بدأت يوم أمس فعاليات ندوة صحة المرأة التي تنظمها جامعة الشارقة ومنطقة الشارقة الطبية وجامعة مرتاخ. وأكد الدكتور عصام زعبلاوي مدير الجامعة ان انعقاد هذه الدورة يأتي تحقيقا لرسالة الجامعة التي تعنى بتطوير الطاقات البشرية وخدمة المجتمع والبحث العلمي واثراء التعاون الدولي الذي يعود بالخير على الوطن والمواطن. وأضاف ان هذه الدورة تأتي كجزء من برنامج التعليم المستمر الذي تتبناه الجامعة للمساهمة في تأهيل الكوادر وتعزيز مبدأ التعلم مدى الحياة والمساهمة في مواجهة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة, فجامعة الشارقة منذ أن أنشئت أبدت اهتماما بالقطاع الصحي حيث تم تأسيس كلية العلوم الصحية من أجل رفد القطاع الصحي بالمتخصصين, إذ تقدم برامج تكنولوجيا المختبرات الطبية والتصوير التشخيصي الطبي والعلاج الطبيعي اضافة إلى إدارة المستشفيات والتمريض والصحة البيئية. وأشار إلى انه تم تطوير هذه البرامج بالتعاون مع جامعة مال ماستر الكندية ووزارة الصحة بدولة الامارات العربية المتحدة حيث يتلقى طلاب وطالبات الكلية تدريبهم الذي يشكل جزءا رذيسيا من الخطة الدراسية. وعن التعاون مع جامعة مرتاخ أشار إلى ان هذه التجربة هي الأولى لجامعة الشارقة وتأمل أن تكون التجربة فاتحة خير وأن تحقق الأهداف المرجوة. وفي كلمته قال محمد عبدالله الزرعوني نائب مدير منطقة الشارقة الطبية: انطلاقا من رؤية حضارية ترتكز على التقاليد العربية الإسلامية أولى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة أهمية قصوى للمرأة ودورها في المجتمع الحديث الذي تبنته دولة الامارات العربية المتحدة, هذه الرؤية التي تعكس الاهتمام المكثف بشئون المرأة والتركيز على تحسين وضعها في كافة المجالات ومنها المجال الصحي. كما يأتي تنظيم هذه الدورة انطلاقا من جهود وزارة الصحة لتكثيف التدريب على تطبيق النظرة الشمولية عند التعامل مع الأمراض التي تصيب المرأة ولزيادة وعي الأطباء بالاحتياجات الصحية للمرأة ولزيادة التدريب على تقديم خدمات صحية شاملة مع الأخذ بالاعتبار الظروف النفسية والاجتماعية والاقتصادية وتأثيرها على صحة المرأة. وأضاف: ان المعرفة الشاملة بكل ما يتعلق بقضايا المرأة الصحية يعزز دورها وموقعها في البناء والتنمية. وناشد المتدربين من الأطباء في نهاية الدورة بتكثيف السبل للتعرف على احتياجات المرأة الصحية وتقديم خدمات صحية علاجية ووقائية ذات جودة عالية للمرأة. الجدير بالذكر ان هذه الدورة ستستمر لمدة أربعة عشر اسبوعا سيكون الأول والأخير عبارة عن محاضرات مباشرة من أطباء وأساتذة الجامعة. أما الأسابيع الأخرى فتتضمن محاضرات تنظم بالتعاون مع جامعة مرتاخ الاسترالية بقاعة المحاضرات بجامعة الشارقة عبر شبكة الانترنت وقد التحق ما يزيد على 250 طبيبا ممارسا عاما يعملون في مجال طب الأسرة (الرعاية الصحية الأولية) بهذه الدورة. وتهدف الدورة إلى زيادة وعي الممارس العام بالاحتياجات الصحية الخاصة بالمرأة, وإلى دعم فكرة ان صحة المرأة جانب مهم من جوانب طب الأسرة. وترتكز الدورة, في مجملها, على المنهج الكلي لا الآلي, وذلك تمشيا مع تعريف منظمة الصحة العالمية للصحة. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الموضوع إلى زيادة فهم الاسلوب الذي كان اختصاصيو الصحة ينظرون به إلى المرأة على مر العصور, ويؤدي كذلك إلى فهم أفضل لاحتياجات وتوقعات المرأة من الخدمات الصحية. وعند اكمال هذه الدورة يكون الطلاب على دراية تامة بالمسائل الصحية الشائعة والخاصة بالمرأة والتي تظهر للممارس العام, وكذلك يكتسب الطلاب وعيا بالأساليب والقيم الصحية المرتبطة بتوفير الرعاية الشاملة لهذه المشكلات. وتركز هذه الدورة على تقييم وادارة المشكلات الصحية الشائعة لدى المرأة والتي تظهر للممارس العام, بما فيها السمات الجسمية والنفسية والاجتماعية والثقافية والصحية. وتغطي الدورة الادارة العملية للاضطرابات النسائية الشائعة والتي تظهر للممارس العام, بما فيها أعراض ما قبل الدورة الشهرية, اضطرابات الحيض, آلام الحوض المزمنة, أعراض المبيض متعددة الكيسات, اضطرابات الفرج والصعوبات المرتبطة باستئصال الرحم, منع الحمل, بما في ذلك تنظيم الأسرة واستخدام حبوب منع الحمل والطرق الأخرى, أمراض الصدر, بما في ذلك الجوانب الوراثية والوبائية ورصد وتشخيص وإدارة أمراض الصدر الحميدة والخبيثة, العقم والحمل والولادة والأمومة, مع التركيز على الجوانب النفسية والثقافية وكذلك مشكلات ما بعد الولادة. انقطاع الطمث, بما في ذلك المسائل الفيزيولوجية والنفسية والثقافية. وكذلك تناقش مسألة استخدام وموانع استخدام العلاج باستبدال الهورمونات, المرأة والشيخوخة, مع التركيز على الجوانب الاجتماعية والنفسية وكذلك نوعية الحياة المرتبطة بالتقدم في السن. كما تناقش مسائل التوزيع الجغرافي والعوامل الاجتماعية الاقتصادية واستغلال كبار السن والعزلة الاجتماعية والحياة الجنسية واضطرابات النوم والاكتئاب والخرف, اضطراب وظائف المثانة والسلس البولي, مع التركيز على تحسين الكشف والإدارة الشاملة, الصحة العقلية للمرأة, مع التركيز على الحالات الشائعة التي تظهر للممارس العام ومنها اضطرابات القلق والاكتئاب. كتبت نورا الأمير: