شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الاعلى للاسرة بالشارقة رئيسة مجلس ادارة أندية الفتيات بالشارقة أمس حفل افتتاح فعاليات ملتقى الاطفال العرب السادس الذى تنظمه أندية الفتيات بالشارقة تحت شعار (فلسطين فى قلب الطفولة العربية). ورحبت الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي خلال كلمتها فى الحفل بالاطفال العرب مجددا على أرض شارقة الامارات وفى ملتقاهم الذى أصبح سمة حضارية ثقافية ترعاه أندية الفتيات فى سعيها لرسم مستقبل مشرق لاطفالنا عبر ما يبثه هذا اللقاء من قيم الاتحاد بين الاشقاء ويأتى فى دورته السادسة لهذا العام بشعار ارادته سموها معبرا عن أكثر قضايانا المعاصره حضورا فى يومياتنا وتأثيرا فى مشاعرنا وافكارنا فقلوبنا وأرواحنا تشخص الى القدس والى الارض السليبة التى تسقيها كل يوم دماء أشقائنا وأبنائنا المراقه على يد قوم ليس فى أعرافهم وقوانينهم مراعاة لحق الانسان فى العيش الكريم على أرضه وتحت ظل مقدساته الشريفة. وأضافت سموها ان ما يقوم به الاسرائيليون لامر خارج عن القوانين البشرية والالهية وصدق الله العظيم اذ يقول (ولتجدن أكثر الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا) فأى عداوة للمؤمنين أكثر مما يضمره العدو الصهيونى الذى يرى فى قمع أطفالنا وشبابنا فى الارض المحتلة واراقة دمائهم الطاهرة اتباعا لتعاليم توراتهم وفى هدم الاقصى الشريف وتدنيس المقدسات لاوامر يهوديتهم المزعومة وهذا الحقد ليس له رادع سوى توحيد الصفوف العربية المسلمة. وقالت راعية الحفل الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي مخاطبة الاطفال العرب ان فلسطين فى قلوبكم وهاهم اخوتكم الاطفال فى مواجهة أشد الاسلحة فتكا يحملون حجارتهم الصغيرة ويواجهون بها وبصدورهم العارية القوى الغاشمة مضيفة بان الاطفال العرب والمسلمين خاصة فى الاراضى الفلسطينية أثبتوا ان الطفولة قادرة على فعل المعجزات اذا ما امتلات صدورهم بالايمان العميق بقضيتهم فبهذا الايمان أدهش أطفال فلسطين العالم وابهروا الشعوب بشجاعتهم الفائقة فأصبح الطفل الفلسطينى نموذجا للجرأة والاقدام دفاعا عن حقة وكذلك الاطفال العرب فسموها على يقين بانهم قادرون على أن يفعلوا مثلهم. ودعت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة فى ختام كلمتها الامهات والمربيات الفاضلات وأولياء الامور ان يغرسوا قيمة الانتماء للوطن ومقدساته فى نفوس أطفالهم وابنائهم وتعليمهم وتنشئتهم على ان فلسطين ومقدساتها عربية واسلامية. وأعقب ذلك كلمة وفود الاطفال المشاركين بالملتقى و نشيد الملتقى (سلاما لله يا وطن) الذى أداه الاطفال من الوفود العربية المشاركة. ثم أختتم برنامج الحفل بأبرز فعالية نظمتها الاندية فى اطار احتفالها بالملتقى وهى أوبريت (فلسطين الحبيبة) من شعر عارف الشيخ واشترك فى تقديمه 300 طالب وطالبة من مدراس بلقيس والمنار للبنات ومدرسة علي بن أبى طالب الابتدائية للبنين بالشارقة ويدور حول أهمية هذه القضية بالنسبة للاطفال العرب جميعا. حضر الحفل بقاعة العروض الكبرى بمقر الاندية عدد من الشيخات وزوجات القناصل المعتمدين لدى السلك الدبلوماسى بالدولة والشيخة جميلة بنت محمد القاسمى مدير عام مدينة الشارقة للخدمات الانسانية والشيخة عائشة بنت محمدالقاسمي رئيسة اللجنة العليا المنظمة للملتقى ونائبة مدير منطقة الشارقة التعليمية وفاطمة السويدى مديرعام الاندية و صالحة غابش رئيسة اللجنة المالية والادارية ولجنة تسيير الملتقى والامين العام للمجلس الاعلى للاسرة وحنان الجروان مديرة شئون فروع الاندية ورئيسة لجنة العلاقات العامة بالملتقى وعدد من عضوات المجلس الاعلى للاسرة والهيئات الاكاديمية بالمدينة الجامعية والفعاليات النسائية فى القطاعات التعليمية والتربوية والاجتماعية بالشارقة والدولة. وتستضيف أندية الفتيات بالشارقة ملتقى الاطفال العرب السادس والذى تنظمه فى الفترة من 9 الى 15 مارس الجارى تحت شعار (فلسطين فى قلب الطفولة العربية) بمشاركة وفود من الاطفال العرب الممثلين لدولهم الى جانب الوفد الفلسطينى المشارك فى فعاليات الملتقى كضيف شرف خاصة وأنه يركز هذا العام على قضيتنا الازلية فلسطين المحتلة ومواجهات الحجارة بأيدى الاطفال العزل وأمام ترسانة الاسلحة الاسرائيلية وهمجية اليهود. وقدم الوفد الفلسطينى أمس شهادة حية للاوضاع السيئة التى يعيشها أهلنا بفلسطين المحتلة والتى تدفعهم وفى ظل هذا القهر نحو المقاومة والاستشهاد حيث يرى الطفل رامى العبد بطش من غزة والبالغ من العمر12 سنة فى الاستشهاد السبيل الى مواجهة العنف الاسرائيلى ووصفه بالجبان واكد أنه بقوة الايمان بالله وبفضل الشهادة فى سبيل الله ومنزلة الشهداء عند الله سنقوم برفع الظلم عنا وندافع عن مقدساتنا والمسجد الاقصى واوضح الظروف التى يعايشها الاطفال هناك مشيرا الى ان أحد الالعاب التى يقومون بها هى لعبة عرب ويهود وبها يحمل الاطفال الحجارة فى مواجهة أسلحة اليهود كما يقومون فى مناسبات العيد وشهر رمضان بزيارة أسر الشهداء والتى تعج بها الاحياء السكنية فى فلسطين. أما الطفلة (تمام أبو حمدان) من قطاع غزة 12 سنة فأكدت انها جاءت الامارات أولا لتمثل بلدها فلسطين فى ملتقى الاطفال العرب السادس وثانيا لتفضح الممارسات الاسرائيلية والتى تسلب منهم طفولتهم فكل أطفال العالم يعيشون طفولتهم الا الاطفال الفلسطينيين فقد حملوا الحجارة فى انتفاضة مباركة يقع خلالها الشهيد تلو الشهيد ولكن الانتفاضة استطاعت ان تمنع أرييل شارون من دخول وتدنيس المسجد الاقصى وأبدت تأثرها وكافة الاطفال باستشهاد محمد الدرة والطفلة سارة عودة وغيرهم من شهداء الارض المحتلة. واشادت بدولة الامارات وبرئيسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان وبحكام الامارات والشعب الذى يقف الى جانب الفلسطينيين ونصرة قضيتهم التى هى قضية كل العرب والمسلمين. وتتذكر (تمام) فى هذا الصدد الزيارة التى قام بها وفد من الامارات لاسرة جارهم الشهيد حيث قدموا مواساتهم لهم. وبينت ان من أهداف الاحتلال بث الخوف فى الاطفال حتى يبقوا بلا تعليم ولا يذهبوا الى المدارس مؤكدة أن الطفل الفلسطينى يدرك ذلك تماما لهذا يحرص الاطفال على الذهاب الى المدرسة ومواصلة تعليمهم وتمنت ان تتحرر فلسطين ليزورها الاطفال العرب كافة وهى زاهية بنصرها. وعبر الطفلان (تامر محمد 10 سنوات) و(ريم عويضة 11 سنة) عن فخرهما بالشعب الفلسطينى المناضل والذى يواجه الاحتلال بشجاعه وتمنيا ان يشاركهم العرب والمسلمين نضالهم هذا ضد الباطل. وعلقت الطفلة ريم على مظاهر الحياة اليومية هناك موضحة أنها لاتخلو من قتل الاسرائيليين للفلسطينيين وكل يوم ينهبون خيرات هذا البلد وكل يوم يهدمون منازلهم ويحرقون الاشجار ويجرفوا الاراضى الفلسطينية لتنتشردباباتهم فى كل مكان ويتجول أفراد وجماعات من جيشهم. ومن ناحيتها أكدت رئيسة الوفد الفلسطينى (عزة العبادى) مديرة دائرة النشاطات بوزارة التربية والتعليم بفلسطين أهمية دور الوزارة فى احتضان ورعاية الانشطة الخاصة بالطفولة حيث يفتقد الطفل هناك المؤسسات الاخرى مثل الاندية أو الملتقيات الثقافية والداعمه لانشطتة المختلفة وهى ادارة تهتم بثقافة الطفل ونشاطاته الرياضية وتنمى مواهبه من جميع الجوانب. وأضافت.. لدينا مواهب عالية المستوى بين الاطفال فى المدارس الفلسطينية فى فن الخطابة وفنون الشعر والموسيقى وحفظ وتلاوة القرآن الكريم والصحافة والفلكلور من الدبكات والمسرح وهذه المواهب ظهرت بعد ان تولت السلطة الفلسطينية ادارتها حيث كانت من قبل معظم المدارس والوزارات الفلسطينية تحت الوصاية الاسرائيلية وعانت من عدم الاهتمام طويلا. واشارت الى ان المنهاج الدراسى الحديث ادخل به مادة الصحه المدرسية ليستوعب الطلاب والطالبات مهارات الاسعافات الاولية وليمارسوا ذلك عمليا فى عمليات تطوع واسعه فى المستشفيات المختلفة. وحول مشاركتهم فى ملتقى الاطفال العرب السادس واختيار شعار الملتقى للقضية الفلسطينية قالت.. شاركنا فى الملتقى السابق فى ابداعات الطفولة العربية واليوم نزداد فخرا واعتزازا باختيار الاندية لهذة القضية الحيوية والتى هى قضية الامة الاسلامية والعربية مشيدة بهذا الاختيار الذى ينم عن وعى كبير بقضايا الامة وحس وطنى من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر القاسمي راعية الملتقى والتى حرصت بدورها على هذا الاختيار. واضافت عزة العبادى سعينا لاختيار الوفد من بين 8 الاف طالب وطالبة ليمثلوا فلسطين ولديهم مواهب مختلفة وراقية وتمنينا ان يكون العدد المشارك أكبر من ذلك حتى ننقل بصدق نشاط الطفل الفلسطينى وابداعه ومعاناته مشيرة الى أبرز معاناتهم والتى تمثلت لدى خروجهم للمشاركة فى الملتقى منذ اليوم الثانى من أيام عيد الاضحى واستمرت لمدة اربعة ايام بدون راحة ولا نوم حيث قامت السلطات الاسرائيلية بالمماطلة في مغادرتهم فلسطين عبر الحدود المصرية.