبدالله مصبح مدير منطقة رأس الخيمة التعليمية, وعبدالله حماد نائب مدير المنطقة التعليمية للشئون التربوية وعبيد ابو الكيلة رئيس قسم المناهج والبرامج وعبيد بريكي رئيس جمعية المعلمين وعدد كبير من الموجهين والموجهات ومدراء ومديرات المدارس بكافة مراحلها بالمنطقة وذلك على مسرح جمعية المعلمين برأس الخيمة. وقد ركز الدكتور منصور العور في المحاضرة على اربع محاور اساسية تتعلق بمعنى الجودة وماهية الجودة في قطاع التعليم واطراف الخدمة التعليمية وما هي التحديات والعقبات التي تمنعنا من تطبيقها عامة وبصفة خاصة في منطقة رأس الخيمة التعليمية؟ ثم قام المحاضر بتعريف الجودة وما المقصود منها في قطاع التعليم وقال انها الارتقاء بمستوى الاداء بغية تقديم خدمة تعليمية افضل تهدف لارضاء المجتمع التعليمي لتحقيق صالح المجتمع ككل. وذكر ان اطراف الخدمة التعليمية من مقدم الخدمة الذي يتمثل في المدرس والجهاز الاداري سواء بالمدرسة او المنطقة التعليمية او المتلقي المباشر للخدمة وهو الطالب او المتلقي غير المباشر للخدمة. وبالنسبة للتحديات التي قد تعوق تطبيق الجودة في المناطق التعليمية بشكل عام فقد ذكر انها تتلخص في 7 تحديات: اولها واهمها هو دعم القيادة الاساسي لبرامج الجودة, والمقصود هنا الجودة الحقيقية وليس شعارات الجودة. وثانيها اسلوب الادارة الذي يتبعه بعض مدراء المناطق التعليمية أو مدراء المدارس في ادراك مسئولياتهم والخاضعين لاشرافهم وقد يسلكون اساليب التخويف وانزال العقاب بهم مما يضطرهم للالتزام الشكلي فقط أو المحاباة أو التعتيم على السلبيات أو الايجابيات بشكل يخدم مصالحهم الشخصية فقط. اعادة النظر في أساليب الأدارة وهنا أثار المحاضر نقطة هامة خاصة بانه لابد على أي مدير في موقعه أن تكون لديه القدرة على توجيه المحيطين به من اداريين أو معلمين ومستخدمين وطلاب. ومطلوب من كل مسئول اعطاء صلاحيات للموظفين الخاضعين لاشرافه وعموما اعادة النظر في أساليبنا الادارية المتخلفة ومنها محاباة بعض المدرسين أو التعتيم على متميزين حتى لا يسرقوا منهم الأضواء وذلك لتحقيق الجودة. وأشار إلى ضرورة اشراك المرؤوسين في اتخاذ القرار بشكل فعلي والتجاوز عن أخطائهم غير المقصودة وتوفير بيئة مناسبة للابداع والابتكار. كما أكد على ان مواجهة المعلمين أو الموظفين بتقاريرهم هام جدا للتطوير ومحاولة الوصول للجودة. وثالث التحديات هي روح المبادرة التي لابد وأن يتمتع بها أي مدير في منصبه والمقصود بها مبادرته في معرفة مشاكل مرؤوسيه سواء بالمناطق التعليمية أو المدارس لان كل واحد منهم في موقعه يمثل الميدان ودافعه ويدرس أسلوب رد الفعل والاسلوب الوقائي ومحاولة الاكتشاف المبكر لكل المعوقات ليتسنى له وضع الحلول المناسبة مما يتطلب منه معرفة الأدوار المختلفة لمرؤوسيه ومدى تكاملها مع الأهداف وآرائهم وشكواهم ومقترحاتهم وهي الأساس الذي سيدعونا للتحسين ومراعاة الجودة في العمل. أما شمولية الجودة فهي رابع التحديات وقال د. منصور انه حتى نتمكن من حصد خدمة تعليمية جيدة فلا بد من توفير بيئة صالحة للمعلم ليقوم بعمله على أتم وجه ومطلوب من المديرين أن يحصروا الخدمات التي يقدمونها وأضاف انه على كل فرد منا أن يتساءل: حتى أقدم هذه الخدمة ماذا أحتاج؟ وكيف أقدم خير ما عندي؟ تكامل السياسات وعند حديثه عن تكامل السياسات وهو التحدي الخامس ذكر ان المقصود به هو الخطط والبرامج الزمنية التي تحدد رؤية ورسالة المؤسسة التعليمية. وقد طالب د. منصور العور كل المنطقة التعليمية والمدارس بكافة مراحلها ان تضع رؤية خاصة بها وضرورة أن تتبنى منطقة رأس الخيمة التعليمية وضع رؤية خاصة تخدم طبيعة المنطقة وتاريخ رأس الخيمة الحافل والذي خرجت منه معظم الشخصيات القيادية البارزة في الدولة. أما التحدي السادس الذي قد يمنع تطبيق الجودة في أي مؤسسة تعليمية فهو استمرارية الجهود. وأضاف د. منصور العور ان مراحل تحقيق الجودة الحقيقية يتراوح من 5-8 سنوات ومن يبدأ في تطبيقها من العام الحالي فيجني ثمارها الأولى في عام 2006 وليست جودة شكلية تخدع النفس والغير وسيكون لها ضحاياها ممن لا يحبون التطوير أو التغيير. كما أشار إلى ان تحقيق الجودة ممكن أن يتوافر حتى في ظل عدم وجود الامكانيات الوفيرة. وحدة للجودة بتعليمية رأس الخيمة وآخر التحديات هي التركيز على المجتمع التعليمي وهنا أكد على ضرورة أن يقوم كل مدير مدرسة بسؤال مدرسيه في رأيهم بالادارة المدرسية ورأي الطلاب في المدرسين ورأي الموظفين في ادارة المنطقة وهكذا حتى تتولد الشفافية والتقدم والجودة في العمل. كما أشار إلى ضرورة تقديم مكافأة لكل من يقدم اقتراحا بناء للادارة التي يعمل بها. وذكر د. منصور العور ان رفع الشعارات من السهولة بمكان ولكن التطبيق والتنفيذ للوصول إلى الجودة في المؤسسات التعليمية هدف ندعو الله أن يعينكم على تحقيقه. ثم فتح باب الحوار مع مدير إدارة الجودة الشاملة بالقيادة العامة بشرطة دبي وقد أوصى الحاضرون بانشاء وحدة مستقلة للجودة الشاملة بمنطقة رأس الخيمة التعليمية. كتبت نجلاء سعد الدين:
