تحت رعاية معالي سعيد بن محمد الرقباني وزير الزراعة والثروة السمكية ينظم المركز الدولي للزراعة الملحية 18 مارس الجاري ندوة بعنوان (آفاق الزراعة الملحية في دول مجلس التعاون الخليجي في المناطق الجافة) وبالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية ووزارة الزراعة والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة. صرح بذلك الدكتور محمد حسن العطار مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية مشيرا الى ان اهمية هذه الندوة تنبع من مناقشة الامور والقضايا المهمة التي تتعلق بالزراعة الملحية من قبل المختصين والخبراء واصحاب القرار في دول مجلس التعاون الخليجي والدول الاخرى, وقال ان الندوة ستهيىء الفرصة لتبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال الحيوي المهم والخروج بتوصيات مهمة من شأنها المساهمة في تقدم مسيرة الزراعة الملحية وتطبيقها من اجل زراعة مستدامة في المناطق ذات الظروف البيئية الصعبة والمالحة. وقال في المؤتمر الصحفي الذي عقده بهذه المناسبة ان الندوة ستناقش العديد من الموضوعات منها التجارب والخبرات القطرية والاقليمية في مجالات الزراعة الملحية واستخدام النباتات التي تتحمل الملوحة وادارة المياه المالحة ونماذج من النجاحات في تطبيق الزراعة الملحية ومناقشة تمويل مشاريع الزراعة الملحية اضافة الى المعاهد والمؤسسات البحثية الوطنية والاقليمية والدولية التي تعمل في مجال الزراعة الملحية. واضاف مدير عام المركز ان هناك مجموعة متميزة من الباحثين المشاركين من باكستان وامريكا واستراليا وايران والمغرب وتونس والسعودية ومصر اضافة الى ممثلي وزارات وجامعات دول مجلس التعاون الخليجي, وقال ان فعاليات حفل الافتتاح سوف تقام مساء يوم الاحد 18 مارس الجاري بغرفة تجارة وصناعة دبي. وحول اهداف الندوة قال ان هناك اهدافا متعددة تأتي وراء انعقاد هذه الندوة واتاحة الفرصة للقاء وتبادل المعلومات والخبرات بين العلماء والمتخصصين في مجال الزراعة الملحية وعرض ومناقشة الخطة الاستراتيجية 2000 - 2004 لبرنامج العمل في المركز وعرض ومناقشة احدث التقنيات الرائدة ونتائج الابحاث والدراسات في مجال الزراعة الملحية وعرض وطرح اوراق قطرية في مجال الزراعة الملحية من دول مجلس التعاون الخليجي والدول الاخرى اضافة الى مراجعة خبرة البنك الاسلامي للتنمية في تمويل المشاريع في هذا المجال وانشاء شبكة معلوماتية للعاملين في مجال الزراعة الملحية. وقال : انه تم انعقاد المؤتمر العالمي الاول حول النباتات التي تتحمل مياه الري شديدة الملوحة في عام 1990 في جامعة الامارات العربية المتحدة في مدينة العين بدولة الامارات العربية المتحدة, بعد ذلك قام البنك الاسلامي للتنمية بدعم عدد من المشاريع في بعض الدول ذات العلاقة باستخدام المياه المالحة في زراعة النباتات وخاصة نبات القرم, كما اخذ البنك زمام المبادرة في انشاء مركز الزراعة الملحية في دبي بدولة الامارات العربية المتحدة بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية وبلدية دبي والصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وصندوق الاوبك, وقد تم تحديد اهداف المركز في اجراء التجارب والبحوث التطبيقية وتطوير التقنيات في الزراعة الملحية وجمع وتوليف ونشر المعارف المتوفرة في هذا المجال, وذلك بغرض تخفيف الضغوط على الموارد المحدودة من المياه العذبة وتعظيم الاستفادة من المياه المالحة والعمل على زيادة الانتاج الزراعي والغذائي, وفي الوقت نفسه يعمل المركز على تطوير واقامة علاقات علمية متميزة مع مراكز البحوث في دول الخليج العربية والاقليمية والدولية من خلال تنفيذ التجارب المشتركة والربط الشبكي لتبادل المعلومات معها. وحيث ان مركز الزراعة الملحية سوف يبدأ في تنفيذ خطته الاستراتيجية للفترة 2000 - 2004 خلال هذا العام فقد ارتأى ان يتم عقد هذه الندوة لمناقشة الامور والقضايا المهمة التي تتعلق بالزراعة الملحية وذلك من قبل المختصين والخبراء واصحاب القرار في دول مجلس التعاون الخليجي والدول الاخرى, ومن القضايا التي سوف يتم طرحها: المياه المالحة وشديدة الملوحة, الاراضي المالحة, الاصول الوراثية النباتية المقاومة للملوحة, انتخاب الطرز الوراثية للاعلاف والزراعات التجميلية, توصيف البيئات الساحلية والزراعة المستدامة, وعليه فإن تنظيم هذه الندوة من قبل مركز الزراعة الملحية بالتعاون مع البنك الاسلامي للتنمية وايكاردا سوف يهيىء فرصة جيدة لتبادل الخبرات والمعلومات في مجال الزراعة الملحية بين الخبراء العالميين والمختصين في دول مجلس التعاون الخليجي والدول النامية الاخرى, والخروج بتوصيات مهمة من شأنها ان تساهم في تقدم مسيرة الزراعة الملحية وتطبيقها من اجل زراعة مستدامة في المناطق ذات الظروف البيئية الصعبة والمالحة. وردا على سؤال حول التجارب في مجال الزراعة الملحية قال ان هناك تجارب عديدة في الامارات تمت على نباتات ملحية تستخدم كعلف للحيوانات او انتاج الزيوت التي تستهلك من جانب الانسان وكانت تجارب ناجحة وهناك تجارب تمت في المملكة العربية السعودية حيث سبقت الكثير من الدول في استقدام احدى النباتات الملحية التي توجد في اريزونا والمكسيك وتمت زراعتها وتصديرها الى مجموعة من الدول. وقال الدكتور احمد الحريري ان هذه النجاحات التي حدثت على مستوى مجلس التعاون الخليجي كان لابد لها من مؤسسة ولذا انشىء المركز الدولي للزراعة الملحية لنقل التجارب وتعزيز نتائجها واستخدام التقنيات الحديثة في ذلك. وحول التمويل الذي يحظى به المركز قال مدير عام المركز: ان البنك الاسلامي هو الممول الرئيسي وقد ساهم بـ 24 مليون دولار لانشائه والصرف عليه بعد الانشاء وساهم كذلك الصندوق العربي للتنمية بمليون دولار وصندوق اوبك للتنمية بمليون دولار و250 الف دولار للتوسع في نظام الري ونأمل في مساهمة الصندوق العربي للتنمية بـ 900 ألف دولار لتكملة نظام الري. واضاف ان هناك مساهمة من شركات اتصالات وهيئة كهرباء ومياه دبي ووزارة الزراعة بالمساعدات العينية والتي تترجم الى 13 مليون درهم. كتب السيد الطنطاوي: