اشاد معالى سعيد محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية بالاهتمام الكبير الذى يوليه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرعاية الخاصة لشجرة النخيل وما وصلت اليه دولة الامارات من تطور فى زراعة اشجار النخيل والاكثار منها لما لها من اهمية فى توفير الغذاء ونشر اللون الاخضر. وقال معاليه فى كلمة له فى كتاب صدر عن وزارة الزراعة والثروة السمكية حول (النخيل وانتاج التمور فى دولة الامارات).. ان النخلة هى تلك الشجرة الباسقة المعطاءة التى بارك الله فيها وجعلها رزقا للعباد.. وجدت على ارض الامارات منذ غبر الزمن وتعايشت مع بيئتها فكانت منها واليها.. عرفها انسان هذه المنطقة رزقا وعونا له فى حياته فظل يحتضنها ويرعاها حق رعايتها حتى اكتسب منها خبرة جعلته يستثمر كل ما بها وعليها وما انبتت, هذا فضلا عن استثماره لانتاجها من اجل ان ييسر احتياجاته الغذائية. وقال ان اشجار التمور ومنتجاتها من اولويات الامن الغذائي وهى ثروة وطنية لابد من ادخارها وهى غذاء متكامل بما تفيض من انتاج يتنامى سنة بعد سنة وعطاء يتجدد جيلا بعد جيل ومن خلال هذا المنطلق فلقد حظيت النخلة برعاية خاصة من صاحب السمو رئيس الدولة انعكست تلك الرعاية على ان تصبح ارض الامارات واحة نخيل وارفة الظلال تسر الناظر وتبشر بمستقبل يزهو بالخير والنماء. ولقد اهتمت الدولة بمؤسساتها المختلفة بشجرة النخيل اهتماما بالغا فكانت النخلة تأخذ القسط الاكبر من الخطط البحثية والبرامج الارشادية مستهدية بتوجيهات القيادة الحكيمة فى هذا الشأن ساعية نحو نمو وتطوير الانتاج كما وكيفا ليكون بذلك عائدا اقتصاديا من جهة ومخزونا يزخر بالخير من جهة اخرى فادخلت بذلك اساليب حديثة وعلمية تعنى بزراعة النخلة والعناية بها ومقاومة امراضها وآفاتها. ومن جانب اخر قال المهندس راشد محمد خلفان الشريقى وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والدكتور حسن عبد الرحمن شبانة خبير النخيل فى الوزارة والخبير فى المنظمة العربية للتنمية الزراعية فى كلمة فى الكتاب ان العوامل البيئية للدولة من مناخ وتربة ومياه تعتبر مناسبة لنمو هذه الشجرة ولذا فهى تجود زراعة وانتاجا فى ربوعها.. ولقدم زراعة النخيل فى الامارت ظهر العديد من الاصناف خلال حقبة طويلة من الزمن كان بعضها ينافس فى مواصفاته الاصناف الممتازة المنتجة فى مواقع اخرى مشهورة بزراعة النخيل.. ولقد ابدى المسئولون وفى مقدمتهم قائد المسيرة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه اهتمامهم الكبير برعاية هذا المحصول والتوسع فى زراعته وتطويرة وكانت ثمرة ذلك اقامة العديد من المشاريع العملاقة فى مختلف امارات الدولة.. الى ان اصبحت الامارات العربية المتحدة وبفترة قصيرة نسبيا احدى الدول المتقدمة فى زراعة النخيل وانتاج التمور. وانطلاقا من هذه الاستراتيجية فان وزارة الزراعة والثروة السمكية بذلت جهودا حثيثة لحل معوقات تطور زراعة النخيل فكان لها نشاطها المتميز فى اجراء الابحاث والدراسات وقد جاء هذا الكتاب متضمنا معظم نتائجها لتكون فى متناول ايدى الباحثين والمهندسين والمزارعين. ويشتمل الكتاب على ثمانية فصول.. احتوى الفصل الاول تاريخ نخيل التمر فى العالم وموطنه الاصلى وتاريخه فى الامارات.. ثم القيمة الغذائية للتمور وما تحتويه من سكريات وفيتامينات ومعادن وفى الفصل الثانى تطرق الكتاب الى العوامل البيئية وتأثيراتها على انتشار النخيل فى الدولة وكذلك المياه ومصادرها ومواصفاتها.. اما الفصلان الثالث والرابع فقد تطرقا الى انماط زراعة النخيل فى كل امارة ثم اهم الاصناف المنتشرة وقيمتها التسويقية الى اكثار النخيل بالصرم او الزراعة النسيجية فيما تطرق الفصل الخامس الى كيفية انشاء مزارع االنخيل وفق الاساليب الحديثة ومواعيد الزراعة ومواصفات الصرمة الصالحة للزراعة واحتوى الفصل السادس عمليات الخدمة البستانية لاشجار النخيل من رى وتسميد وتعشيب وغيرها واتباع افضل السبل الحديثة لخدمة النخلة. واكد الكتاب فى فصلة السابع على عمليات جنى التمور والعناية بها والتقنيات الحديثة فى جنى وتجفيف التمور وتبخيرها وتعبئتها وتغليفها وصناعة الدبس .. كما تضمن الفصل الثامن اهم آفات النخيل من حشرات وامراض. وتعتبر دولة الامارات احدى اهم المناطق التى اشتهرت ومنذ القدم بزراعة نخيل التمر .. فمازالت هناك بعض المزارع التى مضى على انشائها عدة مئات من السنيين قائمة حتى الان.. وتمتاز المزارع القديمة والتى يقصد بها تلك التى تم انشاؤها قبل عقد الستينيات بكثافة النخيل داخل المزارع.. والمسافات بين النخيل غير منتظمة وغالبا لاتزيد على 4 امتار. ولاشك ان العوامل الجوية خاصة الرطوبة النسبية تلعب دورا اساسيا فى انتشار النخيل وكثافته وتوزيع اصنافه.. وقد نجحت زراعة العديد من الاصناف فى المناطق الغربية من البحر والتى يتسم مناخها بارتفاع الرطوبة النسبية مثل ابوظبى وبعض الجزر وكلباء والفجيرة ودبا وشعم ورأس الخيمة كالاصناف شهلة.. ام السلة جش.. جش نعال.. وغيرها.. فى حين تجود اصناف اخرى فى المناطق الجبلية وبين الاودية كمنطقة مسافى وكدرا والمنيعى ومصفوت مثل نعال.. نوان.. جش سويح بالاضافة الى مجموعة ثالثة من الاصناف تجود زراعتها فى المناطق البعيدة عن البحر مثل العين والخزنة وام غافة وسويحان وبدع زايد وليوا وغيرها من الاصناف.. ابومعان وجيرى.. دباس.. خشكار وفرض. كما شمل انتاج دولة الامارات من التمور اصناف خنيزى..وخلاص وحمرى وحلاوى وبرحى وخضراوى والشيشى والهلالى..والخصاب وابو العذوق.. ابو كيبال.. انوان.. بصرى.. جش حمد.. جش ربيع.. جش وعب وجش فلقة وجش حبش وحاتمى وسكرى وسلطانة وعين بقر.. ولولو ومزربان ومكتومى ومسلى ونغال. كما يتضمن الكتاب فصلا حول الاكثار الجنسى بالبذور والاكثار الخضرى بالصرم (الفسائل) والاكثار الخضرى بالزراعة النسيجيه.. وبابا حول انشاء مزارع نخىل التمور ومواعيد الزراعة ومواصفات الصرمة الصالحة للزراعة وعمليات الخدمة البستانية لاشجار النخيل من رى وتسميد وتعشيب وتقليم وجنى التمور والعناية بها والطرق الفنية لخزن الرطب وتجفيف التمور وتعبئته وخزنه بواسطة المصانع التى اقامتها فى دولة الامارات 7 مصانع. كما يتضمن الكتاب آفات اشجار النخيل والامراض الفسيولوجية لها وطرق مقاومتها ومكافحتها. وام