تبدأ وزارة العمل والشئون الاجتماعية بعد انتهاء عطلة عيد الأضحى المبارك مناقشة منح المساعدة الاجتماعية للحالات التي استقبلت طلباتها خلال المرحلة الماضية والتي تدخل ضمن فئات اجتماعية جديدة شملها قانون الضمان الاجتماعي المعدل وأهمها فئة المواطنة المتزوجة من أجنبي والمطلقة والأرملة الأجنبية, التي تزوجت من مواطن وأنجبت منه أبناء وبذلك تتسع مظلة الضمان الاجتماعي وتشمل فئات عديدة منها الأرامل, المطلقات, ذوي العاهات, المسنين, الأيتام, البنات غير المتزوجات, المصابين بالعجز المرضي, الطلبة المتزوجين, أسر المسجونين, المهجورات, المواطنة المتزوجة من أجنبي بالاضافة للعاجزين ماديا ويصل الحد الأدنى للمساعدة لهذه الفئات حتى 1250 درهما دون تحديد للحد الأقصى في الوقت الحالي. ويرتبط مقدار المساعدة الاجتماعية بعدد أفراد الأسرة الذين يعيلهم صاحب الحالة فهناك حالات لا تعيل فيها الحالة آخرين كما في حالة البنات غير المتزوجات في حين نجد ان هناك حالات تعيل أسرة كثيرة الأفراد كما في حالة أسر المسجونين مما يجعل هناك تفاوتا في مقدار المساعدة التي تحصل عليها كل فئة حيث أظهرت احصائيات الوزارة ان متوسط المبلغ المنصرف لحالة واحدة يصل في بعض الأحيان إلى ضعف متوسط المبلغ الذي تحصله الحالة حينما تندرج في فئة أخرى مستحقة للمساعدة كما في حالة العجز الصحي وأسر المساجين التي تحصل الحالة فيها ضعف ما تحصل عليه الحالة إذا كانت ضمن فئة البنات غير المتزوجات والمطلقات. ويرجع السبب في ذلك إلى ان البنت غير المتزوجة لا تعيل إلا نفسها كما ان أبناء المطلقة تؤول رعايتهم لوالدهم. ومن جهة ثانية فان ارتفاع متوسط ما تحصل عليه أسر المساجين وحالات العجز الصحي مؤشر مهم أيضا على مدى الأهمية التي توليها الدولة لهاتين الفئتين حيث ان رعاية العاجزين صحيا تقع على عاتق المؤسسات الاجتماعية ومع تراجع دور القطاع الخاص والأهلي في هذا المجال فان العبء الأكبر يقع على عاتق الدولة كما ان زيادة المبالغ المصروفة لأسر المساجين يهدف إلى تعزيز مبدأ التكافل الاجتماعي بعيدا عن ارتكاب هذا الشخص أو ذاك لجرم ما فالجريمة قد تكون في كثير من الأحيان وليدة علاقات اجتماعية معينة وبالتالي فان من أول حقوق أسر هؤلاء السجناء أن تتوفر لهم سبل الحياة الكريمة ريثما يخرج عن عائلهم. وفي سياق متصل سجلت تقارير الوزارة العديد من الآثار الايجابية للمساعدات الاجتماعية حيث استطاعت مظلة الضمان أن توحد أبناء شعب الامارات وتضيق الفوارق المادية بينهم كما وفر الضمان الاجتماعي للأسرة الفرصة في أن ترسل أبناءها للتعليم وحد من تسرب الأبناء من مراحل التعليم المختلفة كما يمكن النظر إلى الضمان الاجتماعي انه أحاط المرأة في الامارات برعاية مما حفظ لها كرامتها ورفع من شأنها وخفف من معاناتها لا سيما في الحالات التي تتعرض فيها للظلم كما في حالات الطلاق والهجران والترمل حيث منحها في تلك الحالات المساعدة التي توفر لها حياة كريمة تليق بمكانة المرأة في المجتمع كما ان مظلة الضمان رأت انه من حق المسن على المجتمع أن يوفر له الحياة الكريمة واللائقة في أسرته وبيئته وان يجعله قادرا على الانفاق على نفسه مما يحفظ له مكانته الاجتماعية التي حرصت قيمنا وتقاليدنا عليها. وترى الوزارة بناء على مرئيات عديدة ونتيجة لابحاث متعددة ان تتجه الجهود خلال المرحلة المقبلة نحو تأهيل بعض الفئات المستفيدة من الضمان الاجتماعي وتدريبها وادماجها في العمل فالوطن بحاجة لكل جهد مخلص من أبنائه والتنمية المنشودة تتطلب توظيف القدرات البشرية للمواطنين وتأتي في طليعة هذه الفئات المرأة التي لابد أن تأخذ دورها من التأهيل وتشارك في عمليات التنمية بكفاءة وفعالية. أبوظبي ــ سمير الزعفراني: