تحت شعار (ثورة مجتمعية.. مسئولية وطنية) ينطلق الثلاثاء المقبل المؤتمر الوطني للفائقين والموهوبين الذي ينظمه التعليم الخاص والنوعي بوزارة التربية والتعليم ويستمر حتى الخميس الموافق للخامس عشر من مارس الجاري. وأوضح علي ميحد السويدي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي ان هذا المؤتمر يأتي تلبية للأهداف الاستراتيجية لرؤية التعليم 2020 في تحسين عناصر الجودة النوعية في النظام التعليمي وضمان انفتاحه على الأنظمة التعليمية الأخرى وإعداد طلبة للمشاركة في مسابقات التحصيل الدولية وإعداد جيل من المبدعين المبتكرين الذين يمكنهم تحقيق التنمية الحضارية والمساهمة في صناعة التقدم من خلال توفير المناهج الاثرائية للنابغين والمبدعين واستخدام طرائق التدريس المناسبة. لذا كانت هذه الوقفة عند مشروع برامج رعاية الفائقين والمبدعين لاتصاله المباشر بركيزتي الجودة والتطوير المستمر والتعليم كمحفز للثقافة والمعرفة. شأن مجتمع وأشار السويدي إلى ان المؤتمر يهدف إلى الاستثمار الأمثل لدعم ومؤازرة المؤسسات المجتمعية والأكاديمية والمراكز العلمية والهيئات والمؤسسات التربوية في اطار النظرة الحضارية للتوجهات المرتبطة بسمات المجتمع الحديثة الراقية من منظور ان التربية شأن مجتمعي. كما يهدف إلى التعرف على البرامج المعاصرة في مجال اكتشاف ورعاية الفائقين والموهوبين وايجاد البدائل المناسبة واثارة اهتمام الأجهزة الرسمية والأهلية والخاصة العاملة في المجتمع حول موضوع المؤتمر. وتوفير قاعدة علمية لدعم الكفايات المهنية لأطراف العمل التربوي في هذا الجانب وتطوير مقومات العمل عند القائمين على تربية انسان دولة الامارات كهدف من أهداف التنمية الاجتماعية, واستثمار نتائج الاحتكاك العلمي والمهني بين المتخصصين في وضع السياسة العامة لمشروع رعاية الفائقين والموهوبين من الأهداف التي يسعى المؤتمر إلى تحقيقها, هكذا أضاف السويدي. ويرى الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي ان الاهتمام بالفائقين والموهوبين يأتي للحد من الهدر في اقتصاديات التعليم المتمثل في اهمال رعاية هذه الفئة ومساعدتها على تطوير قدراتها وتنمية استعداداتها لما يمثلونه من اضافات للمعرفة الانسانية والتوجه الحديث إلى استثمار الثورة البشرية. اكتشاف الموهبة وأوضح ان الوزارة تتجه للاعتناء بهذه الفئة من الطلاب مشيرا إلى انه على المستوى التربوي فهناك اختبارات استرشادية وممارسات خاصة بالمعلم الذي يقوم فيها ويكتشف بشكل محدود بعض القدرات لدى الطلاب الموهوبين والفائقين. وأضاف قائلا: نعلم ان الموهوب هو منحة إلهية, يملك مواهب ويكون طالبا عاديا في سلوكه وتحصيله وقد لا يكون متفوقا. وتساءل الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي قائلا: التحدي الذي يواجهني هو كيف أفرق بين الفائق والموهوب, وكيف اكتشف الموهوب على وجه الخصوص, إن كان اكتشاف الفائق سهلاً وميسراً وهو من خلال تفوقه الدراسي وتحصيله العلمي, فالموهوب بحاجة إلى اختبارات فردية ومعايير محددة أتمكن على ضوئها من تصنيفه ضمن فئة الموهوبين وتحديد انه موهوب. وقال السويدي ان هذا المؤتمر ما هو إلا رسالة إلى المجتمع بأسره للاندفاع نحو اكتشاف الموهوب, مشيرا إلى ان الوزارة لديها بعض الأدوات لاكتشاف الموهوبين, وهو جزء من نشاطها وبرامجها, وهناك ولي الأمر أيضا الذي بامكانه اكتشاف جوانب هامة في مواهب ابنه أو ابنته من خلال الممارسة اليومية وعليه يمكنه نقل هذه المشاهدات إلى المدرسة. برامج خاصة وأكد علي ميحد السويدي ان لدى الوزارة برامج هامة تعنى بالموهوبين والفائقين ينبغي تبنيها كالبرامج الاثرائية, وهي عبارة عن مناهج خاصة تحوي مواد تعليمية خاصة معدة لمستويات أعلى من بقية الطلبة أي للذين لديهم قدرات خاصة وهي موجهة للفائقين أكثر منها للموهوبين, وهناك برامج تسريع وهي التي تتم بناء على اختبارات محددة تقدم للطالب الذي يتفوق عمره العقلي على عمره السني وهذا يتم ترفيعه سنة إلى الأمام. مشيراً إلى ان الوزارة لديها حالتان من هذه الفئة وتحظيان باشراف ومتابعة مباشرة عبر تقارير دورية تعد عنهما. وأكد السويدي ان مبدأ التسريع مطروح بقوة في التوجه الجديد وسيتم تطبيقه بشكل واسع متى ما تم اعادة بناء صياغة المناهج الجديدة والانتهاء من السلم التعليمي. رعاية الموهوب ودعا الوكيل المساعد للتعليم الخاص والفني إلى ايجاد مؤسسة ذات نفع عام ترعى الموهوبين بحيث يكون هناك تكامل بين الكشف عن الموهوبين ورعايتهم بعد ذلك. مؤكدا في هذا الصدد إلى ان الرعاية تعد أصعب من الكشف وهي قضية مجتمع, فالعديد من دول العالم التي تعنى بالكشف عن الموهوبين لديها مؤسسات ضخمة ترعى الموهوبين وتعنى بأمورهم. وأوضح علي ميحد السويدي انه سيتم في ختام المؤتمر الإعلان عن مجلس أعلى لرعاية الموهوبين, ومن ثم اعداد برامج خاصة لهم تعتمد بالدرجة الأولى على طبيعة الموهبة. محاور المؤتمر بقي ان نعرف ان المؤتمر سيتناول في محاوره الدراسات التربوية الحديثة حول أساليب واكتشاف ورعاية الفائقين والموهوبين وقيمة المقاييس العقلية والابتكارية والتحصيلية وخصائص الشخصية في الكشف عن المتفوقين والموهوبين وبرامج التدريب على التفكير الابتكاري ودورها في الكشف عن الموهوبين والجوائز المجتمعية للمتميزين وأثرها في تنمية الابداع والمنهج وأساليب التعلم واستراتيجيات التدريب والتوجيه ودورها في تنمية قدرات المتفوقين والموهوبين واستخدام معايير النمو كمؤشرات للتعرف المبكر على الفائقين ودور الآباء والمعلمين والاخصائيين والأقران في التقييم والتشخيص لهذه الفئة والجمعيات والمؤسسات الخاصة ودورها في برامج الرعاية لهذه الفئة. حوار: فضيلة المعيني