تأهيل تلاميذ الصف الثالث الابتدائي بمرحلة التعليم التأسيسية للالتحاق بالصف الرابع الابتدائي بالمرحلة الابتدائية العليا بمدارس البنين والبنات, هو محور اهتمام موجهي المرحلة التأسيسية بتعليمية رأس الخيمة, وكان رأيهم ان الطريق هو اتقان تعلم اللغة العربية, والتي تجعل جميع التلاميذ او غالبيتهم يصلون الى مستوى تحصيل عال من خلال تقنيات تحصيلية توظف خلال التعلم الصفي واعطاء فرص تعليمية اضافية للتلاميذ الذين يحتاجون لذلك. والتقت (البيان) بموجهي المرحلة التأسيسية بتعليمية رأس الخيمة للوقوف على رأيهم في كيفية تأهيل التلميذ للصف الرابع الابتدائي ومشروع اتقان التعلم في مادة اللغة العربية. يقول د.هشام عمر عبدالعزيز موجه المرحلة التأسيسية برأس الخيمة ومعد دراسة المشروع ان رؤية التعليم الاستراتيجية 2020 تؤكد على الاهتمام بالتعلم من خلال تفعيل ادواره وتوفير متطلباته واستخدام اساليب التعلم المستحدثة والابتعاد عن الاسلوب التقليدي السردي وتوجيه التلاميذ للبحث والتعلم الذاتي والتفكير المنظم واثارة دافعيته من خلال اشراكه في فعاليات الحصة بكل حواسه باستخدام التقنيات المتطورة في كل فصل دراسي كالوسائط السمعية والمرئية المختلفة. ومشروع اتقان التعلم لتلاميذ الصف الثالث الابتدائي في مادة اللغة العربية قد جاء في اطار تأهيل التلميذ للالتحاق بالصف الرابع الابتدائي. واذا تحدثنا عن خلفية المشروع النظرية نجد ان (بلوم) قدم اول وصف لاستراتيجية التعلم المتقن عام 1986 مستندا الى نموذج (كارول) في التعلم المدرسي والذي يشير فيه الى انه يمكن للمتعلم ان يصل الى مرحلة اتقان المادة الدراسية اذا اعطى الوقت الكافي وتزداد درجة التعلم بزيادة الوقت المتاح. ويشير الى ان نوعية التعلم ودافعية المتعلم وقدراته واستعداده والزمن اللازم للمهمة التعليمية عوامل مؤثرة في درجة تعلم التلميذ وتكون التحصيل الايجابي. وقد ثبت ان درجة الاتقان في التوزيع الطبيعي هو وصول 50% من التلاميذ الى 50% من الاهداف المخطط لها وبارتقاء اكثر تجاه الاتقان قد يتوصل 75% من التلاميذ الى اتقان 75% من الاهداف, ونحن ننشد من خلال مشروعنا تحقيق اتقان يصل الى 80% من الاهداف التدريسية. وقد تم اختيار تلاميذ الصف الثالث الابتدائي في مدارس البنين والبنات برأس الخيمة لتطبيق المشروع الخاص بإتقان تعلم اللغة العربية. مرحلة انتقالية ويضيف د.هشام عمر عبدالعزيز ان اختلاف النظام التعليمي في كل من المرحلتين التأسيسية والابتدائية العليا واعتماد عليه التلميذ في المرحلة التأسيسية على مدرس واحد اعتاد عليه وتطبع بطبعه وحاكاه في كثير من السلوكيات والمهارات بينما تلميذ المرحلة الابتدائية العليا يتعامل مع عدد من المدرسين وكل منهم له طباعه وخبرته وسلوكياته فيتوزع التلميذ بينهم كما ان الفروق الواضحة في الخبرات المنهجية بين كل من المرحلتين مع وجود تدرج طبيعي بين كل صف والذي يليه, وفي نهاية المرحلة الاولى وبداية الثانية نلحظ نقلة كبيرة بين هاتين المرحلتين في المهارات الاساسية وكيفية تناولها فالخط العربي يكتب نسخا في المرحلة التأسيسية ورقعة في العليا, وكذلك الاملاء يغلب عليه التعليمي وفق نمط القدوة والمحاكاة بينما في العليا يغلب عليه الطابع القاعدي وفق قواعد املائية وملاحق تفسيرية. هذا اضافة الى ان نظام الامتحان والورقة الامتحانية غير موجود في المرحلة التأسيسية بينما هو متبع في المرحلة التأسيسية بينما هو متبع في المرحلة العليا. كل هذه الاسباب دعتنا للتفكير في كيفية تمهيد تلميذ الثالث الابتدائي للالتحاق بالصف الرابع. اثر التعلم بالاتقان وتقول فاطمة مفتاح الخاطري موجهة المرحلة بتعليمية رأس الخيمة لقد درسنا اثر توظيف استراتيجية التعلم بالاتقان على تحصيل تلاميذ الصف الثالث الابتدائي في اللغة العربية وتأهيلهم للصف الرابع الابتدائي فوجدنا انها ترتقي بمستوى التلاميذ التحصيلي الى 80% بالاضافة الى انها تساهم في الحد من اثر اختلاف النظام التعليمي بين المرحلتين التأسيسية والعليا ومحاولة ايجاد تدرج منطقي في الخبرات المنهجية بين الصفين وتوفير تنسيق وتدرج طبيعي في كيفية التعامل مع الخبرات المنهجية وبخاصة المهارات الرئيسية لكل صف. كذلك تنمية خبرات التلميذ في صف ثالث ابتدائي في التعامل مع الورقة الامتحانية وتزويده بالكنايات اللازمة التي تؤهله للصف الرابع وتجعله يتكيف تماما مع متطلبات هذا الصف. وتستكمل الحديث الموجهة فاطمة الهياس بالمرحلة التأسيسية قائلة: لقد تم التنسيق بين التوجيه الفني للمرحلة ومعلمي ومعلمات الصف الثالث الابتدائي لشرح خطوات تأهيل التلميذ للصف الرابع من خلال استراتيجية اتقان التعلم. وتم تزويدهم بنشرة تربوية حولها وطلبنا من كل معلم اجراء اختبار عقب الانتهاء من تدريس كل وحدة تعليمية ومعالجة التلاميذ الذين لم يصلوا الى درجة الاتقان عن طريق اعادة تدريس الاهداف التي لم تتحقق ومنحهم وقتا اضافيا. وتم الاتفاق على وضع اختبار جمعي في نهاية العام الدراسي الحالي على كافة الوحدات التعليمية لمادة اللغة العربية في الصف الثالث الابتدائي. كذلك سيتم تنظيم زيارات تبادلية بين الصفين الثالث, والرابع يشاهد فيها المعلمون مواقف تعليمية للاطلاع على اساليب التدريس والخبرات المطلوب اتقانها في كل من الصفين واطلاع معلمي الصف الثالث علي منهاج الصف الرابع ومعلمي الصف الرابع على منهاج الصف الثالث للتعرف على الخبرات والمهارات الرئيسية المطلوب اتقانها. وتقرر ان يتم تدريب تلاميذ الصف الثالث على الكتابة بخط الرقعة خلال الفصل الدراسي الثاني وكذلك على الاملاء القاعدي التعليمي. وفي هذا الاطار يقوم المعلم بتخصيص ملف لكل تلميذ يوضح فيه احواله ومستواه التحصيلي ومواطن تفوقه وضعفه, وتسلم الملفات لمعلم الصف الرابع حيث يبدأ حسب متطلبات وواقع التلميذ كما سيتم تدريب التلاميذ في الصف الثالث على الورقة الامتحانية خلال الفصل الثاني. الخبرات المطلوبة وبالنسبة للخبرات المطلوب اتقانها تقول الموجهة لطيفة عبداللطيف بالمرحلة التأسيسية برأس الخيمة: هذه المهارات تنقسم الى مهارات كتابية ومهارات قرائية وشفهية, فالمهارات الكتابية مقصود بها بناء الكلمة اي توظيف مجموعات من الحروف في اكثر من كلمة مع استيفاء البنية السليمة للكلمة والاملاء التعليمي والتقويمي مع التدريب على القاعدي والتركيز على مهارات المدود وتميزها عن الحركات كالتنوين وهمزة الوصل والهمزات والحروف المتشابهة رموزا وصوتا والالف اللينة والحروف التي تلفظ ولا تكتب والعكس. كذلك مراعاة التنسيق بين حروف الكلمة الواحدة وكلمات الجملة والسطر والكتابة على السطر والتعريف بالخط الرقعة والكتابة بقلم الحبر. اما المهارات القرائية والشفهية فمقصود بها القراءة المسترسلة والانتقائية والاستيعاب والقراءة السليمة المراعية للحركات وعلامات الترقيم وان تكون معبرة ومراعية للاساليب المختلفة وتكون جهورية واضحة خالية من التلعثم والتأتاة والخجل ويراعى القراءة المميزة للحروف المتشابهة والخجل ويراعى القراءة المميزة للحروف المتشابهة رمزا وصوتا واستخدام الاساليب والتراكيب المختلفة. خطوات فعلية اما الخطوات الفعلية لاستراتيجية اتقان التعلم فتتحدث عنها علياء احمد صالح موجهة المرحلة برأس الخيمة قائلة: استراتيجية اتقان التعلم التي نفذناها خلال العام الدراسي الحالي لرفع مستوى التلاميذ لها خطوط محددة تتمثل في تحديد الاهداف التعليمية للوحدة ثم تجزئة الوحدة الى وحدات جزئية يخضع التلاميذ في نهاية كل وحدة الى اختبار وعلى ضوء نتيجته يتحدد الوحدة الثانية للتلميذ وتحديد الاهداف التعليمية من معرفة وفهم وتطبيق وتحليل الى الاعمال التي يجب على التلميذ ان يكون قادرا على عملها عندما ينتهي المعلم من التعليم. وعلى ذلك فإن تطوير استراتيجية تعليمية اي تحديد الطريقة التي سوف يستخدمها المعلم لتحقيق الاهداف وتتضمن نشاطات التعلم وطريقة عرض المعلومات والاختبارات والتغذية الراجعة. واعداد الاختبارات التشكيلية هدفها, تقدير مدى فعالية استراتيجية التعلم حيث تعطى في نهاىة كل وحدة جزئية ومن خلال نتائجها يتم استمرارية البرنامج او تعديل الطرائق والاساليب. وهنا تكون الاستفادة من نتائج الاختبارات التشكيلية لتعزيز تعلم التلاميذ الذين اتقنوا الوحدة الدراسية وتشخيص اخطاء الذين فشلوا في الوصول الى الاتقان حيث يمكن استخدام اجراءات التصحيح والمعالجة ويمكن اعادة الاختبار بعد اجراء التعليم العلاجي. ومن هنا فـإن استراتيجية اتقان التعليم اسلوب لزيادة تحصيل التلاميذ بشكل عام وذوي التحصيل المتدني بشكل خاص حيث تقسم الوحدة الى وحدات جزئية ويستغرق تدريس الوحدة الجزئية مجموعة حصص ويعطى التلاميذ اختبارات تشخص الاهداف التي لم يحقق التلاميذ تحصيلها ويقسم التلاميذ الى فئتين قسم متقن وقسم اخر غير متقن وبالتالي ينظم لغير المتقنين حصص علاجية ويعاد تدريس الاهداف التي لم يحققوها ويستمر ذلك حتى يصل 80% من التلاميذ الى مستوى الاتقان. كتبت نجلاء سعد الدين: